ليس لها من دون الله كاشفة..
وهكذا وصل الناس الى الجدار المسدود
بقلم : سالم الفلاحات
salim_assabeel@yahoo.com
فامريكا التي يهرعون اليها في الشدائد
ويعطونها صفقة ايديهم صفعتهم جهاراً نهاراً واعلنت الحرب عليهم دون هوادة، وستأكل
في كل يوم قطراً وستقطع الاوصال وتشرذم الدول وستستولي على مقدارتها وتعيد تعيين
وكلائها بطريقة جديدة. وروسيا التي كانت الحليف الاستراتيجي لبعض دولنا انهارت
واصبحت احد التوابع الذليلة لامريكا تنتظر منها المنح الاقتصادية، بعد ان تشظت الى
دويلات صغيرة لا حول لها ولا قوة.
ودول اوروبا بعضها اولياء بعض لا يؤثر في
مجرى سياستها صرخات بعض افراد شعوبها ومنظماتها التي تحاول جاهدة احياناً ان
تضللنا ان الحلف الصليبي الغربي ضد امتنا غير موجود. ولكن كل هذا لا يغني من الحق
شيئاً.
والصين لن تقاتل نيابة عنا ولن تقوم بهذا
الدور، ومن اجل ماذا؟ وما هي القيم والاعراف التي ستدفعها لذلك؟
واما العرب والمسلمون فلم يبق لهم من اسلامهم
وعروبتهم الا الاسم، فالخلافات الموهومة تقطع ارحامهم بل ان بعضهم ليتبرأ من البعض
الاخر حتى وهو يراه يغتال من بين يديه ومن خلفه، وقد اجهز على ما تبقى منها
مؤامرات الاستسلام التي سميت اتفاقيات السلام التي تكبل حتى التعاطف مع الآخرين.
ماذا بقي ومن بقي واين المفر؟
تدمير العراق الذي يمرر دوليا بسهولة قاب
قوسين او ادنى، واستهداف السعودية لا يخفى على اي مراقب مبصر، وعندما يحين الوقت
المناسب امريكياً ستهيَّأ الاجواء بسرعة لاهدافها، ومصر هي الهدية لاسرائيل كما
يقولون هذه الايام.
لقد بقي ركن واحد شديد لكن العرب لم يركنوا
اليه وركنوا لكل شيء الا الله، وكم يمر بمسامع تفكيرهم نحن قوم اعزنا الله
بالاسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره اذلنا الله.
الا تفرون الى الله؟ الا تعتصمون بحبل الله؟
ابحثوا عن عناصر القوة في امتكم وفي شعوبكم وتبينوا عدوكم من صديقكم.
ألم تتأكدوا بعد ان الغرب وامريكا واسرائيل
بعضهم اولياء بعض ضدكم؟
أليست التجارب التي مررتم بها كافية
لتستبينوا ضحى الغد؟ ان واجب الساعة في هذه الايام العصيبة يقتضي مراجعة شاملة
ودفعة مسؤولة وجادة تجعل الثقة بعد الله بالأمة وقواها الحية، وتقطع حبال الود
والثقة بأعداء الأمة ولا تنخدع بألسنتهم وابتساماتهم الصفراء. وليس لها من دون
الله كاشفة.