تحدي بوش للمقاومة العراقية يجلب عليه الانتقاد

 

 

رويتر

سبق كثيرا وأن استخدم الرئيس جورج بوش تعبيرات غريبة مبتكرة لاقت رواجا لدي الامريكيين.. لكن تحديه يوم الأربعاء للمقاومة  العراقية ان تواصل هجماتها على الجنود الامريكيين جلب عليه السخط والانتقاد.

وحتى بعض مساعديه تغامزوا على كلماته التي انقض عليها خصومه الديمقراطيون باعتبارها دعوة للناشطين العراقيين الى اطلاق النار على القوات الامريكية التي تتعرض بالفعل لموجة متصاعدة من هجمات الكر والفر.

وكان بوش تحدى الاربعاء الناشطين الذين يقتلون الجنود الامريكيين او  يجرحونهم بالعراق ان يواصلوا هجماتهم مؤكدا ثقته في قدرة القوات الامريكية على مواجهة الامر. وقال للصحفيين "البعض يرى ان الاوضاع ملائمة لان يهاجمنا هناك. وردي هو هلموا .. ان لدينا القوة اللازمة للتعامل مع الوضع."

وتعقيبا قال المرشح الرئاسي الديمقراطي هاوارد دين "هؤلاء الرجال والنساء يجازفون بحياتهم كل يوم والرئيس الذي ارسلهم في تلك المهمة اظهر قدرا هائلا من  انعدام الحساسية تجاه المخاطر التي يواجهونا."

واستنكر مرشح رئاسي ديمقراطي اخر هو السناتور جون كيري تصريحات  بوش قائلا ان "الموقف المتدهور في العراق يتطلب زهوا اقل ومراعاة اكثر لمشاعر الاخرين وكياسة رجل الدولة."

ورفض المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر هذه الانتقادات قائلا ان بوش  ينظر الى ما قاله بوصفه طريقة للتعبير عن ثقته في القوات الامريكية.

وقال فلايشر "اعتقد ان رجال ونساء القوات المسلحة يقدرون حقيقة انهم يعرفون  ان لهم رئيسا يساندهم بهذه القوة ولديه هذا القدر من الايمان بقدرتهم على اتمام مهمتهم رغم بعض الانتقادات التي يلقاها هذا الرئيس."

وقال بروس بوكانان استاذ العلوم السياسية بجامعة تكساس الذي يعكف على  متابعة تصرفات بوش ان الرئيس الامريكي يستخدم مثل هذه العبارات عادة عندما يكون تحت ضغط وانه على الارجح يشعر بحرارة الانتقادات الموجهة الى تعثر الوضع بالعراق بعد الحرب.

ووصف بوكانان ما قاله بوش بانه سوء اختيار للكلمات لانه بدا عدائيا.

وقال انه في وجه الانتقادات او الضغوط "لديه ميل للرد بلسانه. وهو لا يختار  الفاظه بدبلوماسية في تلك اللحظات لانه لا يشعر بالرغبة في ان يكون دبلوماسيا."