قرضاي
يسعى لإنقاذ
ماء الوجه و
علاقة الولاء تتحول
إلى إهانة
علنية!
يتوقع
محللون أن
المجزرة التي
راح ضحيتها عشرات
المدنيين
الأفغان ليلة
الإثنين إثر
قصف عشوائي
قامت به
المقاتلات و
الطائرات
النفاثة
الأمريكية
على منطقة
أوروزغان
جنوبي أفغانستان
قد تدفع
بعلاقة
التحالف و
الولاء التي
تربط الحكومة
الإنتقالية
برئاسة قرضاي
و السلطات
الأمريكية
إلى درجة من
التوتر غير
المرغوب فيه
بسبب رد الفعل
قبائل
البشتون و
الذي يصعب
توقعه.
و رغم أن
موقف قرضاي لم
يذهب إلى أبعد
من المطالبة
باتخاذ "كامل
الإجراءات في
المستقبل لتفادي
تكرار
الحادث"، بدل
الحرص على
التحقيق
الجنائي و
معاقبة
القادة
العسكريين
الأمريكيين
المخطئين،
إلا أن
استدعاء قائد
قوات التحالف
في أفغانستان
و المناطق
المجاورة
الجنرال دان ماكنيل
إلى مكتب رئيس
الحكومة
الإنتقالية في
كابل يعد أول
سابقة منذ
بداية التدخل
الأمريكي قبل
حوالي تسعة
أشهر. و قالت
مصادر أن
الطرفين اختلفا
بشأن مسألة
استهداف
مناطق آهلة
بالسكان،
ليتخذ قرار
إرسال بعثة
مشتركة
للتحقيق.
غير أن
القيادة
الأمريكية
تبدو تسرعا
واضحا و تتعجل
بطي ملف
القضية حيث
اعتبر متحدث
في قاعدة
باغرام قبل أن
يبدأ التحقيق
بأن القنبلة "الضالة"
التي يزعم
الطرف
الأمريكي
أنها أخطأت
هدفها رغم
أنها موجهة
بواسطة
الأقمار الإصطناعية،
تكون قد سقطت
في منطقة
معزولة و لم تقتل
أحدا و لم
يحدد المصدر
سبب سقوط 40
قتيلا و إصابة
عشرات آخرين
لكن لمح
بالمقابل إلى
أن الحادثة
ربما تسببت
فيها طائرات
مقاتلة كانت
تقوم بمهمة
أخرى في
المنطقة
نفسها أو أن
نيران
المدفعية
المضادة
للطائرات
التي قال الأمريكان
أنها استهدفت
طائراتهم هي
التي أحدثت
المجزرة!
من جانب
آخر، و لولا
ما حصل ما كان
ليعلم أمر لجوء
قوات التحالف
إلى الطائرات
النفاثة الضخمة
ب-52 و إلقائها
سبعة قنابل تزن
كل واحدة منها
طنا واحدا
تقريبا بغرض
تدمير "حصنين
و ثلاثة
مغارات" في
منطقة
أوروزغان التي
ليست كلها
صحراء قاحلة
بالطبع. و من
هذه الزاوية
لا يمكن النظر
إلى
الاستراتيجية
العسكرية
الأمريكية
سوى كونها
تطبق "سياسة
أرض محروقة"
لا وزن فيها
للمدنيين من
الأطفال و النساء
و الشيوخ.