ضرورة عودة الصراع الى شموليته العربية

 

بقلم :  مازن الساكت 

 

 

اصبح واضحا ان الحملة العدوانية الاسرائيلية تستهدف بشكل مباشر تحقيق ضرب وتصفية البنية التحتية والهياكل التنظيمية وقيادات قوى الشعب الفلسطيني وتنظيماته وسلطته، والوصول الى حالة يعتقد الاسرائيليون انها تمكنهم من فرض حل اسرائيلي وتجبر الفلسطينيين والسلطة على القبول بتنازلات جديدة.

وكما كانت الانتفاضة والمقاومة الرد الفلسطيني على هذه الاهداف الاسرائيلية التي حاولت حقيقها في كامب ديفيد »2« من خلال انكشاف الاطماع التوسعية لاسرائيل والتنكر لقرارات الشرعية الدولية التي يفترض انها شكلت اساس التسوية السياسية.

فان العدوان الهمجي الاسرائيلي واعادة احتلال المدن واعمال القتل والتصفية والاعتقال لقيادات وكوادر الشعب الفلسطيني لا بد ان يجابه باستمرار الصمود والمقاومة والتمسك بالحقوق المشروعة.

غير ان هذه المعركة وشموليتها وطبيعتها توجب اعادة حالة الصراع الى مداه وشموليته لتبدو مرة اخرى صراعا عربيا اسرائيليا وهو ما يعني الاعلان عن فشل التسوية الراهنة والغاء او تجميد اتفاقاتها على الاقل.

وبغير ذلك فان استمرار هذه الاتفاقات والتزاماتها يعني عجز هذه الدول عن القيام بأي دور فعلي تجاه دعم النضال الوطني الفلسطيني وتجاه مواجهة العدوان الاسرائيلي وتجاه الالتزام والدور القومي في عملية الصراع العربي الاسرائيلي.

ان بقاء قيود الاتفاقات المنفردة وبقاء المواقف اللفظية والاعلامية التي لا ترجمة عملية لها من باقي الانظمة العربية بما فيها تلك التي تطرح الشعارات والمواقف سيعني انفراد اسرائيل بالشعب الفلسطيني وسلطته وقواه وسيهدد لا سمح الله بتحقيق اهداف التوسع والتصفية الصهيونية.

وهي اهداف لن يكون العرب بمنأى عن نتائجها ومخاطرها الاقليمية وهي بداية اذا ما حصلت لا سمح الله لعصر الاستعمار الصهيوني المباشر للعرب ولعشرات ومئات السنين كما حدث في احقاب تاريخية لا نزال نعاني من تخلفها وظلماتها.