من أقوال الصحف العالمية

5/7/2002

 

ترجمة وعرض: محمد عبد اللطيف حجازي

mehegazi@yahoo.com

 

تصلك هذه الحلقات يا سيدي القارئ بعد أن تجتاز عدة حواجز. فمثلا يجب أن أكون على اتصال عن طريق الشبكة الدولية "الإنترنيت" لكي يتم أي شيء. وفي سبيل ذلك يجب أن أكون متصلا عن طريق أحد موزعي خدمة الإنترنيت باستراليا Internet Service Provider (ISP)  والذي يمر عن طريقه كل ما هو داخل أو خارج من حاسوبي وبالتالي يصبح هو نقطة التفتيش والتحكم الأولى ويستطيع التدخل بوسائله الإلكترونية ويمكنه قطع اتصالي من آن لآخر. ولأن هذا الاتصال يتم عن طريق خط تليفوني فيمكنك أيضا أن تضيف وسائل التدخل والمراقبة التليفونية على مختلف النقاط التي تمر بها الاتصالات إلى أن تصل رسالتي إلى الزملاء المسئولين عن موقع الجريدة. ولأن محل إقامة كتيبة الشعب هو أرض الكنانة فيمكنك أن تضيف "غتاتة" أجهزة التخابر والقمع المصرية. أما أقل هذه المعوقات شأنا فهو الفيروسات التي أتلقاها ويتلقاها كتاب الشعب يوميا بمرفقات البريد الإلكتروني. أضف إلى كل ذلك أن موقع الجريدة مستهدف بصفة عامة وأن بعض الكتاب مستهدف بصفة خاصة من تشكيلة متنوعة من أجهزة التخابر الأجنبية والمحلية بالدول العربية.

 

لذلك فإن حلقة الأسبوع الماضي قد تكون قد ظهرت على شاشة حاسوبك كصفحة بيضاء من غير سوء. كل ما أستطيع قوله هو أن الحلقة وصلت الجريدة ولكنها لم تصلك. وهناك عدة نظريات لتفسير ذلك أقربها إلى المنطق هو أن مانعا قهريا قمعيا قد تدخل لوقف النشر. عند مراجعتي لما كتبت وجدت أنني قد ذكرت بالاسم إحدى الشخصيات القوادية العربية قائلا أنه لو كانت أمريكا "عالمة" لكانت تلك الشخصية المخصية صبيا لتلك العالمة. على كل الأحوال سأحاول من جانبي تجنب مثل ذلك التصريح وسأكتفي بالتلميح حتى يرضى عني وعنك كل الأغبياء من موظفي القمع. نحن في موقف يشبه تماما تلك النكتة القديمة التي زجر فيها أحد هؤلاء الموظفين مواطنا لعن عبد الناصر بقوله" الله يخرب بيتك يا عبد الستار". لذلك فإنني إذا كنيت عن البعير بتسميته "البارك" فإن الجميع بما في ذلك موظف القمع - سوف يعلم أنني أقصد عجل أبيس السمين الذي سرق قوت الشعب وأجر البلاد "مفروشة" للصهيونية الأمريكية، فلماذا إذن الكناية والتورية ودفن الرأس في الرمال؟ لماذا لا نسمي البعير والحمير بأسمائها؟ لماذا لا نحلم بأن الحمير يوما ستقرأ الأسفار؟

 

كانت شيري بلير Cherie Blair  زوجة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد صرحت يوما بأن الدافع لدى الشباب الفلسطيني للقيام بالعمليات "الانتحارية" هو فقدان الأمل في المستقبل. هاجت الصحافة الصهيونية وماجت لهذا "التعاطف" مع "الإرهابيين" الفلسطينيين. كتب الكساندر تشانسيلور Alexander Chancellor عن ذلك بجريدة الجارديان البريطانية  The  Guardian بتاريخ 29/6/2002 تحت عنوان " الرابطة الانتحارية" قائلا:

 

(لا تستحق شيري بلير كل تلك المتاعب التي تعرضت لها من الصحافة. هذه قائمة بذنوبها الرئيسية: رئاسة لبعض الندوات في داوننج ستريت <مقر رئيس الوزارة البريطانية> وعدم لبسها للقبعة في صلاة اليوبيل الذهبي للملكة بكنيسة سان بول وما بدا منها من بعض التعاطف تجاه المتفجرين الانتحاريين الفلسطينيين. هذا سجل ضعيف لإثبات الشر أو سوء النية.

 

ربما شعرت ببعض الغضب من ندواتها في رقم 10 <المقر الحكومي> لكنني لا أشعر بأي غضب من عدم حملها للكراهية إلى الكاتدرائية. فلو أنها ظهرت بدون قبعة في أسكوت Ascot <سباق الخيل الشهير في لندن> لكان الأمر مختلفا، ولكن الكنيسة الإنجليزية ليست متشددة في مثل تلك الأمور، ولو أنها لبست القبعة في سان بول لاتهموها دون شك بأنها تسعى إلى دور أبرز في احتفالات اليوبيل، مثلما قالوا عن زوجها في وداع جثمان الملكة الأم قبل دفنها.

 

ما هو أكثر جدية هو اتهامها بأنها قد وقعت في خطأ دبلوماسي عندما قالت عن اضطرابات الشرق الأوسط "لن يحدث تقدم أبدا طالما شعر صغار السن بأنهم لا أمل لديهم سوى تفجير أنفسهم." تصدر ذلك الصفحات الأولى لمعظم الجرائد في اليوم التالي. ربما كان من الأفضل لشيري لو كانت أدانت التفجيرات كمقدمة لملحوظتها، لكن ما قالته في حد ذاته لم يكن محلا للجدل، فقد قال جاك سترو شيئا مشابها في وقت سابق من ذات اليوم حينما قال "حينما يذهب صغار السن ليلقوا حتفهم فإننا جميعا نشعر بشيء من التعاطف مع هؤلاء الصغار. لا بد وأنهم مكتئبين وأسيء توجيههم حتى يفعلوا ذلك." ويكون قول بنيامين إليعازر وزير الدفاع الإسرائيلي أقرب لصلب الموضوع، إذا ما وضعنا في الاعتبار شكوى السفارة الإسرائيلية العلنية ضد شيري. كان الوزير الإسرائيلي قد زار اثنين من نزلاء السجون ممن فشلت محاولاتهم الانتحارية لكي يبحث عن نوع "الوقود الذي يسير المهاجمين الانتحاريين" وتوصل إلى الاستنتاج بأنه "اليأس"، بل إنه قال أن تصرفات الجيش الإسرائيلي وإن كانت ضرورية إلا أنها قد أشعلت هذا اليأس وجعلت صغار الفلسطينيين أكثر عرضة للضغط والإقناع من هؤلاء الذين أرسلوهم إلى إسرائيل لكي يموتوا. قال الوزير لجريدة هاآرتز الإسرائيلية "بمجرد أن يشعر الفلسطينيون بحلم جديد عن حياة حقيقية أفضل ضاع البريق السحري لتلك المقطوعة التي باعوهم إياها عن عذارى الجنة وغير ذلك من اللغو الفارغ."

 

لذلك فإن تحليل شيري بلير لظاهرة التفجير الانتحاري مماثل لتحليل وزير الدفاع الإسرائيلي وإن كان التعبير عنه أكثر حذرا. الشيء الوحيد الذي يهمنا إذن هو ما إذا كان تحليلهما صحيحا. هل صحيح أن غياب "الأمل" يقف وراء هجمات القنابل تلك؟ إن الاعتقاد بذلك يدعو إلى التفاؤل لأنه يوحي بإمكان الوصول إلى حل. فما عليك إلا أن تعطي الفلسطينيين الحرية والحكم الذاتي داخل دولتهم الخاصة لكي يتوقفوا عن نسف الناس.

 

ولكن أليس من الجائز أن حملة التفجيرات التي بدأت دفاعا عن الحقوق الفلسطينية قد أصبحت اليوم جزءا من صراع أوسع بين الإسلام والغرب؟ إن المدافعين عنها أصبحوا الآن لا يوردون ذكر فلسطين كثيرا وإنما يؤكدون بدلا من ذلك نبل أي صورة للاستشهاد في سبيل الإسلام.

 

قد يجد البعض كلمات شيري بلير مثيرة للغضب فما رأيكم في كلمات غازي القصيبي السفير السعودي في لندن؟ لقد كتب قصيدة مدح في امرأة تفجير انتحارية. ليس هذا فقط، بل انه قال هذا الشهر في مقابلة له أن كل المطلوب للحصول على الشهادة هو أن تموت " لكي تكون كلمة الله هي العليا". إن هذا يبدو كدعوة لنسف كل من كان غير مسلم بهذا العالم. وقد أضاف السفير أنه يود لو صار هو نفسه شهيدا لو كان عمره ووزنه يسمحان بذلك.

 

هناك كتاب جديد بعنوان ""ظلال السيوف The Shade of Swords " للكاتب الهندي المتميز م. ج. أكبر MJ Akbar نشرته دار روتلدج Routledge يقتفى فيه أثر التاريخ عبر القرون عن الصراع بين الإسلام والمسيحية، والذي يشعله اليوم سيطرة الولايات المتحدة على العالم. من الصعب أن نرى نهاية لهذا الصراع طالما بقيت أم مسلمة تقول عن ابنها الميت كما قالت إحداهن في الأسبوع الماضي أنها شجعته على الموت شهيدا لأنها تحبه ولأن الشهادة هي المفتاح إلى سعادته الأبدية.

 

حتى الرسالة التي تركها الشاب المنتحر - الذي تسبب في مجزرة القدس في يوم "هفوة" شيري لم تبد يأسا أو فقدانا للأمل وإنما أبدت نشوة وغبطة إذ تقول "كم هو جميل أن تَقتُل وأن تُقتَل، ليس حبا في الموت وإنما صراعا من أجل الحياة، أن تقتل وأن تقتل في سبيل الحياة للأجيال القادمة.")

 

إن الإنسان ليشعر بالأسى حينما يرى كاتبا غربيا مجيدا تبدو كتابته غير ميالة للتحيز وقد أخذ انطباعا خاطئا عن الإسلام والمسلمين ملئ بدماء المسيحيين. الأسى مرجعه إلى أن السفهاء منا هم الذين يتولون شرح المبادئ الأساسية للإسلام لنا وللغرب. أليس منا من يقول على التلفاز بأن أهل الكتاب كفار ومشركون بالله؟ بدلا من القول بأنهم أحرار إذا رأى خيالهم الإله الواحد في صور ثلاث، وأن هذا شيء يخصهم وحسابهم مع ربهم إن أخطئوا أو أصابوا؟ هل نصبنا الله أوصياء على غيرنا من عباده؟ لماذا لا نترك الآخرين وشأنهم ونركز نحن على مناسكنا وعبادتنا والارتقاء بأنفسنا بصور إيجابية؟ لماذا يصر البعض على أن واجب المسلم هو البر بأخيه المسلم دون سواه من خلق الله؟ أيعني ذلك أنني لو كنت طبيبا وأتاني غير المسلم قدمت له نوعا من الرعاية الطبية يقل عما أقدمه لأخي المسلم؟ هل يعني ذلك أنه لو أصيب بلد ما بكارثة تتطلب المعونة ألا أقدمها إلا إذا كان ذلك البلد إسلاميا؟ ذلك هو ما يردده بعض السفهاء من جهلة "علماء الدين" من سوء الفهم وفحش التفسير، فيقدمون للناس وللغرب صورة مشوهة غير حقيقية لدين سمح يدعو إلى البر والخير والتراحم بين الناس جميعا، ولولا حقيقة رسالته السامية لما انتشر وجاب الآفاق عبر القرون والأجيال.

 

 

أما عن صورة الرضيع لابس الحزام الناسف فحدث ولا حرج. لقد طفحت كل وسائل الإعلام اليهودية الأمريكية ما شاءت من ادعاءات بشأنها. أما الإندبندنت Independent البريطانية فقد نقلت التالي عن مراسلها في تل أبيب بتاريخ 29/6/2002:

 

(صورة الرضيع الفلسطيني في رداء المتفجر الانتحاري بعينيه الواسعتين المثيرتين للشفقة وشكله البريء يرتدي حزامين صغيرين للذخيرة والنسف وعلى رأسه وشاح صغير عليه شعارات حماس، سوف تصبح هذه الصورة رمزا للانتفاضة الفلسطينية مثلما صارت التغطية التلفازية للحظات الأخيرة للصبي الفلسطيني محمد الدرة الذي كان يبلغ من العمر12 عاما وهو ملتصق بوالده وسط وابل من الرصاص في بداية الصراع في عام 2000.

 

اشمأز العالم من جديد يوم أمس بتلك اللقطة العائلية على صفحات الجرائد وشاشات التلفاز والتي أصبحت من القبح بحيث ستعرف إلى الأبد بصورة "الرضيع الانتحاري". الشك في صحة أمر الصورة في غير محله. لقد صدرت عن العسكريين الإسرائيليين والفلسطينيين دعايات مزيفة في هذا الصراع مثل كل المجتمعات في أوقات الحروب، لكن أهل الطفل في مدينة الخليل بالضفة الغربية لم يعترضوا على صحة الصورة.

 

رفض معظم الأقارب الحديث مع المراسلين لكن عما للطفل لم يذكر اسمه قال أن صورة الرضيع ذو العام الواحد قد التقطت على سبيل الفكاهة منذ ستة أشهر في حفل حضره بعض الطلبة. قالت القوات المسلحة الإسرائيلية أنهم وجدوا الصورة في ألبوم صور عائلي خلال هجوم لهم على بيت في الخليل لأحد مسلحي حماس المطلوب اعتقالهم والذي ما زال طليقا.

 

انقضت الحكومة الإسرائيلية على الصورة كدليل على أن الفلسطينيين يغسلون أدمغة صغارهم. كانت الحكومة تحاول منذ أمد بعيد أن تقنع العالم الخارجي بأن سبب قيام الانتحاريين الفلسطينيين بقتل المدنيين الإسرائيليين ليس بالدرجة الأولى بسبب الأعمال الإسرائيلية من الاحتلال وبناء المستوطنات وحظر التجول والاغتيالات وقتل مئات المدنيين وتدمير المزارع والممتلكات وإنما السبب هو الأساليب المتطرفة للمليشيات الفلسطينية من غسيل شرير للأدمغة.

 

وقد أوضح دور جولد Dore Gold المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية كل تلك النوايا بالأمس فقال أن الصورة جزء من "سياسة متعمدة للإثارة .. تتطلب غسيل أدمغة شعب بأكمله. وهذا يؤدي إلى كره هائل وخلق أجيال جديدة من الإرهابيين على طريق المستقبل."

 

ربما كانت هناك علاقة بين قتل القوات الإسرائيلية خلال أسبوع لستة من صغار الفلسطينيين - بعضهم في السادسة فقط وبين توقيت الإعلان عن صورة الرضيع الانتحاري.

 

تم إطلاق الصورة وأسهم إسرائيل عالية، حيث كان الجناح اليميني بحكومة أريل شارون يهنئ نفسه على خطبة الرئيس جورج بوش الخاصة بسياسة الشرق الأوسط والتي وضعت شروطا مسبقة على الدولة الفلسطينية يصعب تحقيقها، مما يسمح لإسرائيل بتعطيل العملية إلى أجل غير مسمى.

 

لقد سمح الاشمئزاز العالمي من العمليات الفلسطينية الانتحارية الأخيرة لإسرائيل بأن تقوم هذا الأسبوع بإعادة احتلال معظم الضفة الغربية دون انتقاد عالمي يذكر.

 

بعد أن نجحت إسرائيل في إعادة احتلال الأراضي التي سلمتها للفلسطينيين طبقا لاتفاقيات أوسلو- وبعد أن كسبت تعاطف البيت الأبيض - تحولت إسرائيل نحو هدفها الثاني وهو وكالة الإغاثة الدولية UNRWA التابعة للأمم المتحدة والتي تساعد اللاجئين الفلسطينيين. شنت عليها حملة دعائية في أمريكا - التي تدفع ثلث تمويل الوكالة - بهدف تقويضها لأنها لم تجتث "الإرهاب" من مخيمات اللاجئين.

 

كان كل ذلك سببا في إشعال جذوة الإحباط بين الفلسطينيين. لا ينكر الكثيرون منهم إعجابهم بالانتحاريين ولا يبدون اعتذارا عن صور الصغار العرب في زيهم العسكري يحملون لعبا من الكلاشنيكوف ويلفون رؤوسهم بأوشحة حماس. لم يعد يهمهم ما يراه الغرب.)

 

 

وصل التبجح الإسرائيلي حده الأقصى بسبب الميوعة العربية . اصبح احتلال المدن الفلسطينية أمرا عاديا. وأصبح من حق الإسرائيليين التدخل في كل شئون الفلسطينيين فيغيرون على بيوتهم ويفتشون أوراقهم الخاصة وألبومات الصور العائلية. غدا يقولون لنا أنهم اكتشفوا أن نساء فلسطين يفضلون ارتداء حمالات الصدور السوداء، مثلما يفضل اليهود وضع أنصافها فوق رؤوسهم.

 

أما صورة الطفل الرضيع المسلح فقد أفقدوها معناها تماما.. يا بني شيلوك .. يا أيها الأغبياء .. إن الصورة رمزية وتعني أن الفلسطينيين يعدون صغارهم قبل كبارهم للخلاص منكم وأن مرور الزمن لن يمحو أثر جريمتكم، فالرضيع يستعد منذ نعومة أظفاره لاسترداد أرض أجداده. قولوا ما شئتم وشوهوا القضية كما يحلو لكم، لكن فلسطين تظل فلسطين ولن تكون أبدا إسرائيل مهما تصايحتم في خبث ومسكنة بأن العرب يودون إلقاءكم في البحر، فإننا نرد: نعم تلك هي أقصى تمنياتنا لكم يا لصوص الأوطان يا أعداء البشرية.

 

نشرت هاآريتز من الكيان الصهيوني في 2/7/2002 خبرا لمراسلها آموس هاريل Amos Harel بعنوان "شين بيت تحبط محاولات جديدة من حزب الله لاختطاف المزيد من الإسرائيليين":

 

(أحبطت قوات الأمن "شين بيت" مؤخرا محاولات من حزب الله لإغراء مدنيين إسرائيليين بالسفر للخارج أو إلى الحدود الشمالية بغرض اختطافهم.

 

قام العربي الإسرائيلي قيس عبيد من طايبه - الذي هاجر إلى لبنان منذ بضعة سنوات بعمل اتصالات مع عدد من المدنيين الإسرائيليين نيابة عن المنظمة الشيعية المسلحة، مقدما عددا من العروض التجارية المختلفة لدفعهم إلى السفر إلى أوربا أو الحدود الشمالية لكي يتم اختطافهم.

 

تم لجهاز الأمن إحباط تلك المحاولات. وهي شبيهة بتلك التي استخدمها حزب الله لاختطاف الكولونيل "الحنان تانيبوم" من قوات احتياط جيش الدفاع الإسرائيلي في أكتوبر 2002.

 

قام الرئيس السوري بشار الأسد بتكرار تأييده لحزب الله والمنظمات الفلسطينية العاملة في دمشق. قال الأسد في مقابلة نشرتها جريدة اللواء اللبنانية يوم الإثنين أن "سوريا تؤيد النضال الفلسطيني وتعمق تأييدها السياسي لحزب الله لأن المنظمة ليست في حاجة إلى المساعدة العسكرية.")

 

الهدف من ترجمة الخبر هو ملاحظة نشاط حزب الله الذي يكمن في الوقت المناسب ويتحرك في الوقت المناسب أيضا لكي يوجه للكيان الصهيوني ضربات موجعة تجعل من استمرار بقائه في مكان ما عملية مؤلمة. لقد رحل اليهود عن الجنوب اللبناني وبقوا متربصين قلقين في مزارع شبعا. وحينما يملون من البقاء المحفوف بالأخطار ويرحلون عن مزارع شبعا فإن حزب الله سوف يستمر في قض مضاجعهم في شمال إسرائيل، ثم يتجه جنوبا بعد ذلك متتبعا لصوص الأرض وسارقي الأوطان. استمرار الحياة المدنية الآمنة يتطلب السلام، ولا سلام مع اللصوص مهما ظنوا من قوتهم.