حكومة شارون تهدم  مسجد شهاب الدين في الناصرة

السماح لليهود والسواح الأجانب بدخول الحرم القدسي

 

 

تحت حراسة مشددة من قوات الشرطة الاسرائيلية قوامها 500 شرطي قامت صباح اليوم الثلاثاء 1/7/2003 قامت جرافات كبيرة بهدم اساسات مسجد شهاب الدين المحاذي لكنيسة البشارة في الناصرة وكذلك الخيمة الكبيرة التي كانت تقام عليها الصلوات الخمس وصلاة الجمعة .

وكانت ثلاث جرافات كبيرة قد بدأت الساعة 5:15 صباحا بهدم اساسات الباطون التي بنيت قبل فترة على ارض وقف مسجد شهاب الدين وكذلك هدم الخيمة التي اقيمت في المكان لاداء الصلوات ، وإزالة السجاد وادوات كثيرة من المكان كانت تستعمل لخدمة المصلين في مسجد شهاب الدين ، وتجمع المئات من سكان الناصرة حال سماعهم الخبر وحاول بعضهم منع تنفيذ الهدم لكن دون جدوى ، وحصلت مواجهات بين المتجمهرين وقوات الشرطة أدت إلى اعتقال عشرة اشخاص على ذمة التحقيق .

هدم مسجد شهاب الدين تمَّ بموافقة وزارة الداخلية الاسرائيلية وبعد صدور قرار هدم اساسات مسجد شهاب الدين وبناء ساحة عامة مكانه من قبل المحكمة المركزية في الناصرة  ، وتم هدمه صباح اليوم بعد ان أغلقت مداخل مدينة الناصرة ومحيط المسجد لساعات طويلة .

الشيخ كمال خطيب - نائب رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني - اعتبر هذا العمل استغلالا للظرف العالمي المتمثل بالحرب على الاسلام وقال: " ما جرى في الناصرة من هدم مسجد شهاب الدين هو استمرار لاستغلال الظرف العالمي المتمثل بالحرب على الاسلام وبرز هذا بشكل واضح بعد احداث 11/9 وبعد حرب احتلال العراق ، وبرزت ملامح هذه الحرب باعتقال الشيخ رائد صلاح - رئيس الحركة الاسلامية - واخوانه ، وهدم مسجد شهاب الدين والسماح لليهود بجولات في ساحات المسجد الأقصى وامكانية السماح لهم الصلاة فيه ، هذه كلها تشكل صورة واضحة للحرب الدينية على المسلمين ، والتي تقف وراءها حكومة اسرائيل والحكومة الامريكية ، وهذا بمثابة حرب دينية ، أجزم ان الخاسر فيها سيكون الحكومة الاسرائيلية " .

وأضاف الشيخ كمال خطيب : " هدم حجارة مسجد شهاب الدين لن يهدم ولن يغير قناعاتنا ان هذه الارض وقفية ولن يلغي هذا الهدم قدسيتها من قلوب كل المسلمين ، وستظل مكانا مقدسا غير قابل للمساومة ابدا " .

وأكد الشيخ كمال : " لابد من التذكير ان وسائل الاعلام الاسرائيلية منذ صباح اليوم تسعى لصب البنـزين على النار من خلال إظهار ان ما حصل في الناصرة هو تمهيد لصراع ديني بين المسلمين والمسيحيين ، وهذا ما نحرص نحن كمسلمين ان لا يكون ان شاء الله ، وموقفنا هو من السلطة الظالمة التي هي صاحبة المبادرة في اشعال الفتن الطائفية " .

يذكر ان لجنة وزارة برئاسة الوزير شلومي بن عامي في عهد حكومة باراك السابقة قررت الموافقة على بناء مسجد شهاب الدين إلا أن لجنة وزارية اخرى برئاسة نتان شرانسكي في عهد حكومة شارون السابقة أبطلت هذا القرار وقررت بناء ساحة عامة في المكان .

 لجنة الوقف الاسلامي في الناصرة ، بدأت قبل أشهر بصب اساسات المسجد وسقف الطابق الارضي إلا أن المحكمة المركزية في الناصرة اصدرت قرارا بوقف العمل وقرارا لاحقا بهدم ما بني ، وبناء ساحة عامة مكانه ، في الاسبوع الماضي ردت المحكمة المركزية في الناصرة الاستئناف على قرار الهدم وحدد قضاة ثلاث ان المكان غير مقدس .

وافاد شهود عيان اليوم انه قد نصب في المكان لافتة كبيرة وضع عليها شعار دولة اسرائيل وكتب عليها "  ساحة المدينة - اعمال تطويرية " .

 

بعد ثلاث سنوات :

السماح لليهود والسواح الأجانب بدخول الحرم القدسي

 

 أعلنت وسائل الاعلام الاسرائيلية اليوم انه منذ اسبوعين تقوم الشرطة الاسرائيلية بالسماح لليهود والسواح الأجانب بالدخول الى ساحات الحرم القدسي في المسجد الاقصى المبارك ، وقالت المصادر نفسها ان وفودا من الاسرائيليين والسواح الأجانب يقومون منذ فترة بالتجول في ساحات المسجد الاقصى برفقة قوات شرطية اسرائيلية ، إلا ان هؤلاء المتجولين من اليهود والسواح الأجانب لا يسمح لهم بالدخول الى داخل مسجد قبة الصخرة والمساجد الأخرى داخل الحرم القدسي .

وقالت لنا مصادر مطلعة في المسجد الأقصى انه منذ بداية الشهر الماضي كانت وفود متعددة لا يظهر عليها اللباس الديني اليهودي او السمت اليهودي تدخل الى ساحات المسجد الأقصى وفي الفترة الاخيرة شوهدت وفوداً تلبس لباسا يهوديا تدخل الى ساحات المسجد الأقصى من باب المغاربة التي تستولي الشرطة الاسرائيلية على مفاتيحه .

من جهتها نفت هيئة الاوقاف الاسلامية في القدس ان دخول هذه الجماعات يتم بموافَقتها أو التنسيق معها .

وعقب الشيخ هاشم عبد الرحمن - الناطق الرسمي باسم الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني - ، على ما قامت به الشرطة الاسرائيلية في الناصرة والسماح لليهود والأجانب بدخول الحرم القدس بقوله :" الحركة الاسلامية ترى في هذه الخطوة تكريساً للإضطهاد الديني للمسلمين ولا شيء أكبر من ان يهدم بيت من بيوت الله في ظل العدالة المزعومة والقانون المزعوم الذي يكرس الإضطهاد الديني من خلال هدم المساجد ، بالأمس كان صرفند وام الحوارث والاعتداء على مساجد طبريا وبئر السبع وغيرها من المساجد واليوم يضاف جريمة أخرى وهي هدم خيمة مسجد شهاب الدين ، الحركة الاسلامية ترى ان حكومة شارون اعلنـتها حربا على الاسلام والمسلمين من خلال انتهاكها لحرمة الانسان وحرمة بيوت الله فالاعتقالات الأخيرة وقرارهم بدخول الحرم القدسي وهدم مسجد شهاب الدين والقادم أشدّ انما يُؤكد ان شارون وحكومته يسيرون في اتجاه تعميق الاضطهاد الديني وتعميق الكراهية بين بني الانسان " .

وكما هو معلوم فان هيئة الاوقاف الاسلامية في القدس تمنع دخول اليهود والسواح الاجانب الى الحرم القدسي منذ دخول رئيس المعارضة الاسرائيلية آنذاك ارئيل شارون في ايلول / 2000م ، والتي اندلعت انتفاضة الأقصى في اعقابها وخلال السنتين ونصف الاخيرين طالبت جهات دينية اسرائيلية متعددة بالسماح لها دخول الحرم القدسي والصلاة فيها ، وكان قائد شرطة لواء القدس اللواء ميكي ليفي قد صرح قبل شهرين ان الظروف نضجت بعد الحرب على العراق بدخول اليهود والأجانب الى الحرم القدسي واعقبه تصريح لوزير الامن الداخلي الاسرائيلي تساحي هنغبي قبل اكثر من شهر انه قريبا جدا سيسمح لليهود الدخول الى الحرم القدسي بموافقة او عدم موافقة هيئة الاوقاف الاسلامية .

ويبدو ان اذنا من السلطات الاسرائيلية قد صدر ودخول هذه الوفود هو اول خطوات تنفيذ هذا القرار.

 من جهته أعرب الشيخ كمال خطيب - نائب رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني - عن عدم تفاجئه من السماح لليهود والسواح الاجانب بالدخول الى الحرم القدسي  وقال :" فما يخص المسجد الاقصى المبارك والسماح لليهود والاجانب الدخول الى ساحات الحرم القدسي لم يكن مفاجئا منذ البداية ويبدو ان الحكومة الاسرائيلية هذه لن تفوت هذا الظرف الذي ما زالت الامة تترنح تحت وطأته بعد حرب احتلال العراق من اجل القيام بهدم المسجد الاقصى وبناء كنيس مكانه .

ونقول مرة اخرى ان المسجد الاقصى حق للمسلمين وحدهم وليس لغيرهم حق فيه ولو بذرة تراب واحدة ، ونؤكد ان الأيام ستثبت لكل الإسرائيليين ومن يدعمهم بأنهم قد أخطئوا التقدير والحساب " .