شرف العسكرية العربية فى خطر

وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله

بل نستطيع القتال.. فإن لم نكن فكل الحكام والقادة خونة..

شارون ليس سوى قاتل مأجور قذر أما المجرم الحقيقي فهو بوش..

بقلم د. محمد عباس

mohamadabbas@gawab.com

mohamadabbas@mail2muslim.com

 

نعم..

ما لكم لا تقاتلون فى سبيل الله؟..

ما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان..

و إن لم تقاتلوا اليوم فمتى تقاتلون إذن؟!..

متى.. متى.. متى..

أي وضع أخطر من هذا يمكن أن نكون فيه..

أي ذل أكثر من هذا يمكن أن نذله..

و أي هوان..

أين ذهبت المليارات التى أنفقت على الجيوش؟!..

أين مخازن السلاح؟!..

أين التدريبات والمناورات؟!..

أين ادعاءات الشجاعة..

أين القسوة والجبروت التي تواجه بها الجيوش مجتمعاتها وشعوبها؟!..

إن لم تحارب الجيوش الآن فمتى.. و إن لم تحارب الآن فلماذا كانت من الأصل..

فيم كان كل شئ..

إن شرف العسكرية العربية كله في خطر..

شرف العسكرية العربية ينزف مع كل جريح فلسطينى ينزف..

شرف العسكرية العربية يموت مع كل شهيد فلسطينى يموت..

شرف العسكرية العربية يضيع مع كل رصاصة تواجه دبابة.. لِمَ لَمْ تعطهم الجيوش العربية صاروخا بدل الرصاصة، وقنبلة بدل الحجر

شرف العسكرية العربية يتلاشى مع تلك المرأة الفلسطينية المسنة التي صرخت على شاشة الفضائيات أمس: أريد طعاما..

شرف العسكرية العربية يحاصر مع الرئيس الفلسطينى المحاصر..

شرف العسكرية العربية ينتهك مع انتهاك كرامة كل فلسطينى وفلسطينية..

شرف العسكرية العربية يغتصب.. كما قال العسكرى العظيم الشهيد عبد المنعم رياض: إذا لم نواجه إسرائيل فهذا يعنى اغتصاب شرف كل رجل وامرأة وطفل.. ثم استدرك – رحمه الله - قائلا:  لا أقصد الاغتصاب المعنوى بل المادى..

يا عساكرنا من أكبر رتبة إلى أصغر جندى: أما منكم من يغار على شرفه؟..

ما هي وظيفتكم؟ ما هو عملكم.. الاصطفاف في التشريفات.. ولماذا تركتم للحكام أن يمتهنوكم هذا الامتهان..

لطالما في العالم الإسلامي كله أسأتم إلى أممكم لكننا احتملناكم وادخرناكم ليوم كريهة كهذا .. فأين أنتم؟..

أين..

أين..

أين..

وحين تأزف الآزفة فسوف يهرب الحكام – كما تعودوا دائما إلى أمريكا حيث سادتهم الذين باعوا لهم أوطانهم أو إلى سويسرا حيث أموالهم المهربة- ويتركونكم لمواجهة الهزيمة والعار.

***

يا معشر الحكام.. ويا جنرالات ..وليس لكم من الاسم إلا حرفه ورسمه ..  نحن - الأمة - لم نقصر معكم.. لم نقصر فى حشد كل قوانا وبذل كل دمائنا كى نواجه عدونا ونعلى كلمة الله..

يا معشر الحكام والجنرالات نحن لم نبخل بشىء كى تقودونا إلى نصر طالما وعدتمونا به و أمرتمونا أن نحتمل القهر والطغيان والجبروت ، و أن نخرس أصواتنا فلا صوت يجوز له أن يعلو على صوت المعركة..

يا معشر الحكام نحن - الأمة - لم نبخل بشىء..

إن بعض التقارير تقدر ثمن السلاح الذى استوردته دول البترول العربية فقط منذ بداية الصراع العربى الإسرائيلى بأكثر من أربعة آلاف مليار دولار بينما لا يتجاوز ما استوردته إسرائيل خلال نفس المدة ثمانين مليارا .. وهو رقم يقل عما استوردته سوريا و مصر والعراق كل على حدة، و أن حجم الإنفاق العسكرى السنوى فى شبه الجزيرة العربية يماثل الإنفاق العسكرى فى إسرائيل طوال حياتها. وفى عقد الثمانينات استهلكت الدول الرئيسية فى الشرق الأوسط 40% من مبيعات السلاح فى العالم مقابل 10 % لحلف الناتو و 11 % لحلف وارسو (طبقا لإحصائيات وكالة مراقبة التسلح ونزع السلاح:ACDA !!.

وفى عقد التسعينيات زادت النسبة..

لم نبخل بشىء..

ومع ذلك تركتمونا نجلس أمام شاشات التلفاز طوال الأسابيع الماضية نغرق فى عار العجز والخسة و إخوتنا فى فلسطين يقتلون ومسجدنا الأقصى يدنس وما من أحد منكم بادر لنجدة أمته ودينه..

بل لقد وَضَعنا الخنزير شارون  فى المكان الذى أحب أن يرانا فيه تماما تماما.. وضع العاجز المستغيث الضعيف الجبان..

هل حدث ذلك لأننا نفتقد السلاح الذى نواجه به..

كلا .. ألف كلا..

أحد التقارير يقول أن لدى العرب 17016 دبابة مقابل 6600 دبابة لدى إسرائيل، ولديهم 20771مدرعة مقابل 12000 لدى إسرائيل ولديهم7046 قطعة مدفعية ميدان مقابل 1500 لدى إسرائيل ولديهم 10823 صاروخا مضادا للدبابات، ولديهم 300صاروخ أرض-أرض مقابل 100 قاذف لإسرائيل ولديهم 2937طائرة مقاتلة مقابل879 لإسرائيل، ولديهم 400هليوكبتر هجومية مسلحة مقابل 75 لإسرائيل، ولديهم 297 سفينة قتال رئيسية مقابل 58 لإسرائيل ولديهم 7923هاون مقابل1200 لإسرائيل.

***

ولقد أكد تقرير ميزان القوى العسكرية في الشرق الأوسط الصادر عن مركز "يافيه" للدراسات الإستراتيجية بجامعة تل أبيب في شهر أغسطس 2001، أن السلاح البحري المصري يعتبر الأكبر في الشرق الأوسط، حيث يمتلك حوالي 70 قطعة بحرية قتالية، منها 4 غواصات حديثة.

وفي الوقت ذاته، أشار التقرير إلى أن إسرائيل تمتلك 25 قطعة بحرية، منها 6 غواصات، ثلاثة منها قديمة من طراز "جل"، وسيتم إخراجها من الخدمة قريبًا، بينما يعاني الأسطول السوري من تدهور شديد، حيث يمتلك حوالي 12 قطعة بحرية فقط، وليس لديه أي غواصات.

أما بالنسبة للسلاح الجوي، فتمتلك إسرائيل – وفقاً للتقرير - حوالي 620 طائرة مقاتلة تعد جميعها حديثة تقريبًا، مثل "إف 16"، "إف 15"، وكورانس 2000 (فانتوم معدلة)، أما الجيش المصري فيمتلك حوالي 460 طائرة مقاتلة، منها 250 طائرة حديثة خاصة من طراز "إف 16"، في حين تمتلك سوريا نحو 500 طائرة مقاتلة.

ويشير التقرير إلى أن إسرائيل لديها حاليًا حوالي 4000 دبابة، منها نحو 1200 دبابة من طراز "ميركافا" بأنواعها، فيما تمتلك مصر حوالي 2500 دبابة منها نحو 250 دبابة حديثة من طراز "إم آي 1"، وتمتلك سوريا أكثر من 3500 دبابة، منها 1500 دبابة من طراز "تي 72" الحديثة.

وفي مجال المدفعية فإن إسرائيل تعاني من نقص شديد، حيث تمتلك حوالي 250 مدفعا فقط من كافة الأنواع، وذلك مقابل 3000 لسوريا، وحوالي 3500 لمصر.

وتشير أيضا أرقام التقرير إلى أن العراق وإيران ومصر وسوريا والسعودية لديها معًا 80 منصة إطلاق صواريخ أرض ـ أرض، وتمتلك سوريا وحدها 45 منصة إطلاق، كل واحدة منها تستطيع إطلاق عدد كبير غير محدود من الصواريخ، ولكن بمرور الوقت تقوم إسرائيل بتحسين قدراتها القتالية المضادة للصواريخ الباليستية، من ضمنها الصاروخ المضاد للصواريخ من طراز "حيتس".

***

فى عام 2000 كانت ميزانية التسليح فى دولة الإمارات العربية وحدها ‏7.14‏ بليون دولار‏(‏منها‏6.4‏ بليون لطائرات إف‏16)، وكانت تسيق الهند .. الدولة النووية  التى لم تتعد ميزانية تسليحها 4.8‏ بليون دولار في نفس العام.

***

وفي دراسة الدكتور نادر فرجاني ان العرب يستوردون نصف نصيب دول العالم الثالث من السلاح .. وفي الفترة بين 1986 و 1994 زاد الانفاق العسكري لست عشرة دولة عربية على 300 مليار دولار سنويا.

***

أما تعداد الجيوش العربية فيبلغ فى أقل تقديراته :2687000 مقابل 786000لإسرائيل، وتعداد الأمة العربية أكثر من أربعين ضعف إسرائيل.

 

***

ما لكم لا تقاتلون فى سبيل الله؟..

ما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان..

و إن لم تقاتلوا اليوم فمتى تقاتلون إذن؟!..

تخافون من القنبلة النووية الإسرائيلية..؟

لماذا لم تصنعوها؟!..

الباكستان، التى لا تملك عشر معشار ما نملك، أقسمت لتأكلن العشب كى تستطيع الاستجابة للتهديد الهندى، ولم تترك لها مضمار السلاح التقليدى ولا السلاح النووى فاستجابت كما ينبغى أن يستجيب بشر يعى ويحس.

الهند، التى كانت أقصى أمانيها - كما قال نهرو لعبد الناصر فى بداية الستينات مدللا على حجم الصعوبات التى يواجهونها هناك - كانت أقصى أمانيها أن تصل بعد خطط للتنمية تستمر عشرين عاما إلى مستوى مصر آنذاك، والهند أيضا لا تملك معشار ما نملك ولكنها استجابت - ولو بالباطل - لما رأته تحديا.

لا ثروتهم أكثر ولا علماؤهم أمهر ولا تقدمهم الحضارى أكثر ولا شعوبهم أرقى. وكل مقارنة بيننا وبينهم تميل فيه كفة الميزان ناحيتنا إلا فى وجود إرادة وزعامة وقيادة ونظرة استراتيجية حقيقية..

لقد طارت في سماء القاهرة في مطلع 1967 طائرة هندية بسرعة تفوق سرعة الصوت بمحرك مصري.. ولم تكن صناعة الصواريخ المصرية في ذلك الوقت تستحق السخرية المتعمدة التي عاملناها بها حينئذ ، فقد كانت صناعة مبشرة والا لماذا قامت المخابرات الاسرائيلية بارسال الطرود المتفجرة للعلماء الألمان الذين كانوا يشاركون فيها في ذلك الوقت حتى توقفت هي وصناعة الطائرات في نهاية عام 1967 بقرار كان المستفيد منه الاسرائيليون وتجار السلاح.. ولسنا في حاجة لفتح الجراح بالمقارنة بما توصلت اليه الهند التي بدأنا معها بعد 30 سنة من هذا القرار التعس... لقد فجرت الهند قنبلة نووية وصنعت صواريخ عابرة للقارات وكفت عن استيراد الطائرات.

***

نحن لا نطالب الآن بحرب شاملة نكصتم عن الإعداد لها.. وما كان لكم أن تنكصوا.. وفشلتم وما كان لكم أن تفشلوا..

 لكن هل يعجز كل هذا السلاح فى أيديكم عن مجرد الصمود أو الردع؟..

هل يعجز أن يفعل بإسرائيل ما فعله بها حزب الله؟!

هل يعجز أن يصيب إسرائيل برعب كالذى أصابها به الفدائيون؟..

هل يعجز عن إقناع إسرائيل أنها حتى لو انتصرت في حرب فسوف تكون خسائرها فادحة..

نحن لم نطلب منكم حربا شاملة فنحن نعرف مدى عجزكم وهوانكم..

لكن .. هل تعجزون أيضا عن التخطيط  لمد الفلسطينيين بالسلاح والصواريخ كى يحطموا الآلة العسكرية الإسرائيلية من داخلها..

هل تعجزون عن حماية حدود أوطانكم دون قوات أمريكية؟

هل تعجزون عن حمايتها بأنفسكم كى تفتحوها للمجاهدين؟..

ياله من عار..

ياله من عار..

ياله من عار..

ياله من عار يلوث شرف العسكرية العربية كلها..

***

يقول الشيخ حسن نصر الله أننا لو نجحنا في تدعيم المقاومة عسكريا لحققنا انتصارا حاسما على إسرائيل خلال أعوام قليلة..

لكنه الوهن.. حب الدنيا وكراهية الموت..

ليست الحكمة لكنه قصر النظر والحماقة والجبن.. عدم الرغبة فى الانصراف عن متع الدنيا ونشواتها الحرام.. ذلك أن خطة كهذه ستشغل من يطبقها من الحكام والجيوش أعواما و أعواما فى الجهاد.. فكيف يصبر وكيف يستمر.. نعم كيف يستمر وهو ما تعود أن يستمر إلا لأن أعداء الله والأمة يريدون له أن يستمر..

***

هي الحماقة والخسة..

نعم.. الحماقة..

الحماقة التي جعلت نصف حكامنا يتورطون في أغرب عملية حماقة  في التاريخ عندما استدعوا بأنفسهم عدونا الرئيسي لكي يحتل بلادنا.. ودفعوا له ثمن الاحتلال.. ولم يقتصر الأمر على ذلك.. بل دفعوا له ثمن تدمير السلاح الذي أنفقت فيه الأمة دم قلبها.. في العراق.. ولم يكن السلاح سلاح صدام حسين ولا العراق ولكنه كان عنصرا فاعلا في التوازن بيننا وبين إسرائيل فلم تر الحماقة – أو قل أنها الخيانة – أي ضير في مزيد من الإخلال بهذا التوازن.

وربما كان القائد المصري اللواء محمد بلال واحدا من قلة حافظت على النزر اليسير المتبقى من الشرف حين أدرك اللعبة فغلب شرفه العسكري طاعته لرؤسائه فقدم استقالته من قيادة القوات المصرية في حفر الباطن..

***

  كان العراق قد خرج من حربه مع إيران وهو في أقصى درجات الاستنزاف الاقتصادي، لكن جهازه العسكري كان قويا بدرجة تثير القلق حيث كانت القوات العراقية تضم حوالي 55 فرقة و500 طائرة متنوعة الطرازات علاوة على 5500 دبابة وآلاف من الوحدات المدرعة، كما تملك التنظيم الجيد والخبرة القتالية. لكن الأخطر من ذلك هو برامج التصنيع العسكري التي انطلقت الحكومة في تنفيذها وبخاصة في مجال أسلحة الدمار الشامل التي كانت مصدر إزعاج  لأمريكا و إسرائيل. كان برنامج الصواريخ البالستية أكثر البرامج طموحاً فى الشرق الأوسط، وكان العراق أكثر الدول استخداما للصواريخ فى عمليات عسكرية فعلية، وقد وضعت ستة برامج على الأقل لتصنيع الصواريخ كان أكثرها تقدما هو صاروخ "الحسين" الذي يصل مداه لأكثر من 300 كم. كما كانت تخطط لإنتاج صاروخ آخر يصل مداه ألف كم، ومعظمها يقوم على تطوير الصاروخ الروسى سكود/بي. وسعت بغداد لإنتاج قذائف مدفعية بعيدة المدى تركز على المدفع البرازيلي "ستروس 20" ويصل مداه حوالى 60 كم، وقذائف صاروخية أخرى سميت "أبابيل" يراوح مداها ما بين 50 و100 كيلومتر، كما جرى تنفيذ برنامج لإنتاج مدافع طويلة المدى تتجاوز فى مداها المئات من الكيلومترات كان من المتوقع أن تحمل رؤوساً كيماوية أو نووية. وكان العراق قد وضع برنامجين فى المجال النووى أولهما طويل المدى يهدف إلى إنتاج الأسلحة النووية، وكان يركز على تطوير المعدات والخبرة اللازمة لإنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، والثانى عبارة عن برنامج عاجل بدأ فى شهر أغسطس 1990 لإنتاج رؤوس نووية يمكن أن تحفظ التوازن الاستراتيجي لبغداد، وكان من المفترض أيضا أن يساعد هذا البرنامج على إنتاج مواد انشطارية كافية لإنتاج الرؤوس المطلوبة في ربيع 1991. (تم إحباط البرنامجين بالكامل بعد القصف الجوي الذي بدأ في 16 يناير/ كانون الثاني 1991). وكانت العراق قد بلغت مستوى عاليا في الأسلحة الكيماوية..

كان كل هذا يمثل تهديدا لإسرائيل.. فتحالفت الدول العربية مع أمريكا للقضاء عليه!!

 

***

افتقاد مذهل للنظرة الشاملة..

عدم فهم مخيف لاستراتيجية العدو..

خيبة لا يتصورها عقل هي أشد سوءا من الخيانة.. ونحن لا نستبعد الخيانة..

تآمر على وعى الأمة..

كذب على الشعوب..

ولا حول ولا قوة إلا بالله..

***

أيا كان ما سيحدث فإن ما حدث حتى الآن أخرج كل النظم الحاكمة في العالم الإسلامي من إطار الشرعية..

كلها لا شرعية لها..

وثمة حكم الفقهى يتحدث  عن عدم جواز الخروج على الحاكم الفاجر إن خيفت الفتنة.. لكن المطروح الآن ليس هذا.. المطروح هو الحكم في إثم الأمة كلها عن حاكم تعلم أن وجوده فتنة و أن استمراره في الحكم خطر على الإسلام والمسلمين.

الفتوى لا تتعلق الآن بحاكم مسلم فاجر..

لكنها تتعلق بجاسوس أو عميل للأعداء تمكن من الاستيلاء على الحكم..

وعلى علماء الدين أن يفتوا..

 

***

نحن تكلمنا حتى الآن عن خطر يواجه دولا وشعوبا..

ولم نتحدث عن الخطر الذي يواجه الإسلام نفسه ..فإذا كان الأمر واضحا هكذا.. جليا هكذا.. فما لكم لا تقاتلون فى سبيل الله؟..

ما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان..

و إن لم تقاتلوا اليوم فمتى تقاتلون إذن؟!..

أين ذهبت المليارات التى أنفقت على الجيوش؟!..

أين مخازن السلاح؟!..

أين التدريبات والمناورات؟!..

أين ادعاءات الشجاعة..

أين القسوة والجبروت التي تواجه بها الجيوش مجتمعاتها وشعوبها؟!..

إن لم تحارب الجيوش الآن فمتى.. و إن لم تحارب الآن فلماذا كانت من الأصل..

فيم كان كل شئ..

إن شرف العسكرية العربية كله في خطر..

ياكل هذه الجيوش والعروش والكروش هل عجزتم عن مجرد الحفاظ على الحد الأدنى من كرامة إخوتنا و أبنائنا في فلسطين..؟!..

هل قلت الحد الأدنى؟!

بل لا يستطيعون ياكل هذه الجيوش والعروش والكروش أن يجدوا ماء أو طعاما..

بل لا يجدون ياكل هذه الجيوش والعروش والكروش سيارة إسعاف لا أقول لنقل جرحاهم بل أقول لدفن موتاهم..

ياكل هذه الجيوش والعروش والكروش: خسئتم..

خسئتم..

خسئتم..

***

ليست الحكمة بل الحماقة والجبن..

فيم كان السلاح الذى استوردتموه إذن، فيم كان إهدار الاقتصاد والسياسة والاجتماع من أجل القوة، ولماذا وصلنا يا ولاة أمورنا إلى كل هذا العجز.

" العجز المطلق والهزيمة العربية الشاملة الكاملة" كما وصفها بن جوريون ..

العجز المطلق رغم أن تعداد العرب خمسين ضعف إسرائيل وتعداد المسلمين خمسة أضعاف العرب، وميزانيتنا فى التسليح أربعون ضعفا وجيوشنا وسلاحنا أربعة أمثال ثم نعجز هذا العجز المطلق؟!.

يا معشر الحكام: العواصم تصرخ، والمدائن تصرخ، والحناجر والقلوب تصرخ، وثأر الله يستصرخنا ألا نصمت.

نحن لن نطالبكم الآن بحرب شاملة عجزتم عن الاستعداد لها رغم أننا - نحن الأمة - لم نبخل بشىء من تكاليفها.. أخذتم التكاليف أضعافا مضاعفة و أهدرتموها..

لا نطالبكم الآن بحرب شاملة .. بل بمجرد ردع إسرائيل.. بالحد الأدنى من الكرامة.. وسوف نعوض - نحن الأمة- قصوركم وعجزكم بشهدائنا..

لا نطالبكم بحرب.. لكن افتحوا الحدود وسلحوا المجاهدين..

لكن..

فى البداية كانت الأسلحة الفاسدة..

والآن : الضمائر فاسدة ولا حول ولا قوة إلى بالله العلى العظيم..

***

***

***

 


حاشية 1:

 

 

بوش: أغبى حاكم غربى منذ لويس التاسع.. وقد فضح مخطط الغرب كله..

 

 

إما أن يكون بوش أذكى من نابليون وهتلر و إما أن يكون أغبى حاكم غربى منذ لويس التاسع..

فنابليون وهتلر كانا – رغم وحشيتهما – يملكان من الوعي ما جعلهم يدركون عظمة الإسلام الروحية وسيطرته على المسلمين.. حتى أنهما ادعيا الإسلام حين أرادا من المسلمين تأييدهم.. وكانا في ذلك يطبقان وصية لويس التاسع : الملك الذي أصبح قديسا بعد هزيمته في مصر، والذي ترك لهم وصية ظلوا يطبقونها ما يقرب من ألف عام: وهى أن الغرب لن ينتصر أبدا على الإسلام، ولا على المسلمين ما ظلوا على الإسلام، و أن أملهم الوحيد هو تفريغ الإسلام من محتواه ثم هزيمة من ينتمون إليه صوريا بعد ذلك، ومنذ لويس حتى يومنا هذا احترم كل حكام الغرب هذه الوصية، حتى جئت أنت أيها الغبى، فغرتك قوتك، واندفعت كثور هائج يحطم معرضا من الخزف، دون أن يدرك أنه لمس اللغم الذي سينفجر فيه ويهلكه – تماما كما تكون نهاية الثور المسعور الذبح_ .

لا تظنن أيها السطحى الغبى، يا صاحب العينين الضيقتين كعينى ذئب غادر – والذئب أشرف و أسمى منك – أن أفقر مسلم في آخر بقاع الأرض سوف يعدل دينه طبقا لفتاواك.. وستظل العمليات الاستشهادية عمليات استشهادية رغم أنفك ورغم أنف أبيك. وسيظل الإرهاب و الإجرام راية لا يحملها إلا أنت.

لقد كشفت : أيها الغبى ما حرص أسلافك على كتمانه منذ ألف عام..

ثم أنك كشفت أيها الغبى كل دعاوى وزيوف الحضارة الغربية المجرمة..

كشفت كل دعاوى الديموقراطية يا غبى..

وكشفت كل دعاوى حقوق الإنسان يا أحمق..

بل وفضحت حتى العولمة يا عار على أهله..

فضحت الغرب كله حين لم يجرؤ على مواجهتك يا أيها الثور المسعور الهائج..

وكان نجاحك الظاهر في كل خطوة تسويد لصفحة الغرب كله.. و إظهار لمدى نصاعة الإسلام وعظمته وبهائه..

أنت جسدت الشر والكذب والخيانة والبطش والقهر..

أنت جعلته واقعا ملموسا بعد أن كان هاجسا في العقول والضمائر..

أنت أهدرت كل المنطق والعقل و أنت تعطى الحق للغاصب المحتل أن يقتل بالدبابات والطائرات والصواريخ وتحرم المجاهدين من المواجهة ولو بالحجارة..

حتى الشيطان لا يجرؤ على كل هذا العهر والكفر والفجر..

أنت حرمت قومك - أيها الغبى -  من السلاح الذي انتصروا به علينا: ألا وهو الكذب والغش والخداع وقلب الحقائق وتزوير التاريخ..

الآن نشهدك و أنت تزور الحاضر.. فلن ينخدع بكم أحد بعد الآن أبدا..

في العالم الغربى الآن أنت تمثل المرجعية المطلقة حيث يقدمون لك القرابين يا وثن..

وفى العالم الإسلامي المرجعية : الله..

أما أصغر مسلم في أقصى بقاع الأرض فإنه ينظر إليك نظرة ليست هي مجرد النظرة إلى ذئب غادر أو إلى ثور هائج.. بل تلك النظرة إلى خنزير نجس لوث الدنيا بدنسه.

و أصغر مسلم في أقصى بقاع الأرض يدرك أن أحداث غزو الكويت ثم أفغانستان ثم فلسطين هي كلها أحداث سابقة التجهيز لا تدل إلا على مدى الخسة والكذب والفجر والجنون.. وكلها صفات لن يطهر العالم منها إلا الإسلام والمسلمين..

وسوف يذكر العالم أيها الغبى: أن نهاية الحضارة الغربية الفاسدة بدأت على يديك.

 

***

 

حاشية 2:

 

القاعدة وطالبان.. وحماس وحزب الله..

 

ألتمس أحيانا المعاذير حتى لمسيخ دجال كبوش، ربما لأنه لم يلق من  المسلمين إلا نماذج شائهة ليست من الإسلام في شئ.. كحكامنا وبعض نخبنا المثقفة..

ولقد كدت أضحك والله يا قراء و أنا أشهد حيرته وهو يوجه انتقاده لتناقض حكام العالم العربي:

-      إذا كنتم قد وقفتم معنا ضد القاعدة وطالبان فكيف لا تفعلون نفس الشىء مع حماس وحزب الله..؟

والسؤال صحيح ووجيه.. وعلى جهابذة الأتباع أن يفسروا لبوش الغبى ما غمض عليه..

فها تستطيعون البوح له بأنه – و للمرة الوحيدة – على صواب .. و أن القاعدة كطالبان كحماس كحزب الله.. لكنكم منافقون.. هل تستطيعون الاعتراف يا منافقين؟‍.

 

***

 

حاشية 3:

 

خنازير وكلاب وقرود وحمير..‍‍‍!!..

 

النخبة المستغربة في عالمنا العربي واحد من أربعة:

1-        خنازير، تكفر بالله، و تؤمن بما يؤمن به بوش من أن العالم غابة و أن البقاء فيها للأقوى لا للأصلح، و أن قيم الديموقراطية والعدالة و الحرية وحقوق الإنسان وتحرير المرأة ليست إلا أدوات للنصب والاحتيال يغوون بها المجتمعات حتى تقع في براثنهم فيسلمونها إلى أعداء بلادهم.

2-         كلاب: أدركت أن الصيد والفرائس والمغانم هناك فوضعت نفسها في الخدمة: كلاب قنص وصيد.

3-                         قرود تقلد .

4-                         حمير لا تفهم.

 

***

 

حاشية 4:

 

مباحث أمن الدولة: أول الخونة..

 

مباحث أمن الدولة في فلسطين جمعت كل المجاهدين المعتقلين .. وسلمتهم إلى إسرائيل..

هل تندهشون من ذلك يا قراء؟؟..

لكن..

كيف لمن تمرس على خيانة الله أن يكون وفيا لوطنه.. أو لقومه..

 

***

 

حاشية 5:

 

مصادرة كتاب يدافع عن الإسلام

 

لو أن الأمر كان شخصيا لما جرؤت في لجة الآلام هذه أن أذكره، لكنني أدرك – وكتبت ذلك في مقالات سابقة – أن القضية واحدة، و أن قضية الحرية والعدالة هي قضية لا إله إلا الله ومنها تنبثق كل القضايا الأخرى، تنبثق منها قضية فلسطين وقضية أفغانستان كما انبثقت منها قضية الرواية الكافرة: " وليمة لأعشاب البحر" .. والتي هاج الوسط الثقافى الفاسد في عالمنا العربي عندما هاجمناها مدعيا دفاعه عن الحرية المطلقة ..

ومنذ أسابيع تمت مصادرة كتابى الأخير: " بل هي حرب على الإسلام" .. لأننى دافعت فيه عن الإسلام والمسلمين وتحدثت عن بوش كمجرم وكمسيخ دجال.. كما استعرضت التاريخ لأكشف زيف وحقارة الحضارة الغربية.. ( الكتاب موجود على موقع الشعب لمن يشاء تحميله).

وكل تيك الصحف والمجلات والقنوات التي ثارت وهاجت وماجت من أجل الرواية الكافرة الفاجرة لم تفتح فمها ببنت شفة.. أما ادعاءات الدفاع عن الحرية فقد سقطت جميعا..

فارجعوا إلى أولئك الذين انتفضوا غضبا من أجل الفجر والكفر ثم صمتوا صمت القبور عندا تعلق الأمر بمواجهة الكفر والفجر..

راجعوا أسماءهم وتذكروها دائما كى لا تنخدعوا بهم أبدا مهما علت أصواتهم في ادعاء الدفاع عن الشرف أو عن الأمة أو عن الوطن.. فلا أحد يتحدث عن الشرف أكثر من القوادين والداعرات.. ( ملحوظة: توجد قائمة بأسماء بعضهم في كتابى: الوعي ينزف من ثقوب الذاكرة، الذي رفع مؤقتا من موقعى على الشبكة: www.mohamadabbas.com  ونأمل إعادته في خلال أيام قليلة).

راجعوا أسماءهم ولا تنسوها أبدا ولا تأمنوا لهم أبدا فلا أمان لمن لا إيمان له..

ارجعوا إليهم.. ولا تنخدعوا أبدا بهم.. وضعوهم في مكانهم الحقيقي أيا كانوا و أنى كانوا: إما خنازير، أو كلاب، أو قرود أو حمير!!.