صباح الحرية

 

 بقلم: موسى حوامدة..

كان مروان البرغوثي الذي تمارس عليه اسرائيل الآن ابشع انواع التعذيب يردد باستمرار ان شارون هو اخر طلقة في البندقية الاسرائيلية وان الشعب الفلسطيني ماض حتى تحقيق استقلاله الكامل وكنس الاحتلال نهائياً وان الانتفاضة لن تتوقف قبل ذلك مطلقاً.

وقد صدقت نبوءة مروان فرغم كل هذه المجازر البشعة التي تقترفها اسرائيل لكن الشعب الفلسطيني لم يعلن استسلامه ولم يرفع يديه لدبابات شارون وطائراته ولم يعترف ولن يعترف بحق اسرائيل في الاستيطان والاحتلال او ان مقولات وخرافات التوراة قابلة للتطبيق فوق ارض فلسطين العربية.

ومهما فعل شارون ومهما بالغ في استخدام القوة ونسف وتدمير مقار السلطة على رؤوس من فيها ومهما صعد معركته العسكرية فان الحقيقة التي يراوغ شارون بالاعتراف بها ان الشعب الفلسطيني شعب بطل وعريق واصيل ولا يقبل الذل والاستسلام وانه يذهب للموت طواعية قبل أن يأتيه بغتة الى منازله.

لهذا لماذا يلام الاستشهاديون وهم يذهبون للموت ولماذا يلام الفلسطينيون وهم يتقبلونه بصدر رحب ولقاء حار وحميم ودافئ بينما يسوقه جيش شارون اليهم، الاجمل ان يخطفوه قبل أن يحصدهم وان يذهبوا له قبل ان يأتيهم وأن يتغزلوا به قائلين:

مرحبا بالموت ان كان بديل الذل والعار ومرحبا بالموت ان كان دفاعاً عن ثرى فلسطين وكرامة العرب.

وربما لا يعلم شارون ان الفلسطينيين لا يهدفون الى تعكير مزاجه ومزاج جيشه وهم يستخدمون حقهم المطلق في المقاومة ورفض الاحتلال وانما يسعون الى تقديم قرابين لمعشوقتهم فلسطين هذه العروس التي تستحق التضحية والدم والموت.

ليس لكسر ارادة شارون وأصحابه وحلفائه فهذا امر حتمي لا بد منه بل انهم يودون دائماً أن يقولوا لهذه الأم الطيبة وهذه الحبيبة الغالية صباح الخير يا فلسطين.

انه آخر طلقة في جعبة الاحتلال ونحن اول طلقة في صباح الحرية.