حرب المواقع بين السلطتين في فلسطين ترسم آفاق مرحلة
جديدة
على خطين متناقضين، تحركت الولايات المتحدة
الأمريكية، لفرض شروطها على الوضع الفلسطيني، الذي يمر بمرحلة داخلية هي الأسوأ من
حيث تفاقم الأزمة السلطوية التي تحولت إلى حرب على المواقع، فيما يستمر الاحتلال
الصهيوني بممارساته اليومية من قتل وتدمير واعتقال.
الخط الأمريكي الأول، تمثل في تحرك عاجل
للإدارة الأمريكية عبر القنصل الأمريكي في القدس المحتلة، والذي سارع بالاجتماع
بعدد من أعضاء المجلس التشريعي لإبلاغهم رسالة قيل أنها - حازمة -، تنص على أن
التصويت ضد أبو مازن في المجلس التشريعي، يعنى أنه تصويت ضد الرئيس بوش، ولم يقف
الأمر عند هذا الحد، فقد ذكرت معلومات بأن هناك تحذير أمريكي شديد اللهجة، تم نقله
بواسطة مصر، يفيد بأن سقوط حكومة أبو مازن، يعني إطلاق يد "شارون" في
العمل كما يريد، كأنما يديه غير طليقتان!!.
الخط الثاني تمثل في أن الإدارة الأمريكية
أبلغت حكومة الكيان الصهيوني بأنها لا تمانع في استمرار "إسرائيل"، في
اغتيال نشطاء المقاومة الفلسطينية، مع اتخاذ بعض الخطوات التي يمكن أن تثبت نوايا
طيبة!! من جانبها للفلسطينيين..
وإذا كان رئيس الحكومة الصهيونية قد ارتاح
لهذا الموقف الأمريكي، فإنه بالمقابل، أبلغ أعضاء جمهوريون في الكونغرس الأمريكي -
قبل أيام -، بأن حكومته تواصل ضغطاً متواصلاً على السلطة الفلسطينية في المجال
الاقتصادي لتعمل ضد ما أسماه الإرهاب.
وقال:- إنه من دون تنازل فلسطيني عن حق
العودة للاجئين، والإقرار بحق اليهود في دولة يهودية لن يكون الوصول إلى أي حل
ممكناً.
ولعل ما يؤكد صحة هذه المعلومات، هو تأجيل
اجتماع المجلس التشريعي الفلسطيني الذي كان مقرراً الاثنين الماضي إلى أجل غير
مسمى، حسب أقوال رئيسه - أحمد قريع -.
الطرف الأمريكي، ومن وراءه الطرف الصهيوني،
يقولان إنهما يسعيان لإحباط مخطط يقف وراءه عرفات لإسقاط حكومة عباس وتعيين أحمد
قريع خلفا له، وبالتالي فإن الرئيس الفلسطيني يقوم بإعداد القوة الكافية لإسقاط
حكومة أبو مازن خاصة في اجتماع المجلس التشريعي، كما أن الأمر، يصور على أنه
محاولة انقلابية جاهزة للإطاحة بسلطة - أبو مازن -، فيما يتصدى لهذه المحاولة كل
من أمريكا و"إسرائيل".
التحركات الأمريكية - الصهيونية - الجديدة،
تسارعت بعد اندلاع - حرب المواقع - بين السلطتين الفلسطينيتين - عرفات وعباس -،
علناً وسراً، حيث يعتقد الأمريكيون، أن عرفات ومن خلال تنفيذه لهذا الانقلاب يسعى
إلى إسقاط دحلان، واستبداله بالرجوب، وإسقاط عباس واستبداله بقريع، خاصة وأن ما
يعزز هذا القول، ما جاء على لسان بعض أعضاء المجلس التشريعي الذين اجتمعوا على
قاسم مشترك واحد وهو: أنه منذ تعيين أبو مازن، والشعب الفلسطيني مشغول بإخماد
الحرائق الداخلية، وكأن حرائق الاحتلال لا تكفي، وقد ذهب بعضهم للقول: إننا نريد
رئيس وزراء يدرك أنه ليس في خانة واحدة مع عرفات، وإذا اضطررنا للاختيار، فإن ذلك
سيكون لصالح عرفات بالطبع، هذه التوجهات التي حسمها العديد من أعضاء المجلس
التشريعي، خاصة أولئك الذين ينتمون إلى حركة فتح، لم تغب أيضاً من حسابات الإدارة
الأمريكية، حيث سارعت بإصدار بيان جاء فيه: إن عرفات ليس جزءاً من المشكلة، وهو
ليس جزءاً من الحل أيضاً، دون أن تنسى مطلب تفكيك الفصائل الفلسطينية، فيما عزفت
"إسرائيل" على نفس الوتر لتعلن: إن خيبة الإدارة الأمريكية من عباس
ودحلان، يمكن أن تغير العنوان الوحيد بالنسبة لها، لكن كل ما يمتّ برائحة لعرفات
أو مقربيه، لن يقبل بعين الرضا والقبول.
صخب و ضغط
في تحديد لملامح رئيس الوزراء الفلسطيني -
محمود عباس - يرى الكاتب أسامة عليان ، أن هذا الرجل، هو نتاج نموذجي للمطبخ
الأمريكي، ففي كتابه القضية - آفاق جديدة أي كتاب عباس، يفصح أبو مازن عن توجهاته
الأساسية، ومنذ وقت مبكر، فيما يخص العلاقة مع العدو، ففيه يحتج على أولئك الذين
يرفضون حتى التحدث مع يهود أو مع إسرائيليين، معتبراً ذلك من قبيل التجهيل، وقد
كان من السباقين إلى طروحات فتح حوارات مع الصهاينة وهو ما أبقاه حياً في نظر
الكثيرين.
وفي عتمة أوسلو، وحسب رأي شاهد على أسرارها،
أخذ الأمريكيون يهتمون به، وعملوا على ترويجه صهيونياً بعد أن لمع نجمه أمريكياً
وعندها كان محمود عباس قد فاز بالرضا الأمريكي، حتى كان توقيع الاتفاق في حديقة
البيت الأبيض في واشنطن، تتويجاً لهذا الرضا، وتهيئته لدور مستقبلي، كونه حاز على
درجة امتياز في التنفيذ من جهة ولتزكيته من شخصيات فلسطينية وصهيونية، ولأن
المخابر السيكولوجية الأمريكية قد درسته جيداً.
لقد لمع نجم أبو مازن في الليل الأمريكي، وأخذت تراهن عليه
ليكون الرجل القادم ولمرحلة انتقالية بعد نزع أظافر عرفات الذي كرس نفسه زعيماً
بلا منازع، لأن أمريكا وبنصيحة صهيونية أن الرجل الذي يصلح لمرحلة تنفيذ ما يطلب
منه هو ذلك الرجل الذي تمت تهيئته لخلافة عرفات، وغمزت له بالعين الساكنة، وطرحت
في السوق السياسي اسم محمد دحلان، ورغم بعض التحفظات الصهيونية إلا أن أمريكا رفضت
رأي حكومة العدو حيث رأت أنه لا بد من مرحلة انتقالية لتهيئة الأوضاع لتصبح ناضجة،
ولذلك استقبل كلينتون محمد دحلان في البيت الأبيض على انفراد رغم وجود وفد فلسطيني
وهو مجرد عضو فيه.
أن أبو مازن شاهد زور أيضاً على اعتقال
الرئيس الفلسطيني في مقاطعة رام الله.. والذي أصبح رهينة في يد العدو الإسرائيلي،
فلا يستطيع الخروج أو التنقل من مدينة إلى أخرى من مدن ومناطق السلطة، والاستقالات
المتكررة لعباس إنما تأتي في سياق إقالة عرفات، والتخلص من ثقله والأعباء التي
أضحى يشكلها، والذي ما دأبت الأوساط السياسية الأمريكية والصهيونية تحاول التخلص
منه ليس لأنه يعترض السياسات الأمريكية والصهيونية، ولكن كونه لم يعد يشكل الرجل
الذي تحتاجه المرحلة، ومن هنا بات التخلص منه أمراً ملحاً، لتنفيذ المراحل التي
تحتاجها أمريكا لترتيب سياستها في المنطقة والمحيط الإقليمي.
وها هو شاهد الزور يصدر تعليماته لوزير أمنه
بتفكيك البنية التحتية للمقاومة، ونزع أسلحة قوى المقاومة في ظل تعنت إسرائيلي
واضح باجتياحات يومية للأراضي الفلسطينية، وعدم التحدث عن قضية القدس، وعدم فتح أي
حوار حول قضايا اللاجئين وحق العودة، والتخلي عن قضية الأسرى والمعتقلين الذين
تتهمهم حكومة العدو بالإرهابيين وارتكابهم أعمال جرائم حرب ضد المدنيين. والبدء
بما يسمى "تجفيف الينابيع"، عن فصائل المقاومة، حيث أدى هذا الإجراء إلى
حرمان آلاف العائلات المستورة الفلسطينية من قوتها اليومي.
المحاولة الانقلابية
إنها محاولة انقلابية هكذا يصر الصهاينة على
توصيف ما يدور داخل أروقة السلطة الفلسطينية، وبالتالي، فهم بدأوا بإعداد
السيناريوهات الكفيلة بإفشال هذه المحاولة فيما لو قيض لها النجاح، والتي هي نتاج
مخططات قديمة يجرى استغلال ما يحدث داخل السلطة الفلسطينية لتنفيذها.
أبرز هذه السيناريوهات، عودة الحديث عن
إمكانية طرد عرفات، أو، إبقاءه حبيس جدران غرفة واحدة في المقاطعة برام الله، كما
أشار كل من رئيس حكومة العدو - بحيث يتم اقتحام مبنى المقاطعة بحجة - تطهير
المقاطعة من المطلوبين، وإبقاء عرفات مع مساعديه فقط، وهذا ما ذهب إليه نائب رئيس
الحكومة الصهيونية- أيهود أولمرت أيضاً.
وهنالك سيناريوهات أخرى مثل، اجتياح قطاع
غزة، في عملية كبيرة يمكن أن تكون كفيلة بقلب الصورة من أساسها، كما يراها
الصهاينة، وقد تؤدي أيضاً كملحقات لها إلى إبعاد عرفات، لكن هذا الموضوع، يواجه
أيضاً بانتقادات من قبل بعض المسئولين في حكومة شارون مدنيين وعسكريين على حد
سواء.
فالعسكريون يرون، وانطلاقاً من تجربة الاحتلال الأمريكي للعراق،
والاحتلال الصهيوني للتجمعات الفلسطينية ما قبل أوسلو، أنهم ربما وفي ظل الأوضاع
الحالية للكيان الصهيوني، لا يستطيعون تحمل المسؤولية عن مليون ونصف فلسطيني في
قطاع غزة، وذلك من النواحي الأمنية والاقتصادية، - يقولون - لا نريد التحدث عن
الخسائر المحتملة بين صفوف الجنود الصهاينة وحسب، وإنما كيف يمكن تدبير إطعام هذا
المليون ونصف الذي يعاني من اقتصاد منهار - يقف على حافة الهاوية ؟.
المدنيون، وفي نظرة سياسية، يرون أن قادة
الجيش، يعيشون معضلة حقيقية، وما يفضح هذه المعضلة تصريح رئيس الحكومة الصهيونية
بأنه أعطى أوامره للجيش باتخاذ كل الإجراءات لمنع إطلاق الصواريخ، مشيرين إلى أن
هذا التصريح، يتناقض مع الوثيقة السياسية الرسمية المقدمة للجيش، والتي تقول إن
"إسرائيل" لازالت ملتزمة بخريطة الطريق، وبتعزيز الزخم الإيجابي للعملية
السلمية!!
لكنهم يضيفون: يبدو أن الحكومة التي يرأسها
شارون، قد حددت لنفسها قاعدة عمل جديدة تقول: إن عملت حكومة أبو مازن كثيراً، نعمل
قليلاً، وإن لم تفعل أي شيء، نقوم نحن بفعل كل شيء.
المأزق، والحل!
لابد من القول، إنه من المبكر تحديد ملامح
نهاية - حرب المواقع - تلك، الدائرة بين السلطة والسلطة، لكن مسئولاً فلسطينياً
بارزاً قال لـ العرب ربما سيلجأ المتحاربون إلى النموذج البريطاني الذي قدم -
المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء بلير - ضحية يمكن أن تنهي مسألة الجدل القائم في
بريطانيا حول - ذهاب الحكومة إلى الحرب ضد العراق - رغم إخراج المسألة بأنها مجرد
استقالة، والمعنى، أن الطرفان - عرفات وعباس - المختلفان في كل شيء، يمكن أن
يلتقيا تبعاً للضغوطات التي تمارس على الاثنين خاصة الأمريكية منها، على اختيار
ضحية ما، لإنهاء هذا الخلاف معقباً، - وربما تكون الضحية هي - وزير الشؤون الأمنية
في حكومة أبو مازن - محمد دحلان، ولن يعدم الاثنان مخرجاً لترتيب مثل هذا المشهد.
لكن ثمة رؤية مشتركة للعديد من العاملين على
الساحة الفلسطينية من داخل السلطة، ترى أن إسقاط أبو مازن يخلف وضعاً يكاد يكون
مستحيلاً للسير في خريطة الطريق، وأن الرئيس عرفات، يدرك أبعاد ذلك، لكنه يحاول
فقط، أن يثبت بأنه الأقوى على الساحة السلطوية، وهو الأقوى أيضاً داخل فتح، من حيث
القيادة والتأثير.
وفي توصيف آخر للمأزق، يرى آخرون، أن عباس
الذي دعا المجلس التشريعي للاجتماع بغية تمتين شرعية ما يفعل، حتى لو كان ذلك في
مواجهة عرفات، أسقط نفسه في كمين سياسي خطير، ربما يكون الأخطر الذي يواجهه منذ
توليه رئاسة الحكومة، فيما علق أحد الكتاب الصهاينة على هذا الأمر بالقول: إن
عرفات منذ البداية، لا يريد الإطاحة بأبو مازن، ولكن يريد تجريده من ملابسه،
وإبقاءه على المسرح عارياً.
"محمود عباس ضغط أكثر مما يلزم على
البنزين"، وهذا أيضاً ما يندرج ضمن التوصيفات المتعددة للحالة الفلسطينية
السلطوية، والتي تتعدد طبقاً للولاءات والانتماءات على ساحة زج بها بحرب لا
تريدها، لكن المؤكد، أنه لا يجب الذهاب بعيداً في قراءة الخلافات بين عرفات وعباس،
فالمعطيات التي تلتف حول هذه الخلافات، لا تعطي إمكانية لترجيح كفة رجل على الآخر،
ولهذا، فإن التوقعات القائلة بالوصول إلى تسوية، هي أقرب إلى المعقول، وذلك عبر
سيناريو الضحية المحتملة، خاصة وهنالك من يرى أن الأمريكيون، قد يرفعون أيديهم عن
- دحلان -، بعد أن عجز عن إثبات أية قدرة على اختراق الوضع التنظيمي - وضع فتح -
في الضفة الغربية تحديداً، حيث الثقل السياسي لعرفات ومن معه.
السلطة، والدولة
على مر التاريخ الفلسطيني، لم يشاهد العالم
تظاهرة فلسطينية واحدة وقد خرجت بالثكالى والأرامل والأطفال وأمهات الشهداء
وزوجاتهن وأطفالهن، للمطالبة بالقوت اليومي، فبالرغم من الاحتلال والقتل والترويع
والتجويع وحرب الإبادة التي يشنها الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، كانت
تظاهرات الفلسطينيين تخرج لتقدم أبنائها قرابين دم للوطن، شهداء على طريق الحرية،
كانت زغاريد النساء، تترافق مع جثامين الشهداء في لحظات الوداع، كانت الأمهات
اللواتي يودعن أبنائهن إلى الشهادة، يتظاهرون من أجل تقديم المزيد، فهنالك ألف
خنساء في فلسطين، لكن هؤلاء، تظاهروا ليطالبوا السلطة التي أرادت إذلالهم بتجويعهم
وربما لدفعهم إلى أكثر من ذلك، برفع يدها عن الشعب الفلسطيني، ومؤسساته المدنية
التي تخفي عجز السلطة في التواصل مع الشعب، لتقوم بدور الراعي والحامي لكل هذه
الفئات التي أرادت سلطة عباس، وبعد أن ارتدى عسكرها السترات الواقية من الرصاص، أن
تقضي على ما تبقى من كرامتها وأملها في تربية جيل جديد، يظل وفيا لمسيرة آباءه
وأشقاءه الشهداء الذين يرحلون كل يوم، ولا عذر لهكذا سلطة بما تفعل، إذ كيف يمكن
تجميد أموال تصرف على أرامل ويتامى وشيوخ وعجزة وأطفال، من أجل عيون أمريكا
والصهاينة، لا بل إن العذر الذي هو أقبح من ذنب، أن يخرج علينا أحد وزراء السلطة
وعبر إحدى الفضائيات ليقول: " كان يجب أن نتخذ الحذر قبل هكذا إجراء
"بمعنى أن الإجراء كان قائماً، وكان لابد من تجميل تنفيذه ليس إلا، بخلق
تبريرات تضع الأرملة والطفل والعاجز والمقعد في مصاف الإرهابيين الذين يجب - تجفيف
الينابيع - عنهم لقتلهم!، كما هو الشعار الأمريكي الصهيوني.
ربما لا يستطيع أحداً مهما أوتي من بلاغة
وفصاحة، أن يصف المشهد الكارثي لتلك التظاهرة، إذ أنه ولأول مرة في تاريخ الشعب
الفلسطيني، يتشكل مثل هذا المشهد، والسبب، السلطة التي يفترض أنها لخدمة الشعب،
ولا ندرى كيف ينام هؤلاء الذين اتخذوا قراراً مثل ذلك القرار، لا بل كيف ينظرون
إلى وجوههم في المرآة، وبماذا يحدثون زوجاتهم وأولادهم عندما يسألون عن سبب مثل
هذه التظاهرة، هل بلغ الأمر في الحرب نحو السلطة مبلغاً استطاع تجريدهم من أبسط
المشاعر الإنسانية، وهل أن مثل هكذا قرار، يمكن أن يشكل مدخلاً لهم للرضا الأمريكي
- الصهيوني، وهم يعلمون أنهم ليسوا سوى أدوات مؤقتة، تنتهي صلاحيتها بانتهاء الهدف
الذي وضعوا من أجل تحقيقه، ألا وهو القضاء على هذا الشعب الفلسطيني العظيم، وكسر
إرادته، ودفعه إلى التسليم بكل الشروط الصهيونية والأمريكية.
وإذا كان لابد من التفصيل، فالعودة إلى ما
سبق، يشكل تفصيلاً متكاملاً لا يحتاج إلى شرح.
يقول الإرهابي شارون- وكما جاء في بداية هذا
المقال:
" انه من دون تنازل فلسطيني عن حق
العودة للاجئين، والإقرار بحق اليهود في دولة يهودية، لن يكون الوصول إلى أي حل
ممكنا".
وفي دعوة القتل الأمريكية:- فقط عندما تصبح
"إسرائيل" آمنة - يرتفع العلم فوق فلسطين - ولكن أي فلسطين؟!