وما ادراك ما «الترانسفير»؟.. التطهير العرقي

 

 

 

بقلم :أمينة الرواجفة

 

قلنا ان وثيقة حركة «جملة» والتي يمكن لكل راغب ان يطلع عليها جنباً الى جنب مع وثائق خطيرة اولى كوثيقة «هرتسليا»! ووثيقة حركة موليداث، تعتبر من اخطر الوثائق المحفوظة في اوراق الكونجرس الامريكي، والمعتمدة من قبل اللوبي الصهيوني، والادارة الامريكية الحالية، والتي قدمت على غيرها من الوثائق «رغم الاتفاق الكبير بين هذه الوثائق كلها» ووضعت موضع التنفيذ منذ الاحتلال الامريكي للعراق، بل وكان للرغبة الصهيونية في تنفيذ هذه الوثيقة، الاثر الكبير في تحفيز واشنطن على ضرب العراق، ومهاجمة السعودية وخاصة بعد ان رفض الأردن مساعي التوطين، وقابل ذلك رغبة صهيونية في ابعاد الخطر الفلسطيني نهائياً عن الحدود الحالية للدولة الاسرائيلية. ولأن معظم الدول العربية رفضت المشاركة، وارادت ان تغسل ايديها من الدم الفلسطيني، واكثر ما قدمته هو «الصمت» على ما يحدث!! فقد رغبت واشنطن وتل ابيب في تنفيذ مخططها بالقوة، في الدائرة الاوسع. من هنا جاءت التهديدات المتصاعدة للسعودية، وخاصة بعد رفض القيادة السعودية الرغبة الامريكية في توطين الفلسطينيين على اراضيها، وبالتالي انحصر الوضع الآن في العراق، والعراق وحده. غير ان تفاعل وازدياد المقاومة العراقية وضع المخططات الامريكية والصهيونية في مهب الريح الأمر الذي جعل واشنطن وتل ابيب تعاودان التفكير بالدائرة الاقرب اضافة الى زيادة الضغط على الحكومة السعودية، وهو الأمر الذي يضع المنطقة كلها وبالذات السعودية والاردن ومصر في دائرة الخطر المحدق والنوايا الصهيوامريكية الغادرة.

 

وعلى سبيل المثال تنص وثيقة «لوجستيات الترحيل» المؤلفة من (900) كلمة، واعدها «يوريس شوستيف» في 3/7/2002 على ما يلي: «ان التطهير العرقي الجماعي لكل فلسطيني هو الحل الوحيد الممكن للنزاع الفلسطيني - الاسرائيلي، وان التوراة جاءت تؤكد هذا الحل، وعلى الكيان الصهيوني «اسرائيل» ان توضح بجلاء للمجتمع الدولي انه اذا لم يتم اتخاذ قرار في غضون 3-5 سنوات باقامة دولة للعرب الفلسطينيين في موقع ملائم فانها ستضطر للبدء بابعاد العرب الفلسطينيين الى الاردن وسيناء!!».

 

وتتطرق الوثيقة الى تنفيذ عملية الابعاد هذه والكيفية التي ستعمد بواسطتها الى التنفيذ فتقول: «يتم التنفيذ بالعمليات العسكرية الخاطفة، وتقترح بأن تكون البداية: عملية اعادة توطين مجموعة صغيرة «الف اسرة» خلال 48 ساعة بما يشبه عملية عسكرية لعبور الحدود، اما المنطقة التي يتم ابعاد الناس منها فيجب هدمها بالكامل وتسويتها بالارض. وتنفيذ «جرائم حرب» وجرائم ضد الانسانية في حال ابدى اي فلسطيني مقاومة، والقضاء على هذه المقاومة بأكثر الوسائل وحشية».

 

ويبدو ان العمليات الوحشية التي نفذتها القوات الاسرائيلية في مخيم جنين كانت ستكون الانطلاقة الاولى للتنفيذ، لولا ان الاردن ارسل اشارات واضحة الى «اسرائيل»، برفضه المطلق لفرض أمر واقع جديد، وهو ما أدى الى ابعاد الخطر ولو قليلاً.