لاروش: خطاب الرئيس بوش صك ابيض لشارون حتى يقتل عرفات

 

على القيادات العربية والإسلامية دعم مطالب شعوبها بمناهضة السياسات الأمريكية والإسرائيلية،

 

وعلى الشارع العربي أن يحذر من تحويل المظاهرات إلى وسيلة لزعزعة استقرار دوله

 

 

وصف ليندون لاروش عالم الاقتصاد الأمريكي والمرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2004 الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأمريكي جورج بوش يوم الرابع من أبريل، قائلا أنه ضعيف وجنوني. النقطة الأساسية في الخطاب هي أن بوش سيرسل وزير الخارجية كولن باول إلى المنطقة الأسبوع المقبل. وما سيؤدي هذا إليه هو إعطاء إسرائيل أسبوعا آخر لتفعل ما تريد قبل أن تبلغ الضغوط الدولية مستوى عظيما بحيث ستضطر الولايات المتحدة إلى فعل شيء ما. الموضوع برمته مجرد أكاذيب. إنها ثرثرة بوش المعتادة. فالعالم ينظر إليه وكأنه ينظر إلى شخص مجنون. فالرجل ليس لديه أدنى فكرة عما هو فاعل. فهو يتم استغلاله بسبب الظروف التي تحيط به.

 

ذلك الخطاب كان صكا أبيضا لإسرائيل لتفعل ما تريد للأسبوع المقبل. بهذا سيكون لإسرائيل أسبوعا آخر لتقتل فيه أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين سواء أكانوا مسلمين أم مسيحيين كما تشاء. وطالما أن الولايات المتحدة قد أزالت عرفات من حساباتها فلن يكون هنالك سلام أبدا في الشرق الأوسط في ظل الظروف الراهنة.

 

يقال أن من بين سكان رام الله السبعين ألف يوجد عشرة آلاف من حاملي الجنسية الأمريكية العرب. ويقول لاروش أن هؤلاء مواطنون أمريكيون، يتم قتلهم وتجويعهم وحرمانهم من الرعاية الصحية، وبوش لا يدافع عن المواطنين الأمريكيين. فهو ليس وطنيا مخلصا لأمريكا بل وطنيا إسرائيليا أولا ثم أمريكيا ثانيا.

 

أما في مناقشاته حول ما يحصل في العالم العربي من مظاهرات واحتجاجات، عبر لاروش عن قلقه البالغ على الأمن والاستقرار الداخلي للدول العربية في المنطقة وخاصة مصر والأردن، وأن هذه المظاهرات يجب أن لا يتم استغلالها من قبل المحرضين المدسوسين بغرض زعزعة الحكومات الوطنية. لكنه في ذات الوقت نصح القيادات العربية بدعم مطالب شعوبها والمتظاهرين. وقال لاروش أن الرئيس المصري حسني مبارك على سبيل المثال سيستجيب لمثل هذه الضغوط وسيستجيب للتراث الناصري، التراث القومي، وسينضم إلى أولئك الذين يهاجمون إسرائيل والولايات المتحدة. هذا ما ينبغي على جميع القادة العرب والمسلمين فعله. أولاً لأن هذه هو الصحيح. فمن حقهم أن يعارضوا السياسات الإسرائيلية والأمريكية. وثانيا، لأنه إذا نهضت شعوبهم ضدهم أو ضد إسرائيل أو الولايات المتحدة فإن عليهم مساندة ذلك لأن علينا أن نحافظ على استقرار تلك الحكومات. السعوديون سيفعلون نفس الشيء وسيقولون أن عرفات على حق وأن بوش مخطئ.

 

الأوربيون من جهتهم يحاولون أن يحتجوا، ويحاولون أن يشرحوا الواقع لبوش، لكنه يرفض أن يفهم. فليس هنالك فهم للواقع أو الواقع الاقتصادي والاستراتيجي. فكل حكومة في العالم تدرك أن حكومة الولايات المتحدة أصيبت بالجنون. وكل حكومة في العالم تدرك أن الاقتصاد الأمريكي في حالة انهيار. في الواقع حتى وزير المالية الأمريكي أونيل قد يفكر لمغادرة موقعه لأنه يدرك هذه الحقيقة.

 

 

لذلك، إذا لم نتمكن من إيقاف سياسات حكومة شارون فليس هنالك من أمل من منع العالم من الانحدار نحو عصر مظلم. لذلك، مهما كان رأيك، فإنه يجب "تحطيم" الحكومة الإسرائيلية من أجل بقاء الإنسانية. وقد حدد لاروش ثلاثة أشياء يجب فعلها:

 

1. وقف الجرائم.

 

2. القضاء على حكومة شارون النازية (وهو ما يعتمد كليا على الدعم الأمريكي).

 

3. العودة إلى بنود معاهدات السلام ومفاوضات أوسلو الآن وتطبيق الخطط الاقتصادية على وجه الخصوص، أي البعد الاقتصادي من منظور لاروش واقتراحاته التي تعود إلى عام 1975.

 

 

هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق أي سلام دائم. على بوش أن يطرد مستشاريه الصهيونيين ويستمع للاروش