غبار
للتغطية!
بقلم: حياة
الحويك عطية..
ست
وثمانون
مستوطنة
انشئت منذ
اتفاقية اوسلو.
اثنتان
واربعون
انشئت بعد
بداية
الانتفاضة.
اثنان
واربعون
بالمئة من
اراضي الضفة
الغربية
الحقت
بالمستوطنات.
وتظل
الارض هي
الرهان الاول
والاخير
واساس الصراع.
واذ يتسع
وهج هذه الحمى
الاستيطانية
بحيث لم يعد بامكان
العالم تجاهل
لهيبه، فاذا
بأكثر من طرف
اوروبي ودولي
يطالب بوقف
هذا النشاط
الذي لا يمكن
لأي منطق
تبريره، نجد
الرئيس
الامريكي،
يساير في
خطابه
الليكودي هذا
التوجه، فيطرح
مطلب وقف
الاستيطان،
ولكن بعد ان
يشل المطلب
كليا بربطه
بشروط
تعجيزية تجعل
منه مجرد طرح
شكلي، من باب
ذر الرماد في
العيون.
في اطار
الشكلانية
ذاتها تعلن
اسرائيل عن تفكيك
بعض
المستوطنات
التي تصفها بـ
»المارقة« وتضع
حدا زمنيا
لتنفيذ هذا
القرار.
لكن
الحقيقة تصدر
من داخل
فلسطين واذا
القرار كله
مجرد اعلان
للاستهلاك
الاعلامي،
يغطي بعملية
ايهامية
كبيرة.
ويوضح
الدكتور
مصطفى برغوثي
على قناة ابو
ظبي، ان الامر
لا يتعدى لعبة
تقوم على وضع
بعض الكرافانات
والمنشآت
الوهمية في
مكان ما، ثم تفكيكها
امام عدسات
الاعلام، على
اساس انها مستوطنات
ازيلت، في حين
ان هذه الازالة
لا تمس شعرة
في رأس
المستوطنات
الحقيقية الست
والثمانين
لكنها تنفع
اساسا
لمسرحية اعلامية
- سياسية تسقط
الشعر كله عن
رأس مطلب وقف
الاستيطان،
وهكذا يتم
الالتفاف حتى
على النقاط
التي يبحث
عنها
بالمجهر،
اولئك المعنيون
بايجاد
ايجابيات في
الخطاب
الرئاسي الامريكي.
التفاف،
لا يشكل ردة
فعل
اسرائيلية
سريعة على هذه
النقاط - ان
وجدت - وانما
هو معد معها
سلفا، لان من
يعدها هو من
اعد الخطاب
نفسه.
المهم
الان، هو
مسألة
التعاطي مع
هذه الالاعيب،
فاذا كانت
مسرحية
التفكيك قد
اعدت لعدة اهداف
اهمها:
الالتفاف على
الموقف
الدولي من
الاستيطان،
والتغطية على
التصعيد
القمعي ضد
المواطنين
الفلسطينيين
في الضفة
الغربية، حيث
ترافق هذا
الاعلان مع
حملة
اعتقالات ومداهمات ومنع
تجول،
اعتقالات
طالت حتى
الفرق الطبية وحولت
المستشفى
الاماراتي -
الاردني الى
سجن، وحملة
تدمير طال اخر
رموز اوسلو،
اي مكاتب
الارتباط.
اذا كان
الامر كذلك
فان المطلوب
من الجانبين: الفلسطيني
والعربي
التصدي
لفضحها، ليس
في وسائل
الاعلام
العربية
فحسب، وانما
عبر نشاط حثيث
يستهدف وسائل
الاعلام
الاجنبية،
وعبر القنوات
الديبلوماسية:
العربية في
الخارج والاجنبية
عندنا.
انه جزء
من المعركة
والمعركة
تتخذ في كل
لحظة، وجها
يكمل ما سبقه
ويؤسس لما
سيلحق به.
وهنا
سيطرح السؤال
الذي اعتدناه:
هل من سبيل للوصول
الى الاعلام
العالمي؟
اجل:
السبيل
موجود، وان
كان صعبا
وشائكا: موجود
لان العالم
ليس كله ضدنا
ومتآمرا
علينا... فثمة
احداث كثيرة
في الغرب والشرق
تقف الى جانب
الحقيقة،
وربما افضل
منا، وثمة
جاليات عربية
واسلامية
يمكن توظيفها
فيما لو احكمت
الصلة معها،
وثمة قوى
سياسية في مختلف
انحاء العالم
تلتقي
مواقفها مع
مواقفنا.
واخيرا
ثمة ما يمكن
شراؤه
بالمال، كما
تشترى مساحات
الاعلان في كل
وسائل
الاعلام.
ولكن ..
من يشتري؟