زنزانتـــــــي
.....
أقفالها من ورق
لا يُحفل بالنار
حارسهـــا
مأمـــــور
بضبط تنهداتي و
زفراتــــي
و قصــائدي
الســــــــــــوداء
و الحمــــراء و
البيضـــــــاء
²²²²²²
زنزانتي ترجمُ
المحبيـــن حيناً؛
و السابحيــن في
الخفقات
و الشعـــــراء
و حيناً تهتف لذوي
السلطــــان
و للشياطين :-
)
أطال عمر النائميــــن
الراكعين بلا صلاة
... (
²²²²²²
زنزانتــــــي؛
غربتــــــي؛
جراح عروبتـــــي
و طنُ ينتصب في الظل
تكتسي جدرانه بالنمل
و الطاعون
يغرق في الدماء و في
الغباء
يقول للمتخمين من
شمسٍ
بلا ضــــــوء :
)
عمركم مضلّلُ بالصمت
و محنط في المواني
المُلوّثه في الموت (
²²²²²²
زنزانتي تقول
جدرانهـــا تقول :-
)
تدافعــوا حتى يحرق
الماء بالماء.... (
فيصبح الضيـــاء
مواعيد صمتٍ يحكمها
المساء ؛
تدافعوا نحو ألوانٍ
لا تشيب
و موائد حجزت لغريب
من ماءٍ و نفطٍ و
أكسجين ...
يا واقفون :
هذا موسم الفجّار و
الدولار
موسم الشعراء
ولّــــى
فجر الأتقياء غاب
و الحلــــم؟!
الحلم تخنقه الضفادع
في الضباب ...
و القول؟!
كل القول أمسى
للذباب
و الكلمة الفصل صارت
للجراد
و للذئاب....
هذه وجوههم
أقصد زنزانتي .. و
طني يقول
فهل إحتمى بالباب
حتى لا أزول ؟!
أم أقول قصيدتي
لجدرانها
و أقبل إختياراً
بالرحيل و بالأفول ؟