إسرائيل" تشكل خطراً على مستقبل أميركا
من هي الدولة في الشرق الأوسط التي تحتل شعب
آخر؟ من هي الدولة في الشرق الأوسط التي تنتهك أكثر من 60 قراراً دولياً للأمم
المتحدة؟ من هي الدولة في الشرق الأوسط التي تنتهك القانون الدولي بشكل روتيني؟
ومن هي الدولة في الشرق الأوسط التي تمتلك أسلحة نووية وترفض التوقيع على معاهدة
عدم انتشار الأسلحة النووية وترفض السماح بتفتيش دولي على منشآتها النووية؟
- الإجابة عن كل الأسئلة السابقة هي
"إسرائيل".
وهناك سؤال آخر: من هي الدولة التي تشكل أكبر
خطر على مستقبل الولايات المتحدة الأميركية؟
نفس الجواب إنها "إسرائيل".
نعم أعرف أن هذا الأمر يصيب بالصدمة، فكيف
لدولة صغيرة بحجم ولاية نيوجيرسي أن تشكل أي خطر على الولايات المتحدة؟ حسناً، كيف
لدولة صغيرة أن تستنزف أكثر من 100 مليار دولار من الخزانة الأميركية؟
وكيف لدولة صغيرة أن تهاجم وتحاول إغراق
سفينة حربية أميركية في المياه الدولية وتتجنب أي تحقيق بذلك من قبل الكونغرس؟
وكيف لدولة صغيرة أن تقول لأطراف ثالثة بأنها
تسيطر على الكونغرس الأميركي؟ لكن "إسرائيل" تفعل ذلك.
في كتاب صدر مؤخراً لملكة الأردن السابقة نور،
قالت: إن زوجها الراحل الملك حسين أصيب بالفزع عندما قال الكونغرس للأردنيين إنهم
لن يحصلوا على ما وعدوهم به مقابل توقيع معاهدة سلام مع "إسرائيل"،
وقالت الملكة نور: إن زوجها اتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق رابين وأبلغه
بالمشكلة فأجابه رابين «لا تقلق سوف اعتني بالأمر» وكان ذلك بالفعل.
والآن دعنا نكن واضحين: لدينا رئيس وزراء
دولة أجنبية يقول لملك دولة أجنبية أخرى إنه يستطيع أن يجعل الكونغرس الأميركي
يتراجع عن موقفه، وفعل ذلك حقاً، إنه لأمر سيء أن لا يكون لحكام أميركا مثل هذا
النوع من النفوذ، وإذا نحينا لب المشكلة جانباً، ما الذي يجعل دافعي الضرائب
الأميركية يدفعون لمعاهدات السلام الإسرائيلية.
هناك الكثير من الأسئلة التي يمكن سردها ولكن
دعوني أشير إلى كتاب واحد بعنوان «تجرأوا على الكلام» لعضو الحزب الجمهوري
الأميركي السابق بول فيندلي.
إن الخطر على الولايات المتحدة يأتي من إن
"إسرائيل" هي التي تملي على الولايات المتحدة سياستها الخارجية في الشرق
الأوسط ومؤيدو "إسرائيل" هم الذين دبروا الحرب ضد العراق، وإذا استطاعوا
فإنهم سيجعلوننا ندخل حروباً أخرى مع كل من سوريا وإيران وبذلك يتم القضاء على
أعداء "إسرائيل" في المنطقة وهم لا يفضلون أكثر مما تكون الولايات
المتحدة في حرب مع العالم الإسلامي بأسره.
ومع كتابتي لهذه السطور كانت الولايات
المتحدة قد استخدمت حق النقض ضد قرار في مجلس الأمن الدولي تطالب
"إسرائيل" بعدم اغتيال قائد الفلسطينيين المنتخب.
يا الهي، هل تعتقدون أن العالم العربي سيعجب
بنا عندما لا نستطيع حتى مجرد إدانة جريمة حرب؟ فلا عجب إذن أن ينهار برجا مركز
التجار الدولي، ولا عجب أن ينهار الجنود الأميركيون صرعى في ميدان الرماية
العراقي.
إن "إسرائيل" هي مصدر الإرهاب في
الشرق الأوسط، الإرهاب الذي يوجد ضدها والإرهاب الموجه ضدنا أيضاً.
وبالمناسبة ياسر عرفات هو رجل السلام وليس
أرييل شارون عرفات هو الذي اقنع الفلسطينيين للاعتراف بحق "إسرائيل" في
الوجود وهو الذي أقنعهم بقبول حل الدولتين الذي يعني أنهم سيعيشون على ما نسبته
22% فقط من مساحة بلادهم وشارون هو الذي رفض حتى منحهم تلك المساحة، وهو الذي رفض
خريطة الطريق وهو الذي ينثر التراب في وجه بوش الصغير متى ما يريد.
فلا تخدعوا أنفسكم وبغض النظر عما يقوله
الإسرائيليون فهم ينوون فعلاً قتل عرفات، إنهم يدركون تماماً أنه لن يستسلم ولذلك
سوف يقولون إنه مات في معمعة تبادل إطلاق نار، وعندها سوف تموت احتمالات السلام
وإلى الأبد وستبدأ دولة "إسرائيل" بالانزلاق في غياهب النسيان.
والسؤال للأميركيين هو: إلى متى تستمرون في
هدر الأموال وخسارة الأرواح بسبب بيع سياسييكم الفاسدين أنفسهم إلى جماعة ضغط
لدولة أجنبية يقودها يميني متطرف؟
نقلا عن
صحيفة الوطن القطرية