dr_moh_zaree2002@hotmail
شهدت الأراضي الفلسطينية أكبر استفتاء شعبي
تلقائي أثناء جنازة الشهيد المهندس / إسماعيل أبو شنب .. وزملائه من أعضاء حماس
ومجاهدي الشعب الفلسطيني الذين يتوقون إلى الشهادة في سبيل الله ويطلبونها بصدق -
نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا - لذا فقد نالوها مستبشرين بنعمة من الله وفضل
.. فهنيئا لهم بحياة كريمة ونعيم أبدي مقيم في جنة الخلد مع الذين أنعم الله عليهم
من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .. وحسن أوليئك رفيقا .
وقد كانت المظاهرات العارمة التي أعقبت
اغتيالهم .. والحشود الهائلة التي شهدت تشييع أجسادهم الطاهرة أكبر دليل على تأكيد
خيار المقاومة لدى جموع الشعب الفلسطيني الأبي ..وتمسكه الشديد باستعادة كل حقوقه
.. وإدراكه الواعي أن الجهاد هو السيبل الوحيد لفرض إرادته والحصول على متطلباته
المشروعة .. ورفضه لكل الأطروحات الاستسلامية التفاوضية مثل خارطة الطريق وغيرها .. والتي يراد منها الدخول
في متاهات لانهائية لإضاعة الوقت وتفويت الفرص وترويض الأجيال المتعاقبة على قبول
الأمر الواقع .. والرضوخ لأطماع الصهاينة ومراميهم الخبيثة .
وهذا الاستفتاء الذي شهدته الأراضي
الفلسطينية بشكل علني واضح .. شاركت فيه كل الشعوب العربية والإسلامية وجموع الأمة
كلها .. برفضها هذا العدوان الإجرامي البشع على رموز وأبناء الشعب الفلسطيني البطل
.. وتأييدها ودعمها المستمر لأبطال المقاومة الباسلة .. وسعيها الدؤوب للمشاركة
الفعلية في أعمال المقاومة .. والمحاولات المستمرة لعبور الحدود .. وتهريب الأسلحة
.. رغم ملاحقة الحكومات ومطاردتها لهم .
هذا الإجماع الجماهيري داخل أرض فلسطين
وخارجها .. كفيل أن يحبط كل مخططات الأعداء وذيولهم الهزيلة .. والفصائل
الفلسطينية التي يسمونها إرهابية .. ويشنون عليها حربا سافرة ستزداد قوة وصلابة ..
وسيشتد عودها .. وتعلو هاماتها .. كلما أمعنوا في القتل والعداء والحصار
والمصادرة.. وهل نتوقع غير ذلك من خنزير قذر مثل شارون أوكلب مسعور مثل بوش ؟ ..
وهل نتوقع غير ذلك من أتباع مأجورين .. وأذناب أفاقين مثل الحكام العرب الذين
ينعقون وراء كل ناعق .. ويلهثون خلف أي فتات ؟ .
نعم ..نتوقع كل ذلك وأكثر .. وهو ما يجعلنا
نتيقن من صحة دربنا وسلامة نهجنا .. وهو ما يدفعنا أكثر وأكثر للمضي قدما في طريق
الجهاد المقدس والشهادة الغالية ( ولما رآ المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا
الله ورسوله .. وصدق الله ورسوله .. وما زادهم إلا إيمانا وتسليما * ) 22 سورة
الأحزاب
هذا هو طريق أصحاب الرسالات المحفوف بالمخاطر
والمفعم بالتضحيات الجسيمة .. والأمة كلها أدركت الآن أن هذا هو طريقها .. ولم يعد
قاصرا على نخبة أو منظمات أو فصائل
.. أصبح الجهاد خيار أمة .. والمقاومة هي المسلك الجماهيري الوحيد لتحقيق الكرامة
والعزة .. ليست مجموعات هنا أو هناك كما يخيل لبعض العقول المريضة التي تتوهم أنه
يسهل القضاء عليها بمصادرة ألأموال ..وقتل القيادات .. وحبس بضعة آلاف ..وإغلاق
المكاتب .. الخ .. الخ .. من قبيل هذه الإجراءات الخائبة التي تنم عن إفلاس وفقر
فكري ..
لايدرك بوش الأرعن أن مصادر تمويل المجاهدين
في فلسطين والعراق وأفغانستان والفلبين وغيرها من الأماكن هي جهود ودماء وأموال كل
المسلمين في أنحاء العالم الإسلامي المترامي الأطراف .. فهل يستطيع بغبائه الذي لا
يحسد عليه أن يصادر كل هذه الأموال والجهود ؟.. ولا يدرك بوش الأرعن .. وشارون
القذر أن مواكب الجهاد المتعاقبة عبر الجيال المتلاحقة - حتى الأجنة في بطون أمهاتها
- تتدافع نحو خوض المعركة الفاصلة بين الحق والباطل .. ولن يهدأ لها بال حتى ينتصر
الحق وتعلو كلمة الله .
أما هذه الفقاعات الهوائية والهياكل الوهمية
التي تظهر بين الحين والآخر .. ما هي إلا طبول جوفاء وغيوم عابرة .. لا تحجب أبدا
شمس الحقيقة الباهرة .. ولن تؤثر في مسيرة الشرفاء الطاهرة .. والمجاهدون في أمتنا
لا يريدون مغنما .. ولا يبتغون سلطة أو
جاها .. لذا فهم لا يخافون أحدا غير الله ..
ولا يكترثون بتهدبد أو وعيد .. ويعلمون علم اليقين أن الله كافيهم وناصرهم ( أليس
الله بكاف عبده .. ويخوفونك بالذين من دونه .. ومن يضلل الله فماله من هاد * ومن
يهد الله فماله من مضل .. أليس الله بعزيز ذي انتقام ) 36 -37 الزمر