بريمر أصدر قانون الاستثمار الجديد لبيع العراق للمستثمرين اليهود
يتخوف رجال
الأعمال العراقيين من الانعكاسات السلبية لقانون الاستثمار الجديد الذي بموجبه
تحول العراق إلى أكثر اقتصاديات العالم العربي عرضة للنهب و السرقة ويتيح
للإستثمارات الأجنبية التملك بنسبة مائة في المائة.
وكان مسؤول
الإدارة المدنية الأمريكية، بول بريمر، قد أجاز القانون الجديد في أكتوبر/تشرين
الأول ليفسح لمجال أمام رفع القيود التجارية وإتاحة الفرص لتدفق رؤوس الأموال
والاستثمارات الأجنبية على العراق.
ويؤدي
القانون الجديد لخفض قيمة التعرفة الجمركية على الصادرات إلى خمس بالمائة.
ويصطدم
القطاع الأعظم من رجال الأعمال العراقيين، الذي عانى لمدة 40 عاماً من سيطرة
الدولة الكاملة على الاقتصاد، بسلبيات القانون الجديد، الذي سيضعهم في مواجهة حادة
أمام منافسة المستثمر الأجنبي، خاصة وأن القانون الجديد سيفتح لهم أبواب الأسواق
العراقية على مصراعيه، بحسب ما نقلت وكالة الأسوشيتد برس.
ويتذمر
إحسان الطيطنشي، رئيس قسم الإشتراكات، بغرفة التجارة العراقية-الأمريكية من أن
القانون الجديد قد سُن ودون إستشارة قطاع رجال الأعمال الذين تمثلهم الغرفة.
وقال
الطيطنشي في مؤتمر أجرته الغرفة مع رجال الأعمال العراقيين لشرح ملابسات القانون
الجديد "لقد صدر كأمر من بريمر، ولم يستشيروا أحداً."
وأضاف
المسؤول بغرفة التجارة العراقية- الأمريكية "رجال الأعمال العراقيين يريدون
أن يعرفوا ما سيؤول إليه مصيرهم."
وكانت غرفة
التجارة العراقية- الأمريكية قد تلقت في أعقاب توقيع بريمر على القانون الجديد،
سيلاً من الشكاوي والتساؤلات بشأن القانون الجديد ومدى تأثيره على رجال الأعمال
المحليين.
ويشدد
العديد من رجال الأعمال العراقيين على أهمية فرض حظر على قانون الملكية الكامل
بالنسبة للأجانب.
ومن جانب
آخر، ترى سلطات التحالف المبدئية في العراق أن فرض مثل هذه القيود ستضر بالاقتصاد
العراقي مستقبلاً.
وزعم مايكل
فليشر، رئيس قسم تطوير القطاع الخاص إن القانون الجديد وفتح المجال أمام المنافسة
الأجنبية، الذي سيؤدي بدوره إلى خفض الأسعار على المستهلك، سيقود إلى إنعاش
الاقتصاد العراقي المتهالك.
وفي معرض
رده على التساؤلات بشأن مخاوف رجال الأعمال العراقيين من المنافسة الأجنبية، قال
فليشر "إذا كنتم تتخوفون من أن تغمركم المنافسة الأجنبية، فالجواب يعتمد
عليكم، فالبقاء سيكون للأفضل.!!"