أرض
الاسراء
العين غير
المبصرة
والاخرى
بقلم: فرج
شلهوب
farajsh_assabeel@yahoo.com
هدم
المقاطعة في
الخليل، على
من فيها بنحو
ثلاثة اطنان
من
المتفجرات،
ليس عملاً
ارهابياً،
فهو يدخل تحت
بند الدفاع عن
النفس،
تماماً مثلما
هو قتل العديد
من الاطفال
والنساء في جنين
والخليل
وقلقيلة
وطولكرم، ضمن
عملية «الطريق
الحاسم» التي
بدأها جيش
الاحتلال منذ
عدة ايام،
والمرشحة
للاستمرار
والاستقرار
لاجل غير
مسمى.
وقياساً
على ما سبق،
يمكن لادارة
بوش ان تتفهم
ايضاً في سياق
دفاع
الاحتلال عن
نفسه، فرض الحصار
وحظر التجول
على نحو
مليونين من
الفلسطينيين
في الضفة
الغربية، منذ
بدء العملية
العسكرية
الاخيرة،
والى تاريخه،
فالدفاع عن
النفس يبيح
لجنود
الاحتلال حصر
الاطفال، بين
جدران
منازلهم،
اولاً:
ليحميهم من القتل،
وثانياً:
ليمنعهم من
هدر اوقاتهم
في تقديم
امتحانات، لن
توصلهم الى أي
شيء، فهذه الارض،
من الجدار
الامني الى
الجدار
الواقي الى الجدار
العازل، لا
تصلح لشيء،
وهي منذورة فقط
للاعتقال
وحظر التجول
والاغتيال،
وممارسة
الاهانة
اليومية،
فماذا ينفع
تقديم الامتحان
او الوصول الى
المدرسة او
الجامعة؟!
من حق
الاحتلال ان
يدافع عن
نفسه، وعن
احتلاله
للطرقات
ولنوافذ بيوت
الفلسطينيين،
في القرى والمخيمات،
وان تدوس
مجنزراته في
طريقها كل شيء
يصادفها، وان
تعمد الى
تخريب البنية
التحتية من
باب التسلية
فالضغط على
الشعب
الارهابي، الذي
يتطوع جميع
ابنائه
لتفجير
انفسهم في العمق
اليهودي امر
مقدس، وهؤلاء
«الارهابيون»
لا يغيظهم
القتل ولكن
يغيظهم تدمير
ممتلكاتهم وبيوتهم
وتخريب
بنيتهم
التحتية حسب
سائق البلدوز
الاسرائيلي
الذي صنع
للاجئين في
مخيم جنين
استاداً
عوضاً عن
بيوتهم
الآيلة
للسقوط.
ليس
ارهاباً ما
تصنعه قوات
الاحتلال،
وهجومها
المستمر
وحصارها
المتواصل
وقتلها الذي لا
ينقطع ساعة من
ليل اونهار،
وحملات
المداهمة
والاعتقال
والاغتيال
وسد الطرقات،
وتقنين شراء الخبز
وحجم تدفق
الماء
والهواء،
واطفاء الكهرباء
وفسحة الامل
في عيون
الصغار ليس
ارهاباً،
ولكن
الارهاب، ما
يصنعه هؤلاء
الصغار الذين
قرروا الخروج
للشارع
ومواجهة
دبابات الاحتلال
بحجارتهم،
التي لم تسمن
ولم تغني عنهم
من جوع، حين
قرر قائد
الآلية
الاسرائيلية
سحقهم، وامطارهم
بقذائف
مدرعته ليحيل
اجسادهم الى
اشلاء تناثرت
في الفضاء،
ليس في واقعة
واحدة، ولا
اثنتين، ولكن
في وقائع لا
تزال تتكرر
بصورة او
اخرى.
الارهاب
ما يفعله
هؤلاء الذين
يجتازون
عشرات
الحواجز
العسكرية
الاسرائيلية،
ليفجروا
انفسهم في
العمق
اليهودي،
فلماذا يفجرون
انفسهم
اولاً؟
ولماذا
يستهدفون
الاسرائيليين
ثانياً؟!
ولماذا هذا
الحقد المتمكن
في نفوسهم على
ابناء شعب
الله
المختار، من زرعه
ومن حرض
عليه؟! من
موله! ومن يقف
خلفه؟! ..سئلة تشغل
بال البيت
الابيض، اكثر
مما يشغله سحق
الاطفال
واستمرار
القتل
المنهجي
للفلسطينيين
وتدمير
حياتهم،
وتدفع رئيسه
للتهديد والوعيد،
اما ان يكون
هؤلاء الصغار
ومن وراءهم في
صف «السلام
للاسرائيليين»
او يكونوا في
الصف الآخر،
وعندها
يكونون هم من
جنى على نفسه
واختار ان
تنزل على رأسه
العقوبة.
ان
ادارة بوش،
ومعها جوقة
النفاق
العالمي، والارتزاق
والانسحاق
المحلي،
عربياً واسلامياً،
لا تزال تنظر
للوقائع بعين
اصابها الحول،
فهي تعذر
الجاني وتسمي
جريمته
دفاعاً عن النفس،
وتجلد الضحية
وتقرعها
لانها السبب واء
كل مصيبة
وانها تستحق
العقوبة
والقصاص،
انها تمد يد
العون والمساعدة
للقاتل،
وتربت على
كتفه بتعاطف
كبير، وتحجب
عن المقتول كل
عطف او مدد
تحت طائلة العقوبة
وسوء العاقبة.
وبين
هذه وتلك،
يتأكد ان ليس
ثمة مخرج
للاحتلال من
ازمته، وليس
ثمة طريق
للشعب
الفلسطيني يسلكها
غير الدفاع عن
نفسه، دون
النظر الى
قراءة العين
غير المبصرة او
تلك التي
اصابها
الحول، فلا
شيء اجدى في
رد بعض الوعي
للمتغطرسين،
سوى ايلامهم
وايجاعهم،
وبث الرعب في
كل فضاء
حولهم، ففزع
الصغير فيهم
يبلغ الكبير،
والذي انطرشت
اذناه وسدت عيناه
بغشاوة
التضليل
والغطرسة
يسمعه ويكشف عن
عماه، جزع
الاقربين منه
وبكاؤهم في كل
حين.
لقد نفض
الشعب
الفلسطيني
يده من حكايات
بوش، وغسل
يديه من
استجداء
حكومة
الاحتلال
والتوغل في
مصافحتها
وعناقها، ولم
يعد يركن على
غير نفسه، وهو
كما يبدو عازم
على ان يوصل
رسالته،
للاحتلال ومن
يقف خلف
الاحتلال،
انه اذا كان
القرار هدم
حياة الشعب
الفلسطيني
وتركيعه، فلن
يحظى احد على
هذه الارض
بالأمن والاستقرار،
ولن يركع في
النهاية سوى
الاحتلال.