قانون أمريكي يعتبر القدس عاصمة إسرائيل
وقّع الرئيس الأمريكي جورج بوش قانون موازنة
العلاقات الخارجية الذي أقره الكونجرس، والذي يتضمن بندًا يلزم إدارته باعتبار
القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، لكنه عاد وأعلن أنه يحتفظ بحق تجاهل ذلك البند.
وأعلن البيت الأبيض الإثنين 30-9-2002 أن
الرئيس وقّع قانون موازنة وزارة
الخارجية للسنة المالية 2003 التي تبدأ الثلاثاء 1-10-2002، وعبّر عن أسفه لما
يتضمنه القانون من بنود تتداخل مع
المهمات الدستورية للرئاسة في مجال
العلاقات الدولية، مشيرًا إلى البند رقم 214 الذي يذكر أن القدس هي عاصمة إسرائيل،
وليست تل أبيب.
وقال بوش في بيان له: "البند 214
المتعلق بالقدس يتداخل بطريقة غير مقبولة
مع سلطات الرئيس الدستورية حول السياسة الخارجية للأمة والإشراف على الشق التنفيذي للحكومة.. كما أن الهدف من
البند إذا كان طابعه إلزاميًّا وليس
مجرد رأي يمثل تدخلا في السلطة الدستورية للرئيس فيما يتعلق بتشكيل موقف الولايات
المتحدة والتحدث باسم الأمة في مجال السياسة الخارجية، وتحديد الشروط التي يتم بموجبها الاعتراف بالدول
الأجنبية".
وتابع بوش قائلا: "موافقتنا على القانون
لا تعني بأي حال من الأحوال اعتماد
مختلف بنوده السياسية كمبادئ للسياسة الخارجية للولايات المتحدة.. فسياسة الولايات
المتحدة بشأن القدس لم تتغير".
من ناحية قال المتحدث باسم وزارة الخارجية
الأمريكية ريتشارد باوتشر: "موقفنا
المتعلق بالقدس مرتبط بمسألة وضعها الدائم الذي يجب أن يحدد بتسوية
سلمية تفاوضية".
وقال مسؤول في إدارة الرئيس بوش لوكالة
الأنباء الفرنسية: "الرئاسة
الأمريكية رأت أنه يمكن توقيع النص بدون الإقرار بكل العناصر التي يضمها،
واعتبارها توجيهية لا إلزامية".
ويتضمن قانون الكونجرس بنودًا أخرى يرفضها
البيت الأبيض تتعلق خصوصًا بالصين
ومنظمة التحرير الفلسطينية والتعويضات التي يمكن تخصيصها لضحايا "الأعمال الإرهابية".
يُذكر أن مشروع القانون الذي جاء تحت عنوان
"تفويض العلاقات الخارجية لعام 2003" يعطي إدارة بوش أكثر من 4 مليارات
دولار لتمويل عمل وزارة الخارجية الأمريكية.
ويذهب مشروع قانون الكونجرس الأمريكي الجديد
بشأن القدس إلى مدى أبعد من مشروعات القوانين السابقة التي وافق عليها، والتي حث
خلالها الكونجرس رؤساء الولايات المتحدة المتعاقبين على نقل السفارة الأمريكية في
إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.
وقد وعدت الإدارات الأمريكية المتعاقبة
باتخاذ هذه الخطوة، لكنها أرجأتها مرارًا بسبب المشاعر التي قد تثيرها في العالم
العربي الذي يعتبر القدس عاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية في الضفة الغربية وقطاع
غزة.