في المركز
الإسلامي باخن أقيمت يوم السبت ندوة بمناسبة دخول الانتفاضة المباركة عامها الثالث.
وقد تحدث العديد من رجالات الفكر الإسلامي في هذا الموضوع في وسط حشد هائل اتى من
مختلف بقاع أوروبا وتطرق الكلام بطبيعة الحال إلى الوضع في العراق. وقد أخذنا من أساتذتنا ومشايخنا بارك
الله فيهم شحنة معنوية و إيمانية كبيرة
ونلخص فيما يلي بعضا مما دار في الندوة.
تحدث في البداية الشيخ محمد الحويط كيف ان هناك واقعا جديدا أفرزته الانتفاضة وكيف ان الجندي
الصهيوني المدجج بالسلاح شاهدناه يجرى أمام طفلا صغيرا يحمل الحجر. وقال ان كلمة
الحق هى التى تخرج من عند العدو، فعندما تذكر صحيفة هاارتس الصهيونية إن هناك
50 % زيادة فى مبيعات الأدوية
والمهدئات داخل دولة الكيان وان عدد المترددين على عيادات الطب النفسي قد تضاعفوا
فى الآونة الأخيرة لاشك ان هذا من فضل الله ومن إفرازات الانتفاضة. ثم إن الانتفاضة المباركة رغم إنها شهدت
اعنف موجات الطغيان الصهيوني إلا إنها لم تؤدى إلى نزوح جماعي للفلسطينيين كما حدث
من قبل. واهم إفرازات الانتفاضة على
الإطلاق أحياء فقه الاستشهاد و إعلاء قيم الشهادة وجعلها داخل دائرة اهتمام الشباب
المسلم وهو ما سوف ينعكس على العالم الإسلامي في الفترة القليلة المقبلة. وكيف ان المجاهدين فى أفغانستان وفلسطين
و الشيشان وضعوا الشباب الملتزم أمام مسئولياته واسكتوا اصوات المنهزمين
والمستغربين بخلق واقع استعادت به الأمة بعض من كرامتها السليبة. وقد شحن
الشيخ الحويط الحضور بجرعة عالية من
الثقة بالله في حتمية النصر طالما إن الشباب المسلم قد أدرك طريق الجهاد. وذكرنا بالشاب الفلسطيني الذي دخل
مستوطنة وقنص مجموعة من الصهاينة ببندقية قديمة وعاد سالما بفضل الله. وردد الشيخ إن الانتفاضة المباركة في
فلسطين تبدا المائة يوم الثامنة رغم
زعم رئيس وزراء الكيان بأنه سيعيد لمواطنيه من الصهاينة الأمن في مائه يوم.
وعلق الشيخ
متولى موسى على الانتفاضة بقوله ان مفهوم الاستيطان الذي تقوم عليه دولة الكيان شبه توقف مع خسائر فادحة
لدولة الكيان وما زاد من المشكلة التي يعانيها الصهاينة إن أمريكا نفسها تعانى من
مشكلات اقتصادية وهو ما يدفع إسرائيل لواقع مؤلم لم تعهده من قبل.
أما الأستاذ عصام العطار معلم
الأجيال والأب الروحي للمراكز الإسلامية في
أوربا فقد تحدث بالأرقام ليقول إن قضية فلسطين بالمعنى الواسع دلالة على
الظلم الذي يسود عالمنا وانتشاره في العالم ، فقبل عام 1882 كان يسكن فلسطين فى
حدود 4000 يهودي منهم تقريبا 135 فى مدينة القدس ثم ذادوا بعد ذلك الى 24000
يملكون حوالي 1 % من الأرض وعندما أعطى بلفور وعده المشئوم فى 1917 كان اليهود
يملكون 2و5 % (اثنين ونصف بالمائة فقط) ثم جاء قرار التقسيم الجائر عام 1947 ولم
يكن لليهود الا 6و5 % (سته ونصف بالمائة فقط) و أعطاهم التقسيم 65 % (سته وخمسين
بالمائة) ثم انتزعوا بالحرب والعدوان 87 % (ثمانية وسبعين بالمائة) ثم اكملوا على
باقي فلسطين فى حرب يونيو كما تعلمون. و ألان التفاوض يقوم على 22 % من ارض
فلسطين. لذا القضية واضحة اذ أنها قضية الظلم الذي صنعه لنا الغرب. ويقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين فى بعض
التقديرات بخمسة ونصف مليون وفى تقديرات أخرى بما يتعدى الأربعة ملايين لاجئ. وكما تعلمون فى أزمة فلسطين كما فى أزمة
العراق ألان فان مجلس الأمن هو مجلس الأقوياء، و بالتالى فهو يعبر عن مصالح الأقوياء و ل ايعبر عن مواقف ذات
بعد أخلاقي ويقول الشاعر فرض
القوى على الضعيف رقابة ..من ذا
يكون على الرقيب رقيبا
الموقف
الامريكى الظالم يتجسد فى التحضير للعدوان على العراق
وقد وصف
الأستاذ عصام العطار الموقف الدولي فقال إن الولايات المتحدة تعطى نفسها
الحق فى ضرب كل القوى التى تعارضها
أو تعارض هيمنتها على العالم وهى تتجاسر على الجميع حتى على الحلفاء الأوربيين.
ولذلك هي ترتب للقيام بضربات وقائية لكل القوى المحتمل أن يصدر منها تهديدات
للولايات المتحدة. وهو الزعم الذي
تروجه للعالم في قضية العراق.
وعمليا فان السلوك الحالي الولايات المتحدة أدى لإلغاء دور المؤسسات
الدولية اللهم إلا في حدود ضيقة وبما لا يتعارض مع مصالحها. وسلوك أمريكا يذكرنا
بقصة الذئب والحمل عندما وقف الذئب يشرب من
النهر وقال للحمل أنت تعكر الماء فقال الحمل الماء يمر عليك أولا، فقال له الذئب أنت ناطحتني
العام الماضي فقال الحمل أنا من مواليد هذا العام فقال له إذا لابد أن أحد والديك
قد انطحني فقال له الحمل أنا لست من
هذه المنطقة وهنا قال الذئب إذا لابد أن افترسك. والمتابع لقضية العراق منذ سنوا ت يرى أن الولايات المتحدة
مارست أقصى أنواع الاستفزاز ضد العراق وهذا الكلام ليس من منطلق دفاع عن نظام حاكم
فى العراق لكنه واقع حدث بالفعل وهو ما يحدث أمامنا ألان. ومن ناحية أخري الصلف الأمريكي بلغ مداه
في العالم كله، تصوروا .. أن السيد بوش يرفض من الأوربيين المناقشة في اصل
القرارات التي يريد فرضها على العالم، بل يريد منهم تفويض مفتوح ومشاركة مجانية
بان يتحملوا أجزاء من التكاليف وتفوز أمريكا وحدها بالغنائم وهو بالضبط سر خلاف
شرودر مع بوش بشان العراق، شرودر يريد استشارة في اصل القرار لان التبعات المترتبة
على الحرب ضد العراق تهدد اقتصاد
ألمانيا. و لكن ما حدث من شرودر اغضب بوش الذي لم يهنئ شرودر على الفوز
بالانتخابات رغم إن ذلك إجراء برتوكولي يحدث بين الأعداء فما بالنا بالحلفاء. و إذا كان الضغط الأمريكي هكذا فى أوربا
فما بالنا بالضغوط التي يتعرض لها الأشقاء في البلدان العربية. وإذا حللنا تصريح السيد كولن باول الذي
أشار إلى حتمية تغيير الحكم بالعراق وعزم الولايات المتحدة إعادة الأعمار، وقد تم توجيه سؤال لباول عن مصدر التمويل
خصوصا وان عملية أعمار أفغانستان لم تتم بعد، فقال باول سوف يتم الاستفادة المثلى
من ثروات العراق في إعادة أعماره. وهنا يأتي الدور الأمريكي الحقيقي من المحاولة
لفرض الهيمنة على ثروات العراق والتحكم بالبترول ثم لوى عنق العالم وفرض ما تريده
أمريكا. القضية مكشوفة إذا ولم لا أليس العراق به احتياطي 120 مليار برميل غير
الاحتياطي الغير المنظور الذي يقدر ب220 مليار برميل، وهو ما يضع العراق في
المرتبة الثانية عالميا بعد السعودية. وقد يقول قائل لماذا العراق و أمريكا على
وشك ان تضع يدها على مناطق بترولية واعدة بعد حربها على أفغانستان، أعود فاقول إن
تكلفة استخراج البترول العراقي ارخص
عشرات ال مرات فى الاستخراج عن المناطق الأخرى ذات الاحتياطات الهائلة التي يدور
بشأنها الكلام.
في الواقع
لو لدينا إدراك بما حولنا لنجونا من الكثير من المهالك. تصوروا لو أن إمكانيات العراق انضمت لإمكانيات إيران في السابق
والله لكان حالنا غير الحال. إنما
تورطا معا في حرب خسرا فيها ما لايقل عن المليون قتيل فى اقل التقديرات، هذا غير
ملايين المعوقين وبلايين الدولارات الضائعة. و الشيء الذي يلفت نظري أن البعض يقول
أن ما يحدث للعالم الإسلامي ليس من قبيل المؤامرات، إذا فبماذا نسمى ما حدث وما
يحدث ألان. وعلى الجانب الأخر لابد أن نعلم أن دوام الحال من المحال. ومن رأى في
القرن الماضي كيف بزغ نجم الاتحاد السوفيتي ثم أفوله لابد أن يعلم انه لاشى يدعو
لليأس. وقد نشرت النيويورك تايمز في عددها الصادر فى 16/8/2002 محذرة من غضب الشباب العربي فهناك
280 مليون عربي اكثر من الثلث دون الخامسة عشر وهو ما يعنى وجود اكثر من 100 مليون
مشروع قادرين على تغيير العالم العربي بل والعالم اجمع وفى خلال سنوات قليلة لو تم تبصير هولاء سوف يكونون قوة فاعلة. لذلك يجب أن يشعر
كل شخص بأنه مسئول عن الإسلام والمسلمين . ويجب على القيادات سواء ثقافية أو علمية
أو في أي مجال أن تعلم إنها في حالة جهاد حقيقي. ونلتزم بالحديث الشريف (أستعن
بالله ولا تعجز) واعلموا أن العجز في اللغة لا يعنى فقط عدم القدرة على إنجاز
الشيء بل يعنى أيضا عدم القدرة على الحزم ولا تقل لأي شي أنا لا اقدر أو لا أستطيع بل حاول واقدم
واستعن بالله (ولينصرن
الله من ينصره إن الله لقوى عزيز).
الشيخ محمد
التيشجانى تحدث عن الوعد الإلهي بالنصر والتمكين وهو وعد صادق لا يقبل الشك لان
الأمور بيد الله وليست بيد البشر ولا يقع في ملك الله إلا ما يريد. وقد نكون سببا
للإصلاح أو يستبدلنا الله بأقوام آخرين (وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا
يكونوا أمثالكم) والله وعد بالتمكين
للامة لو توافر العاملين بالعمل الصالح وما اخبر به الله تعالى فهو محقق
الوقوع. إذا التمكين لهذا الدين وما
سوى ذلك فهو إلى زوال بإرادة الله وقدرته وبأسباب ينبغي للمسلمين أن يأخذوا بها
وان يعملوا على إعطاء المسببات. والمسلمون الأوائل عندما عذبوا لم يهنوا او يجزعوا
فكان المؤمن الصابر المحتسب أقوى من جلاده والصبر كان أداة روحية انتصر بها المؤمن
ضد الكافر في صدر الدعوة وإذا
تأملنا الآية (ولاتهنوا ولا تحزنوا وانتم ألاعلون إن كنتم مؤمنين) التي نزلت بعد هزيمة أحد لتثبيت العزيمة
وتقول للمؤمنين رغم هزيمتهم انتم أعلى من الكفر ولا تضعفوا ولا يأخذكم الحزن.
ويقول تعالى (ولاتهنوا فى ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فهم يألمون كما
تألمون) وهاهو الجندي الإسرائيلي يجرى أمام الطفل الفلسطيني والحمد لله إن
قتلانا في الجنة و أحياء عند ربهم يرزقون. ويجب أن يعلم الجميع إن ميادين المواجهة
كثيرة وليست الميادين المباشرة فقط وكل واحد يجب أن يكون على ثغر من ثغور الإسلام
ونحن لم نؤذى ولم يصبنا شي فى سبيل هذا الدين وتذكروا حباب بن الارط الذي اشتكى
للنبي صلى الله عليه وسلم مما يتعرض له من تعذيب على يد سيدته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كان من كان
قبلكم يقطع بالمنشار ويمشط بالحديد ويزال عظمه من لحمه وما يصده ذلك عن دينه. أما
نحن ألان فننافق حتى لاتصمنا أمريكا بالإرهاب، أمريكا التي ضربت فجن جنونها وقتلت النساء والأطفال و أهلكت الحرث والنسل والله لقد ذادت في
طغيانها عن فرعون فقد قتل فرعون الأطفال الذكور تاركا الإناث وهو ما لم تفعله
أمريكا. واعلموا أن الصراع مع العدو صراعا دوليا يراد به الإسلام ذاته وهو ما
يقولونه هم لا نحن. وقد بدأت شرارة
الإسلام تظهر مع ثبات إخوانكم في كل مكان وقد حركت الانتفاضة كل الشعوب العربية بل
و الأوربية وقد قال الأوربيين في مظاهراتهم أمريكا و إسرائيل معا يسلكان سلوك
النازية وهو ما لم يكن ممكنا قوله من قبل وهذا من فضل الله. واعلموا أن أوربا ظمئ
للإسلام وتريد الهداية فمن يقدم لهم العون.
إن العدوان الأمريكي على الإسلام أدى لاهتمام عالمي بقراءة ودراسة الإسلام
واعلموا إن أجدادكم نشروا الدعوة بالمعاملات و لا يجب أن يشغلنا رغيف الخبز اكثر
من ذلك. ووجه الشيخ التيشجانى إلى الحضور هذا التساؤل إلى متى ستظل الأمة خاضعة..لابد أن تتحرك الأمة....هل ترد
إرادة بوش إرادة الله...إن شمس الإسلام بدأت في السطوع من جديد وسيفضح الله
الخونة.
آما البر فسور بسطامى محمد الأستاذ بقسم
الدراسات الإسلامية بجامعة برمنجهام الذي جاء لحضور الندوة فطلب منه إلقاء كلمة
فقال، رغم إن ما حدث فى فلسطين مصيبة لكنها بأذن الله تؤدى إلى نعم كثيرة وتباشيرها واضحة. فما حدث
من تبصير للشباب المسلم بقضاياه ما كان ليحدث لولا هذه الملمات والمحن. و أتذكر
منذ زمن طويل دعيت لالقاء محاضرة
فجاء الشباب الذين سوف يوجهوني لمكان الندوة وفوجئت بأنهم يرتدون سلاسل وأشياء من
هذا القبيل وهو ما تبدل بعد فترة عندما حدثت مصيبة سلمان رشدي فأدراك هؤلاء لم المحن التي تواجه أمتهم.
و أتذكر معكم كيف أن الهجرة الأولى لأوربا حدثت بسبب الاستعمار الذي جثم فوق
بلادنا فهاجرنا بحثا عن الرزق أو لاسباب أخرى ثم اصبح المهاجرين واجهه للإسلام في
أوربا ومن كان يتصور في زمن الحرب العالمية مثلا أن ندوة مثل هذه ستقام في ألمانيا
وهل يتصور أحد أن كتب ابن تيمية موجودة في مكتبة أد نبرة باسكتلندا أو أننا نعطى
محاضرات عن الإسلام في قلب أوروبا. وسوف تستمر الهجرات والجهود حتى فتح روما إن
شاء الله. والمصيبة الكبرى من وجهة نظري أن الإسلام بلا شوكة وهو ما تنبأ به علماء
المسلمين منذ القدم مثل الإمام الجوينى
وقال ان السبب سيكون لاننا ليس لنا جماعة او امام ونحن اولى من الشيعة فى
الاخذ بمبدا ولاية الفقيه الذى هو سنى بالاصل، فعليكم بولاية الفقيه لو غاب عنكم السلطان.
ونحن فى بريطانيا لدينا قضاة شرعيين للحكم بين المسلمين واحكامهم معترف بها وتعتبر نافذة من قبل القانون الانجليزى.
الكون لايسير عبطا..و وراء كل محنة منحة
وشارك ايضا الدكتور أحمد بالوافى الذى جاء من
بريطانيا تماما مثل الدكتور بسطامى وقال ، من يتامل التاريخ يدرك ان كل نكبة دائما
ما ياتى وراءها فرج من الله. وما أشبه الحلف الذى يواجهه المسلمين اليوم بالاحزاب
التى تشكلت ضد المسلمين الاوائل على عهد الرسول. فسقوط الاتحاد السوفيتى ادى لملء الفراغ بخلق عداء للدين
الاسلامى وما سمعناه وقراناه عن صدام الحضارات وما شابه ذلك لم يكن الا مقدمة ثم جاءات احداث سبتمبر
وظهور الاجندة اليمنية الامريكية وهى بالمناسبة واضحة فى تبنيها لخطاب دينى .
ورفعت شعار معنا أو ضدنا ويقسمون العالم طبقا لمفهومهم هم وشكلوا حلفا ولكننا تركنا لهم الامر
واثرنا السلامة رغم ان الصحابة رضوان الله عليهم على عهد النبى قاموا وتحركوا
وتصرفوا فى حدود مالديهم من امكانيات قليلة لكنهم امتلكوا ايمانا عوضهم عن اى نقص فحق فيهم ولهم
الوعد الالهى (هذا ما وعدنا الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما). أذا
لابد من ان تتجرد النفوس من غايات الدنيا
بان يكون الدين كله لله ( فاستقم كما امرت) وان يكون للانسان هدف لانه فى غياب الهدف
يضعف ويستجيب للضربات ولابد الا تشغلنا الدنيا او حتى الانتقام فنحن اصحاب رسالة
لنشر الحق. علينا دراسة ماحدث فاذا أحاطوا بنا من كل جانب فيجب ان تبقى العزيمة قد
ياخذوا كل شئ لكن تبقى العزيمة ومن ياخذ بالعزيمة فان الله ييسر له الامر. وعلينا الا نسلم بالامر الواقع فبوش وغير
بوش منفذون لكلام الله عز وجل ويجب ان تبقى قضيتنا ان نفعل شئ حتى لو كان الواقع
مرا فامر الله قادم والبشائر قادمة والكون لايسير عبطا بل طبقا لارادة الله (ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده
الصالحين والعاقبة للمتقين)