بقلم : يوسف العظم
yousef_assabeel@yahoo.com
ما زال الرئيس جورج بوش يوالي الحملة على
العراق ويحرض عليه دول العالم كافة كي يسقط نظام الحكم في العراق ويلقي القبض على
صدام. والذي يتابع الحملة الشرسة على العراق والاتهامات الموجهة له يدرك بعمق ان
في المسألة غرضاً آخر وهدفاً لا يخفى على كل عقل سوي، هو الطمع في بترول العراق
والتطلع اليه بلهفة بالغة لأن امريكا كما يزعم بوش أحق بكل ثروات الدنيا من أهلها
وأولى!
ومعروف ان الولايات المتحدة حريصة على امتلاك
البترول العالمي والحصول عليه ليدير مصانعها ويزود طائراتها وقطاراتها وسياراتها
رغم استيلائها على بترول العالم العربي كله، وهي جشعة لا تشبع، محتاجة اليه لا
تكتفي، وليس صحيحاً انه غير راض عن دكتاتورية صدام كما يقول، وغير راض عن امتلاكه
لاسلحة الدمار الشامل كما يدعي!
ان بلاد النفط حرة لمن تبيع نفطها ولمن
تعطيه، وليس من حق جورج بوش ان يستولي عليه او ان يحتكره، لأن الشعوب الواعية التي
يجب ان يكون لها حضور في الساحة العالمية لا ترضى بأن تباع ثرواتها النفطية بأرخص
الاسعار، فهل وعى بوش هذه الحقيقة أم انه ما زال يرى ان وعي هذه الشعوب لم يئن بعد
وهو بعيد المنال؟
أفِقْ يا بوش من غفوتك وغفلتك، فلقد بدأت
انسام التمرد والحرية تهب على المنطقة.. والا فالاعصار قادم ولو بعد حين!!.