انتفاضة الأقصى بسبعة جيوش

 

 

 

بقلم فاضل بشناق

 

إنه وحسب ما نشرته الصحف الصهيونية في الذكرى الثالثة لانتفاضة الأقصى يتبن لنا أن الكيان الصهيوني لم يتكبد من قتلى وجرحى وخسائر مادية خلال حروبه كلها مع الجيوش العربية مثل هذا العدد الذي تكبده خلال السنوات الثلاثة لانتفاضة الأقصى فقد أشارت الإحصاءات إلى ما يلي :

 

 

867 قتيلاً

 

منهم 259 جندياً قتلوا في عمليات استشهادية

 

و360 صهيونياً قتلوا في عمليات استشهادية

 

بمعدل وسطي 4,87 قتلى في كل عملية استشهادية

 

والباقي قتلوا في عمليات مختلفة وعددهم 248 صهيونياً

 

وهذا يعني 289 قتيلاً في السنة الواحدة بمعدل قتيل واحد يومياً تقريباً ( 8,2)

 

وإن معدل القتلى من الجنود في العمليات الاستشهادية 29,87%

 

وإن معدل القتلى الصهاينة غير الجنود في العمليات الاستشهادية 41,52%

 

وإن معدل القتلى من الصهاينة جراء عمليات غير استشهادية  % 28,60

 

5878 جريحا

 

منهم 1694 جندياً

 

و4184 صهيونياً معظمهم معاق

 

بمعدل 1959 جريحاً سنوياً بين جندي وغير جندي

 

وهذا يعني 5,36 جريحاً في اليوم من الجنود وغير الجنود

 

أما بالنسبة للجنود فان ما نسبته 564.6 جريحاً في سنوياً

 

وهذا يعني 1.54 جريحاً في اليوم من الجنود

 

أما بالنسبة لغير الجنود فإن النسبة هي 1394,6 سنوياً

 

وهذا يعني 3,82 جريحاً يومياً من غير الجنود

 

وأكثر من 18876 عملية مسلحة ضدهم

 

كان مانسبته 96% منها في الضفة الغربية

 

و4% في قطاع غزة

 

بمعدل 6292 عملية مسلحة سنوياً

 

وبمعدل 17,2 عملية في اليوم الواحد

 

وخسارة أكثر من 75 مليار شيكل

 

بمعدل 25 مليار شيكل سنوياً

 

وهذا يعني 684931 شيكل يومياً

 

وإن مستوى المعيشة انخفض الى 6%

 

وإن عدد الإستشهاديين بلغ 306 استشهاديين

 

منهم 127 استشهادياً نفذ عمليته بتفجير نفسه

 

ومنهم 179 استشهادياً نفذ عمليته من خلال اشتباك مسلح ومباشر أواقتحام مستوطنات أو ثكنات عسكرية .

 

إن لهذه الحقائق الرقمية دلالات سياسية وعسكرية كبيرة :-

 

جعلت المجتمع الصهيوني يعيش حالة من الهستيريا والرعب لأنها وقائع لا يمكن لأحد أن يخفيها عن مجتمعه أو يعمل على تلطيف الأجواء النفسية لدى مواطنيه من خلال تصويرها على أنها أمر طبيعي .

 

أدخلت الحكومة الصهيونية في أزمة حقيقية ووضع سياسي خطير يتهدد الحكومة ويتهدد المستقبل السياسي لهذا الكيان الإرهابي .

 

أكدت أن الانتفاضة الفلسطينية استطاعت أن تحقق إنجازات ملموسة على الصعيد العسكري كان لها أثرها المباشر في رفع معنويات الشعب الفلسطيني وكذلك العربي من جهة وعملت على خلخلة المعادلة العسكرية الصهيونية وفرض معادلة عسكرية جديدة تضع المقاومة الفلسطينية في الواجهة وهذا ما يفسر الحملة الدولية الشرسة ضد المقاومة الفلسطينية من جهة ثانية .

 

أكدت فشل سياسة شارون الإرهابية وكذلك سياسة الإدارة الأمريكية الداعمة لهذا الإرهاب المنظم ضد شعبنا وأظهرت أننا شعب لا ولن تثنية أو تفت من عضده كل الممارسات القمعية بل تزينا قوة وصلابةً وإصراراً على المضي قدماً في نهج المقاومة وإنه قد ولى زمن أن نظل الضحية وهم الجلادون .

 

جعلت المجتمع الصهيوني يدرك مدى النجاحات التي صنعتها الانتفاضة خلال السنوات الثلاثة الماضية وأنها شكلت ضربة نوعية وموجعة للاحتلال وفي العمق .

 

أثبتت أن النهج السلمي مع العدو الصهيوني لا يمكن أن يجلب لنا نحن الشعب الفلسطيني أية نتيجةً سوى أن نبقى ضحايا سياساته القمعية والإرهابية والتي لن تتوقف بفعل مباردة سياسية أو اتفاق دبلوماسي .

 

أكدت للقاصي والداني أن المجتمع الدولي بكل هيئاته ومنظماته ومنابره ليس مع قضايا الشعوب المظلومة والمقهورة بل إنه متآمر على قضايا هذه الشعوب ولا أدل من ذلك ما قررته المجموع الأوروبية مؤخراً بأن المقاومة الفلسطينية هي إرهاب وإن ممارسات" إسرائيل" القمعية هي دفاع مشروع وحق طبيعي لها لأنها بمواجهة إرهاب فلسطيني .

 

أنه لو افترضنا أن الكيان الصهيوني كان يتجرع هذا الكأس منذ 50 عاماً لأصبح عدد قتلاه 14450 قتيلاً 97950 جريحاً و 1250 مليار شيكل خسارة اقتصادية ولا أظن مثل هذه الأرقام لا تؤدي إلى انهيار حتمي للكيان الصهيوني.

 

عملت وبشكل مباشر على تقليص بل وتجميد موجات الهجرة إلى فلسطين وأن التقارير تشير إلى انخفاض حاد قد طرأ على هذه المسألة خلال سنوات الانتفاضة الثلاثة الماضية وخلقت بالمقابل ما يسمى بالهجرة المعاكسة الأمر الذي أثر على التركيبة الديموغرافية والنمو السكاني للكيان لدرجة أننا أصبحنا نسمع التحليلات والتصريحات التي تحذر من أن السنوات العشرين القادمة سوف تجعل من الصهاينة أقلية إلى جانب النمو الطبيعي للسكان الفلسطينيين وهذا طبعاً يعتبر خطراً على الكيان ويجب العمل على محاربة هذا الأمر بشتى السبل وإن سياسة القمع والقتل والتدمير التي ينتهجها شارون وتركيزه على الجيل الشاب ما هي إلى مخطط في بهذا الاتجاه