غــياب
الادب
العـــربي
بقلم: ابراهيم
العبسي..
في
كل مرة أقرأ
فيها نماذج من
الادب
الصهيوني المترجم
الى اللغة
العربية،
والصادر اصلا
في فلسطين
المحتلة،
سواء في الشعر
او القصة او الرواية
او السيرة
الذاتية، او
حتى في الخاطرة
و»الريبورتاج«
الادبي تتملكني
حالة من
الذهول
القاسي ازاء
استجابة هذا
الادب
السريعة وغير
المهادنة لكل
ما يدور داخل
الكيان
الصهيوني
وعلى اطرافه،
وتحتويني
دهشة اكثر
قسوة حيال هذا
الانخراط
الادبي الكامل
في الاحداث
الساخنة
المشتعلة في
الشارع
الصهيوني، او
تلك التي
تشعلها
المؤسسة العسكرية
الصهيونية في
الجوار
العربي، اعني
الحروب
المتواصلة
التي تفجرها
هذه المؤسسة
سواء في
مواجهة الشعب
الفلسطيني او
في مواجهة
الدول
العربية
المجاورة
واعجب من قدرة
الادباء الصهاينة
على تمثل
»قضاياهم«
واندفاعهم
للمشاركة
فيها، بغض
النظر عن موقف
هذا الاديب او
ذاك من هذه
الحروب، سواء
أكان مؤيدا
لها ام معارضا،
المهم ان يرفع
صوته ويقول
روايته
ورؤيته، تماما
مثلما يقولها
في حالة
»اللاحرب
واللاسلم« وهي
في كل الاحوال
كلمة مسؤولة
تمثل الواقع
السياسي
والاجتماعي
والعسكري
الصهيوني وتصدر
عنه وله،
تتأثر به
وتؤثر فيه،
وتسهم في نهاية
المطاف في
تصليب الموقف
الصهيوني.
في
الوقت نفسه
وبالمقابل
تحتويني حالة
من الفجيعة
حيال غياب
الادب العربي
شبه الكامل عن
هذا الصراع
الدامي الذي
يستهدف
اقتلاع الروح
العربية
والثقافة
العربية
والهوية
العربية،
تماما مثلما
هو غائب عن
الحياة
العربية الحقيقية
في »تجلياتها«
التراجيدية
على
المستويات
الحضارية
والاجتماعية
والنفسية
والسياسية
والتربوية
والاخلاقية
التي تواجه
المواطن العربي.
والغريب
ان الادب
العربي وبفعل
وهم الحداثة والابداع
وما بعد
الحداثة يبدو
مصرا على مواصلة
هذا الغياب
والهروب من
ارض الواقع
الضاري الى
متاهات
الوجودية
بمعناها
العبثي
والعدمي،
فبدلا من
استجابته
وتصديه لكل
مظاهر الخراب
والتحديات
والاقتلاع
والفساد
والتهديد والانحراف
والعفونة
بجدية وعمق في
واقع يتهدده
الالغاء
والاستباحة
والموت، نجد
هذا الادب
يلهث وراء
اختلاق حالات
الغرابة
والحمى و»الحساسية
الجديدة« التي
تعتاد النفس
البشرية غير
السوية، في
اصرار عجيب
وغير مفهوم،
وغير مبرر على
مواصلة
الغياب
والهروب الى
الفضاءات
العدمية.
هل
نقول ان
انعدام
الديمقراطية
ومصادرة حرية
التعبير
يقفان وراء
هذا التغريب
او التخريب
لدور الادب،
لكي لا يأخذ
دوره في
مواجهة التحديات
التي تواجه
الامة
العربية!!
ولكن.. من قال
ان الادب
بحاجة الى
الاذن!! ومتى
كانت طريق
الادب
الانساني
العظيم
مفروشة
بالحرير والورد!!
ان الادب
الانساني
العظيم، وادب
الشعوب
العظيمة هو
ذلك الذي
ينبجس من رحم
النار، وجحيم
الاحتراق..
فهل يرتقي
ادبنا الى هذا
المستوى
ويعود ليأخذ
دوره الحقيقي
في نهوض هذه
الامة!!