سقطة
أحمد عمر هاشم علي منبر الأزهر
wosman2002@hotmail.com
كنت هناك ..
في الأزهر، محط أنظار المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. وكان يخطب الجمعة ويسمع
العالم كله رأى الأزهر وحكم الدين في مذبحة فلسطين، باعتباره رئيس جامعة الأزهر:
الدكتور أحمد عمر هاشم.
انفعل الرجل
وجرنا للانفعال معه، وحلق بنا لأعلى،.. وفجأة حطنا لساحق من الذل والهوان
انفعلنا معه
وهو يذكرنا بأنه يتحدث من فوق منبر أقدم وأعرق جامعات العالم. المنبر الذى شهد خطب
وصولات زعماء المسلمين وزعماء الأمة (الحقيقيين!) والذين كانت كلماتهم تلهب حماس
الشعب ضد المحتلين والطغاة والمستبدين.
لكن الأزهر
ما عاد هو الأزهر!
تحكمت في
درجة انفعالى لعلمى أن هناك خطوطا حمراء لن يقربها صاحب منصب رئيس الجامعة وإلا
فالمصير معروف!
وارتحت
حينما ضبط "بوصلة" الانفعال نحو الخارج! وقلت: ليكن. فلئن سمع العالم
صوتنا من خلال الأزهر لكان في ذلك عزة وفخرا لنا وبردا وسلاما على إخواننا في
فلسطين.
وبدأ الرجل
يتكلم عن مجلس الأمن والمنظمات الدولية وجمعيات حقوق الإنسان، وترقبت أن يلعنهم
جميعا لكن جاءتنا اللطمة عنيفة منه حين قال: "إننا نناشد هذه الهيئات …"
نناشد؟! … نناشد؟!…
هل هذا كل
ما نستطيعه من على منبر الأزهر: أن نناشد؟!
ترى هل كان
كارل ماركس مصيبا حينما قال "إن الدين أفيون الشعوب"؟
نعم. الدين
على لسان أمثال الدكتور "نناشد" يصبح فعلا أفيون الشعوب.
والحمد لله
أن ديننا لا يعرف في قاموس خطابه للكفار والمنافقين كلمة "نناشد"
إن ربنا
يقول: "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" (139 آل
عمران).
ويقول:
"الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، أيبتغون عندهم العزة فإن
العزة لله جميعا" (139 النساء).
ويقول:
"ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون" (8 المنافقون)
فإذا
ما أصبحنا من فصيلة "نناشد" حق علينا حكم الله "وإن تتولوا يستبدل
قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم" (38 محمد).
نناشد؟!
هب
أن رجلا دخل على إمرأته فوجدها في حضن رجل أخر فهل سيناشده أن يقوم عنها ويرتدى
ملابسه ويرحل في هدوء؟!
أوليس
هذا هو حالنا مع المنظمات الدولية التى أصبحت لعبة في يد أمريكا؟!
نناشد؟!
وبعد
ذلك نتعجب من عدم احترام العالم لنا؟!
هنيئا
يا سيد بوش. هنيئا يا شارون…
افعلوا
بنا ما شئتم فسنظل نناشد ونناشد ونناشد…
يا
رئيس جامعة الأزهر…
يا نائب شيخ مشايخ الطرق الصوفية:
أين
اختفت هذه الطرق يا مولانا؟… لماذا لا نسمع لها صوتا الآن؟… أم أنها تجاهد فقط في موالد الحسين والسيدة بالرقص والغناء؟!
نناشد؟!
كنت
أنتظر منك أن تناشد حاكم البلاد أن يلغى فورا معاهدة الذل والاستسلام الشهيرة
بكامب ديفيد
كنت
أنتظر منك أن تناشد حاكم البلاد أن يجمع أسلحة الأمن المركزى المصوبة نحو صدور
شعبه ويرسلها هناك حيث يجب أن تكون في صدور أحفاد القردة والخنازير.
كنت
أنتظر منك أن تناشد حاكم البلاد أن يفتح باب الجهاد فورا للشباب
كنت
أنتظر منك أن تناشد حاكم البلاد أن يسمح بالمسيرات والمظاهرات السلمية لكى ترى
أمريكا وتسمع رأى الشعب المصرى فيها
كنت
أنتظر منك أن تناشد حاكم البلاد أن يثأر لكرامتنا التى تهان في كل لحظة وساعتها
سنكون أول من يفديه بأرواحنا ودمائنا فعلا.
لكن
يبدو أن كلمة "الكرامة" قد سقطت من قاموس معظم المسئولين في هذا البلد
المسكين!
ويا
دكتور "نناشد"… أناشدك الصمت والرحيل