الجيش الامريكي يلجأ للترويع لاستنطاق العراقيين

 

 

حين عثر الجنود الامريكيون على متفجرات في منزل عزيز عبد الوهاب وزوجته المسنة خلال غارة على بلدة الحويجة العراقية لوحوا على الفور ودون تردد بعقاب سريع..ازالة المنزل.

قال اللفتنانت ستيف بريجنولي محاولا تبرير امر هدم المنزل البسيط المبني من الحجر وهو من طابق واحد "هذا المنزل بؤرة للارهاب واذا وفرتم مأوى للارهاب سنزيلكم من المنطقة.

"انه اظهار للقوة لتشجيع السلطة المحلية."

عثر على المتفجرات خلال مداهمة الحويجة يوم الثلاثاء. وحاصر ما يصل إلى الف جندي امريكي من اللواء 173 المحمول جوا البلدة التي يغلب السنة علي سكانها والواقعة شمالي كركوك الغنية بالنفط.

مضى بريجنولي في تبرير قرار ازالة المنزل وهو يتفحص صندوقا به ديناميت واسلاك ومفاتيح كهربائية "بسبب مواد كهذه خسرنا هنا اثنين من المظليين. هذه تحديدا هي المواد التي يستخدمونها لازهاق ارواح الامريكيين."

تجمع حشد من الناس في الشارع لدى خروج عبد الوهاب الذي يسير على عكازين وزوجته بشرى.

وقال جندي امريكي لاحد المترجمين بلهجة امرة "قل له اننا عثرنا على متفجرات تكفي لهدم الحي الذي يعيش فيه بالكامل."

 

لم يكن الرجل الذي تساقطت كل اسنانه قادرا على الكلام لكنه همم ببعض الكلمات فيها اشارة الى ابنه عادل.

وبنفس الاسلوب الذي تستخدمه القوات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة لكنه جديد على العراقيين وقفت جرافة امام المنزل استعدادا لهدمه. وانتاب المترجمون وهم من الاقلية التركمانية او الكردية او الاشورية حالة من العصبية.

وسأل احدهم قائد الوحدة الميجر اندرو رولينج عن الوجهة التي يأخذون اليها الرجل وجاء رد رولينج هادرا "سيذهب مع ابنه الذي يصنع القنابل."

حاولت بشرى التي لونت كفيها بالحناء وهو تقليد اصيل تقديم بعض المعلومات درءا لعقوبة هدم المنزل وقالت ان ابنها عادل جاء ثم رحل وانه قد يكون في منزل شقيقه.

 

عندها قال رولينج "حسنا لن اهدم المنزل بل الواجهة فقط كأستعراض للقوة". حينها هدمت الجرافة الحائط الخارجي للمنزل واقتيدت بشرى في سيارة عسكرية امريكية من طراز همفي.

تمتمت المرأة العراقية قائلة "هذه جريمة في حقي بعد كل المحن التي عشتها في حياتي."

 

وبينما خرج الجنود للبحث عن عادل قام الميجر دوج فينسنت ضابط الشؤون العامة المكلف في الاساس بكسب قلوب وعقول العراقيين بتوزيع منشورات تعتذر عن اي "ازعاج".

وجاء في المطبوعات "هذه العمليات تتم بالتعاون مع السلطات المحلية لضمان امنكم وتوفير عراق امن واكثر حرية لكل العراقيين تنشؤون فيه اطفالكم وتمارسون شعائركم الدينية دون خوف."

ووقف السكان في صمت يرقبون القافلة وهي تبتعد.

كان صباح شقيق عادل في منزله بالبلدة وعرض ان يقود الامريكيين الى مكان وجود شقيقه في حقول قريبة يزرعها. وقال "انا افعل ذلك لاني لا اريدهم ان يدمروا المنزل."

وبعد 15 دقيقة بالسيارة وسط الحقول عثر الجنود على عادل. لم تطلق طلقة رصاص واحدة. فقد رفع عادل يديه خلف رأسه مستسلما وسار نحو عربات الهمفي.

وقال "الفلاحون خزنوا اسلحة في بيوتهم خلال الحرب. واحدة فقط من بنادق الكالاشنيكوف ملكي."

وقال الجنود الامريكيون الذين كانوا يتوقعون مقاومة عنيفة لدى اعتقال عادل بنغمة غير مصدقة "سنقتاده الى مركز الاحتجاز ورجال المخابرات سيرون ما اذا كان سيغير روايته."

ومع انتهاء الغارة على الحويجة سأل جندي امريكي رافق الصحفيين الذين صحبوا القوات الامريكية في غارة الحويجة كيف ينظر في الخارج الى المهمة التي يقوم بها الجيش الامريكي في العراق.

وقال "اريد ان اعرف كيف يفكر العالم الخارجي" واضاف ان التهديد بتدمير المنزل كان لمجرد استنطاق عبد الوهاب او زوجته.