فلسطين في أسبوع

** الهدنة:

- حماس والجهاد تعلنان هدنة وإسرائيل ترفض..

- أبو مازن و شارون يستعيدان أجواء «أوسلو»..

- الهدنة.. واشنطن تصر على تفكيك المقاومة..

- حماس والجهاد: انسحاب إسرائيل زائف..

- الفلسطينيون: انسحاب "صوري" من بيت لحم..

- الرنتيسي: الهدنة.. لن تطول..

- معاريف: "المسلمون يخرقون الهدنة" منذ عهد الرسول!!

** من ملف الخسائر الصهيونية:

- الحكومة الصهيونية تسجل عجزا ماليا خلال النصف سنة الماضية بمعدل 26.14 مليار شيكل

-مصدر صهيوني:الجيش (الإسرائيلي) جيش غير منظّم يحوي المتطرّفين و المرتزقة الإرهابيين !

- وزير تعليم العدو ينذر بخطر وجودي على الكيان الصهيوني بسبب تدهور مستوى التعليم فيه

** على هامش الهدنة:

- إسرائيل تغتال قياديا بـ"الأقصى".. رغم الهدنة!

- إصابة فلسطينيين في قصف صهيوني على خانيونس..

- بعد مرور أربعة أيام على افتتاحه :قوات الاحتلال الصهيوني تغلق طريق صلاح الدين..

- 73% من الصهاينة لن يخلوا مستوطناتهم..

- أمريكا تسعى لمحاربة حماس "اجتماعيا"..

- شرطة الاحتلال تهدِم مسجد شهاب الدين في الناصرة..

- المستوطنون الصهاينة يتجولون في الحرم القدسي الشريف على هيئة سيّاح..

************************

** الهدنة:

حماس والجهاد تعلنان هدنة وإسرائيل ترفض

    في خطوة غير متوقعة أعلنت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس)، والجهاد الإسلامي تعليق عملياتهما العسكرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي من جانب واحد وبشروط بدءا من اليوم الأحد 29-6-2003 ولمدة 3 أشهر غير أن إسرائيل بادرت إلى التقليل من أهمية هذا الإعلان، وطالبت السلطة الفلسطينية مجددا بحل فصائل المقاومة.

    وأكد بيان مشترك للحركتين صدر الأحد 29-6-2003، أنهما قررتا "تعليق العمليات العسكرية ضد الاحتلال الصهيوني لمدة 3 أشهر يسري مفعولها ابتداءً من هذا اليوم الأحد 29-6-2003".

    وشددت الحركتان على أن هذا القرار اتُّخِذَ حرصا منهما على "وحدة صفنا الفلسطيني في هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها قضيتنا، وصونا لوحدتنا الوطنية التي تحققت على خيار الانتفاضة والمقاومة، وقطعا للطريق على العدو الذي يسعى لخلق الذرائع لتفجيرها، وتجاوبا مع جهود الكثيرين في الساحة الفلسطينية والعربية من الحريصين على وحدة الصف الوطني الفلسطيني".

    وأوضح بيان الحركتين المشترك أن هذه المبادرة مشروطة بعدة نقاط من أبرزها "الوقف الفوري لكافة أشكال العدوان الصهيوني على شعبنا الفلسطيني (..) وكافة عمليات الاغتيال الفردي والمجازر الجماعية، وجميع عمليات الاعتقال والإبعاد، بحق أبناء شعبنا وقيادته وكوادره ومجاهديه"، بالإضافة إلى إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية.

    كما حذرت حماس والجهاد من أنه "في حال ما لم يستجب العدو لهذه الشروط والالتزامات، أو أخل بأي منها فإننا نعتبر أنفسنا في حل من هذه المبادرة، ونحمل العدو مسئولية ما سيترتب على ذلك". 

    وتأتي هذه الخطوة فيما يبدو استباقا من قِبل الحركتين للجهود الساعية من قبل عدد من قيادات حركة فتح للتوصل لصيغة متوافق عليها للهدنة عن طريق إدخال تعديلات على صيغة حماس والجهاد التي وافق عليها "مروان البرغوثي" أمين سر فتح في الضفة الغربية المعتقل حاليا في السجون الإسرائيلية، حيث أعربت قيادة فتح عن رغبتها في تمديد مدة الهدنة إلى ستة أشهر، وأن يتضمن البيان المشترك إشارة إلى مشروع خريطة الطريق، وهو الأمر الذي رفضته حركتا حماس والجهاد الإسلامي.

    وعلم أن الصيغة التي توصلت إليها حماس والجهاد بالتنسيق مع البرغوثي سلمت بالفعل للأطراف العربية الراعية للهدنة باعتبارها صيغة مشتركة لفصائل المقاومة، غير أنها لم تُرضِ بعض القيادات في اللجنة المركزية لفتح.

    كانت مصر وقطر والسعودية قد تسلمت السبت 28-6-2003 مشروعين متباينين للهدنة، والمشروع الأول قدمته حركة فتح، وينص بصورة خاصة على هدنة غير مشروطة لمدة ستة أشهر، ويوجه "مناشدات" للأطراف العربية والدولية من أجل إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها ضد الشعب الفلسطيني وبتنفيذ خطة خريطة الطريق التي تقضي بإقامة دولة فلسطينية غير واضحة المعالم بحلول العام 2005.

    أما المشروع الثاني الذي قدمته حركة حماس ووافقت عليه حركة الجهاد فهو نفسه الذي أعلنت الحركتان عن إقراره بصورة أحادية اليوم الأحد 29-6-2003.

*******************

أبو مازن و شارون يستعيدان أجواء «أوسلو»

    في جوّ احتفالي نادر يذكّر بأجواء اتفاقات أوسلو ، استقبل رئيس الوزراء الصهيوني ، آرييل شارون ، نظيره الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ، أمام باحة مكتبه في القدس ، و ألقى الطرفان خطابين ، و تبادل الوزراء المرافقون لهما الرسائل و المزاح . و من شدة الحميمية الظاهرة في هذا اللقاء غير العادي ، صاح أحد الوزراء الصهاينة أنه يحسب نفسه في أوسلو (عندها كان شارون و حزبه في المعارضة . و وقفوا بشدة ضد أوسلو) . فأجاب أبو مازن: "أنا أدعوكم فعلاً للعودة إلى أيام ما بعد اتفاقات أوسلو . بها نعيد الأمل لشعبينا" !!! .

    ثم دخل الرئيسان و وزراؤهما إلى جلسة عمل طويلة ، تخلّلها عشاء ، و كان أبرز ما فيها الاتفاق على إقامة لجان مشتركة من الطرفين تعمل على أعلى المستويات و بلا توقف من أجل التقدم في تطبيق «خريطة الطريق» ، كما حصل بالضبط بعد أوسلو : لجنة مشتركة حول الأوضاع الأمنية ، و أخرى حول المفاوضات السياسية ، و ثالثة حول الاقتصاد و رابعة حول الأسرى و المعتقلين ، بالإضافة إلى مواضيع الاستيطان و الاغتيالات و غيرهما .

    و كان أبو مازن قد حضر برفقة رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ، أحمد قريع (أكثر القادة الفلسطينيين الذين التقوا شارون) و وزير الشؤون الخارجية ، الدكتور نبيل شعث ، و وزير شؤون الأمن الداخلي ، محمد دحلان ، و وزير شؤون الأسرى الفلسطيني ، هشام عبد الرازق . و استقبله شارون برفقة القائم بأعمال وزير التجارة و الصناعة الصهيونية ، إيهود أولمرت ، و وزيري الخارجية ، سلفان شالوم ، و الدفاع ، شاؤول موفاز.

    وقال شارون : «أنا مستعد لهذا السلام حتى لو كان الأمر منوطا بتنازلات "مؤلمة" . و لكن يجب ألا ننسى أنه إلى جانب الأمل توجد أخطار . فالكثيرون يريدون أن تتحطم هذه الفرصة و يدمر هذا الإنجاز و ينفّذوا العمليات (الإرهابية) و يقتل (الأبرياء) . و أنا بصفتي رئيساً لحكومة (إسرائيل) أرى واجبي الأول في الحفاظ على أمن (إسرائيل) و شعبها . فلا مساومة مع (الإرهاب) ، و لا سلام مع (الإرهاب)» ، حسب زعمه .

    و زعم شارون أنه مستعد للتجاوب البعيد المدى مع أبي مازن و طلباته ، بشرط أن يبذل أقصى الجهود لتوفير الأمن و بناء أجواء جديدة تبعد شبح العمليات التفجيرية إلى الأبد ، و ذلك بتفكيك التنظيمات المسلحة و جمع الأسلحة (غير الشرعية) .

     و في أثناء ذلك لوحظت عصابة من اليمين اليهودي المتطرف تتظاهر أمام مكتب شارون رفعت فيه حبل مشنقة تدعو إلى إعدام أبي مازن شنقاً بوصفه من أعدى أعداء اليهود . كما رفعت شعاراً يقول : «شارون خائن» .

    و كانت الطواقم الأمنية الصهيونية - الفلسطينية قد واصلت اجتماعاتها  فاتفقت على تنفيذ الانسحاب من مدينتي بيت لحم و بيت جالا ، . و قام أفرادها بجولة مشتركة في المدينتين لإجراء الترتيب النهائي . و اتفق الطرفان على مواصلة الاجتماعات غداً ، لتلخيص ما تم تنفيذه ، و لبدء محادثات حول الانسحاب القادم . و يطلب الفلسطينيون أن يتم في رام الله ، التي تعتبر اليوم عاصمة فلسطين المؤقتة ، إذ أن كل الوزارات و مقر الرئاسة فيها .

    و يتوقع الفلسطينيون أن يتم الانسحاب من جميع المناطق المحتلة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2000 في غضون شهر من الآن . إلا أن رئيس المخابرات الصهيونية آفي ديختر ، قال إنه في حالة امتناع الفلسطينيين عن جمع الأسلحة خلال أسبوعين أو ثلاثة فإن (إسرائيل) ستعود لاحتلال المناطق و القيام بهذه المهمة بنفسها .

*******************

الهدنة.. واشنطن تصر على تفكيك المقاومة

    أعربت الولايات المتحدة الأمريكية عن ترحيبها بإعلان حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي تعليق عملياتهما العسكرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي من جانب واحد لمدة 3 أشهر، لكنها دعت مجددًا إلى ضرورة تفكيك ما أسمته بـ "البنية التحتية للإرهاب"، في إشارة منها إلى فصائل المقاومة الفلسطينية.

    وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض "إشلي سني" في تصريحات صحفية الأحد 29-6-2003: "إن أي شيء يقلل العنف هو خطوة في الاتجاه الصحيح"، غير أنها أضافت أنه "طبقًا لخريطة الطريق فإن على الأطراف التزامًا بتفكيك البنية التحتية للإرهاب. هناك الكثير مما يتعين عمله".

    وكان "ريتشارد باوتشر" المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلن الجمعة 27-6-2003 أن "حديث حماس حول الهدنة سيكون خطوة أولى مفيدة نحو إنهاء العنف والإرهاب، لكن ذلك يحتاج إلى متابعة من قبل آخرين للقضاء على قدرات هذه المنظمات"، في إشارة ضمنية -على ما يبدو- إلى السلطة الوطنية الفلسطينية.

    وتأتي تصريحات البيت الأبيض والخارجية الأمريكية لتدعم موقف حكومة رئيس الوزراء إريل شارون التي طالبت مجددًا الجمعة 27-6-2003 رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس بـ"تفكيك" حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى.

*******************

حماس والجهاد: انسحاب إسرائيل زائف

    وصفت حركتا المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي الإثنين 30-6-2003 الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بأنه غير حقيقي أو كامل.

    وقال إسماعيل هنية القيادي البارز بحركة حماس لوكالة الأنباء الفرنسية الإثنين: هذا الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة ليس كافيا وليس حقيقيا.

    وأضاف: نحن لا نعارض انسحاب القوات الإسرائيلية من أي جزء من أرضنا الفلسطينية ومقاومة الشعب الفلسطيني تهدف إلى ذلك، لكن يجب أن يكون ذلك انسحابا حقيقيا وجلاء حقيقيا للاحتلال.

    واعتبر هنية أن إعادة انتشار القوات الإسرائيلية لا يعني للشعب الفلسطيني انسحابا وجلاء، والتضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب خلال هذه الانتفاضة من شهداء وجرحى لا بد أن تُستثمر لجهة دحر الاحتلال الصهيوني بشكل حقيقي عن الضفة الغربية وقطاع غزة بما في ذلك القدس.

    وأكد أن الخطوات الخداعية التي يقوم بها الاحتلال الصهيوني لا يمكن أن تنطلي على الشعب الفلسطيني.

    من جهته، قال محمد الهندي القيادي بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين لوكالة الأنباء الفرنسية الإثنين30-6-2003: الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة ليس كاملا.. فنحن نريد أرضنا محررة بدون أي جندي إسرائيلي وبدون أي مستوطن.

    وأضاف الهندي أن أي انسحاب صهيوني هو في صالح الشعب الفلسطيني وهو بفعل المقاومة الفلسطينية، ونريد أن نرى انسحابا حقيقيا على الأرض.. لا نريد احتلالا لأراضينا نهائيا.

محمد الهندي

    وأوضح أنه بعد انسحاب قوات الاحتلال الصهيوني من بيت حانون كان واضحا للعيان التدمير والخراب الذي سببته قوات الاحتلال لهذه المنطقة وخاصة تجريف المزارع والبيوت المملوكة للفلسطينيين.

    ودعا الهندي الحكومة الفلسطينية إلى إعلان بيت حانون منطقة منكوبة، وطلب من المنظمات الإنسانية والشعوب المحبة للسلام دعم أهالي بيت حانون والمساعدة في إعادة بنائها وخاصة البيوت المهدمة وإعادة تشجير البيارات التي تم تجريفها.

*******************

الفلسطينيون: انسحاب "صوري" من بيت لحم

    استقبل سكان مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية عملية نقل المسؤولية الأمنية من جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى الشرطة الفلسطينية بفتور شديد، مؤكدين أنه لم يحدث انسحاب حقيقي؛ حيث لا تزال القوات الإسرائيلية تحاصر المدينة من الخارج، وأنه يمكن لهذه القوات أن تعيد اجتياحها في أي وقت من جديد، في الوقت الذي وصفت فيه فصائل فلسطينية هذا الانسحاب بأنه "تضليلي" تسعى إسرائيل من ورائه إلى الظهور بمظهر المطبق لخطة "خريطة الطريق".

    وانتشرت الشرطة الفلسطينية مساء الأربعاء 2-7-2003 في بيت لحم، في إطار تنفيذ الاتفاق الأمني الذي تم بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي قبل نحو أسبوع لتنفيذ "خريطة الطريق" لتسوية القضية الفلسطينية، وذلك بعد انسحاب قوات الاحتلال من داخل المدينة.

    وقالت الفلسطينية أم محمد -40 عاما، من بيت لحم: "إن انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي خدعة.. إنه كذبة وضحك على اللحى؛ فالأمر شكلي فقط"، موضحة أن "هناك تواجدا باستمرار للقوات الإسرائيلية خارج المدينة، وأن هذا التواجد لم يتغير، وما حدث هو إجراء شكلي فقط".

    وأضافت أم محمد "أن القوات الإسرائيلية لم تكن موجودة داخل المدينة، وإنما كانت تدخل لتقيم الحواجز الفجائية أو تفتيش المنازل أو اعتقال أحد الفلسطينيين"، مضيفة أن رجال الشرطة الفلسطينية أصلا كانوا موجودين، لكن بدون زيهم الرسمي، أما الآن فهم يتجولون بزيهم الرسمي.. هذا هو الفرق الوحيد.

    ولم يستبعد المواطن جبريل جبران -من مدينة بيت لحم- هو الآخر عودة الجيش الإسرائيلي إلى المدينة في أي لحظة، قائلا: "إن عودتهم إلى بيت لحم أمر غير مستبعد؛ فهم لا يبعدون عنا سوى القليل؛ فقد كانوا متمركزين على مشارف المدينة، وفي بعض الأحيان يهجمون فجأة على بعض المنازل ويغلقون الطرق، وكنا نعيش في ظل الاحتلال دون شعور بالأمن".

أوضاع اقتصادية متردية

    وقال جبران: "إن المدينة تعاني من تردي الأوضاع الاقتصادية بسبب الاجتياحات الإسرائيلية المتكررة التي تصيب الحياة بالشلل، في حين تعتمد المدينة في اقتصادها على الحركة السياحية التي اختفت في ظل انعدام الأمن بسب الوجود الإسرائيلي".

    من جانبه قال الشاب عاطف -من سكان إحدى القرى المجاورة لبيت لحم-: "إنه لم يحدث انسحاب حتى نرتاح له؛ فنحن نحتاج إلى أكثر من وسيلة انتقال حتى نصل للمدينة على الرغم من أنها لا تبعد عنا سوى 10 كيلومترات"، مؤكدا أن "الحواجز الإسرائيلية ما زالت على حالها عند محيط المدينة؛ وهو ما يعني عدم تغير الوضع".

"تضليل" إسرائيلي

    وعلى الصعيد السياسي أعرب الدكتور محمد الهندي المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي في غزة عن تشككه في نوايا إسرائيل من هذا الانسحاب الذي وصفه بـ"التضليلي"، مضيفا "نريد انسحابا حقيقيا، ليس فقط من بيت لحم بل من كامل الأرض المحتلة، وكذلك إنهاء الحواجز والإذلال والتفتيش، ورفع الحصار، ووقف كافة أشكال العدوان".

    وقال الهندي : "إن ما يحدث يعطي انطباعا واضحا عن نوايا إريل شارون" رئيس وزراء إسرائيل، موضحا أن "إسرائيل تريد من خلال هذه الاتفاقات الأمنية التخلص من ورطة الاحتلال، والخروج من المدن المكتظة بالسكان، والاستمرار في ذات الوقت في حصارها".

    وأكد القيادي بالجهاد أن "الحكومة الإسرائيلية تمارس التضليل والخداع للرأي العام العالمي من خلال هذه الانسحابات الوهمية"، مضيفا "هم يخرجون من وسط المدينة ويحاصرونها من خارجها ويتحكمون في الداخل والخارج منها، ثم يزعمون للعالم أنهم قد انسحبوا منها!! إسرائيل لا تريد السلام، هي تريد الآن إشعال حرب أهلية داخل الشعب الفلسطيني؛ وهو ما لن نسمح به".

    في الوقت نفسه قال الدكتور محمود الزهار القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس: "إن ما حدث في بيت لحم ليس عملية إعادة انتشار أبدا، إنه تجميل للوجه الإسرائيلي وعملية خداع يجب فضحها من جهتنا، لكن المشكلة تكمن في أن العالم الغربي فاقد الوعي منذ فترة طويلة".

وأضاف أن "هذه الاتفاقيات تعطي الانطباع عن إسرائيل أنها تنفذ خريطة الطريق، ومن ثم تطالب السلطة بالقيام بواجباتها المفروضة عليها في مشروع الخريطة من نزع سلاح المقاومة، وتفكيك فصائلها والقيام باعتقالات. وبهذا تكون إسرائيل قد حققت ما تريد دون أن تدفع أي ثمن".

*******************

الرنتيسي: الهدنة.. لن تطول

    أكد أحد كبار قياديي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عبد العزيز الرنتيسي أن الهدنة التي أعلنتها فصائل فلسطينية ومنها حماس "لن تطول"؛ لأن إسرائيل ستنتهكها "بالتأكيد". تأتي هذه التصريحات في وقت اغتالت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الخميس 3-7-2003 قياديا بكتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح.

    وقال الرنتيسي في حديث لصحيفة "السفير" نشرته الخميس 3-7-2003: "إن الهدنة المعلنة لن تطول... لأن (إريل) شارون سينتهكها بالتأكيد". مؤكدا أن الدافع الوحيد وراء قبول حركته إعلان الهدنة هو "تجنيب شعبنا ويلات اشتباك داخلي". وقال بأن ما حفز حماس على قبول الهدنة "دافع واحد فقط، وهو الخشية من الاقتتال الداخلي".

    ورد الرنتيسي على إعلان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي انتهاء الانتفاضة، بالقول بأن الانتفاضة باقية ما بقي الاحتلال والعدوان الصهيوني.

    وشدد القيادي بحماس على عدم صحة الأحاديث التي أشارت إلى تعرضها للضغوط الخارجية. وقال للسفير: "دعني أقل إن حركة حماس هي الحركة الوحيدة التي تتمتع باستقلالية تامة في العالم، وقرارها ينبع من رأسها". وبرر ذلك بأنها "لا تعتمد على نظام عربي، ولا تستند إلى أي قوة دولية، ولا تستمد تمويلها من أي مؤسسة. فكيف يمكن التضييق عليها؟ أنا لا أدري كيف يمكن التضييق على حركة جسمها في فلسطين وقيادتها موزعة بين الداخل والخارج...".

    وتابع الرنتيسي: "إن أموال الحركة هي تبرعات فردية من أبناء المسلمين في جميع أنحاء العالم، وليست من دول أو مؤسسات. وأستطيع القول إن الضغوط التي يقال إنها مورست لم يكن لها أي أثر على الحركة. ونحن لم نشعر بمثل هذه الضغوط".

لن يكون هناك صدام

    وردًّا على سؤال عن احتمال لجوء السلطة إلى نزع سلاح حماس والجهاد كما تطالب إسرائيل، استبعد الرنتيسي احتمال حدوث صدام مع السلطة الفلسطينية بعد أن "وفرنا لها فرصة الوفاء بالتزاماتها تجاه التهدئة".

    وقال: "ليس أمام السلطة التزام أكثر من التهدئة. حققنا لها ذلك لتجنب الصراع الداخلي، إذا استجابت للضغوط فكل الشارع سيقف ضدها؛ لأنه لن يكون لديها أي مبرر لفعل ذلك". وشدد على "حرص الجانب الصهيوني دومًا على توتير الأجواء داخل الصف الفلسطيني".

    وقال: "في البداية طلب التهدئة وعندما حدثت وفوتت عليه الفرصة بات يضغط في اتجاه آخر. العدو الصهيوني لن يتوقف قبل أن يصل إلى هدفه بدفع الساحة الفلسطينية إلى الاقتتال الداخلي". ودعا الرنتيسي "جميع القوى الوطنية والإسلامية والسلطة أيضًا" إلى "العمل على تجنيب الشارع مخاطر هذا الاقتتال".

*******************

معاريف: "المسلمون يخرقون الهدنة" منذ عهد الرسول!!

بنو إسرائيل..دنسوا الأقصى ويشوهون صورة الإسلام والمسلمين

    ردا على مزاعم ومغالطات نشرتها صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، ونسبت فيها زورا إلى المسلمين اعتيادهم على خرق الهدنة منذ عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم.. دعا أستاذان للتاريخ الإسلامي بجامعة الأزهر الأربعاء 2-7-2003 اليهود إلى إعادة قراءة كتب التاريخ التي تتحدث عن علاقة المسلمين باليهود بصفة خاصة، وعلاقة المسلمين بغيرهم من أصحاب الديانات الأخرى بصفة عامة؛ ليروا كيف عامل النبي محمد صلى الله عليه وسلم غير المسلمين بالرأفة والتسامح، وأوردا حقائق ووقائع تاريخية تثبت يقينا أن اليهود هم الذين درجوا عبر التاريخ على نقض العهود والاتفاقات خاصة مع المسلمين.

    ودعا د. عبد الله جمال الدين أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة الأزهر اليهود إلى "قراءة كتب التاريخ من جديد"، كما دعاهم أيضا إلى "إعادة قراءة كتب المستشرقين التي أكدت على أن المسلمين لم يخرقوا أي هدنة وقعوها مع أي طرف آخر".

    وانتقى د. جمال الدين لليهود كتاب "السيرة النبوية" للمستشرق آرمسترونج، إضافة إلى كتابات للمستشرق الإنجليزي "هيملتون جيب" حول التاريخ الإسلامي منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

    وحول مزاعم صحيفة معاريف التي جاءت في تقرير تضمنه عدد الصحيفة الصادر الإثنين 30-6-2003 تحت عنوان "من محمد إلى كاتساف" الذي ادعت فيه أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو أول من خرق الهدنة مع من أسمتهم بسكان المدينة عام 682م.. قال من جانبه د. عبد الشافي عبد اللطيف أستاذ التاريخ الإسلامي بالأزهر الشريف وصاحب العديد من الدراسات المتعلقة بالسنة النبوية: "في البداية قبل الحديث عن مزاعم اليهود، علينا العودة إلى ما قاله الله عز وجل في سورة البقرة الآية 100: {أَوَ كُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ}، فهذه الآية الكريمة توضح أن اليهود على مدار التاريخ البشري هم من ابتدعوا خرق الهدنة، وسيستمرون في هذا الأمر إلى أن تقوم الساعة".

    وأضاف د. عبد اللطيف أن "النبي محمد صلى الله عليه وسلم عامل يهود المدينة بالتسامح، ويكفي أن دستور المدينة الذي وضعه النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة مباشرة هو أول دستور في التاريخ يسمح بتعدد الأديان؛ حيث نص على أن للمسلمين دينهم ولليهود دينهم، وأعطى لهم حق المواطنة".

    ومضى قائلا: "غير أن يهود المدينة أخلوا بالتزاماتهم تجاه دستور الدولة المدنية التي أرساها النبي في المدينة ووقع عليها اليهود.. فذهبوا إلى تأليب العرب على النبي وأتباعه حتى حاصروا المدينة بـ10 آلاف فارس فيما يعرف بغزوة الخندق، كما سارع يهود بني قريظة -وهم شركاء في المواطنة كان من المفروض أن يدافعوا مع النبي عن المدينة حسب الدستور- إلى الانضمام للأحزاب إلى أن كشف الله عن المسلمين هذه الغمة وانتصر النبي ومن معه في غزوة الخندق".

شهادة يهودية

    وذكر أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة الأزهر د. عبد الشافي عبد اللطيف شهادة عدد من اليهود المعتدلين الذين أيدوا موقف النبي عندما وافق على حكم "سعد بن معاذ" بعد الغزوة، والذي قضى بقتل 600 من يهود بني قريظة بتهمة الخيانة العظمى، لكن هؤلاء اليهود كانوا يرون أن يعفو النبي عنهم "كما هو معروف عنه"، وفي هذا شهادة أخرى من اليهود المعاصرين بعفو النبي في حياته مع من هم من غير المسلمين رغم نقضهم للعهود.

وصلاح الدين أيضا!

    وحول الزعم الثاني للصحيفة الإسرائيلية بأن القائد صلاح الدين الأيوبي قد خرق هو الآخر الهدنة مع الصليبيين في عام 1187م في معركة حطين.. أوضح د. عبد اللطيف أن صلاح الدين الأيوبي خرج من مصر بعدما أسقط الدولة الفاطمية عام 567هـ، وكان جل همه هو طرد الاحتلال الصليبي من فلسطين والأردن وسوريا وأجزاء من العراق.. واستغرق استعداد صلاح الدين لهذه المهمة 16 عاما كاملة وهو يجهز للمعركة الفاصلة مع الصليبين، والتي شهدتها مدينة حطين عام 583هـ والتي تمكن فيها البطل المسلم -الذي تصفه الصحيفة الإسرائيلية بـ"بطل المسلمين الأسطوري"- من تحرير الأراضي العربية واستعادة المسجد الأقصى من أيدي الصليبيين.

    وأضاف: "تتضح بسهولة أكاذيب الإسرائيليين بالنظر إلى ما قام به صلاح الدين بعد النصر؛ إذ أمر بإطلاق سراح الأسرى إكراما لأبنائهم من الأطفال، وزوجاتهم، وأمهاتهم.. فهل يمكن بعد هذا التسامح أن يكون قائد بحجم صلاح الدين يخرق الهدنة؟!".

    وأعطت صحيفة "معاريف" في تقريرها أيضا أمثلة أخرى معاصرة مغلوطة لدعم مزاعمها بأن المسلمين اعتادوا خرق الهدنة؛ حيث ادعت أن مسلمي كشمير هم الذين خرقوا الهدنة مع الهند عام 2001.. وأن الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس خرق الهدنة التي وقعها مع الإسرائيليين بإيقاف إطلاق النار في مقابل إطلاق سراحه عام 1994، متجاهلة مبادرة القوات الإسرائيلية دائما لاستفزاز الفلسطينيين باعتداءات همجية؛ الأمر الذي يتسبب فعليا بانتهاك وقف إطلاق النار.

    وبمنطق الذي يحلل لنفسه ما يحرمه على الآخرين، تحدثت "معاريف" أيضا عن رفض الفلسطينيين لزيارة الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف للمجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله عام 2001 ليعلن عن وقف لإطلاق النار -حسب زعم الصحيفة- وهو سبب تسمية التقرير "من محمد إلى كاتساف". وتجاهلت "معاريف" في هذه الواقعة أيضا أن إسرائيل سعت لوقف إطلاق النار حينها لهدف واحد فقط هو تجنيب مواطنيها هجمات المقاومة ردا على اعتداءاتها الدموية ضد الفلسطينيين، ودون أن تتعهد في المقابل بوقف فعلي لهذه الاعتداءات التي تحشد لها آلتها العسكرية الضخمة المزودة بأحدث ترسانات الأسلحة.

    وأخيرا ادعت الصحيفة أن الإسلام كدين له "تفسيران لمفهوم الهدنة؛ حيث يقول التفسير الأول: إنه مسموح للمسلمين بعقد هدنة مع أعدائهم في حال ضعف المسلمين وخدمة لمصالحهم، في حين يشير التفسير الثاني إلى أنه "يمكن للمسلمين خرق الهدنة بعد تجميع قواتهم بعدة أشهر".

    وينفي د. عبد اللطيف بقوة هذا الادعاء، موضحا أن "الهدنة عبارة عن وقف لوضع معين حسب اتفاق الطرفين على أن يعود الوضع السابق لما كان عليه إذا لم يتم استعادة الحق المغتصب". 

*******************

** من ملف الخسائر الصهيونية:

الحكومة الصهيونية تسجل عجزا ماليا خلال النصف سنة الماضية بمعدل 26.14 مليار شيكل

    بلغ حجم العجز المالي في الحكومة الصهيونية لشهر حزيران الماضي حوالي  6.25 مليار شيكل ، ليبلغ العجز في ميزانية الحكومة في النصف الأول من السنة إلى ما يربو على 14.26 مليار شيكل بفعل المقاومة الفلسطينية , وقد بلغ  العجز الذي تم تسجيله خلال النصف الأول من السنة أقل بمليار شيكل من العجز المقرر في الميزانية السنوية (15.2 مليار شيكل.

    وتلخص العجز المحلي في الشهر الفائت بحوالي 5،3 مليار شيكل، ويتلخص منذ بداية السنة بملغ إجمالي يقدر بـ15 مليار شيكل. وهذا العجز النصف السنوي أكبر بقرابة الـ3.5 مليار شيكل من إجمالي العجز المحلي الذي حددته وزارة المالية في الميزانية السنوية كلها (11.5) مليار شيكل.

    وفي المقابل، سجلت حسابات الحكومة نتيجة نشاطها الاقتصادي صورة عكسية حيث  تمثل العجز في الشهر الماضي في هذا البند بما يربو على 960 مليون شيكل. وسجلت حسابات الحكومة في الخارج فائضًا في الميزانية يقدر بـ785 مليون شيكل، وذلك على الرغم من عجز سنوي مقرر بما يزيد على 3.6 مليار شيكل.

    جدير بالذكر، أن العجز الكبير الذي تم تسجيله حتى الآن في ميزانية الحكومة هذا وسجل بنك "إسرائيل" توقعات متشائمة جدا لهذه الميزانية . حيث رجح  رؤساء البنك في الأسابيع الأخيرة أنه حتى لو تم تنفيذ الخطة الاقتصادية بالكامل، سيتمثل العجز في السنة الجارية بما يفوق الـ5% من الناتج (ما يزيد عن 25 مليار شيكل)، مقارنة بالعجز الأصلي المقرر بـ15.2 مليار شيكل.

    وقال وزير المالية الأسبق، عضو الكنيست أفراهام شوحَط، في معرض تعليقه على العجز الكبير: "إن هذا العجز يضع علامة سؤال كبيرة على توقعات العجز السنوي بـ5% من الناتج". وحذر شوحَط من أن وتيرة كهذه ستؤدي إلى أن يتعدى العجز نسبة الـ6% من الناتج.

    ومضى شوحَط يقول: "إن التصريحات المتفائلة التي أدلى بها وزير المالية لا تعكس الواقع الاقتصادي.. إن العجز الكبير في الميزانية والسوق الراكد والاستثمارات والمدخولات الآخذة بالتدهور تدل على أن الأزمة الاقتصادية في تفاقم مستمر".

*******************

الجيش (الإسرائيلي) جيش غير منظّم يحوي المتطرّفين و المرتزقة الإرهابيين !

    قال رئيس الموارد البشرية في الجيش الصهيوني إن قواته لم تعدْ تملك الطابع الذي كانت تمتاز به في الماضي كجيشٍ منظّم . جاءت أقوال الإرهابي هذه في حديث مع إذاعة الجيش الصهيوني باللغة العبرية أضاف فيه أن الجيش الصهيوني لم يعدْ جيش الشعب بعد أن أصبح يضج بالمتطرفين و المستوطنين و المهاجرين الجدد الذين يلتحقون به كمرتزقة .

    و استناداً إلى مصادر صهيونية فإن التوجه اليميني المتطرف يسيطر على القوات الصهيونية خاصة الوحدات التي تعمل في الأراضي الفلسطينية و تحديداً كبار الضباط الإرهابيين الذين ينتمي معظمهم إلى شريحة المستوطنين و القادمين من دول الاتحاد السوفيتي السابق و المهاجرين الجدد .

    و تحض المنظمات الإرهابية اليمينية الصهيونية مثل شاي بنفوذ واسع في أوساط القوات الصهيونية ما يشير إلى ميل تلك القوات إلى الفكر المتطرف الأكثر دموية .

*******************

وزير تعليم العدو ينذر بخطر وجودي على الكيان الصهيوني بسبب تدهور مستوى التعليم فيه

    قال وزير التربية و التعليم الصهيوني السابق يوسي ساريد من حزب "ميرتس" اليساري ، إن (إسرائيل) تعيش في هذه المرحلة خطراً وجودياً بسبب تدني مستوى تعليم التلاميذ اليهود لدى مقارنتهم مع التلاميذ في دول أخرى .

    و قال ساريد ، و هو نائب في البرلمان ، معقّباً على نتائج دراسة دولية فحصت المستوى التعليمي في دول عديدة ، إن "النتائج المتعلقة بمستوى التلميذ (الإسرائيلي) أشد خطراً من (الإرهاب) ، و تشكّل تهديداً وجودياً على (إسرائيل)" . مشيراً إلى أن "السنوات المقبلة لا تحمل في ثناياها بشائر إيجابية على الأغلب ، بل على العكس ، يرجح أن تتدهور الأوضاع أكثر فأكثر ، بسبب تقليص ميزانية وزارة التربية و التعليم" ، على حدّ تعبيره .

*******************

على هامش الجرائم والمخططات الصهيونية:

إسرائيل تغتال قياديا بـ"الأقصى".. رغم الهدنة!

    اغتالت قوات الاحتلال فجر الخميس 3-7-2003 قياديًا بكتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح أثناء اقتحام مدرعات إسرائيلية مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية. في الوقت نفسه قدمت إسرائيل احتجاجًا رسميًّا على إطلاق قذائف على مستوطنة في قطاع غزة. ويُعَدّ هذا الاحتجاج الأول منذ إعلان الفصائل الفلسطينية الهدنة.

    وقال مصدر أمنى فلسطيني لوكالة الأنباء الفرنسية: إن محمد شاور -31 عامًا- القيادي بكتائب الأقصى قد قُتل عندما حاولت قوات إسرائيلية اعتقاله، مشيرًا إلى إصابة أحد رفاقه بجروح وهو إبراهيم ياسين -25 عامًا- خلال عملية الاعتقال التي نفذتها قوة إسرائيلية اقتحمت المدينة مدعومة بمدرعات. ووفقًا للإذاعة الإسرائيلية فإن محمد شاور وياسين مطلوبان لدى إسرائيل بتهمة تنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

   كانت كتائب الأقصى قد أعلنت الأربعاء 2-7-2003 أنها نفذت 5 عمليات هجومية ضد قوات الاحتلال في مناطق بالضفة الغربية وقطاع غزة، وأسفرت عن إصابة 3 جنود إسرائيليين على الأقل، مؤكدة بذلك رفضها للهدنة، ومواصلتها للمقاومة.

    وتلقي هذه التطورات بمزيد من الشك على احتمال صمود هدنة كانت قد أعلنتها فصائل فلسطينية قبل أيام، وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة الجهاد الإسلامي وحركة فتح.

    من جانبه قال مصدر أمني فلسطيني: إن الشرطة الفلسطينية اعتقلت الأربعاء 2-7-2003 ناشطين فلسطينيين مسئولين عن إطلاق قذيفة هاون الثلاثاء 1-7-2003 على مستوطنة غوش قطيف وعلى موقع عسكري إسرائيلي على حاجز كيسوفيم بين قطاع غزة وإسرائيل. 

*******************

إصابة فلسطينيين في قصف صهيوني على خانيونس..

    رغم التزام الفلسطينيين بتعليق العمليات المحدود و المشروط الذي أعلنوه إلا أن قوات الإرهاب الصهيوني و كعادتها نقضت العهد و الميثاق حيث قامت قوات الاحتلال بإطلاق نيران رشاشاتها غرب مدينة خانيونس مساء الثلاثاء .

    و قال شهود عيان إن القصف الصهيوني أسفر عن إصابة مواطنين فلسطينيين هما : أشرف أبو موسى (32 عاماً) ، و الطفل يوسف أبو جزر (8 أعوام) . و أكد الشهود أن القصف الصهيوني حدث بصورة مفاجئة دون حدوث أي أحداث تذكر .

    على صعيد آخر استأنفت قوات الإرهاب الصهيوني العمل في شق طريق التفافية من الناحية الشمالية لمستوطنة مغتصبة "موراج" المقامة على أراضي المواطنين في مدينة رفح جنوب قطاع غزة . و ذكر شهود عيان ، أن عدة جرافات و آليات عسكرية تعمل منذ الصباح الباكر بشكلٍ متسارع لإنجاز الطريق التي بدأ العمل بها قبل شهرين .

    و أكّد المواطن عمر الشاعر ، أحد أصحاب الأراضي التي تمت مصادرتها لصالح الطريق التي يبلغ طولها نحو 3 كلم و بعرض 8 أمتار أنها ستلتهم نحو 200 دونم من أراضي عائلات المصري و النجار و الشاعر ، مشيراً إلى أنها تبعد نحو 100 متر عن حدود المستوطنة .

    و قال المواطن الشاعر ، إن جرافات الاحتلال الصهيوني قامت باقتلاع الأشجار القريبة من الطريق ، التي ستحرم عشرات المزارعين من الوصول إلى أراضيهم و زراعتها ، خاصة و أن الطريق تشطر أراضيهم إلى نصفين .

    و دعا المواطنون منظمات حقوق الإنسان و الصليب الأحمر إلى التدخل العاجل لوقف الإجراءات التعسفية بحق المواطنين و أراضيهم التي هي مصدر رزقهم الوحيد ، خاصة و أن هذا الإجراء الاحتلالي يعتبر خرقاً لمبادرة تعليق العمليات .

*******************

بعد مرور أربعة أيام على افتتاحه :قوات الاحتلال الصهيوني تغلق طريق صلاح الدين

    بعد مرور أربعة أيام على ما سمي بالانسحاب الصهيوني من قطاع غزة وافتتاح شارع صلاح الدين الرئيسي الواصل بين شمال وجنوب قطاع غزة أغلقت قوات الاحتلال الصهيوني صباح يوم الخميس 3-7-2003 طريق صلاح الدين الرئيسي الذي يربط شمال قطاع غزة بجنوبه، أمام حركة السير الفلسطينية.

    وأفاد شهود عيان، أن قوة من جنود الاحتلال الصهيوني ، تدعمها الجيبات العسكرية، منعت مرور المركبات عبر حاجزي أبو هولي والمطاحن شمال محافظة خانيونس.

    وأضاف الشهود، أن ذلك الإجراء أدى إلى تعطيل حركة تنقل المركبات واصطفاف أعداد كبيرة منها على الحاجزين، فيما أطلق جنود الاحتلال الأعيرة النارية في الهواء لإجبار المواطنين والسيارات على التراجع.

    وادعت مصادر أمنية صهيونية أن قرار إغلاق الطريق جاء عقب إطلاق رجال المقاومة الفلسطينية القذائف المضادة للدبابات على مستوطنة "كفار داروم".

    وفي سياق متصل، وبعد مرر ثلاثة أيام على فتح ما يسمى محور "تنتشر"، وهو الشارع المركزي في قطاع غزة، قامت قوات الإرهاب الصهيوني أمس، بإغلاقه أمام حركة الفلسطينيين بسبب قيام مئات المستوطنين الصهاينة بإغلاق الشارع وإقامة الصلوات في المكان، احتجاجًا على نقل المسؤولية الأمنية للشارع إلى الفلسطينيين.

*******************

73% من الصهاينة لن يخلوا مستوطناتهم

    اظهر استطلاع للرأي معارضة غالبية المستوطنين لاخلائهم واستعداد 9% منهم فقط للعيش في ظل السلطة الفلسطينية.

    وأظهر استطلاع للرأي العام اجراه معهد «هاري ترومن» لتقدم السلام في الجامعة العبرية، بدعم من صندوق اديناور بأن 9% من المستوطنين يعتقدون بانه عند اخلاء مستوطنات مبرر ايضا تعريض يهود آخرين للخطر واذا ما تقرر اخلاء المستوطنة التي يسكنون فيها، فانهم يفضلون ان تسمح الحكومة لهم في السكن في المكان تحت سلطة فلسطينية.

    وأعلن 24% من المستوطنين في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة بأنهم سيخضعون لقرار اخلاء مستوطنات أقيمت بقرار من الحكومة، إذا ما اتخذ مثل هذا القرار وان 60% سيعارضون الاخلاء بوسائل قانونية و13% سيقاومونه بكل الوسائل التي تتوفر لهم.

    هذا وقد شارك 500 مستوطن، جميعهم فوق 18 سنة، في الاستطلاع الذي جرى الاسبوع الماضي وتبين فيه ان 58% فقط من مستوطني المناطق يعترفون بصلاحية الحكومة في اتخاذ القرار باخلاء مستوطنات، 54% يعترفون بصلاحية الكنيست باخلائهم، 60% يعترفون بصلاحية الكنيست باصدار الأمر بالاخلاء ولكن فقط شريطة وجود اغلبية يهودية، و 68% يعتقدون بان في صلاحية استفتاء شعبي اتخاذ قرار في الموضوع.

*******************

أمريكا تسعى لمحاربة حماس "اجتماعيا"

    في محاولة أمريكية لإبعاد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن الساحة الاجتماعية الفلسطينية وما تقدمه من خدمات إنسانية للمواطنين عبر مؤسساتها الخيرية والاجتماعية.. قررت الولايات المتحدة الأمريكية المشاركة في تشكيل طاقم يتولى إطلاق مشاريع اجتماعية وإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية؛ دعمًا لحكومة محمود عباس (أبو مازن) من جهة، وإضعافا لمكانة حماس من جهة أخرى.

    ورأت حركة حماس -على لسان القيادي البارز عبد العزيز الرنتيسي- أن هذا المسلك يُعد "حربًا على العائلات الفقيرة" التي تقدم لها الحركة الإسلامية الفلسطينية خدمات إنسانية واجتماعية، وتوقعت فشل هذا التكتيك الأمريكي.

    وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية على موقعها على شبكة الإنترنت قد نقلت عن مصادر سياسية في إسرائيل الأحد 29-6-2003.. أن الولايات المتحدة تنوي الاستثمار في تنفيذ مشاريع في مناطق السلطة الفلسطينية، "ستكون بمثابة بديل للخدمات الاجتماعية التي تزودها حركة حماس للمواطنين الفلسطينيين".

    وفي تعليقه على الموضوع قال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي الإثنين 30-6-2003: "إن أمريكا قد أعلنت الحرب على حركة حماس بجميع فعالياتها سواء الخيرية منها والاجتماعية"، واستهجن مثل هذه الخطوة، واصفًا الولايات المتحدة بأنها هي "السبب الحقيقي وراء جميع المآسي التي يمر بها الشعب الفلسطيني بشكل خاص والعالم بشكل عام"، مشيرًا إلى ما يحدث من انتهاك في العراق من قبل القوات الأمريكية للمواطنين العراقيين.

    ورأى أن هذا المسلك بمثابة "حرب من الجانب الأمريكي الإسرائيلي على الأطفال وعلى العائلات الفقيرة؛ لأن حركة حماس تعمل على مساعدة هذه الحالات الإنسانية وتوفير الخدمات لها بكافة أشكالها"، موضحًا أن "هذه الفئة هي الأكثر استفادة من الخدمات التي تقدمها حماس للمواطنين بعكس ما يتردد على وسائل الإعلام الغربية أن هذه المؤسسات تقدم المساعدات للمقاومة ولتنفيذ العمليات العسكرية ضد إسرائيل، حيث تعمد أمريكا من خلال هذه الخطوة تركيع الشعب الفلسطيني، وجعله يرضخ للشروط والمطالب الأمريكية".

تمويه أمريكي

    كما اعتبر الرنتيسي هذه الخطة الأمريكية "مجرد إعلان مموه للحقيقة"، واصفًا في المقابل أعمال القوات الإسرائيلية التي تقوم بها في الأراضي الفلسطينية "بأنها أعمال غير إنسانية وخاصة قلع الأشجار وهدم البيوت وتشريد ساكنيها، وهذا يعكس الصورة الحقيقية للهدف الإسرائيلي من احتلال فلسطين".

    وأكد الرنتيسي أن "عملية التجويع التي تقوم بها إسرائيل ومنع العمال الفلسطينيين من العمل كافية بأن تضع للعالم حقيقة نوايا إسرائيل، وأن ما تقوم به هو مجرد شعارات في مهب الريح".

حماس والعمل الاجتماعي

    ومن المعروف أن حركة حماس تعتبر من كبرى الحركات الفلسطينية التي تقدم الدعم الخيري للفقراء والحالات الإنسانية؛ حيث إن تشكيلة مؤسساتها الخيرية تأخذ أشكالا عديدة؛ كالتعليم، ولجان الزكاة، والصحة، وحتى في مجال الفن؛ فعلى سبيل المثال هناك العديد من المدارس الخاصة التي تقوم عليها الحركة ولكنها لا تعلن عن عملها بشكل جهوري أنها تابعة لحماس، وذلك لعدم فتح المجال أمام الاحتلال لضرب هذه المؤسسات.

    وفي هذا الصدد قال الدكتور الرنتيسي: "إن المؤسسات الاجتماعية الخاصة بالحركة تقدم عملها على الوجه المطلوب دون إثارة المعوقات أمامها لتضمن استمرار تقديمها لمثل هذه الخدمات".

طاقم مشترك

    وقد تم الأحد 29-6-2003 تشكيل طاقم أمريكي إسرائيلي فلسطيني مشترك، سيتولى المبادرة إلى إطلاق مشاريع ستظهر للفلسطينيين مدى المنفعة الاقتصادية من الهدوء الأمني الذي سيتحقق من وراء الهدنة التي أعلنتها فصائل المقاومة الفلسطينية الأحد 29-6-2003. وسيشارك في الطاقم عن الجانب الإسرائيلي مدير ديوان رئيس الحكومة "دوف فايسغلاس"، بينما سيمثل الجانب الفلسطيني وزير المالية سلام فياض. وسيمثل الجانب الأمريكي مندوب عن البيت الأبيض، وسيباشر الطاقم عمله بعد أسبوعين، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.

    وقد نوقشت هذه المبادرة خلال اللقاء الموسع بين فايسغلاس، وفياض ومستشارة الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي كونداليزا رايس الأحد 29-6-2003. كما شارك في اللقاء المبعوث الأمريكي المسؤول عن تطبيق "خريطة الطريق" الأمريكية جون وولف، والمستشاران بيل برينس وإليوت أبرامس، وشارك من الجانب الإسرائيلي سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة داني أيالون. وأشارت رايس خلال اللقاء أيضًا إلى أهمية تعزيز مكانة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) بقولها: "يرغب جميعنا بأن يتقبله الفلسطينيون بحرارة".

الشعب واع لما يجري حوله

    وأوضح الدكتور الرنتيسي "أن الشعب الفلسطيني بكافة مواطنيه على قدر كبير من الوعي لما تخطط له كل من أمريكيا وإسرائيل"، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني يلتف حول حركة حماس، ليس للخدمات التي تقدمها فحسب بل لمكانتها وموقفها في الشارع الفلسطيني.

    ومن بين المشاريع التي ستقوم الولايات المتحدة بتمويلها "مشاريع شق الطرق، وبناء العيادات والمؤسسات التعليمية والاجتماعية التي تزود المواطنين الفلسطينيين بخدمات مختلفة، ومن بين الأهداف التي تسعى إسرائيل لتحقيقها في هذا المجال "أن يشعر الفلسطينيون بأن أحوالهم تتحسن، وستكون على أفضل حال بدون العمليات. باعتبار أن الناس الذين يملكون المال والطعام لا يخرجون لتنفيذ عمليات"، وفقا لـ"يديعوت أحرونوت".

    وردا على سؤال عن توقعاته لمدى نجاح هذه الخطوة الأمريكية، قال الدكتور الرنتيسي: "إن هذه الخطوة لن تنجح، وأنه لا أحد يستطيع محاربة الخير وإغلاق أبوابه، وستبقى حماس تقدم كل ما تستطيع للشعب الفلسطيني"

*******************

شرطة الاحتلال تهدِم مسجد شهاب الدين في الناصرة..

    أصدرت ما يسمى دائرة أراضي (إسرائيل) أمراً يقضي بهدم مسجد "شهاب الدين" المحاذي لكنيسة "البشارة" في مدينة الناصرة . و قد نفّذت الجرافات الصهيونية قرار الهدم صباح اليوم بمرافقة مئات من عناصر الشرطة الصهيونية و التي جاءت بهدف حراسة الجرافات ثم قامت الشرطة بتوقيف رئيس بلدية الناصرة بحجة أنه حاول مقاومة الشرطة لمنعها من هدم المسجد .

    و ذكرت  مصادر صهيونية أن مواجهات عنيفة اندلعت ، فجر يوم (الثلاثاء) 1-7-2003 ، في وسط مدينة الناصرة بعد أن بدأت جرافات الصهيونية بتنفيذ أمر هدم أصدرته "دائرة أراضي إسرائيل" لـ "مسجد شهاب الدين" المحاذي لكنيسة "البشارة" ، و ذلك بحجة البناء غير المرخص . و تم تنفيذ أمر الهدم بعد أن أصدرت المحكمة المركزية في مدينة الناصرة ، الأسبوع الماضي ، أمرًا بهدم المسجد و إقامة ساحة جديدة في المكان .

    و أسفرت المواجهات التي امتدت من وسط المدينة إلى الحي الشرقي ، عن طعن شرطي صهيوني في عنقه و إصابته بجراح تتراوح بين متوسطة و طفيفة ، كما اعتقلت الشرطة الصهيونية ثمانية متظاهرين حتى الآن ، أحدهم ، سلمان أبو أحمد ، رئيس الحركة الإسلامية و نائب رئيس البلدية في مدينة الناصرة .

    و كانت قوات كبيرة من الشرطة الصهيونية يصل تعدادها إلى 500 فرد قد قامت بسد جميع الطرق المؤدية إلى المسجد ، و منع المسلمين من التوجه إليه لأداء صلاة الفجر ، في وقتٍ بدأت فيه الجرافات بهدم المسجد فجرًا . و وصل عشرات المسلمين إلى المكان للتصدّي لعملية الهدم ، فدخلوا في مواجهات مع الشرطة ، و اعتقل العديد منهم . و أطلق على العملية الشرطية اسم "ثلج أبيض" .

    و أخلت قوات الشرطة الصهيونية نائب رئيس بلدية الناصرة ، أحمد زعبي ، بعد أن جلس على الشارع أمام مسجد "شهاب الدين" و رفض إخلاء المكان . و أدخله رجال الشرطة إلى داخل سيارة جيب . و أعلن قائد الشرطة في المكان أن تجمهر المواطنين أمام المسجد هو "تظاهرة غير قانونية" .

    و قال نائب رئيس بلدية الناصرة ، سلمان أبو أحمد : "نطلب من جميع سكان المدينة أن يعارضوا بصورة ديمقراطية و شعبية هذا العمل أحادي الجانب . ما حدث هنا يعد استفزازًا . سنعلن ، صباح اليوم ، استقالتنا من مجلس بلدية الناصرة ، و سنطالب رئيس البلدية بالقيام بالمثل . هذه الخطوة نعتبرها همجية . هناك العديد من المنازل التي بنيت بدون تراخيص في المدينة و خارجها ، إلا أن الشرطة اختارت هدم المسجد بشكلٍ خاص . لم أسمع أبدًا عن هدم كنيس يهودي ، لكنهم يهدمون المسجد" ..

    و أعرب مواطنون من مدينة الناصرة عن أسفهم الشديد لما حصل و أكدوا أنهم يصلّون فيه كلّ يوم باعتباره مكاناً مقدّساً و يوجد فيه الكثير من المقابر الخاصة بالمسلمين . و أكدوا أن الشرطة الصهيونية حضرت إلى المكان خلسة و دون علم من أحد و نفّذوا أعمالهم الهمجية تحت تهديد العنف و القوة و وجّهوا ندائهم لبوش و العالم لمشاهدة ما يجري في الناصرة : "أنظروا ما يفعلوه لمسجد الله ، انظروا جميعاً ، أنظر يا سيد بوش ، أنظر كيف يهدمون المسجد . كلنا مسلمون و مسيحيون لا نقبل بهدم المسجد" ..

    و واجه القرار فرحة عارمة في أوساط المتطرفين الصهاينة و اعتبروا أن هذا القرار هو بمثابة تأكيد عملي على أن دولة الإرهاب الصهيوني هي "دولة قانون" و جاء في تقرير نشرته صحيفة يدعوت أحرونوت الصهيونية على لسان ، مدير لواء الشمال في وزارة الداخلية : "أثبتنا اليوم أن دولة (إسرائيل) هي (دولة قانون) ، و نحن نقوم بتطبيق قرارات اتخذتها الحكومة و المحاكم" حسب زعمه . و أضاف شاحر أن "المحاكم حدّدت بأن قطعة الأرض المقام عليها المسجد ، تعود ملكيتها إلى الدولة . لقد عرضنا على الوقف عدة بدائل ، بينها بناء مسجد في موقع لا يبعد عن هذا المكان إلا القليل ، و يمكن هناك بناء مسجد أكبر ، لكنهم لم يقبلوا بالعرض" حسب ادعائه . و أضاف أن عملية الهدم "تعدّ جزءاً من مخطّط لإنشاء متنزه سيخدم جميع سكان المدينة ، و سوف يكونوا راضين في نهاية الأمر . لم يتم هدم مكان مقدس ، فهذا مبنى أرضي استخدم لإجراء تدريبات اللياقة البدنية . أنا على يقين بأنه بعد إنشاء المتنزه في المكان ، سيقبلون بعرضنا الآخر" !! ..

*******************

المستوطنون الصهاينة يتجولون في الحرم القدسي الشريف على هيئة سيّاح..

    كشفت مصادر صهيونية مساء (الاثنين)، أن اليهود يتجولون منذ حوالي شهرين في ساحة الحرم القدسي الشريف في مدينة القدس، بمرافقة عناصر من الشرطة الإسرائيلية. وقامت عدة مجموعات من السائحين اليهود وغير اليهود، في الأسابيع الأخيرة، بما ذلك مستوطنون صهاينة ، بزيارة ساحة الحرم القدسي الشريف التي تضم قبة الصخرة المشرفة والمسجد الأقصى، إلا أن هذه المجموعات لم تدخل المساجد التي في الساحة. وتجري هذه الزيارات بالتنسيق مع الشرطة الصهيونية وادعت تلك المصادر أن الأمر يتم بمعرفة إدارة الوقف الإسلامي المسئولة عن هذه المساجد.

    وكانت صحيفة يدعوت احرونوت في موقعها على الانترنت قد نشرت الخبر وادعت أنه و منذ زيارة الإرهابي أريئيل شارون، في أيلول/سبتمبر 2000، التي اندلعت انتفاضة الأقصى في أعقابها، فإن الشرطة الصهيونية منعت دخول اليهود لساحة الحرم الشريف. وخلال السنتين ونصف الأخيرتين، طالبت جهات دينية يهودية متعددة بالسماح بدخول الساحة والصلاة فيها، إلا أن جميع طلباتهم جوبهت بالرفض.

    وكانت محكمة العدل العليا الصهيونية قد بحثت القضية مرارًا، في السابق، وردت جميع الالتماسات بهذا الشأن، بعد إصرار الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك)، على أن دخول الحرم الشريف يشكل خطرًا على حياة اليهود، مما سيؤدي إلى اندلاع مقاومة عنيفة ومواجهة لا حاجة لها بين اليهود والعرب.

    وصرح قائد لواء القدس في الشرطة ، اللواء ميكي ليفي، قبل حوالي أربعة أشهر، أنه سيكون بإمكان المصلين اليهود تأدية الصلاة في ساحة الحرم الشريف في مدينة القدس، بعد الحرب في العراق. وقال اللواء ليفي، خلال مؤتمر صحفي: "لقد تغيرت الأجواء في ما يخص الحرم القدسي، وأوصي بالانتظار حتى ما بعد الحرب في العراق، وبعد ذلك فقط، ومن خلال عمليات سياسية وشرطية، يمكن فتح المكان أمام الزائرين". وأضاف اللواء ليفي أنه أبلغ الجهات ذات الصلة بموقفه هذا.

    وعزت جهات مختلفة آنذاك السبب في التغيير الذي طرأ على موقف الشرطة الصهيونية إلى تراجع قوة حركة فتح ورئيسها، ياسر عرفات، في السنة الماضية، ووقف نشاطات السلطة الفلسطينية في مدينة القدس

    وكان آخر تلك التغييرات اعتقال الشيخ رائد صلاح وعدد آخر من المدافعين عن القدس والمسجد الأقصى وإقصائهم عن الساحة لإكمال المخطط الصهيوني وخلق واقع جديد لا يمكن الإفلات منه كما حدث في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل.

    وكان مجلس مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة قد عقب على الموضوع قائلاً: "نرحب بالخطوة. نأمل أن تنجح الحكومة الإسرائيلية في الوقوف في وجه الضغوطات المتوقعة والتي ستمارس عليها، وأن لا تقوم بإغلاقه مجددًا. جبل الهيكل هو مفتاح أرض إسرائيل"

 

.

 

 

.