مصرّون على التفريط حتى مقابل لا شيء!!

 

 

 

بقلم :عاطف الجولاني

 

كما دخل رئيس الدولة الأعظم سياسيا وعسكريا جورج بوش خلسة تحت جنح الظلام من وراء ظهر العالم إلى العراق ، فإن حفنة من المفرطين الفلسطينيين الذي أدمنوا سياسة التنازل توجهوا خلسة من وراء ظهر شعبهم إلى سويسرا للتوقيع بأياديهم الملطخة بالسواد على وثيقة جنيف المشئومة التي شطبوا فيها حق شعبهم بالعودة.

 

حركة فتح الرسمية أعلنت أن الموقعين لا يمثلونها، والسلطة الرسمية نأت هي الأخرى بنفسها عنهم، والشعب الفلسطيني قال كلمته صراحة بأنه يرفض الوثيقة المؤامرة، بل إن جموع الشعب الفلسطيني حاولت منع المفرطين بالقوة من التوجه إلى سويسرا لإتمام جريمتهم.

 

وإذا كان الحال كذلك، فأي شعب يمثل أولئك المتنازلون، وأي سلطة وأي قوة سياسية؟!

 

وإذا كان أولئك المنبطحون ليسوا مفوضين من أي جهة شعبية أو رسمية بالتفاوض والتوقيع، فبأي حق يبيحون لأنفسهم توقيع الوثيقة المهزلة؟ وبأي وجه سيواجهون شعبهم الذي ما عاد بالإمكان تمرير المؤامرات عليه؟

 

المتآمرون على حقوق شعبهم في جنيف يعلمون جيدا أن الوثيقة لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به، فهي لا تحظى برضا الشعب الفلسطيني أو رضا القوى الفلسطينية، كما لا تحظى برضا الأغلبية في الشارع الصهيوني، ومع ذلك أصروا على التنازل وإتمام مؤامرتهم على حق اللاجئين بالعودة مقابل لا شيء.

 

فهل يقول الشعب الفلسطيني كلمته بوضوح بحق من يبيعون حقوقه الوطنية في المزاد العلني؟.