نحن نعترف إنكم تملكون القدرة على الظلم  و لكننا نعترف إننا نملك القدرة على الصمود

 

بقلم : الشيخ رائد صلاح

              رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني

 

 

 

1- نحن نعترف أننا نملك الأحاسيس والمشاعر القوية !! ولأننا كذلك فنحن نحب ونكره ونفرح ونحزن ونبكي ونتألم ونرحم ونغضب !! ولأننا كذلك فنحن نوقر الكبير ونرحم الصغير ونكفل اليتيم ونحنو على الأرملة ونعطف على الثاكل !! ولأننا كذلك فلا توجد أية قوة في الأرض تستطيع أن تصادر منا علاقة التواصل مع شعبنا الفلسطيني ومع آلامه وآماله وجراحه وطموحه ، ولأننا كذلك فإن أيتام شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة هم أيتامنا وأراملهم هن أراملنا وثكلاهم هن ثكلانا وما يؤلمهم يؤلمنا وما يفرحهم يفرحنا !! ولأننا كذلك فكنا وما زلنا  نرى من الواجب أن نقوم بدور الإغاثة بمعناها الواسع والكبير الذي يشمل فيما يشمل كفالة اليتيم وعون المريض وترميم خراب البيوت و أعمار خراب الجوامع ومساندة طلبة العلم ودعم المستشفيات في الضفة الغربية وقطاع غزة .

 

2- نحن نعترف أننا ترجمنا كل هذه القناعات إلى عمل مبارك وواضح ومكشوف فوق الأرض لا تحتها ، وتحت ضوء الشمس لا في عتمة الليل!! ولذلك فإن القاصي والداني والصديق والعدو من السهل عليه جدا أن يراقب عملنا وأن يحيط به شبرا بشبر وذرعا بذراع!! فنحن لا نخفي شيئا!! وليضع سفهاء بعض مراكز الدراسات العبرية أيديهم في "مية باردة " ، وليوفروا على أنفسهم  " المطاردة " ، وليريحوا أنفسهم من كثرة " البصبصة" علينا!!  هذا نحن ولا نخفي شيئا ونعترف عن سبق إصرار وترصد أننا لا نعرف اليأس !! نعترف أننا كنا قد أقمنا جمعية" الإغاثة الإسلامية " فقامت بعض المؤسسات الرسمية "الإسرائيلية" بإغلاقها ظلما وعدوانا ولكننا لم نيأس !! نعترف أننا قمنا بعد ذلك بإقامة جمعية  " لجنة الإغاثة الإنسانية " فقامت بعض المؤسسات الرسمية "الإسرائيلية" بإغلاقها للمرة الأولى ظلما وعدوانا!! ثم قامت بإغلاقها للمرة الثانية ظلما وعدوانا !! ثم قامت بإغلاقها للمرة الثالثة ظلما وعدوانا !! ولكننا لم نيأس !! نعترف إننا أقمنا بعد ذلك مؤسسة " لجنة الإغاثة الإنسانية " ولن نيأس!! لن نيأس حتى لو عادت وقامت بعض المؤسسات الرسمية "الإسرائيلية" بإغلاقها {... وإن عدتم عدنا ...}  !! لن نيأس في أي ظرف من الظروف ، فلو أغلقتم لنا مؤسسة فسنعرف كيف نقيم عشرات المؤسسات ، ولو وضعتم أمامنا كل العراقيل فسنعرف كيف نتجاوز كل هذه العراقيل ، ولو منعتمونا من السفر إلى الخارج فلن تنجحوا بقطعنا عن حقنا الطبيعي والمشروع مع شعبنا الفلسطيني وعالمنا العربي وامتنا الإسلامية وحاضرنا الإنساني !!

 

3- نحن نعترف أنكم تملكون القدرة على الظلم ولكننا نعترف أننا نملك القدرة على الصمود !! لقد أغلقتم جمعية  " الإغاثة الإسلامية " ثم أغلقتم جمعية  " لجنة الإغاثة الإنسانية " ثم أغلقتم جمعية " رعاية السجين واليتيم " ثم صادرتم أموال شركة لا تمت لنا بصلة وهي  " شركة المنار " ، ثم أغلقتم صحيفة صوت الحق والحرية ، ثم فرضتم عليّ الإقامة في حدود مساحة البلاد فقط ثم منعتني بعض الأجهزة الرسمية "الإسرائيلية" من إلقاء محاضرة في مدرسة مجد الكروم الثانوية ، وفي نفس الوقت منعت هذه الأجهزة الشيخ كمال خطيب من إلقاء درس في مدرسة دنون الثانوية ، ثم ما زالت بعض الأجهزة الرسمية "الإسرائيلية" تحاول أن تطارد أبناء ومحبي الحركة الإسلامية في أماكن تعليمهم وعملهم ثم ما زالت بعض الأجهزة الرسمية "الإسرائيلية" تعرقل كل فرصة للاعتراف بكلية الدعوة والعلوم الإسلامية منذ عام 1990 ثم ما زالت بعض  الأجهزة الرسمية المتلونة تحاول أن تدس أنفها في حياتنا لدرجة أنها حاولت أن تضع المخدرات في جيبي قبل سنوات حتى تقول بعد ذلك ضبطنا الشيخ فلان متلبسا بجريمة تجارة المخدرات!! نحن نعترف أننا نعرف كل ذلك ولكننا في نفس الوقت نعترف أننا مسلمون!! ونعترف أننا نؤمن بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره !! ونعترف أننا نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله !! ونعترف أننا نؤمن موقنين بقوله تعالى { ...ولله عاقبة الأمور } ، وبقوله تعالى { ...والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} ، وبقوله تعالى { والله من ورائهم محيط } .

 

4- نحن نعترف أن المسجد الأقصى المبارك هو حق إسلامي عربي فلسطيني ولا يوجد للمجتمع اليهودي حتى قيام الساعة أي حق فيه ولو في حجر واحد من أحجار المسجد الأقصى المبارك ، لا بل ولو في ذرة تراب واحدة من تراب المسجد الأقصى المبارك !! نحن نعترف أن مسجد الحرم الإبراهيمي في الخليل هو حق إسلامي عربي فلسطيني فقط !! وما يندرج على الأقصى يندرج عليه  !! ونحن نعترف أن الاحتلال هو الإرهاب وأن استمرار الاحتلال يعني استمرار الإرهاب !! ونحن نعترف أن الاستيطان هو الإرهاب وأن استمرار الاستيطان يعني استمرار الإرهاب !! ونحن نعترف أن استمرار الاحتلال واستمرار الاستيطان يعني أن كل المؤسسة "الإسرائيلية" الرسمية والشعبية تصر على فرض استمرار المقاومة على شعبنا الفلسطيني!! ونحن نعترف أن اريئيل شارون عندما اقتحم حرمة المسجد الأقصى المبارك هو في حقيقة الأمر قد اقتحم حرمة مليار ونصف مليار مسلم وعربي وفلسطيني وقد اقتحم حرمتنا كذلك لأن قضية المسجد الأقصى المبارك هي قضيتنا كذلك !! لذلك نحن نعترف أننا نحن الرجال والنساء والأطفال قد حملنا همّ إعمار وإحياء المسجد الأقصى المبارك على أكتافنا حتى نلقى الله تعالى .

 

5- نحن نعترف أنه خلال هذه الأشهر الماضية قد قمنا بتشكيل اتحاد طارئ لمجموعة مؤسسات فاعلة سميناه  " لجنة الطوارئ الإنسانية " حيث ضم هذا الاتحاد الطارئ :

 

1- مؤسسة الإغاثة  الإنسانية  2- جمعية الميزان لحقوق الإنسان  3- مركز الدراسات المعاصرة  4- جمعية البلاغ للإعلام  5- مؤسسة الأقصى المبارك  6- لجنة الإغاثة الإنسانية  7- جمعية سند للأمومة والطفولة !! ونحن نعترف أن هذا الاتحاد الطارئ قد نجح في تقديم الخدمات المباركة لأهلنا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشريف والتي نوجزها بما يلي :

 

 * توزيع أكثر من سبعين ألف طرد غذائي من خلال حملة سميناها  " حملة المائة ألف طرد غذائي "  وكذلك أحياء مشروع المؤاخاة .

 

* توزيع خمسة آلاف حقيبة إسعاف أولى وتوزيع مائتي حقيبة طبيب و إقامة سبعة وعشرين مركزا طبيا ميدانيا .

 

* استئجار مائة شقة وتأثيثها و إسكان مائة أسرة مشردة من مخيم جنين .

 

* السعي إلى أعمار المساجد المتضررة خلال الحصار .

 

* تزويد المستشفيات والمراكز الصحية بمولدات الكهرباء والأدوية والمستلزمات الطبية .

 

* توزيع ألفي طرد لأطفال مخيم جنين وتبني مخيم صيفي لهؤلاء الأطفال يضم  250 طفلا .

 

* قمنا بإصدار كتاب بعنوان  : " مخيم جنين : رواية لاجئ " يتحدث عن صور من مأساة الحصار الذي يعيشه شعبنا الفلسطيني .

 

* كفالة مئات الطالبات الجامعيات .

 

6- بالإضافة إلى كل ذلك فنحن نعترف أننا ما زلنا نعمل على متابعة  المشاريع التالية  :

 

* توثيق المجازر من خلال طواقم محامين وما يلزم من متخصصين لهذه المهمة .

 

* متابعة قضايا المعتقلين.

 

* الاستعداد لإعمار ما تهدم من مخيم جنين .

 

* الاستعداد لإعمار البيوت المتضررة خلال الحصار الذي ما زال قائما حتى الآن على أهلنا في الضفة الغربية وقطاع غزة .

 

* نحن نعترف أن جمعية " لجنة الإغاثة الإنسانية  " كانت قد نجحت بكفالة 13500 طفل ما بين طفل يتيم وفقير !! ونحن نعترف أننا كنا وما زلنا نطمع في كفالة بقية الأطفال الأيتام والفقراء !! ولذلك لن نتوقف عن هذا المشروع ولو للحظة واحدة!! لن نتردد ولن نتلعثم ولو لثانية واحدة !! فإن أغلقت المؤسسة الرسمية "الإسرائيلية" جمعية " لجنة الإغاثة الإنسانية " ظلما وعدوانا فها نحن قد أقمنا مؤسسة "لجنة الإغاثة الإنسانية " التي ستحمل هذه المهمة الواجبة وهذا الدور الواجب ومن يدري لعلها تنجح بكفالة كل الأطفال الأيتام والفقراء .

 

 و أخيرا أنا الموقع أدناه أقر وأعترف بكل ما ورد في هذه الوثيقة ، وأعترف أنه مجرم – و أي مجرم - من يعترض على دورنا الذي أوضحته مفصلا خلال هذه الوثيقة ، وأعترف أننا  لن نتنازل عن أي بند من بنود هذا الدور الواجب الملقى على عاتقنا تجاه أهلنا في الضفة الغربية وقطاع غزة .