لا
ندري ماذا
أصبحت
الوطنية تعني
عند الذين أمسكوا
السلطة بقبضة
من حديد
ونصبوا
أنفسهم أوصياء
على الناس
وحماة
للوطنية؟ ولا
ندري ماذا
أصبحت تعني
الشرعية
الثورية عند
بعض من يعتبر
نفسه محرر
البلاد من
الاستعمار؟
ولا ندري ماذا
أصبحت كلمة
الاستقلال
تعني عند أصحاب
القرار؟
فالذي يسيطر
على اقتصاد
البلاد هو
صندوق النقد
الدولي الذي
يطالب السلطة
بمزيد من
"الإصلاحات"
من أجل الدخول
في اقتصاد السوق
وهذا ليس
لصالح
المواطنين
الجزائريين
الذين
يزدادون فقرا
كل يوم بل
لخدمة مصالح
الدول
الصناعية
الكبرى التي
ستجد سوقا
مفتوحة لها.
ومن
حق كل مواطن
جزائري أن
يبحث عن الفرق
بين الحكومة
الاستعمارية
والسلطة التي
تحكم البلاد
منذ مصادرة
اختيار الشعب
في يناير 1992،
ولا نعتقد أنه
سيجد فرقا
كبيرا بينهما
في نهاية
المطاف من حيث
أن النظام
يحاول أن يعيد
النظر في كل
ما يتعلق
بعقيدة وهوية
الشعب الذي دفع
النفس
والنفيس من
أجلهما
واستبدالهما
بما كان يطمح
له المستعمر.
فأول شيء قام
به الانقلابيون
بعد مصادرة
اختيار الشعب
هو تجميد
قانون اللغة
العربية الذي
كان يلزم جميع
المؤسسات
العمومية
والخاصة
التعامل
باللغة العربية،
وخلال
العشرية
الحمراء وفي
ظل تغييب الممثلين
الحقيقيين
للشعب في
مؤسسات الدولة
استطاع
النظام تمرير
مشاريع
مشبوهة كلها تطعن
في عقيدة
وهوية الأمة.
فلم
يعد يخفى على
أحد أن النظام
يريد إبعاد
الإسلام من
الحياة السياسية
ومن حياة
الناس ويجعل
منه مجرد
مسألة فردية
كما هو الحال
في الأنظمة
اللائكية،
ولا يخفى على
أحد خطورة
المؤامرة
التي تحاك في
الظلام ضد
المنظومة
التربوية
واللغة
العربية وقانون
الأسرة
المستمد من
الشريعة
الإسلامية. وبدأت
بعض خيوط هذه
المؤامرة
تتكشف وتتبين
للرأي العام
إذ أن دولا
أجنبية أصبحت
عنصرا فعالا
في إصلاح
المنظومة
التربوية،
وهذا شيء خطير
أن يوكل تعليم
الأجيال إلى
بلد أجنبي لا
سيما أن ذلك
البلد معروف
بتوجهه
اللائكي
المعادي
للدين وكان
بالأمس
القريب
مستعمرا
لبلدنا ويريد
طمس عقيدتنا
وإبعادنا عن
انتمائنا إلى الحضارة
الإسلامية،
فها هو اليوم
يعود دون شقاء
ليحقق ما عجز
عن فعله طيلة 130
سنة من الاحتلال
ليس بيد
الفرنسيين
ولكن عن طريق
بقايا الاستعمار
من بني
جلدتنا!
ففي
حوار مع جريدة
" لاتربين" (26/06/2002)
كشف السفير الفرنسي
لدي الجزائر
أن فرنسا سخرت
كل الإمكانات
التي بحوزتها
وتعمل جاهدة
منذ سنتين أي
منذ زيارة
بوتفليقة إلى
فرنسا سنة 2000
لمرافقة الإصلاحات
التي تعهدت
الجزائر
القيام بها.
وأضاف أن
فرنسا تحضر
برامج ثقيلة
متعددة
السنوات
لمرافقة
إصلاح
المنظومة
التربوية..."
فنحن لا نعيب
على
الفرنسيين
تفانيهم في
خدمة وطنهم وحرصهم
على مصالحهم
وضمان
مستقبل أجيالهم
القادمة
بضمان أكبر
عدد من
الأسواق كما يؤكد
السفير
الفرنسي أن
بعد 20 أو 40 سنة
سيكون ما بين 100
إلى 120 مليون
نسمة في منطقة
المغرب
العربي وهذه
سوق معتبرة.
فالفرنسيون
ومن ورائهم
الأوروبيون
يريدون ضمان
هذه السوق
ويرون أن أحسن
طريقة هي
جعلها منطقة
تابعة لهم
لغويا
وثقافيا
وطبعا سياسيا
واقتصاديا
ومن تم لن يستطيعوا
في المستقبل
الاستغناء
عنهم.
هذه
مصلحة
الأوروبيين
قد عرفناها،
فما هي يا ترى
مصلحة
الجزائريين؟
لا نرى أية
مصلحة في استبدال
اللغة
العربية
بالفرنسية
وفرض
المنظومة الفرنسية
على أبنائنا
بل هي تراجع
عن مبادئ ومنطلقات
ثورة التحرير.
فهل عقمت
الجزائر أن تلد
رجالا في
مقدورهم
تقديم منظومة
تربوية أصيلة
وفق عقيدتهم
وتوفر
لأبنائهم
تعلم وإتقان أحدث
ما وصل إليه
العلم
والتكنولوجيا؟
كلا بل توجد
آلاف القدرات
والكفاءات
ولكنها للأسف
الشديد مقصاة
أو مهمشة أو
مهملة. لقد
نصبت السلطة
أناسا
مهزومين من
بقايا
الاستعمار من
أمثال ما يسمى
بلجنة بن زاغو
الذين لا تجد
فيها سوى من
اتخذ الطريقة
الاستعمارية
مذهبا. ألم يكن
من الأجدر
للسلطة و لجنة
بن زاغوا إذا
عجزوا أن
ينتجوا شيئا
أن يتركوا
الأمور
لأهلها؟ ولكن
ما يمكن أن
ننتظر خيرا من
سلطة هي في حد ذاتها
في يد بقايا
الاستعمار
فكريا
وثقافيا ومن
يعملون
جاهدين على
إعادة
الجزائر إلى
التبعية
والخنوع
للمستعمر
القديم.
إن
الرئيس عبد
العزيز
بوتفليقة
والذين يشاركونه
في الحكم ممن
نصبوا أنفسهم
ورثة الوطنية
ومحرري البلاد
يتحمل ومن معه
مسؤولية هذا
الانزلاق الخطير
الذي يهدد
مصالح البلاد
والعباد
باعتباره أنه
هو الذي فتح
منذ توليه
الرئاسة هذا
الباب الخطير
الذي يراد من
خلاله
المساس بعقيدة
وهوية الشعب
الجزائري
المسلم المسالم.
قال الله
تعالى:
"ويمكرون
ويمكر والله
والله خير
الماكرين".