خطاب بوش..
بقلم: علي
حتر
hatar_assabeel@yahoo.com
أهم ما
يجب تأكيده هو
ان التعليق
على خطاب بوش،
لا يجب ان
يكون من منطلق
اننا نتأمل ان
يقدم لنا
شيئاً، او
اننا صدمنا
لانه لم يفعل
ذلك.. بل ان
التعليق على
خطابه، يأتي
فقط في سياق
متابعة ما
يجري على جبهة
اعداء القضية
العربية.. وهو
لا يزيد عن
ضرورة متابعة
ما يفعل
الليكود او ما
يقول شارون او
بيريس او
المتساقطون
على الجبهة
العربية.. حتى
نفهم اعداءنا.
ان هذا
التأكيد
ضروري جداً،
حتى لا يعتقد
احد، ان هناك
على جانب الخط
الوطني
المؤمن بالمقاومة
من كان يأمل
ان يقدم بوش
شيئاً، لغير
الصهاينة ومشروعهم..
ان كلام
بوش يحوي
عدداً كبيراً
من التناقضات والكذب..
الذي حاول ان
يزين به خطابه
ومواقف.
فهو
يقول «من اجل
الانسانية
كلها، يجب ان
تتغير الامور
في الشرق
الاوسط».
أي
مهزلة.. بوش
يتكلم عن
مصلحة
الانسانية..
ويعتبر تغيير
الامور في
منطقتنا، وهو
يقصد انهاء
مقاومة
الاحتلال،
ضرورة من
ضرورات هناء
الانسانية..
أي تثبيت
شريعة الغاب
وتحويل العدوان
الى واقع
دائم.. من
مصلحة
الانسانية؟!!
أي هراء هذا؟
ويقول بوش بعد
ذلك «لا يمكن
قبول ان يعيش
المواطنون
الاسرائيليون
في رعب ولا للفلسطينيين
ان يبقوا تحت
الاحتلال».
الجملة
الاولى تشكل
الموقف
الحقيقي لهذا
الرجل وهو
يفعل كل شيء
حتى لا يعيش
«الاسرائيليون
في رعب» اما
الجملة
الثانية فهي
مجرد قول يحاول
بوش بقوله ان
يدعي انه لا
يتعامل
بمعايير مختلفة،
رغم انه هو
الذي يدعم
الاحتلال
الصهيوني، الذي
بدأ في مطلع
هذا القرن، ثم
اتسع وتضاعف عدة
مرات باسلحة
بوش وامواله
وحمايته
بالفيتو
والمؤامرات
ونشاطات
مخابراته
ودعمه للرجعيات
العربية.. أي
كذبة هذه التي
يحاول ان يمررها
علينا؟!
ثم يصل
بوش الى بيت
القصيد
الحقيقي..
عندما يعتبر
ان كل ما
تفعله السلطة
من محاصرة
للعمل
الفدائي
وللمقاومة
المسلحة غيركاف
لوقف الرعب عن
«الاسرائيليين»
بل يعتبر تلك
المحاصرة
تشجيعاً
للارهاب..
لانها غير
كافية..
ثم يقرر
ان امريكا لن
تدعم دولة
فلسطينية «لحسن
الحظ».. حتى
تقوم قيادتها
بمحاربة
الارهاب «أي
المقاومة»،
والارهابيين،
وتفكيك البنية
التحتية
لمنظماتهم،
أي القضاء على
كل المنظمات
الفلسطينية
المقاومة. كم
يتناقض هذا مع
الديمقراطية
الوهمية
والاصلاحات
التي يطلبها
بعد ذلك؟؟
والتي يصفها
هو نفسه بأنها
«ممارسة
للديمقراطية
معتمدة على
الحرية وسعة الصدر»..
ونحن نسأل
حرية من هذه..
اذا كان من
واجب السلطة
القضاء على
منظمات
المقاومة..
كشرط من
الشروط
الاساسية اذا
لم يكن هو
الشرط الوحيد
المطلوب
فعلاً..!
ويواصل
ويؤكد «ان عمل
السلطة ضد
المقاومة يجب ان
يكون تحت
مراقبة
خارجية».. انه
احتلال سياسي
يضاف الى
الاحتلال
والاستيطان
الصهيوني للارض..
ولا يخجل بوش
من قوله
بصراحة رغم
تناقضه مع
الديمقراطية
التي يتكلم
عنها. ويطالب
بوش طبعاً
بهذه المراقبة
الخارجية
لضمان توجيه
جهود السلطة
الامنية
باتجاه
محاربة
الارهاب..
الذي لم يستطع
شارون القضاء
عليه.. ولن
يستطيع كل
العملاء ذلك..
ثم تأتي
الكذبة
الكبرى لبوش
حين يقول «عند حصول
هذا، أي
القضاء على
الارهاب، فان
احتلال
اسرائيل الذي
دام 35 سنة حتى
الآن، يمكن ان
ينتهي.. مع
ايجاد دولة
فلسطينية
بحدود مؤقتة»..
أي ان بوش لا
يلتزم بشيء..
فالدولة «يمكن
ان توجد».. ولم
يقل.. «ستوجد
دولة»،
وحدودها
مؤقتة قابلة
للتغيير.. اما
الحدود
النهائية
فتبقى كما
يقول هو «تحت
رحمة مفاوضات
نهائية اقترح
ان تنتهي خلال
3 سنوات»..
وتجربتنا
كافية لنفهم
ذلك.
ثم
انتقل بوش
ليتحدث عن
انتخابات
متعددة الاطراف..
على الجانب
الفلسطيني..
وقال ان
امريكا راغبة
بمساعدة
الفلسطينيين،
الذين يحتاجون
الى دستور
يسحب السلطة
من قلة
محدودة،
ويسلمها الى
قيادة
منتخبة.. وهو
يقول بعد
الخطاب بيوم
واحد، (اذا لم
يغيّر الفلسطينيون
«ابو عمار» فلن
ندعمهم) وهنا
تتضح الامور..
فهو لا يريد
الفدائيين
«الارهابيين»،
وهو لا يريد «
ابو عمار»
لعجزه عن
القضاء
عليهم، وهو يريد
ديمقراطية من
النوع الذي
تريده امريكا
للعالم
الثالث
وللعرب.. أي
ديمقراطية «لا
ديمقراطية»
مشروطة
بتوصيل عملاء
واذناب المخابرات
المركزية
الامريكية
الى السلطة.. والذين
يثبتون انهم
قادرون على
اداء المهام المحددة
لهم.. والا..
فيجب
استبدالهم
ولا ننسى ان
كل من في
السلطة
الحالية
وصلوا الى مواقعهم
الحالية
بمباركة
امريكية.
اذن
القضية ليست
الايمان
بالانسانية
ولا بحقوق
الفلسطينيين
ولا بمحاربة
الفساد ولا بالديمقراطية..
القضية هي
توصيل عملاء
غير عاجزين عن
ضرب
المقاومة..
لمصلحة
الكيان
الصهيوني لقد
قال احد كتاب
يديعوت
احرونوت بعد
الخطاب بيوم
واحد، وهو
كاتب صهيوني
وصف الخطاب
انه «كتب بيد
شارون»
(2)
الحلفاء
في المنطقة
بعد كل
ذلك، تأتي
النقطة
الهامة
التالية، التي
اعلنها بوش
بصراحة، ولم
يعلق عليها
احد، وهذه
النقطة تتعلق
بالتحالف في
هذه المعركة، وقد
وضع بوش
دولتين
عربيتين،
طبعاً
الحكومتين،
كحليفين
لاتمام ما
يطلب في معركة
تصفية الذين
لم يتمكنوا من
انجاز المهام
الموكلة
اليهم في
السلطة،
وتصفية الانتفاضة..
ولم يعلق احد..
فهل نحن فعلاً
امام تحالف
رسمي امريكي
صهيوني عربي
لتصفية الانتفاضة؟؟
من حق المواطن
العربي ان
يسمع رداً واضحاً..
وان كنا قد
سمعنا
تلمحيات من
الحكومتين
عندما اعلنتا
تأييدهما
للخطاب. ولا
اعرف تماماً..
هل اعلنتا
تأييدهما لكل
ما جاء في الخطاب
أم لأجزاء
منه؟!
(3)
ملاحظات
على الخطاب
وما دار حوله..
بعد ان
اشرنا الى بعض
النقاط التي
تلفت الانتباه
في خطاب مدمن
المخدرات
السابق
الرئيس الحالي
لامريكا بوش،
لا بد من
اضافة بعض
الملاحظات
حول هذه
النقاط وان كانت
تشرح نفسها
بنفسها..
نبدأ
بأول تعليق
صدر عن ياسر
عرفات الذي
ايد الخطاب
وقال انه ليس
مقصوداً ضمن
القيادات التي
طالب بوش
بتغييرها..ورد
عليه بوش
بقوله: «اذا لم
يغير
الفلسطينيون
«ابو عمار».. لن
ندعمهم» وعاد
عرفات ليقول
بعد ذلك انه
منتخب.. وليس
من حق احد ان
يغيره.
هذه
النقطة تحوي
تدخلاً وقحاً
من امريكا..
وتحوي قبولاً
خاضعاً من
عرفات عندما
اعتقد ان التدخل
لا يمسه.. بل
يمس اعوانه
فقط.. وعاد
بطريقة سيئة
ليعلن رفض
التدخل عندما
اكد بوش ان
«ابو عمار»
مقصود، وابو
عمار هنا يؤكد
استعداده
للتخلي عن كل
رفاق دربه
لارضاء بوش،
يا لها من
علاقات
ثورية..
اما
نبيل شعث
وغيره من رجال
السلطة.. فقد
ذهبوا ابعد
مما ذهب اليه
ابو عمار،
بتأييدهم
الكامل لبوش،
رغم انهم
يعرفون انه
يقصدهم وهم
ربما يحاولون
بذلك ان
يطلبوا
اعطاءهم
فرصة.. لترتيب
احوالهم قبل
السقوط..
اما
المتساقطون
امثال حنان
عشرواي وسري
نسيبة..
فأسرعوا
يوقعون على
بيان يدعو
لوقف المقاومة..
عسى ان يكونوا
ضمن القيادات
البديلة القادمة..
التي ستفرضها
انتخابات
المستقبل
التي تقرر
نتائجها
سلفاً
المخابرات
الامريكية والصهيونية..
بسبب واحد
رئيس.. ان
الجميع
يدركون ان
الشعب
الفلسطيني لن
يختار الا
المقاومة..و
رجال
المقاومة
ولهذا لن يتاح
له فرصة
للتعبير عن
رأيه بحرية..
ونماذج اصدقاء
امريكا من
حكام الدول
العربية
المقبولين
لدى بوش..
واضحة امامنا
تماماً.. من
المحيط الى
الخليج.