هل مات العرب؟ :
بوش وشارون يبصقان في
وجه القمة العربية !
ماذا حدث
للعرب?.. هل ماتت الشهامة والمروءة?.. أم هل مات العرب ولم يعد لهم وجود?!. إن الأحوال
المأساوية في فلسطين تجعل الحجر ينطق والجبل يبكي, فلماذا لم نعد نتأثر بدموع
الثكالى واستغاثات الأرامل واليتامى?.. لماذا نتصنع العمي والصمم والخرس?.
إننا نري
بأعيننا كيف تسهر الدولة العبرية المغتصبة لأرضنا على تأمين حياة
أي يهودي في أي مكان في العالم.. نراهم يهرعون لنجدة من تواجه دولته ضائقة اقتصادية
مثلما حدث في الأرجنتين, ونراهم يحتجون ويهددون إذا ما تعرض أي خنزير منهم لأذى
رغم أنه لا يحمل جنسية الدولة العبرية, ونري العالم يتفهم ذلك ويتقبله.. فلماذا
لا نفعل ذلك?.. وإذا كانت الشهامة والمروءة قد أصبحت تراثا وتاريخا, فماذا عن
اتفاقية الدفاع العربي المشترك التي أيقظها بوش الأب في الكويت وقتلها بوش الابن في
فلسطين?.
لقد بلغ
السيل الزبى ووصل الإجرام الصهيوني إلى ما لم يصل إليه عتاة المجرمين
من قبل.. إذ لم يشهد التاريخ جيشا مسلحا بأحدث الترسانات العسكرية يحارب شعبا
أعزل ويهدم البيوت ويقوم بإعدام الشباب والرجال ويدمر سيارات الإسعاف والنجدة
ويجرف الأرض الزراعية, والعالم
كله يشهد الجريمة ويصمت صمت القبور, لو حدث هذا في أي مكان آخر بالعالم لما شهدنا
ذلك الصمت المريب.. ألم يحارَب العراق بحجة ضرب المدنيين من الشيعة والأكراد?..
ألم يُمنع بالقوة من تحليق طائراته في الشمال والجنوب بهذه الحجة?.. ألم
يتدخل الغرب ضد يوغوسلافيا لمنع قتل المدنيين العزل رغم عدم التعاطف معهم (لأنهم مسلمون),
ولكن العقلاء لا يتركون النار تشتعل بجوار مساكنهم?!.. ألم يتدخل العالم ضد
إندونيسيا ويرغمها على انفصال تيمور الشرقية?.. لماذا إذًا لا يتدخل العرب لحماية
الشعب الفلسطيني, وهو ليس مجرد جار ولكنه جزء منا ويدافع عن كرامتنا?. الواجب والطبيعي
جدا أن الرد العملي على استخدام العدو للطائرات والصواريخ والدبابات ضد المدنيين
من أبناء جلدتنا, هو تدخل الجيوش العربية لحماية هذا الشعب الأعزل.. قصفا بقصف
وصواريخ بصواريخ, ولو حدث ذلك فلن يلومنا أحد.
للأسف
الشديد لم تجرؤ أية حكومة عربية على مجرد التفكير في
هذا الحق الطبيعي والواجب الذي لا يسقط عن عاتقنا لأي سبب..
وكيف ذلك وهم لا يجرؤون على مجرد قطع العلاقات وإلغاء الاعتراف بالعدو أو حتى
مقاطعته?!.. بل وصل الانهيار إلى استرضاء العدو ورشوته بالتنازل عن الأرض المقدسة
والاعتراف به والتطبيع الذليل معه وبشروطه مقابل وقف عدوانه, وهم يعلمون أنه
سوف يستثمر هذا الاعتراف ويرسخ أقدامه أكثر دون أن يعطيهم شيئًا كما حدث من قبل.
لقد ظل العرب يخدعون الشعب الفلسطيني لخمسين سنة حتى اكتشف أنه لن
يحرر فلسطين إلا الفلسطينيون, وبدأ
مشوار الجهاد الطويل وأذهل العالم ببطولاته.. معتمدا على نفسه
لدرجة امتلاك الصواريخ (محلية الصنع) التي لا يجرؤ حكام العرب على التفكير في تصنيعها
أو الإعلان عن امتلاكها, وعندما وجد العدو أنه أمام شعب لا يقبل الهزيمة.. لجأ
إلي العرب - الذين يقبلون الهزيمة - لكي يعيدوا خداع الشعب الفلسطيني!, ولكن العرب
يضعون البيض كله في السلة الأمريكية ولا يفكرون في الاعتماد على النفس.. لم نتعلم
شيئا من بطولات أطفال فلسطين, ولم ندرك حكمة الاعتماد على النفس ولو أدركناها لتغير
الموقف تماما.. فالشعب الفلسطيني قدم أقصى ما يمكن تقديمه ونجح في إذلال شارون
وخنازيره, ولو انضم العرب إلى المسيرة الظافرة لهذا الشعب الصامد فسوف يمكنه من
النصر وتحرير كل فلسطين.
☻ الخدعة الكبرى:
العدو الصهيوني شغل العالم بعرفات وسلامته وأخذ في إبادة الشعب الفلسطيني بعيدا عن
أعين وسائل الإعلام، والحكام العرب يغمضون العين عن الشعب الفلسطيني ويتبارون في
ادعاءاتهم حماية عرفات من القتل، وما هم بقاتليه قبل إبادة أبطال الانتفاضة ...
كفى خداعا وتدليسا!!!!.
☻☻إلى
من يضعون الأوراق كلها في الجيب الأمريكي: السفاح الأمريكي "بوش" أعطى
الضوء الأخضر للسفاح الصهيوني شارون لإبادة الشعب الفلسطيني وحكام العرب صامتون
ومؤدبون أمامه!، وقبل ذلك صرح كولين
باول بأن الإجرام الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني دفاع شرعي عن النفس.. وفي اليوم
نفسه أنذر السودان بأن العلاقات لن تتحسن ما لم يتم وقف القصف (المزعوم) ضد المدنيين,
لا توجد ذرة من الحياء!!