القضية العراقية بين مشروع التدويل وخطر الحرب الاهلية
بقلم :مصطفي الكيلاني
كيف يمكن للولايات المتحدة الامريكية
وبريطانيا الخروج اليوم من المأزق العراقي بعد تعقيداته الحادثة؟
ان الاستمرار في الاحتلال بالشروط الراهنة لا
يمكن ان يخدم مصلحة المحتلين العاجلة والاجلة. وليس ادل علي هذه الحقيقة من تخبط
الادارتين الامريكية والبريطانية في قضايا جد مستعصية سيزداد تعقيدها وتأثيرها
السلبي في مجري الاحداث الداخلية لكل من البلدين في المستقبل القريب بتقديرات
الباحثين الاستراتيجيين والمحللين الجغرا ـ سياسيين، ذلك ان قوة عسكرية لا تمتلك
برنامجا لما بعد الاحتلال ولم تتوصل بعد الي صياغة مشروع برنامج واضح قابل للتحقيق
علي ارض الواقع مدفوعة حتما الي لملمة جيوشها ومغادرة العراق في المدي القريب.
واذا بقاء الوضع علي ما هو عليه هزيمة للقوة
الاعظم بعد فقدانها العنصر الاخر للمعادلة، تلك القوة المنظمة التي كانت تسمي
الجيش العراقي، كما ان الخروج من العراق دون التوصل الي تغيير المعادلة السياسية
علي ارض الواقع. هزيمة نكراء ايضا قد تعصف بكل الثوابت في سياسة الحرب الشاملة
التي تشنها الولايات المتحدة الامريكية علي الارهاب الدولي منذ تولي المحافظين
السلطة.
فكيف ستواصل القوة الاعظم محاربة الارهاب حسب
خطابها المتكرر الذي ننام ونستيقظ عليه في تصريحات الرئيس الامريكي وكافة مساعديه؟
هل بمزيد التوغل في متاهة استخدام الالة العسكرية لاحتلال البلدان بعد افغانستان
والعراق دون امتلاك البرنامج السياسي الواضح ام بمراجعة مسار الهزائم السياسية
المتتابعة والالتجاء الي قوة الحجة بدلا عن حجة القوة والرجوع بالالة العسكرية الي
حجم الوظيفة المنوطة بعهدتها في كافة جيوش العالم، القديم والحادث؟ ومتي كانت
الحرب هي الاساس والمرجع للعمل السياسي، وقد اعتبرها فلاسفة الحروب والثورات جزءا من
المشغل السياسي العام؟ اليست عند استقراء تاريخ كافة الشعوب وضعا استثنائيا يقتضيه
في العادة اختلال توازن في القوي ونزوع مشترك الي انشاء توازن جديد مهما طال امد
الحرب وتشابكت المصالح وتعقدت الاغراض الدافعة اليها؟
وكأننا في هذا العصر، ومنذ احتلال افغانستان ثم
العراق، نشهد ارتباكا مذهلا في اشتغال القوة الاعظم في العالم، كأن يتحول السياسي
الي عسكري والعسكري الي سياسي بأن يلوح رئيس اقوي دولة في العالم بالحرب ليلا
نهارا ويكيل التهم لهذا البلد او ذك ويعد ويتوعد بالفاظ متشنجة تشبه نبرتها
الواحدة المتكررة او امر ضابط عسكري لحظة حث كتيبة او فيلق علي خوض معركة ما.
ويزداد هذا الارتباك تأكدا عند الاستماع الي
تصريحات الحاكم المدني للعراق شبه العسكرية، وهو المخصوص بالصفة السياسية في
منظومة توزيع ادوار الاحتلال، والي اقوال كبار ضباط الجيش المحتل التي تنزع احيانا
عديدة الي تسييس الخطاب بتليين نبرته واكسابه بعضا من المرونة والتعامل بحذر مع
القبيل الشيعي ومحاولة اختراق القبيل السني وتقسيمه بالاستفادة المؤقتة من
تناقضاته الناتجة عن التغاير القومي والاختلاق الايديولوجي.
ان الحرب الماثلة في السياسة تضحي بلهجة
الاوتوقراطيين الجدد سياسة قائمة الذات تقوض اركان اي منطق معتاد في اسلوب التعامل
الدبلوماسي بين الدول، بل اضحت الحرب سياسة شاملة مرجعية لكل السياسات المرحلية
والاستراتيجية. فهي المحددة للعلاقات الاقتصادية بين الدول، كتصنيف مساندي حرب
الولايات المتحدة الامريكية علي العراق ومعارضيها ومكافأة البعض ومعاقبة البعض
الاخر، وهي المؤثرة في العلاقات الدبلوماسية بوضع دول سائر المعمورة في مراتب تقاس
بمدي الانتصار لقرار الحرب او عليه. لذلك نري دولا قليلة، تزايد عددها اليوم،
اسرعت في ولائها للحرب الامريكية رغم القرار الاممي الرافض لها لتحظي بالدعم
والمساندة والرعاية، كما اثرت جل دول العالم، تقريبا، بعد احتلال العراق مداراة
القوة الاعظم وقبول الامر الواقع بغية تدارك ما فات والتخفيف من حدة الخلاف
بالاشتراك في تحمل مسؤولية الاحتلال.. واذا الخطأ الاول (الاحتلال) الذي كان من
المفترض ان يدعو الضمير العالمي ممثلا في منظمة الامم المتحدة الي مراجعة تبعاته
اللا ـ انسانية في حق الشعب العراقي يدفع اليوم الي ارتكاب خطأ اشد فظاعة من الاول
هو الاعتراف باللا ـ شرعية والاستمرار في نهج العدوان بما يتناقض مع جميع المواثيق
والاعراف الدولية.
وكأن الحوار المستحيل في اسابيع ما قبل
العدوان واثناء الحرب والاحتلال بين الولايات المتحدة الامريكية والمنظمة الدولية
يعود ليظهر بصفة خافتة بعد التورط الامريكي البريطاني في المستنقع العراقي وتأكد
الحاجة الي المساعدة الدولية من جهة، والوهن المذهل الذي اصاب المنظمة الاممية
والانقسامات العميقة داخلها من جهة ثانية.. فليس غريبا ان يمثل العراق اليوم حيزا
لالتقاء المصالح بعد ان كان بالامس القريب موضوعا للاختلاف الحاد وفاضحا لمدي
هشاشة المنظمة الاممية في غمرة وقائع جغرا ـ سياسية جديدة فرضها واقع ما بعد
انهيار المنظومة الاشتراكية.
لاشك ان نظام القطب الواحد اليوم ليس الا
علامة فوضي كونية سائبة، لعل تاريخ الانساية لم يشهد مثيلا لها، عدا عصر
الامبراطورية الرومانية في اوج قوتها حسب تقديرات بعض المؤرخين، ذلك ما يفسر
انحباس القوة الاعظم في دائرة عمي القوة بما يجعلها تضطرب بين النقيض والنقيض لتخترق
بذلك كل القواعد والقوانين القديمة والحادثة وتظل في الاثناء سجينة رغبة الانتقام
من اعداء وهميين في اغلبهم وان وصفوا بالارهابيين عامة.
فلماذا تتحدي الولايات المتحدة الامريكية
المنظمة الاممية في الماضي القريب عند شنها الحرب العدوانية علي العراق وتستعين
بها اليوم؟ ولماذا ترفض الدول دائمة العضوية في مجلس الامن، عدا بريطانيا، السياسة
العدوانية الامريكية بالامس القريب وتسعي في الراهن الي مساعدة الاحتلال علي
الخروج من المأزق المذكور؟
ان القصد من الاستعانة بالمنظمة الاممية
واضح، تقريبا، كما ان الغرض من استجابة المنظمة لهذا الطلب يكاد ان يكون واضحا
ايضا، بعد تصريحات كوفي عنان الاخيرة، ان الاتفاق بين الطرفين حاصل، ومفاده:
أ ـ سعي الاحتلال الي الخروج بالمعادلة
السياسية من فخ لا شرعية القوة الي شرعية سلطة ما بـ مجلس الحكم الانتقالي وبعض من
الاعتراف الاممي بغية الاعداد لمرحلة سياسية قادمة تفضي الي تركيز نظام سياسي كامل
الشرعية، بعد صياغة الدستور والاستفتاء والانتخاب.
ب ـ قبول الامين العام لمنظمة الامم المتحدة
هذا السعي بشرط واحد هو التسريع في انهاء الاحتلال وصياغة جدول زمني يضبط
الاجراءات العملية لاتمام ذلك.
الا ان المعادلة اصعب بكثير من ان تحل بهذا
النهج المتفق عليه بين قوات الاحتلال وبين المنظمة الدولية، ولنا في المثال
الصومالي القريب زمنا ما يدفعنا الي التساؤل: هل ما تريده الولايات المتحدة
الامريكية يتناسب حقا وما يجري علي ارض الواقع؟ وكيف لساحة اشد تعقيدا من الساحة الصومالية
ان تقبل مثل هذه المخططات والحال ان فشل تجربة الاحتلال في الصومال تستلزم من
الجميع، دون استثناء، قراءتها بعمق لتفادي تكرار الاخطاء السابقة.
فهل يكفي ان يرحب مجلس الامن بمجلس الحكم
الانتقالي في العراق دون الاعتراف الصريح به لاكساب هذه المنظمة المزعومة شرعية
ما؟ وهل يكفي ايضا ان ينتقل اعضاء هذا المجلس بين مختلف البلدان العربية
والاسلامية وغيرها لاكتساب بعض من الصفة التمثيلية لارادة الشعب العراقي في حين ان
القاعدة الجماهيرية العريضة والقوي السياسية الحية العراقية ترفض التعامل معه
والاستجابة لقراراته؟ وهل اعادة الانتشار العسكري وتعويض بعض الجنود الامريكيين
بجنود اخرين من بلدان وقوميات مختلفة سينهي الازمة حقا ام سيعمل علي مزيد تعقيدها؟
ان عنصرا اخر، قد يبدو بسيطا، ولكنه الاكثر
حسما في مثل هذه المواقف من الصراع، هو المقاومة العراقية بمختلف فصائلها. وفي
تغييبه المقصود لا يمكن لخارطة طريق عنان او لمشاريع الحسم الامريكية المعلنة
والخفية ان تتحقق بالفعل علي ارض الواقع، بل ان اصرار الاحتلال علي تقزيمه او
الصمت عنه في التصريحات الرسمية يؤكد مدي اهميته وعمق تأثيره في منظور الاحتلال،
فهو العامل الذي حول وسواس الذهان (البارانويا) الامريكي من العدوان المحض الفاقد
لاي معني سوي العنف الدموي المتوحش الي هوس حاد يتردد بين الخوف من افتضاح وهن
القوة وقلق الانتظار.. ولعله وسواس الذهان يشن بالعدوان ونقائضه الحادثة والممكنة
في حاضر مبتور لا يمتلك من الارادة الا قوة العنف.
ان خطاب الحرب لا يمكن ان ينشيء سياسة واضحة
المعالم، وخاصة حينما يتأكد لنا انها حرب غامضة الدوافع والاسباب، رغم ما تردد من
تحاليل، ثأرية في الاساس تخفي وعودا واتفاقات واخلالا بوعود واتفاقات، عدوانية
لتبرير خوف ما من انهيار داخلي قادم مؤجل، استباقية، تآمرية، عبثية لانها لا تستند
الي سياسة ولا تفضي الي بلورة سياسة ما، وذلك لمراهنتها علي الوهم في انشاء خطابها
الايديولوجي والاعلامي وعلي الكسب العاحل بتحويل الالة العسكرية الي مؤسسة كبري
للاستثمار بما يباع ويشتري من اسلحة وما يدفع عجلة التصنيع العسكري وما يدر علي
شركات اعادة الاعمار من مرابح طائلة..
كذا ينقلب التوظيف السياسي للحرب الي حرب
اطلاقية تختلف عن كل الحروب القديمة والحادثة، لعدم التزامها بهدف واضح وواقع
وزمان محددين، وان اعلنت مرارا وتكرارا مقاومة الارهاب بخطاب فضفاض يتعمد اختزال
الهدف والموقع والزمان في مطلق العني والتسمية خلافا للسياسة وسياسة الحرب علي وجه
الخصوص حيث الاداة مدفوعة بالفكرة والفكرة مشروطة بالادة في سياق محدد يقترن
باهداف مرحلية واخري استراتيجية بما يصل بين الثابت والمتغير والاجل والعاجل.
فأي مرحلي واي استراتيجي، او متغير وثابت،
عاجل واجل في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا علي العراق؟
هل المرحلي العاجل المتغير هو اسقاط النظام باحتلال البلد؟ وهل الاستراتيجي الاجل
حقا هو ذاك الذي يتردد في تصريحات المحتل السياسية والعسكرية، ومفاده انشاء عراق
جديد ديمقراطي يكون النواة والمرجع لتغيير منطقة الشرق الاوسط بأكملها في الاعوام
القادمة؟
الا ان الدراسات المستقبلية تؤكد علي ان
المستقبل هو اشبه ما يكون بالبذور المجهرية علي حد عبارة ادغار موران في كتابه كيف
الخروج من القرن العشرين؟ الماثلة في الحاضر، باعتبار المستقبل جزءا من الحاضر
بدلالة التركيب الجنيني المحتجب الذي يحتاج الي قراءة كاشفة محللة متأولة لاستشراف
البعض مما سيحدث او يمكن ان يحدث.
فما الذي يتفاعل في خلفية المشهد السياسي
والاجتماعي للعراق اليوم، وهو الكيان الذي سيكتمل حتما في المستقبل القريب
والبعيد؟ هل هو ذلك النظام الديمقراطي المنشود امريكيا واوروبيا ام النظام الطائفي
المحكوم بالانقسام والتغالب والصراع في كل حين ام النظام الديمقراطي الشعبي
بخصوصية البلد الثقافية والحضارية ام النظام الكلياني بواجهة ديمقراطية كعديد
الانظمة العربية؟
اليست الديمقراطية انهاء لفساد الانظمة ودعوة
الشعوب العربية الي ممارسة حقوقها كاملة في الحرية والاستقلال والاستفادة الكاملة
من ثروات بلدانها الطبيعية والبشرية ومحاسبة القائمين عليها ورفض اي تدخل اجنبي؟
فهل الولايات المتحدة الامريكية تريد باحتلال العراق بدء عهد جديد من الديمقراطية
الكونية ام ماذا؟
ان قرار تدويل القضية العراقية الذي تسعي
اليه الولايات المتحدة الامريكية اليوم يؤكد، بما لا يدع مجالا للشك، تخبط
الاحتلال في المستنقع العراقي وغياب اي برنامج مرحلي او استراتيجي سوي ما تحدثه
الصدفة ويستلزمه السياق الحادث. ولكن ثابتا واحدا يظل ماثلا للعيان يمكن الالماح اليه
بالمساءلة التالية: كيف يكون الانسحاب المنظم بما يجعل الهزيمة نصرا والعبث معني
وانقضاء الحرب امكانا لحرب اخري قادمة في بلد اخر ان اصرت القوة الاعظم علي
الاستمرار في حربها الشاملة علي ما اسمته الارهاب؟
فالتدويل سيمثل، لا محالة، بدء مرحلة
الانسحاب، ولا يكون الانسحاب الا داخل منظومة التعدد الاممي لحفظ ماء الوجه طبعا..
غير ان تشريك المنظمة الدولية في اتخاذ هذا
القرار وتنفيذه وتوفير الاليات اللازمة لمثل هذا التنفيذ لا تعني بالضرورة قبول
الولايات المتحدة الامريكية التنازل عن دورها الاول باعتبارها القوة الاعظم وصاحبة
السيادة المطلقة علي جميع الدول والمنظمات الاممية والتخلي عن حلمها الامبراطوري
الجديد في امتلاك حاضر العالم ومستقبله القريب والبعيد.
كما ان قبول المنظمة الاممية تدارك البعض مما
فات والالتحاق بالمشهد العراقي لا يدل بالضرورة علي الخضوع الكامل لارادة القوة
الاعظم والتورط في دوامة العنف والعنف المضاد، بل هو الحرص علي الاستفادة من تفاقم
الشعور بالوهن الماثل في القوة ذاتها ومحاولة اصلاح ما تبقي وما يمكن اصلاحه داخل
بلد مدمر وشعب مقهور مستنزف.
ان وهن القوة الاعظم يكمن اساسا في غياب اي
منطق متماسك للاحتلال بمجموع تناقضات سافرة، كاتساع الهوة بين شعارات تحرير الشعب
العراقي من الدكتاتورية والمقاومة السياسية والمسلحة المتزايدة، وبين تجاوز
الارادة الدولية ودعوة المنظمة الاممية اليوم الي الاضطلاع بمسؤوليتها في اقرار
الامن والسلام، وبين الوعود بحياة كريمة آمنة والظروف المعيشية اليومية الكارثية.
فتعقيد القضــية العراقية هو اليوم علي اشده،
وسيزداد في الايام القريبة القادمة بتدويل الاحتلال وتصاعد المقاومة دون تورط
المنظمة الاممية في المستنقع العراقي اذ ستحرص الولايات المتحدة الامريكية علي هذا
التشريك الاممي لالتقاط الانفاس وملء الفراغات الناتجة عن غياب البرنامج السياسي
ببعض من الشرعية الاممية المفقودة تماما الي حد هذه الساعة، كما ستسعي المنظمة
الاممية الي الاستفادة من الوهن الامريكي للخروج من دائرة الركود والانتظار
واستعادة بعض مجدها الآفل.
تلك هي بعض الاوراق في لعبة الصراع الكارثي
الدامي داخل الموقعين الامريكي والاممي.. الا ان الاوراق الاخري تعود الي
العراقيين بمختلف طوائفهم واتجاهاتهم السياسية والايديولوجية.. فهل بامكان هؤلاء
فرض ارادتهم علي الجميع لتستعيد القضية العراقية كامل صفاتها الوطنية بالبرنامج
السياسي المشترك والمقاومة الواحدة ام هو تاريخ الكارثة يسير في اتجاه اذكاء
النعرات القبلية والطائفية القديمة حينما تضطر كل القوي الاجنبية الي الارتكان
داخل العراق او مغادرته دون رجعة؟
المرحلة القادمة لم تتضح بعض ملامحها سوي ما
يتراءي من احتمالات، يمكن اجمالها كالاتي:
أ ـ تدويل القضية العراقية والمراهنة علي
الطائفة الشيعية في ممارسة الحكم بالشروط الامريكية.
ب ـ تدويل الحرب بفتح الجبهة الايرانية
واعتماد تحالفات جديدة تعود للمراهنة علي الطائفة السنية بشروط حرب شاملة اقليمية.
ج ـ تدويل الحرب بفتح الجبهة السورية واعتماد
تحالفات محورية تستفيد من التأثيرات الاسرائيلية والتركية بشروط حرب شاملة
اقليمية.
د ـ الاخفاق التام في تدويل القضية العراقية
وتدويل الحرب وانشاء الظروف التي تساعد علي اذكاء حرب اهلية طويلة المدي.
هـ ـ توحد القوي الوطنية العراقية بقطع النظر
عن الاختلافات القبلية والطائفية والعرقية وتنامي المقاومة الشعبية ليتحقق في
الاخير تحرير العراق من الاحتلال الامريكي ـ البريطاني.
لاشك ان تدويل القضية العراقية هو المخطط
المعلن الصريح اليوم، ولكن تدويل الحرب في اتجاه ايران او سورية والزج بالعراق في
حرب اهلية مروعة والانسحاب بعد مزيد من الدمار هي المخططات الاخري المستقبلية
الممكنة ان لم يتجاوز العراقيون خلافاتهم الضيقة وينتصروا جميعا للمقاومة وللعراق.