مسلمو أمريكا يؤيدون مطالب بوش بانسحاب إسرائيل ووقف بناء المستوطنات ويتحفظون على تصريحات بوش الخاصة بعرفات

 

  أبدى مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) ارتياحه لمطالبة الرئيس جورج بوش إسرائيل بالإنسحاب من الأراضي الفلسطينية وبوقف عملياتها العسكرية وتوسعها في بناء المستوطنات، وقد جاءت مطالب الرئيس خلال مؤتمر صحفي عقد ظهر الخميس الرابع من أبريل في واشنطن.

كما أبدى المجلس تحفظه على تصريحات بوش الخاصة برئيس السلطة الوطنية ياسر عرفات والتي اعتبرتها بعض وسائل الإعلام العربية تلميحا من بوش حول تغيير عرفات، ويرى المجلس أنه ينبغي على الإدارة الأمريكية إلا تنزلق في هوة بعض وسائل الدعاية الإسرائيلية التي تحاول اغتيال كفاح الشعب الفلسطيني لنيل استقلاله واختزاله في صورة صراع حول القيادة الفلسطينية، فالمشكلة الحقيقية التي يجب التعامل معها هي الإحتلال الإسرائيلي.

وكان الرئيس بوش قد ذكر خلال المؤتمر الصحفي أنه "يجب أن يتوقف نشاط إسرائيل الإستيطاني في الأراضي المحتلة ... أنا أطالب إسرائيل بوقف توغلها في الأراض الواقعة تحت سيطرة فلسطينية وأن تبدأ في الانسحاب من المدن التي احتلتها مؤخرا". كما طالب الرئيس إسرائيل "باحترام كرامة الشعب الفلسطيني"، وبرفع الحظر عن الشعب الفلسطيني وفتح الحدود ونقاط التفتيش. كما أعلن بوش في كلمته عن نيته إرسال وزير الخارجية الأمريكي كولن باول كمبعوث سلام للمنطقة خلال الأسبوع القادم.

ورأي المجلس أن مطالبة الرئيس لإسرائيل بالانسحاب جاءت استجابة لتزايد الضغوط الداخلية والخارجية على الإدارة، وأشار المجلس إلى إلتقاء قادة المنظمات المسلمة والعربية الأمريكية مع وزير الخارجية الأمريكية كولن باول في الثالث من أبريل  إذ طالبوه بضرورة السفر إلى الأراضي المحتلة بنفسه لمحاولة وقف دائرة العنف هناك. كما أشار المجلس إلى أن ردود أفعال الشارعين العربي والإسلامي الغاضبة على الإعتداءات الإسرائيلية الأخيرة وعلى الإنحياز الأمريكي لإسرائيل - والتي أبرزتها وسائل الإعلام الأمريكية خلال الأيام الأخيرة - مثلت عامل ضغط هام على الإدارة الأمريكية والرأي العام الأمريكي الحساس تجاه كل ما يتعلق بصورة أمريكا في العالمين الإسلامي والعربي في الفترة الحالية.

وتعليقا على هذه التصريحات ذكر نهاد عوض المدير العام لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) أن "خطاب الرئيس على الرغم  مما تخلله من فقرات تأييد لإسرائيل - مقصود بها إرضاء بعض القوي السياسية الداخلية - تعبر عن نوع من التحول في خطاب الإدراة الأمريكية تجاه الأزمة والذي إتسم بإنحيازه لإسرائيل"، وأضاف نهاد عوض قائلا "أن هذا التغيير وقع تحت ضغوط عديدة داخلية وخارجية تعرضت لها الإدارة مؤخرا، وإن استمرارية هذه الضغوط تمثل شرطا ضروريا لإلزام الإدارة بالضغط على إسرائيل".

وأضاف نهاد عوض قائلا أن "قوى اليمين المحافظ وجماعات الضغط الإسرائيلية بدأت حملة انتقادات واسعة للرئيس بسبب تصريحاته الأخيرة، وهو ما يؤكد الحاجة لإستمرار الضغوط الداخلية والخارجية الرامية إلى حماية حقوق الشعب الفلسطيني"، وأشاد نهاد عوض بقرار الإدارة إرسال وزير الخارجية الأمريكية كولن باول إلى المنطقة معتبرا أن تدخل وفد أمريكي على مستوى وزير الخارجية هو أمر ضروري لوقف الانتهاكات الإسرائيلية.

و أشار عوض إلى أن ضغوط المسلمين والعرب الأمريكيين على الإدارة الأمريكية ملحوظة الأثر وأنه يجب المثابرة عليها، وأوضح أن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) والمنظمات المسلمة والعربية طالبوا المسلمين والعرب بالإتصال بالمسؤولين في الإدارة الأمريكية وبأعضاء الكونجرس ومطالبتهم بأخذ مواقف حاسمة لإيقاف العدوان الإسرائيلي، خاصة مع قيام اللوبي الإسرائيلي بتحرك مماثل طالب فيه مسانديه بالإتصال بالرئيس الأمريكي والمسؤولين الأمريكيين وحثهم على مساندة إسرائيل. 

    والجدير بالذكر أنه يعيش بالولايات المتحدة حوالي سبعة ملايين مسلم. ويعتبر مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) أحد أكبر المنظمات المسلمة الأمريكية وللمجلس 12 فرعا إقليميا بأكبر المدن الأمريكية والكندية، ويتخصص المجلس في الدفاع عن الحقوق المدنية للمسلمين في أمريكا، وفي تحسين صورة الإسلام والمسلمين بالإعلام الأمريكي ولدى مختلف قطاعات الرأي العام الأمريكي، ويقوم المجلس بإعداد البحوث والدراسات العلمية عن واقع المسلمين بأمريكا، كما يشجع مشاركة المسلمين في الحياة السياسية الأمريكية. لمزيد من المعلومات عن كير والمسلمين في أمريكا يمكنكم زيارة موقع كير الإلكتروني على: (www.cair-net.org).