مرشح تركي في الانتخابات: آذان الصلاة غير مجدي في هذا العصر
صرح مرشح حزب الشعب الجمهوري التركي عن مدينة اسطنبول البروفيسور ياشار
نوري أوزتورك بعدم جدوى الأذان في هذا العصر، وأن الأذان مجرد إعلان لوقت الصلاة
وأن الناس يعرفون وقت الصلاة دون الحاجة لإعلانه عبر مكبرات الصوت.
و فور صدور هذا التصريح أعلن دنيز بايكال رئيس
حزب الشعب الجمهوري بأنه لا يؤيد ما
قاله مرشح الحزب عن مدينة اسطنبول البروفيسور
ياشار نوري أوزتورك، وقال بايكال بأن الأذان أصبح شعارًا للشعب التركي المسلم منذ
ألف عام وأنه ليس من حق أحد أن يستهين به.
وعقب هذا التصريح عقد البروفسور أوزتورك
مؤتمرًا صحافيًا أعلن فيه انسحابه من الترشيح واستقالته من حزب الشعب الجمهوري
بالرغم من كونه ضامنًا الفوز في الانتخابات التي ستجرى في الثالث من شهر نوفمبر
المقبل.
والبروفيسور أوزتورك كان يشغل منصب عميد كلية
الإلهيات بجامعة اسطنبول قبل أن يستقيل ويرشح نفسه في الانتخابات المقبلة ضمن
قوائم حزب الشعب الجمهوري المعروف بعلمانيته.
ويلاحظ المراقبون هنا أن تضحية رئيس حزب
الشعب الجمهوري بأبرز مرشحيه عشية الانتخابات العامة يرجع إلى خوفه من فقدان كثير
من الأصوات، خاصة وأن حزب الحركة القومية بقي خارج المجلس في انتخابات سابقة
لفقدانه كثيرًا من أصوات مؤيديه بسبب مطالبة أحد مرشحيه بعودة الأذان إلى اللغة
التركية.
الجدير بالذكر أن حزب الشعب الجمهوري الذي
أسسه أتاتورك في أواخر العشرينيات من القرن الماضي حكم البلاد وحده مدة عشرين
عامًا غير خلالها الكثير من الثقافة التركية الإسلامية بالإضافة إلى بعض الأمور
المتعلقة بالدين من أهمها تحويل الأذان من العربية إلى التركية كما قرر هذا الحزب
التحويل عن الكتابة بالحروف العربية إلى الحروف اللاتينية.