صرخة الجامعات الفلسطينية إلى ضمائر

 الجامعات العربية والإسلامية والمؤسسات الأهلية

 

نحن أساتذة الجامعات نتحمل مسؤولية أخلاقية حساسة، وتقع على أعناقنا أمانة ثقيلة. بنا تحيا الأمة، وبغيابنا يلحق بها ضرر كبير. لقد قادتنا الأنظمة العربية من هزيمة إلى أخرى على مختلف الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية ونحن ما زلنا نقف على الرصيف تلفّنا آلام الحسرة والأحزان. آن لنا أن نأخذ موقعنا المناسب في حمل أثقال الأمة في مواجهة الظلم والعدوان.

العدوان الصهيوني الأمريكي على فلسطين وشعبها لا يتوقف، ونزيف الدم الفلسطيني ينهمر مدرارا دفاعا عن شرف الأمة وكرامتها ومقدساتها. لا رهان على الأنظمة العربية ولا خير فيما تحاول أن تفعله. لكننا نراهن على أبناء أمتنا الذين يؤمنون بأن الدفاع عن فلسطين وعن الأمة ككل يتطلب استنهاض الهمم واستجماع الطاقات ومواجهة هذا العدو الصهيوني المتغطرس باللغة التي يفهمها، ومواجهة الولايات المتحدة وضرب مصالحها.

نتطلع إليكم لاستعادة دوركم الطليعي والسير بالأمة إلى ما يتوافق مع تاريخها الطويل في مواجهة الغزاة وتدميرهم. الأمة تُنتهك كل حرماتها، وتدنِّس القواعد العسكرية الأجنبية مقدساتها ويدوس الأعداء هاماتها ونحن نغط في سبات عميق. إلى متى هذا؟ أما آن لنا أن نتحرك دفاعا عن الأمة؟ أما آن لنا أن نتجاوز أنظمة الحكم ونفرض إرادة الأمة ونخرجها مما هي فيه؟ استهترت أنظمة العرب بالأمة إلى درجة أنها أدخلت الهزيمة في النفوس وحولتها إلى نمط حياة. آن لنا أن نكسر الأطواق وأن نتحرر من الهزائم وممن سببوها. لا سيما أن شعب فلسطين بكافة فئاته وأطره ومواقعه لا يبخل بالتضحيات ولا بالجهود التي تعزز من صمودنا وقدرتنا على المقاومة. في الوقت الذي تشهد فيه فلسطين شلال دم نازف تقوم الأنظمة العربية بالتلهي بمبادرات سياسية ممجوجة لا تقدم للنضال الفلسطيني سوى الإحباط بينما تكافئ الكيان الصهيوني على مجازره، وتستمر الأنظمة بالاحتفاظ بسفارات العدو وممثلياته على الأرض العربية وتصر على التطبيع وتطوير علاقاتها الاقتصادية معه. أين هي الجامعات والمؤسسات من مقاومة التطبيع ومقاطعة البضائع الصهيونية والأمريكية؟

من أجل فلسطين وكل قضايا العرب نستنهضكم للانطلاق لضرب المصالح الأمريكية والإسرائيلية في الوطن العربي  وسفاراتهما وممثلياتهما والزحف نحو حدود فلسطين. وتذكروا أن الله سبحانه قال في أمة المؤمنين

(كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر)

أساتذة الجامعات الفلسطينية