عشرة أيام لتنفيذ المذبحة!

 

بقلم : حلمي الاسمر 

 

 

امام اسرائيل عشرة ايام لاتمام المذبحة، و»تطهير« فلسطين من »الارهابيين« حسب الاتفاق الامريكي، الذي تم برعاية الجنرالين زيني وتشيني، حيث لم يعد الاخير خالي الوفاض، بعدما لقي ما لقي من رفض عربي لضرب العراق، الجنرال اليميني لم يضيع وقته، حاول التلويح بـ »نعمة« لقائه بعرفات لاجباره على توقيع وثيقة استسلام الفلسطينيين الى الابد، ولما كان الجواب الرفض القاطع، صدرت الاوامر لشارون الذي كان على اهبة الاستعداد لتنفيذ خطة »جهنم« او »العمليات المتدحرجة«، وقالوا له امامك عشرة ايام لتنفيذ كل ما تريد قبل ان يفيق العالم على هول المجزرة!!

هذه هي قصة »رعاية السلام!« ووساطات الجنرالات، ومهمات المبعوثين السرية!

شعبيا، يفتح الناس افواههم منتظرين النتائج الطيبة، يرقبون الرائحين والغادين، يمنّون انفسهم بالفرج، ورسميا يعلم المتنفذون واصحاب القرار كل شيء، ويضطرون من آن لآخر لتهدئة الجماهير الهائجة بكلام معسول عن تضامن غير محدود ورفض بالاطنان للعدوان، وعلى الارض تستمر المؤامرة بكامل نصابها:

دعم امريكي غير محدود، شلل عربي رسمي كامل مغطى برشة تصريحات وهذرمة فارغة وقرار سخيف من مجلس الامن لا يعني شيئا على الاطلاق، وتثاؤب اوروبي مخلوط بشيء من التعاطف الانساني، اما عرفات تحديدا، فقد تآمروا عليه كلهم، طلبوا منه التنازل عن التاريخ والجغرافيا والمستقبل مقابل قبعة سعد حداد او انطوان لحد على الاكثر، بتعبير مختلف اكثر عمقا: »دولة اخرى«، رقم آخر يضاف الى فسيفساء هجينة تتمطى على خارطة متثائبة تسمى: الوطن الكبير؟! وحين رفض ولم يمتثل للوساطات والاقناعات والمبررات العربية تحديدا عرضوا عليه الفرار من الوطن، وحين رفض ايضا كان مصيره المكوث في سجن عسكري مسيّج بالاسلاك الشائكة في رام الله، تمهيدا لترحيله الى الاخرة او الى نادي المتثائبين!

انها مؤامرة بكامل نصابها وعلى العرب ان يتفرغوا لعد جثث الشهداء الذين سيتحولون الى نبت يزرع ارض العرب كلها بالثورة!!