المحافظون الجدد..مجرد عصابة

 

 

بقلم : محمد مورو

 

ينظر بعض المحللين الى تيار المحافظين الجدد فى الولايات المتحدة على انهم قوة سياسية وفكرية قد تكون غبية او حمقاء او متطرفة او متشددة، ولكنها فى النهاية تيار يعبرعن رؤى وفلسفات معينة، وهذا بالطبع جزء من الحقيقة، ولكن هناك من ينكر ذلك جملة وتفصيلاً ويرى ان المحافظين الجدد فى امريكا مجرد عصابة يقودها عدد من الرجال ذوى العلاقة مع الشركات الرأسمالية الكبري، وان هؤلاء يستخدمون الفكرة من اجل مصالحهم ومصالح تلك الشركات ايضا، وهذا ايضا جزء من الحقيقة، فالفكرة والتيار لايمكن ان يكون مصمتا، ووجود تلك العصابة على رأس الادارة الامريكية لم يعد امراً مخفيا ولا يصعب ملاحظته.واذا كنا نحن اعداء امريكا، ونصفها بأقذع الاوصاف، وبالتالى فان لنا خصومة معروفة وطبيعية مع الادارة الأمريكية التى غزت العراق ودعمت اسرائيل بلا حدود فإن الداخل الامريكى ايضا فيه من يرى فى تلك الادارة ماهو افظع مما نراه واشد.وعلى سبيل المثال فان ليندون لاروش وهو سياسى امريكى مخضرم وعضو بارز فى الحزب الديمقراطى ومرشح لانتخابات الرئاسة العام القادم، وكان قد حصل عام 1996 على 25% من اصوات اعضاء الحزب الديمقراطى للترشيح، وهى نسبة تجعله بعيدا عن قطاع مهم فى الحزب والمجتمع الامريكى ايضاً، هذا الرجل يقول عن الادارة الامريكية وعن المحافظين الجدد ان ديك تشينى نائب الرئيس ودونالد رامسفيلد وزير الدفاع ونائبه بول وولفويتز واخرين ليسوا سوى عصابة من اليمين المحافظ تريد ان تحكم العالم بالقوة العسكرية وهم يتصفون بصفات انقلابية، وأنهم ديكتاتوريون، وانهم يفعلون نفس ما فعله هتلر من قبل بأساليبهم الفاشية والرغبة فى الحرب والتدمير وانهم متربحون من الحرب على العراق، ولهم علاقات مريبة بالشركات صاحبة المصلحة أما بخصوص الرئيس الامريكى بوش الصغير فيرى ليندون لاروش ان بوش مجرد رجل ابله يفعل ما يطلبه منه المحيطون به ويكشف لاروش عن عدد من الحقائق المفزعة كالتالي:

ان قراراً حكوميا امريكيا كان قد اتخذ بالفعل باستخدام اسلحة نووية ضد العراق اذا لم تنجح الاسلحة التقليدية فى الحاق الهزيمة به وان تشينى وعصابته يستخدمون بوش ضد مصالح العالم كله، وضد مصالح الشعب الامريكى نفسه، وان الحرب على العراق كانت من اجل مصالح فئة قليلة، وان هذه الحرب لم تكن شرعية وانها أثارت خوف العالم الاسلامى بل واوروبا والعالم كله من الغول الامريكى و أنه لايستبعد ان تقرر عصابة المحافظين الجدد شن الحرب على ايران تحديدا. ان الادارة الامريكية هى التى تخلق الارهاب بنفسها بهذه العدوانية والميل الى الهيمنة وقمع الآخرين ان الادارة الامريكية بالفعل تحارب العالم الاسلامى كله، وتحارب الاسلام ولكن هذا ليس توجه الامريكيين بل نتيجة سلوك العصابات الذى يمارسه المحافظون الجدد.

ان العراق سيتحول الى فيتنام الصحراء بالنسبة للجنود الامريكان وهذا هو الثمن الطبيعى لحرب غير اخلاقية ان تشينى وعصابته يريدون سرقة كل شئ فى العراق وليس البترول فقط، وهذا يفسر عملية النهب الواسعة للمتاحف والقصور فى العراق