بقلم : أبوالمعالى فائق
يبدو أن القائد صدام حسين حفظه الله يتابع ما
يحدث على أرض العراق وكأنه مازال يمسك بزمام الأمور فى العراق والحق أقول أن
الرسالة الصوتية التى بثتها قناة الجزيرة اليوم الجمعة 4/7/2003 بصوت القائد صدام
حسين قد ألهبت مشاعر الشعوب العربية والإسلامية على الرغم من كل التحفظات على
الرئيس صدام حسين وإذا كانت هذه الرسالة الصوتية قد ألهبت مشاعر الشعوب العربية
والإسلامية عامة فقد ألهبت شعب العراق البطل خاصة ، ومن يتابع الأحداث ويعيد قراءة
رسائل صدام حسين التى أرسلها لبعض الصحف ويربط بينها وبين المقاومة وبين هذه
الرسالة الصوتية يتأكد لديه صدق ما جاء فى رسائل صدام حسين حيث نرى جميعا قوة
المقاومة فى أغلب أرجاء العراق وغدا ستكون المقاومة فى كل شبر على أرض العراق ضد
هذا الاحتلال الأمريكى الغاشم ومما لا شك فيه أن دولا مجاورة للعراق بدرجة عميلة
جعلت أرضها مأوى للإرهاب الأمريكى سيغادر النوم عيونها بعد سماع صوت صدام ليس خوفا
على بلادها من غزو صدام لها ولكن لحسرتها على الأموال التى تم صرفها من أجل قتل
صدام وعلى المبادئ التى تنازلت عنها لسيدهم بوش وبعد كل هذه التنازلات والأموال
التى بعثرت وبعد أن ضحكوا على أبنائهم وقالوا لهم إن سيدنا بوش قد أراحنا من صدام
إلى يوم يبعثون يرون صدام قد عاد من جديد ليس هذا فحسب بل إن توقيت هذه الرسالة
الصوتية جاءت فى توقيت مدروس وعجيب جدا رغم تسجيلها فى 14/6/2003 وكأنها بمثابة
الرد العملى على مكافأة بوش الأرعن والتى هى من أموال شعب الكويت وشعب العراق
والتى تقدر بـ55 مليون دولار من أجل الإيقاع بصدام وولديه حفظهم الله جميعا وحفظ
شعب العراق البطل هذه المبالغ الضخمة لمن يدلى فقط بعلومات عن مصير صدام حسين حتى
لو كانت هذه المعلومات تثبت وفاته فماذا يعنى هذا ؟ هذا يعنى أن صدام حسين ليس كما
صوره لنا الإعلام الأمريكى أو الإعلام العميل لأمريكا كما يعنى أن صدام أكبر مما
كانت تتصور أمريكا ومن يرجع إلى خطابات صدام قبل الحرب على العراق يجد أن الوضع
القائم الآن فى العراق هو ما وصفه صدام حسين قبل الحرب وأن الانسحاب الذى حدث كان
منظما وإن بدا لنا غير ذلك والكل يعلم أن حربا مع أمريكا تقليديه ستكون لصالح من
يملك القوة العسكرية وأظن أن الانسحاب كان مدروسا لإعادة رص الصفوف من أجل تشكيل
لجان ومجموعات وكتائب المقاومة التى نراها الآن والتى ستجعل بغداد بل كل العراق
مقبرة للغزاة وها نحن نرى وقد بدأت المقبرة تستقبل فى بطنها بعضا من الغزاة ، وعلى
جنود الاحتلال أن يختاروا أمرا من اثنين إما أن يكونوا ضيوفا فى مقبرة الغزاة
وسيكون فى استقبالهم من سبقوهم من القتلى وإما أن يقوموا بتسليم أسلحتهم وعتادهم
إلى المقاومة ويعودوا من حيث أتوا شرط أن لا يعودوا إلى الكويت العميلة أو إلى قطر
المتصهينة فلقد أصبحت فضيحتهم بجلاجل ومن ثم لن يقبلهم أى شعب بعد أن ثبت كذبهم
وجبنهم وستكون المقاومة ضدهم فى أى مكان يمكثون فيه ، ولو كنت مكان الأرعن بوش لا
قدر الله لأعطيت المكافأة للرئيس صدام حسين ألم يعلن عن أن من يدلى بأية معلومات
عن مكان صدام حسين وها هو صدام حسين يعلن تحديه ويقول لك أنا فى العراق مع رفاقى
وهذه معلومة ليست هينة بل أؤكد أن صدام حسين قد قطع كل الطرق على عملاء أمريكا فى
العراق وإن أى معلومة لن تكون فى حجم ما قاله لكم صدام . دلالات كثيرة لهذه المكافأة
منها أن المجموعة التى مع صدام على قدر كبير من الوعى والإيمان وأن العراق وشعب
العراق لا يباع بثمن بخس لأن هذه الدولارات على كثرتها وحاجة الكثير إليها إلا
انها تعد تافهة فى أعين الشرفاء والأحرار وإذا كان صدام فى نظر جورج بوش أو شارون
هو إرهابى فلماذا لا تشكل لجنة دولية محترمة وتضع سيئات صدام فى جدول وتقارنها مع
جرائم السفاح واللص بوش والمجرم شارون لنرى من هو الإرهابى شرط أن يتم الإعلان عن
مكافأة مالية وليست ضخمة لمن يقتل أيهم أكثر إرهابا وأنا على يقين من أن المكافأة
ستكون لمن يأتى برأس شارون أو بوش على الرغم من أن هناك من لديه الرغبة فى قتل
هذين اللصين شارون وبوش دون مقابل وبدون الانضمام إلى أى تنظيم وأنا أول هؤلاء إذا
أتيحت لى فرصة قتل هذين اللصين أو أحدهما ولست فى حاجة إلى فتوى من عالم أو شيخ
فقد بلغ السيل الزبى . إن رسالة صدام حسين فى هذا التوقيت لهى أكبر صفعة يتلقاها
بوش وهى تشبه إلى حد كبير إلى صفعة الحادى عشر من سبتمبر أعاده الله على أمريكا
أياما عديدة وليست فقط صفعة على وجه بوش بل أيضا صفعة على وجه حكام الخليج الذين
كانوا وما زالوا يرددون حواديت المصاطب والديوانية بأن صدام قد هرب " هاتوا
برهانكم إن كنتم صادقين " إن رسالة صدام حسين تؤكد أن المعركة قد بدأت وأن
شعب العراق قد يختلف مع قائده لكنه لن يكون مع المحتل الغاشم مهما بلغ جبروت حاكمه
وكلنا كذلك لن نقبل بأمريكا مهما جار علينا حكامنا وعلى شعب العراق أن يتفهم هذا
جيدا وأظنه أنه قادر على استيعاب ما يحدث وسيتعامل معه بذكاء شديد ولن يعطى هذا
الشعب العظيم الفرصة للتاريخ أن يلوث سمعته بل سيجعل التاريخ يكتب عنه خير كتاب
سيكون عنوانه العراق مقبرة الغزاة وعلى العراقيين الآن أن يقوموا بتوزيع هذه
الرسالة الصوتية على بعضهم البعض لبث روح المقاومة ضد الغازى المحتل وأذكر الجميع
أن كتائب الأقصى هى جزء من حركة فتح واختارت أن تكون مساندة لحركتى حماس والجهاد
وأصبح الجميع يتحدث لغة واحدة هى لغة المقاومة لا فرق بين فصيل وفصيل بل الهدف
أصبح محددا وهو رحيل المحتل من حيث أتى ، والله لكأنى أرى بوش وهو يتردد على الـ W C ( الحمام ) عقب سماعه
لرسالة صدام الصوتيه ولكأنى أسمع زوجته وهى تقول له ها هو صدام يخرج لك لسانه
ويقول لك ها أنا فى العراق يا جورج ولكأنى أسمع صوت الشعب الأمريكى يهتف بملئ فيه
على الطريقة المصرية " بوش فين صدام حسين أهه " .