يا مُصْطَفَى الله
شِعْر : عبد المنعم ـ محمّد خير ـ إسبير
قَرأتُ سِيْرَةَ حِـبِّ الله
في الكُتُــبِ
ففاضَ في
القَلْبِ ذِكْرُ اللهِ، مِنْ عَجَـبِ
فَمِنْ
عُجابِ فِعالِ الخَلْقِ ، سِيرَتُــهُ
هِيَ الأساسُ، سِواهـا غَيْرُ مُحْتَسَـبِ
فَمُصْطَفَـى
اللهِ ، فَـرْدٌ لانَظيرَ لَـهُ
مُحَمَّـدٌ أحْمَدٌ في النّاس ، في الحَسَبِ
فَكَيْفَ يَغْفَلُ
شِعْري مَدْحَ بِعْثَتِــهِ
ويُطْلِقُ
المَدْحَ في صَحْبٍ ، وفي غُرُبِ
أسْتَغْفِـرُ اللهَ مِنْ ذّنْـبٍ أُقارِفُــهُ
إذا
تَجاهَلَ شِعْـري ، سَيِّـدَ النَّسَـبِ
فَما
الأديْـبُ أديبـاً إنْ تَجاهَلَــهُ
ولا القَريـضُ قَريضاً صِيْغَ
مِنْ أدَبِ
ومِنْ
فَريضَـةِ شِعْري ، أنْ أُمَجِّـدَهُ
في مَهْبِطِ الوَحْيِ،في البَطْحاءِ مُغْتَرَبي
مِنْ أيْنَ أبْدأُ؟
هَلْ مِنْ بَدْءِ مَوْلِـدِهِ
إذْ
كانَ نُوْراً ، يُغَشّي
ظُلْمَـةَ الـدُّرُبِ؟
أمْ مِنْ بِدايَةِ أمـْرِ اللهِ ، دَعْوَتــِهِ
أحالَتِ
القَلْبَ، مِنْ جَـدْبٍ إلى خَصِـبِ
أمْ مِنْ فَواتِحِ نَصْرٍ ، عِنْدَ هِجْرَتِـهِ
مَـعَ
الصَّحابَـةِ ، إعْـداداً لِمُنْقَلَـبِ
مَهْما تَخَيّـَرَ قَلْبي ذِكْـرَ مَرحَلَـةٍ
فإنَّ
عَجْـزِيَ مَقْطـوعٌ مِنْ السَّبَـبِ
فقـَدْ
تَسابـَقَ كُثْرٌ مِنْ خَلائفِــهِ
وتابِعِيْهــِمْ
،بآلافٍ مِـنَ الكُتُــبِ
ولَسْتُ
أمْلِكُ عِلْماً مِثْلَ مامَلَكـوا
وماأفاضوا
، ففيها خَيـْرُ مُكْتَتَـبِ
وإنَّ قُـدْرَةَ إيمـاني تُحَرِّرُنـي
مِنْ
رِبْقَةِ العَجْزِ، كَي أشْدو بِذِكْرِ نَبي
لكـِنَّ
ذِكْـرَهُ يُشْجِيني، فأُطْلِقُــهُ
مِنَ
المَدامـِعِ بُركانـاً مِنَ اللَّهَـبِ
فالبَعْضُ ذَمَّ رَسولَ اللهِ مِنْ خَبَـلٍ
وأسْرَفَ البَعْضُ مَدْحاً في (أبي لهَبِ)
فَمِنْهُمُ
الهُـودُ
والأشياعُ مِنْ
عَرَبٍ
مِمّـَنْ
تَنَسَّـبَ زُوْراً دونَما نَسَـبِ
ومَسْمَعُ النّاسِ لايُدْمِيْـهِ جارِحَـةٌ
مِنَ
السِّبابِ بِحَقِّ المُصْطَفَى العَرَبي
فقَدْ تَصَلَّبَ
قَلْبُ النّـاسِ في
أمـَدٍ
قَدْ
طالَ فيهِمْ، فَقُدَّ القَلْبُ مِنْ صَلَـبِ
ياسَيِّدَ الحِلْمِ إنْ قَصَّرْتُ في زَمَنٍ
مِنِ
الشَّبابِ ، فَرِفْقاً بي مِنَ العَتَـبِ
فإنّني الآنَ ثأرٌ مِنْ أبي جَهَــل
وسَيْفِيَ
الشِّعْـرُ إرثاً خَصَّنِيْهِ أبِـي
سأرفَعُ السَّيْفَ في حَرْفي وفي كَلِمي
عَساكَ
تَرْضَى،فأنْجُوْ مِنْ لَظَى الغَضَبِ
يانَخْوَةَ
العُرْبِ والإسلامِ ، فانْبَعِثي
فَفَوقَ
قَبْرِكِ يَنمُوْ نابُ ذي كَلــَبِ
ولاحَيـاةَ لأنْيـابٍ إنِ انْتَفَضَـتْ
مِنَ
القُبـورِ بَقايـا عِـزّةِ العَـرَبِ