بقلم : أبوالمعالى فائق أحمد
abo_64@hotmail.com
لك الله يا عراق ورحم الله يوم أن كان
للعراق مخالب قوية يخشاها العدو الصهيونى الذى جند كل قواه من أجل أن نرى هذا
اليوم المشئوم يوم تنصيب حكومة " بريمر " وقد بثت علينا الفضائيات وزراء
الحكومة وهم يكذبون على الشعب العراقى بل ويخادعون الله ، ورفعوا عن وجوههم برقع
الحياء وهم يوؤدون القسم الذى ذكر فيه اسم الله وهو منهم براء ، ولم يتواروا خجلا
من فعلتهم الشنيعة ، ألم يعلموا أن
هذه الحكومة شكلت دون إرادة الشعب ،
وتحت حراسة الدبابات الأمريكية والبريطانية ، وتحت حاكم أمريكى مجرم ، إنها لمهزلة
كبرى أن نكون على قيد الحياة ويكون العراق هذا حاله ، إن التاريخ سيلعن هذه الأمة
صالحها وطالحها لأنها وقفت تتفرج على العراق وهو يتهاوى أمام الشيطان الأمريكى دون
أن يحرك له ساكنا . إن الأمة العربية والإسلامية قد اقترفت إثما عظيما قد يصل إلى
حد الإشراك بالله الذى يغفر كل الذنوب إلا أن يشرك به ، ولم لا يصل جرم هذه الأمة
إلى حد الإشراك بالله وقد جعلتم أمريكا ندا لله ؟ الأمر الذى جعلنا نستحق هذا
الخذلان ، وقد كان هذا واضحا يوم أن قامت أمريكا المجرمة بغزو أفغانستان بمساعدة
عربية وإسلامية ، وقد خيبت باكستان كل ظنوننا بعد أن فتحت أجوائها وأرضها وقدمت كل
التسهيلات للشيطان الأمريكى من أجل القضاء على حكومة طالبان وتنصيب حكومة عميلة
بقيادة كرزاى ووقفت إيران تتفرج
وكأن الأمر لا يعنيها ، هل كانت إيران تظن أن هذا الموقف سيمنع أمريكا من اتهام
إيران ووضعها ضمن محور الشر ؟ أم أن هناك تصفية حسابات ؟، ها قد رأيتم أمريكا وهى
تكشر عن أنيابها ضد إيران ولم يشفع لها صمتها والأمر يتكرر مع العراق ، وإذ لم
تتخذ الدول العربية والإسلامية مواقف جادة ضد أمريكا وتهديدها تهديدا مباشرا
يرغمها على إعادة حساباتها فلن تترك أمريكا دولة عربية أو إسلامية إلا وستفعل بها
مثل ما فعلت ضد العراق الشقيق ، وسيكون الوطن العربى والإسلامى قد أخذ لقب المحتل
، وكنا وما زلنا نأمل أن مقتل آية الله السيد محمد الحكيم سيكون هو المفجر الحقيقى
لثورة الشيعة ضد المحتل الأمريكى بدلا من إلقاء التهم ضد صدام وأزلام صدام وأعوان صدام
هذا هو الوقت الحقيقى لتفعيل التراث الفكرى الذى تركه الإمام الخومينى رحمه الله
ولو قدر للإمام الخومينى قدس سره أن يكون بيننا هذه الأيام لأشعلها نارا حامية تحت
أقدام المحتل الأمريكى وكانت ستكون الأولوية لديه هو إخراج المحتل ونبذ أى خلاف
سابق أو حاضر ، ولم يتم قتل السيد الحكيم إلا لأن أمريكا ظنت أنه سيكون وريث
الإمام الخومينى فثأركم يا أحفاد
على والحسين لدى أمريكا وبريطانيا وحسب لا سيما وأن السيد الحكيم ليس بالشخص
العادى بل هو رمز من رموز الحوزة العلمية إن لم يكن أهمها ومن ثم يجب على المجلس
الأعلى للثورة الإسلامية فى العراق أن لا يترك الأمر هباء ، وعند أمريكا الخبر
اليقين ، ورحم الله الإمام الخومينى
الذى لقن أمريكا دروسا قاسية ما زالت محفورة فى رأس كل أمريكى متهور مما جعلها تخشى أن تتكرر ظاهرة الخومينى
مرة أخرى لذا يجب أن يكون الثأر من أمريكا على قدر المصاب فلا أقل من أن يكون كل
أمريكى على أرض العراق رهينة فى أيدى الشعب العراقى حتى زوال الاحتلال ، وغير ذلك
يكون عبثا وتمييعا للأمور وعلى السادة علماء الحوزة فى النجف وكربلاء أن يراجعوا
مؤلفات الإمام الخومينى وأنا على يقين من أنهم لن يقبلوا المهادنة مع العدو الأمريكى
. إن العدو الحقيقى واضح وجلى وليس فى حاجة إلى فتوى من مجمع سنى أو شيعى بل فى
حاجة إلى من يواجهه ، والمواجهة ليست بهذه الحكومة العميلة التى لا نعرف على أى
جنسية يحملون ولعلكم رأيتموهم وهم يأتون لتوهم من خارج العراق وأغلب الظن أنهم
كانوا يوقعون عقود بيع العراق لأمريكا ولن تكون المواجهة بما يسمى بمجلس الحكم
الذى يرأسه لص محترف محكوم عليه بالسجن 20 عاما بعد نهبه لأحد البنوك التى كان
يرأسها فى إحدى الدول العربية ( الأردن ) فلكم أن تتخيلوا رئيس حرامى – حاميها
حراميها - أمثل هذا المجلس وهذه
الحكومة تكون مواجهة أمريكا ؟! إن هذا لشئ عجاب ، وأيضا لن تكون المواجهة بهذه
الوزارة المعينة لخدمة أمريكا والحانثة فى قسمها والتى كذبت وأدمنت الكذب على
الشعب العراقى وعلى العالم العربى والإسلامى ولنقرأسويا كلمات القسم الذى ردده أعضاء وزارة " بريمر
" ( أقسم بالله العلى العظيم أن أبذل كل ما فى وسعى من أجل خدمة العراق
،والحفاظ عليه شعبا ، وأرضا ، وسيادة ، والله على ما أقول شهيد ) ولو أن كاتب هذا
القسم استبدل كلمة العراق بكلمة أمريكا لكان أصدق فهذه الوزارة الكاذبة وهى تقسم
بالله لا يمكن أبد أن تكون فى خدمة العراق وشعبه ، ولن تكون محافظة على سيادة وأرض
العراق والأمر واضح فلا سيادة ولا يحزنون اللهم إلا سيادة أمريكا ، وما هذه
الوزارة إلا كعبد لدى سيده يأمره فيطيع ومن العجيب أن تكون وزارة لحقوق الإنسان
ولا ندرى أى إنسان يقصدون وأشك أن
يكون هذا الإنسان عراقى الذى أصبحت حقوقه فى أيدى من لا يرحم ، ولكن إذا كانت هذه
الحكومة صادقة وتريد أن تنفذ وعدها وتبر بقسمها فعليها أن تمهل قوات الاحتلال شهرا
من الوقت للرحيل وفى حالة عدم الرحيل فعلى هذه الحكومة أن تحزم حقائبها وتنضم فورا
إلى صفوف المقاومة بدلا من هذا الكلام الذى نسمعه من إبراهيم الجعفرى بوصفه
للمقاومة بالمخربين ، وهذا المصطلح يستخدمه دائما الصهاينة ضد المقاومة الفلسطينية
، أتواصوا به ؟! بل هم قوم طاغون . غير هذا تكون هذه الحكومة بمثابة المخلب للكلب
الأمريكى ، وإلا كيف تحافظ الحكومة على سيادة العراق وهى غير موجودة ، وكيف ستحافظ
على شعب العراق وهو ينهب كل يوم من لصوص أمريكا وبريطانيا ، والمصيبة الكبرى
والقادمة لا محالة عندما تعترف الدول العربية بهذه الحكومة الغير شرعية والعميلة ،
والطامة الكبرى حينما نرى ممثل الجامعة العربية من هذه الوزارة الأمريكية التى
ربما يكون أحد أعضاءها يحمل الجنسية الصهيونية تمهيدا لليوم الأغبر ، يوم أن تقوم
هذه الحكومة المأمركة والمصهينة بفتح سفارة صهيونية للكلاب اليهود مع اعتذارنا
الشديد للكلاب الحيوانية فكم ظلمنا هذه الكلاب بسبب الصهاينة قبحهم الله ، والعجب
كل العجب أن نسمع هذه التصريحات من السيد فاروق الشرع فارس المواجهة العربية والذى
حاز على استفتاء شعبى ومعه الرئيس بشار الأسد الذى حاز على لقب فارس العروبة
لمواقفه الشجاعة ضد الوقاحة الأمريكية والصهيونية ، وأظن بعد تصريحات الشرع
بإمكانية التعامل مع حكومة العراق لصالح الشعب العراقى ستنخفض شعبية فاروق الشرع ومن ثم الرئيس الأسد ، وعلى الشقيقة
سوريا أن لا تتعجل فى اتخاذ قرار ستكون عواقبه غير مريحة لدولة سوريا ، ومن يريد أن يعمل لصالح الشعب العراقى
عليه أن يبذل قصارى جهده من أجل إخراج قوات الاحتلال من العراق بكل الأساليب
المتاحة ، والشعب العراقى لم ولن
يتسامح مع من يساند أمريكا المجرمة ، ومنذ أسبوع سمعت أحد الدعاة الكبار والكبار
جدا على إحدى الفضائيات وكان يتحدث من النادى الأهلى المصرى - وهو يصف – النظام السابق بالطغيان
وربما يكون هذا كان مقبولا قبل الاحتلال ، لكن حينما يقال هذا الكلام فى هذا
التوقيت فهو مساندة مباشرة للاحتلال الأمريكى ، وأكرر مساندة مباشرة وهذه هى
الكلمات المعسولة التى يرددها المجرم بوش بأن سبب حربه على العراق هو خلع نظام
صدام الديكتاتورى فأى إشارة أو تلميح عن النظام السابق بأوصاف تستخدمها أمريكا هو
توطيد وتبرير للوجود الأمريكى وعلى هؤلاء العلماء أن يكفوا عن ترديد ما تقوله
أمريكا ، ونسأل هل هم علماء أم ببغاوات ؟! ، والله من وراء القصد .