استطلاع يؤكد أن ثلثي الأسبان
يطالبون بسحب قواتهم من العراق بعد قتل ضباطهم السبعة
يعارض الرأي العام الاسباني الحرب التي
قادتها الولايات المتحدة ضد العراق ويرغب كثير من الاسبان في عودة نحو 1300 جندي
اسباني منتشرين في جنوب وسط العراق ضمن قوة متعددة الجنسيات.
ويقول كثير من الاسبان انهم يريدون
سحب قواتهم من العراق بعد أن ودع الاسبان سبعة من أفراد المخابرات الاسبانية الذين
قتلوا في أعنف هجوم منفرد على اسبان في العراق.
وقالت صحيفة الباييس اليسارية في مقال
افتتاحي "اسبانيا تدفع ثمنا باهظا" في حين وصفت صحيفة الموندو قتل
الاسبان السبعة بأنها "عمليات قتل تتطلب تفسيرات وتأملا."
وكان رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا
ازنار مثل نظيره البريطاني توني بلير مستعدا للتضحية بشعبيته في الداخل لدعم الحرب
التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق ولكنه لم يسبق أن اضطر للتعامل مع تداعيات
سقوط عدد كبير من القتلى.
وقتل رجال المخابرات عندما نصب مهاجمون
مسلحون بقذائف صاروخية وبنادق كمينا لسيارتين لا تحملان أي علامات مميزة كانوا
يستقلونها. وأصيب رجل مخابرات ثامن.
وقال شهود عيان إن مجموعة توجهت إلى
السيارتين بعد الهجوم وركلت الجثث ورددت هتافات تأييد للرئيس العراقي صدام حسين.
وقالت صحيفة إيه.بي.سي إن قائمة القتلى تضم
رئيس عمليات المخابرات الاسبانية في العراق.
ونحى الاشتراكيون المعارضون اعتراضاتهم
القوية على الحرب لينضموا إلى مشاعر أسى متدفقة على ضحايا الكمين ودعم عائلاتهم.
وقال الزعيم الاشتراكي خوسيه لويس رودريجيز
زاباتيرو للصحفيين "موقفي من الحرب العراقية معروف ولكن اليوم يوم حداد وإنه
يوم ألم ويوم التضامن مع عائلات الضحايا."
لكن حزب الباسك القومي وحزب اليسار المتحد
طالبا باستقالة تريلو وسحب القوات الاسبانية من العراق.
وأعرب الملك الاسباني خوان كارلوس عن أسفه
وتضامنه مع عائلات الضحايا وبدأت
التعازي تنهال من الخارج حتى قبل أن يسمع اسبان كثيرون عن سقوط قتلى.
وبعث رومانو برودي رئيس مفوضية الاتحاد
الاوروبي ووزارة الخارجية البريطانية
ببرقيتي عزاء واتصل بوش بازنار من مزرعته في تكساس. وقال متحدث باسم
البيت الابيض إن ازنار أكد مجددا
دعمه للعمليات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة في العراق.
ولكن في استطلاع على موقع صحيفة الموندو على
الإنترنت قال أكثر من ثلثي القراء
الذين تم استطلاع آرائهم إنهم يعتقدون أنه ينبغي إعادة القوات الاسبانية من
العراق.
وردد مشجعون هتاف "لا للحرب" بعدما
وقفوا دقيقة حداد على القتلى خلال إحدى
مباريات دوري كرة القدم الاسباني.
وقال بابلو جونزالو (24 عاما) "إذا كانت
قواتنا تساعد في العراق فيتعين أن تبقى هناك. ولكن إذا كانت مجرد جزء من جيش احتلال فيجب أن تعود
للوطن."
وكان سارجنت اسباني يعمل في المركز الوطني
للمخابرات في العراق قتل بالرصاص
أمام منزله في أكتوبر تشرين الأول. وقتل كابتن في البحرية في هجوم استهدف
مقر الأمم المتحدة في بغداد في
أغسطس آب وأسفر عن سقوط 22 قتيلا.