أمريكا تستدعي الاحتياط بعد فشل قواتها في مواجهة المقاومة العراقية

انهيار كبير في معنويات القوات الأمريكية و قادة البنتاجون يتبادلون الاتهامات

 

 

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الاميركية ان البنتاغون قد يجد ان من الضروري استدعاء ثلاث فرق من قوات الحرس الوطني من الاحتياط اذا استمر تدهور الوضع الامني في العراق.

 

ونقلت الصحيفة عن عدد من القادة العسكريين الاميركيين قولهم ان حجم القوة الموجودة في العراق الان وصل الى نصف تعداد القوات الاميركية العاملة.

 

وتمتلك الولايات المتحدة 10 فرق عاملة تنشر ما يزيد عن خمس منها في العراق، في حين تتواجد فرقتين في شبه الجزيرة الكورية وفرقة في افغانستان واخرى في البلقان.

 

وتواجه الولايات المتحدة معضلة تبديل قواتها العاملة في العراق.

 

وقال الجنرال المتقاعد باري مكافري بان عدم استدعاء فرق الاحتياط الان استعدادا لارسالها للعراق، قد يعني انهيارا كبيرا في امكانيات ومعنويات القوات الاميركية على الارض.

 

وفي كلمة القاها بمناسبة تقاعده، انتقد الجنرال اريك سنيسكي، رئيس اركان الجيش البري الاميركي، افكار وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد بتخطيط واجبات لـ12 فرقة عسكرية في حين لا يمتلك الجيش الاميركي اكثر من 10 فرق.

 

اما العميد المتقاعد روبرت كيلبرو فقال "ان عدم استدعاء الاحتياط خلال فترة قصيرة قد يعني انقلاب النصر الاميركي في العراق الى هزيمة عسكرية". واضاف انه "يدرك مدى احراج الرئيس جورج بوش لاضطراره الى طلب فرق الاحتياط."

 

وتقول تقارير من البنتاغون ان قائد القيادة المركزية الاميركية الجنرال جون ابي زيد يدرس امكانية تعزيز القوات الاميركية في العراق بـ 20-30 الف جندي اضافي.

 

وتعول الولايات المتحدة على عدد من الدول كي ترسل قواتها الى العراق مما يخفف من العبء العسكري على القوات الاميركية.

 

ولكن ذلك لن يقلل من الانفاق الاميركي على الحرب. فالقوات العاملة في العراق تستهلك ما قيمته 3 مليارات دولار شهريا لادامتها، مما يلقي بظل ثقيل على ميزانية الانفاق العسكري الاميركي في الوقت الذي تشهد فيه الولايات المتحدة ركودا اقتصاديا.

 

ويعتقد بعض المحللين العسكريين ان الولايات المتحدة قد تبقى في العراق لعقد من الزمان.

 

ويراهن الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر على امكانية تجنيد جيش عراقي جديد وقوات شرطة محلية تسند اليها مهام الامن ومواجهة الهجمات من المقاومة العراقية من انصار صدام حسين او المجاهدين الاسلاميين. كما يعول على البدء بتصدير النفط والحصول على ريع يستطيع من خلاله الانفاق على الامن والجيش في العراق و هو ما لم يتحقق حتي الان بعد تدمير المقاومة لانابيب النفط و كل التجهيزات التي شيدها الأمريكيون لضخ النفط شمالا و جنوبا و غربا .

 

 

واشنطن بوست نشرت تقرير موسعا كشف عن الرعب الذي يعيشه الأمريكيون في بيئة رافضة لهم . فيما يلي نصه :

" تُعتبر منطقة «المشتل» الواقعة في ضواحي بغداد بالنسبة للسارجنت تشارلس بولارد سيئة جدا، وهو يرى أن الحل الوحيد يتمثل «بمغادرة هذا المكان»، وكان رجل الاحتياط البالغ من العمر 43 سنة قد جاء إلى العراق مع سرية الشرطة العسكرية رقم 307 في 24 مايو (ايار) الماضي. وأضاف قائلا: «أنا أقول ذلك بشكل جدي. نحن ليس لدينا أي دور هنا. نحن لن نغير طريقة الحياة الموجودة هنا. بغداد مدينة فاسدة جدا. كل ما يمكننا أن نقوم به هنا هو أن نكون أهدافا للقتل أو أن نبقى مختبئين».

أما بالنسبة للعريف العراقي سامي جليل الذي خدم 14 سنة ضمن مركز شرطة محلي فالأميركيون هم الملامون على ذلك. فهو مع زملائه بلا شارات أو ملابس رسمية. والجنود الأميركيون لا يثقون بهم، ومن وجهة نظره فإن نظراءه الأميركيون فقدوا ثقة الناس. وأضاف جليل، 33 سنة: «نحن نواجه الخطر. نحن في الخطوط الأمامية. نحن نتلقى كل المخاطر». أما بالنسبة للأميركيين «فهم مغرورون. وهم يعاملون الناس كأنهم مجرمون».

هذه أيام قاسية في المشتل والأمزجة تحتقن بحدة تحت تصاعد درجات الحرارة، وفي كل أنحاء هذه المنطقة مثلما هي الحال في كل بغداد يشعر الناس بغضب شديد وهم يشكون من فقدانهم للحاجيات الأولية ابتداء من نقص في الكهرباء ليتمكنوا من الحفاظ على الطعام من الفساد، ونقص في المياه الصالحة للشرب، ونقص في الأمن. من جانب آخر يعمل، بولارد وأفراد وحدته، في مركز شرطة المشتل على حماية رجال الشرطة العراقيين وتأهيلهم لمرحلة ما بعد حكم حزب البعث. لكن مشاعر الإحباط هي لأسباب شخصية ومهنية.

والكثير من ضباط الشرطة العراقيين يمقتون الجنود الأميركيين لما يقدمونه من مطالب غير عقلانية وغياب الاحترام لهم، من جانب آخر يشعر الكثير من جنود وحدة بولارد بالحنين إلى الوطن والبؤس تحت حرارة تتجاوز الأربعين درجة مئوية، كل ذلك يجعلهم يشعرون أن مهمتهم لإعادة تأهيل قوة الشرطة العراقية مستحيلة. وفي مركز شرطة الرشاد لم تتمكن طبقة الصبغ الجديدة التي طليت الجدران بها أن تخفي مشاعر الخيبة من تلك التوقعات الكبيرة، وذلك الموقع يشكل نموذجا مظلما للتفاصيل اليومية التي يعكسها الاحتلال الأميركي. وعلى الرغم من أنه مثال صغير لكنه يفتح نافذة على المهمة الخطيرة في إعادة بناء العاصمة وكيف أن مسار إعادة الإعمار إلى حد الآن قد تحدى توقعات كل المعنيين بتحقيقه. قال بولارد: «أنا أدعو كل يوم فوق السطح للرب أن نصل إلى بلدنا سالمين. الرئيس في حاجة إلى أن يعرف أن الأمور بيده ونحن في حاجة إلى أن نعترف بأن هذا المكان ليس بلدنا. أميركا بلدنا ونحن نتوسل أن يقول شيئا ما حول ذلك».

وتمتد خدمة بولارد في الجيش إلى 22 سنة وكان يفكر في التقاعد قبل بدء رحلته إلى العراق، لكنه الآن يقول إنه لا يعرف متى سيعود إلى عمله في قسم الصيانة بجامعة بتسبرغ وعدم اليقين يعذبه. وحينما سئل متى يريد أن يغادر العراق قال: «في أقرب فرصة أستطيع الخروج من هذا الجحيم».

وكان صباح اول من امس كغيره من الأيام. ففي غرفة مغبرة من الطابق الثاني لهذا المبنى وضِعت أكياس الرمل أمام النوافذ وعلقت الخوذ على مسامير فوق سترات الوقاية. وعلى أحد الجدران ثُبتت خارطة لبغداد. كان أفراد وحدة بولارد يناقشون ذلك السؤال المتعلق بفترة بقائهم في العراق. قال المجند رون بيتش: «هناك شائعة تقول إننا سنبقى هنا لمدة سنتين». وهذا ما دفع الآخرين لتحريك رؤوسهم غضبا. وقالت جنيفر أبلبوم، 26 سنة، والسكرتيرة القانونية من فيلادلفيا: «أنا لن أبقى هنا لسنتين حتى لو وضعتني في فندق خمسة نجوم».

ثم بدأ الجنود يتحدثون عما يفتقدونه هنا: وجبات الطعام الساخنة، مكيفات الهواء، والحمامات المريحة والقيام بنشاطات أخرى بعد انتهاء ساعات عملهم الـ12 عدا الجلوس غارقين في عرق أجسادهم. فالكهرباء تأتي لمدة ساعة واحدة وتنقطع خمس ساعات. وسمى الرقيب الأول كينيث كاسمارك سترته الواقية بأنها «النظام العراقي لفقدان الوزن»، وقال إنه فقد ما يقرب من 6 كيلوغرامات. أما بولادر فقال إنه فقد 8 كيلوغرامات. وولِدت حفيدة بولارد الثانية الشهر الماضي لكنه لم يكن قادرا على الاتصال بأهله عبر الهاتف لمعرفة اسمها. أما إيزبيلا جولي ابنة كاسمارك فقد ولِدت يوم 28 مايو (ايار) الماضي بعد مرور 8 أيام عن وصوله إلى العراق. وقال بولارد: «ذلك يجعل الحياة مزرية. من الصعب إبقاء المعنويات عالية مع هذه المشاكل».

وكان مركز شرطة الرشاد في السابق خال من أي وسائل للحماية. لكن الآن تقف خارجه عدة مصفحات من نوع همفي، وهناك مدرعة همفي أخرى مزودة بمدفع عيار 50 ملليمتر. وقال بولارد إنه يريد أسلاكا شائكة على قمة سور المبنى من الخلف سيطلب قدوم فريق من الفنيين لزيادة ارتفاع السور من الأمام. وقال إنه سيضع حواجز رملية على امتداد الشارع خارج المدخل.

وتُطلق النيران على الجنود الأميركيين كل يوم في بغداد، ففي ليلة الجمعة الماضية جرى كمين لقافلة عسكرية على الطريق وأدى ذلك إلى مقتل جندي وإصابة آخر بجراح. وقال بولارد إن صوت الانفجار هز بناية مركز الشرطة بالكامل. وأقول إنه يشك في كل شخص. وقبل اسبوعين زار صحافيان عراقيان أحدهم كان يحمل كاميرا مركز الشرطة لكن بولارد ظن أنهما جاءا للتجسس على الموقع.

كان بولارد يجلس وراء مكتبه في الخارج لكنه الآن تحرك إلى الداخل. وقال معلقا وهو يقف بجانب نافذة مغطاة بأكياس الرمل: «دع العراقيين يحرسون البوابة». والطريقة التي يرى بولارد فيها هي أن رجال الشرطة العراقيين هم الذين يتعرضون للمخاطر لا أفراد وحدته الـ13 المتمترسين داخل مركز الشرطة. وأوضح بولارد: «إنه أمر غير عادل بالنسبة لوحداتنا أن تبني بلدا لا يعود لنا وأن تصبح حياتنا معرضة للخطر. على العراقيين أن يتحملوا المسؤولية. قد يكون عليهم أن يقتلوا بعضا من شعبهم لتأكيد أنهم يتحكمون في السلطة».

وفي أغلب الأوقات لا يتبادل جنود بولارد أي حديث مع رجال الشرطة العراقيين، وحتى حينما يتم ذلك فهو يجري من خلال مترجمين. والعراقيون لا يحبون بولارد وهو من جانبه لا يكنّ احتراما لهم. وقال بولارد إن منطقة المشتل خطرة ولمحاربة الجريمة فيها هنا أنت في حاجة إلى ضعف عدد أفراد الشرطة الموجودين والبالغ عددهم الآن 86 فردا، لكن من بين هذا العدد يجب طرد ما لا يقل عن النصف لفسادهم أو لعدم كفاءتهم. واشار إلى مقدم شرطة عراقي لا يفهم الإنجليزية: «هذا شرطي فاسد يجلس هنا». ثم راح بولارد يمشي في أرجاء مركز الشرطة، ودخل إلى غرفة كان فيها ضابطا شرطة منشغلين على أوراق موضوعة على المكتب. قال بولارد معلقا: «هذه هي الغرفة التي يجلسان فيها طول الوقت متظاهرين بأنهما يقومان بعمل إداري مهم». ثم خرج إلى شرفة كان فيها ضابطا شرطة جالسين على صحف وكيس القنب الخشن: «هنا أمامك شرطيان كسولان جالسان هنا بدلا من أن يكونا في الخارج». وألقى الشرطيان تحية باردة على بولارد تفرضها التقاليد الاجتماعية عليهم.

وبالقرب من البوابة الحديدية تجمع عدد من المواطنين على أمل أن يملأوا استمارات خاصة بشكاواهم وجلب شجاع شلتاغ الذي يحمل رتبة ملازم أول ملفا بني اللون مع أمر من القاضي بإطلاق سراح ثلاثة رجال. لكن بولارد شك في وجود رشوة وراء ذلك. قال الأخير للمترجم: «قل له أن يذهب، أنا لن أنفذ طلبه فورا». وحينما احتج الملازم الأول قال المترجم زياد طارق له: «القاضي ما عاد يمتلك أي سلطة»، ثم أضاف وهو يشير إلى بولارد: «هذا هو القاضي الآن». كان رجل الشرطة القديم جليل يراقب بانزعاج شديد. قال بغضب: «إنه أمر مزعج جدا بالنسبة لنا وبالنسبة للملازم الأول. فنحن رجال شرطة مع ذلك لا يحترموننا. فكيف يمكنهم أن يحترموا الشعب العراقي؟». وكانت لشكواه من سوء معاملة الأميركيين صدى بين جميع رجال الشرطة العراقيين، فهم لا يتسلمون السترات الواقية من الرصاص مثل تلك التي يرتديها الأميركيون وهم عليهم أن يفحصوا البنادق التي يتسلمونها من الجنود، وهم من دون ملابس رسمية أو شارات لا يحبون بولارد.

وحينما سئل العريف إن كان يخاف الخروج في دوريات قال غاضبا: «بالعكس، فهم الذين يخافون من الخروج. أنا على استعداد للخروج لوحدي لكن عليهم أولا أن يعطوني العدة الضرورية». وقال جليل إنه شعر بإحباط شديد إلى الحد الذي جعله يفكر في ترك عمله. وقال إنه لا يستطيع أن يعيل أبويه وزوجته وطفلته ذات الثمانية أشهر براتب لا يزيد عن 60 دولارا في الشهر. فهو ينفق نصفه على وجبات الغداء داخل مركز الشرطة إضافة إلى إنفاق 30 سنتا كل يوم للاشتراك في سيارة اجرة من وإلى العمل.

ومع النقص في الماء الصالح للشرب يضطر إلى شراء زجاجة ماء معدني لطفلته كل يومين وهذا يكلفه 50 سنتا للزجاجة الواحدة. وتفيض مياه المجاري كل يوم في بيته الذي تقيم فيه أربع عائلات يبلغ عدد أفرادها الكلي 30 شخصا ويقيمون في ست غرف. ولا تشتغل الكهرباء أكثر من ست ساعات في اليوم ويتخوف جليل من مرض طفلته بسبب الحر. وأضاف: «الحقيقة أصبحت واضحة، الأميركيون رسموا صورة جميلة قبل وصولهم فهم سيوفرون أشياء جيدة للشعب العراقي وسيوفرون الأمن لكن مع الأسف ذلك لم يتحقق. الشعب العراقي يكره الأميركيين».

لكن هناك شيئا واحدا يتفق عليه الجميع هو أن منطقة المشتل صعبة وفي الليل لا يتوقف إطلاق النار فيها. وأمام مركز الشرطة هناك ست سيارات مسروقة تمكن رجال الشرطة من استرجاعها. ويشبه كاسمارك الوضع بـ«شيكاغو الثلاثينات»، وقال إنه شاهد ذات يوم رجلا يحمل مسدسا رشاشا. وقال جليل إن القتل هو أبسط جريمة تحدث في هذه المنطقة. وفي منطقة سكناه قام رجل قبل أسبوع واحد بدهس زوجته السابقة بدراجة هوائية ثم أطلق على وجهها الرصاص من بندقيته الكلاشنيكوف أثناء سقوطها على الأرض.

وعند بوابة مركز الشرطة كان العامل قاسم كاظم، 30 سنة، ينتظر لعدة ساعات لتقديم شكوى عن سرقة دراجته البخارية، فالخميس الماضي دخل ثلاثة لصوص إلى بيته المتكون من كوخ ذي غرفتين يعيش فيه مع زوجته وأطفاله الأربعة. وقال إنه يعرف اللصوص وحينما ذهب في اليوم التالي لمواجهتهم قام أحدهم بضربه بأخمص بندقية. وحتى الآن ما زالت إحدى عينيه سوداء. وقال كاظم: «ليس هناك استقرار أو أمن في العراق. أقسم بالله أن الأمور تسير نحو الأسوأ».

 

 

و قد فرضت القيادة الأمريكية في العراق تعتيما غير مسبوق علي أنباء هجمات المقاومة العراقية ونتائجها خاصة الخسائر البشرية الأمريكية.و طلبت وزارة الدفاع من وسائل الاعلام الأمريكية الالتزام بنشر البيانات الرسمية و عدم التوسع في تغطية ما يحدث في العراق .

يأتي ذلك بعد تزايد الانتقادات و ان كانت علي استحياء بسبب الهجمات الأخيرة للمقاومة العراقية .

أكدت مصادر عسكرية أمريكية على أن عمليات المقاومة العراقية قد اتسعت بشكل غير مسبوق حتى أصبحت تغطي أرجاء الأرض العراقية بأسرها،

وبحسب ما نشرته صحيفة واشنطن بوست فقد أضافت المصادر أن فصائل المقاومة العراقية تعلن جميعها أن الهدف الذي تسعى لتحقيقه هو دحر الاحتلال الأنجلو أمريكي، في الوقت الذي لازالت الإدارة الأمريكية وأعوانها يخفون فيه الكثير من الحقائق عن الرأي العام العالمي خوفاً من إمكانية حصول العراقيين على اعتراف دولي بشرعية المقاومة بما يؤدي إلى فشل إدارة الرئيس الأمريكي بوش في مخططها الرامي إلى الاستمرار في البقاء على أرض العراق واحتلاله لأطول فترة ممكنة...

 

أكد تسعة شيوخ اعضاء في لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي ان الحرب في العراق لم تنته بعد وأنه لابد من ابلاغ الشعب الأمريكي بأن جنوده أمامهم فترة طويلة من القتال.. وقال السيناتور جون وارنر رئيس اللجنة ان المخاطر قائمة واحتمالات حدوث خسائر بشرية كبيرة.

وذكرت أمس صحيفة واشنطن بوست ان الإدارة الأمريكية تسعي لشن حملة واسعة النطاق في الداخل والخارج ضد المشككين في الخطط الأمريكية في العراق.. بعد أن بدأت الخسائر البشرية والثقة في صدق الحكومة تؤثر علي الرأي العام الأمريكي.

 

علي صعيد آخر شرعت قوات الاحتلال الأمريكي البريطاني في العراق بنشر قوائم بأسماء أعداد المجاهدين من المتطوعين العرب الذين دخلوا العراق قبل الحرب الأخيرة للقتال إلى جانب العراقيين واستشهدوا في العمليات العسكرية الأولى في الحرب أو بعد انتهائها.

وكشفت سلطات التحالف النقاب عن أسماء 20 شخصا استشهدوا خلال المعارك الأولى وتم دفنهم في العراق وهم 16 سوريا وأربعة أشخاص من السعودية واليمن والأردن وليبيا ، وكان قرابة ستة ألاف متطوع عربي قد دخلوا إلى العراق قبل الحرب الأخيرة التي اندلعت في العشرين من مارس الماضي وذلك للقتال إلى جانب العراقيين ، ومما يذكر أن القوات الأمريكية تحمل الإسلاميين الذين تسللوا من دول مجاورة المسئولية عن الهجمات اليومية التي تتعرض لها في أنحاء متفرقة من العراق والتي أسفرت عن مقتل 61 جنديا حتى الآن وفقا للإحصائيات الأمريكية0

 

اعتبر عدد من المحللين العسكرين المتابعين للشأن العراقي أن الأمور تزداد تعقيداً على قوات الاحتلال الأمريكية مع الخط الاستراتيجي الجديد الذي باتت المقاومة العراقية الضاربة تنتهجه مؤخراً وهو استهداف القيادات العسكرية ذات الرتب الكبيرة وخصوصاً الجنرالات سعياً وراء تحطيم الحالة النفسية ومعنويات الجنود الأمريكيين.

ونشرت صحيفة لوس أنجيلوس تايوز تقاريراً تفيد بأن المقاومة العراقية نصبت قبل فترة، كميناً لقافلة عسكرية أمريكية مكونة من عدة دبابات واستهدفتها بصواريخ من طراز ستريلا ونجحت في قتل جنرال أمريكي بالإضافة إلى 5 جنود آخرين.

وقد أصبح قلق الإدارة الأمريكية متصاعداً من احتمالات استهداف المزيد من القيادات العسكرية الأمريكية في الوقت الذي لاتعرف هي قيادات المقاومة العراقية أي شيء مؤكد حتى الآن

 

 

 

و في بريطانيا انتقد الصحفي والكاتب البريطاني المعروف باتريك سيل تصريحات الرئيس الأمريكي جورج بوش ووزير خارجيته كولن باول الأخيرة التي رفضا فيها توجيه اللوم للكيان الصهيوني، مؤكداً أن هذه التصريحات تشكل دليلاً اضافياً على عدم رغبة الولايات المتحدة الأمريكية بالسعي لإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية.

ووصف سيل فيما ذكرته شبكة وان نيوز الجهود الدبلوماسية الأميركية على المسار الفلسطيني الإسرائيلي بأنها متواضعة واقتصرت على محاولة حماية الكيان الصهيوني من مخاوفه. ‏ وفيما يخص العراق، اعتبر سل أن الأميركيين والبريطانيين ورطوا أنفسهم في مصيدة لا فكاك منها لأن احتلالهم للعراق بدأ يولد حركة مقاومة عراقية متصاعدة.

وتوقع الصحفي البريطاني أن يكون الانسحاب الأميركي والبريطاني من العراق أكثر خطورة وأبهظ ثمناً كلما اشتدت المقاومة العراقية. ‏ وقال سيل [إن بلير بتهوره بشن الحرب على العراق جعل بريطانيا رهينة للمشروع الاستعماري الأمريكي الذي وصفه بأنه شكّل خرقاً رهيباً للقانون الدولي وتحدياً جلياً للرأي العام العالمي، مشيراً إلى أن انحياز حكومة بلير للولايات المتحدة الأميركية ضد فرنسا وألمانيا تسبب في تصديع الوحدة الأوروبية وحطم أمال الأوروبيين في صياغة سياسة]...

 

و افاد استطلاع للرأي اعدته مؤسسة «موري» للاستطلاعات السياسية ونشرت نتائجه  صحيفة «فايننشال تايمز» ان ثلثي البريطانيين لا يثقون برئيس وزرائهم توني بلير.

ويقول هؤلاء ان بلير الذي تعرض في الاسابيع الاخيرة لانتقادات حادة بسبب موافقه من الحرب على العراق «اخذ يفقد السيطرة على الوضع». وقد اجاب 31% من الاشخاص الذين سئلوا آراءهم انهم «موافقون جدا» على القول ان بلير أخذ يفقد هذه السيطرة، وقال 33% انهم «يميلون الى الموافقة» على هذا التأكيد.

ويؤكد 28% من الاشخاص انهم لم يثقوا ابدا برئيس الوزراء ويقول 38% انهم فقدوا ثقتهم به منذ بداية عام .2003 واعلن 31% فقط من المشاركين في الاستطلاع انهم يؤيدون اداء بلير بصفته رئيسا للوزراء، فيما اعرب 61% عن معارضتهم اداءه، كما اشار الاستطلاع الذي شمل 1002 وشخصين من البالغين في الفترة من 20 الى 22 يونيو (حزيران).

 

12- غالبية أميركية تشكك لأول مرة في الحقائق بشأن العراق

 

الجزيرةنت / بينت نتائج استطلاع للرأي أن غالبية الأميركيين يرون لأول مرة منذ بدء الحرب الأميركية على العراق أن إدارة الرئيس جورج بوش إما تمادت في الحقائق عن أسلحة الدمار الشامل العراقية أو إنها قدمت معلومات كاذبة.

 

وأظهر التصويت الذي أجرته جامعة ميريلاند أن 52% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع يرون أن بوش ومعاونيه تمادوا في الحقائق لكنهم لم يدلوا بتصريحات كاذبة بشأن البرامج الكيميائية والبيولوجية والنووية العراقية.

 

وعبر 10% من الذين شملهم الاستطلاع عن قناعتهم بأن المسؤولين الأميركيين قدموا لمجلس النواب والأسرة الدولية دلائل كانوا يعرفون أنها خاطئة، ورأى 32% أن الحكومة قالت الحقيقة كاملة فيما يتعلق بالترسانة العسكرية التي يمتلكها العراق.

 

ويرى 56% من الأشخاص أن إدارة بوش تمادت في الحقائق أو أكدت بشكل خاطئ أنه كان لصدام حسين علاقات مع تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.

 

وكان إدعاء أميركا بامتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل، وإقامة نظام صدام حسين علاقات مع تنظيم القاعدة من أهم الأسباب التي استخدمتها أميركا لتبرير غزوها للعراق، وبالرغم من مرور ثلاثة أشهر على انتهاء الحرب الأميركية على العراق فإن القوات الأميركية والبريطانية حتى الآن لم تعثر على أسلحة الدمار الشامل.

 

وأظهر الاستطلاع أن 29% من الأميركيين يرون أن الولايات المتحدة أخطأت في اتخاذها قرار الحرب على العراق، ولم تكن هذه النسبة تتجاوز الشهر الماضي 22%، وأجري الاستطلاع من 18 إلى 25 يونيو/ حزيران وشمل 1051 شخصا مع هامش خطأ نسبته 3.5%.