تصاعد الجدل في الدول التي تورطت مع أمريكا و أرسلت قوات الي العراق

 

من المؤكد أن يٌعقد مقتل دبلوماسيين يابانيين في شمال العراق قرار طوكيو ارسال قوات الى العراق كما من المرجح ان يزيد من المعارضة لخطط كوريا الجنوبية ارسال المزيد من القوات.

 

وقتل العشرات وكثيرا منهم من الجنود في موجة من الهجمات في العراق استهدفت الدول التي تساعد الولايات المتحدة في عمليات اعادة اعمار العراق وقمع المجاهدين الاسلاميين.

 

وقتل سبعة من ضباط المخابرات الاسبان في العراق يوم السبت في هجوم تعرضت له سيارتان لهم لم تكن عليهما اي علامات مميزة جنوبي بغداد. وقالت وزارة الخارجية اليابانية ان دبلوماسيين يابانيين قتلا ايضا يوم السبت في كمين قرب تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي صدام حسين.

 

وكان تزايد العنف قد دفع اليابان بالفعل الى تأجيل نشر معتزم لقوات غير قتالية في العراق بينما لم تتخذ كوريا الجنوبية قرارا بعد بخصوص ارسال قوات غير قتالية وأخرى قتالية قد تتضمن ايضا قوات خاصة.

 

واليابان وكوريا الجنوبية من بين أقوى حلفاء الولايات المتحدة في آسيا وبحاجة لمساعدة واشنطن لحل أزمة حول طموحات كوريا الشمالية النووية.

 

ولكن الهجمات المتزايدة في العراق تزيد من الضغط على طوكيو وسول حيث يعارض الناخبون في البلاد بشدة ارسال قوات الى منطقة حرب.

 

وتزيد هذه المعارضة من الضغط على ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش التي تحاول اقناع دول أخرى بالمساعدة في عمليات اعادة اعمار العراق قبل انتخابات الرئاسة الامريكية العام المقبل.

 

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الكورية الجنوبية رفض نشر اسمه أن الوزارة طلبت من بعثتها المؤلفة من خمسة أفراد في العراق تشديد الاجراءات الامنية بعد مقتل الدبلوماسيين اليابانيين ولكنه اضاف انه ليست هناك خطط لسحبهم بعد.

 

ونشرت كوريا الجنوبية 675 طبيبا ومهندسا في العراق منذ مايو ايار وتفكر الحكومة في ارسال ثلاثة الاف جندي اخرين ومن المعتقد ان الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون أوشك على اتخاذ قرار بارسال مزيج من القوات القتالية وغير القتالية.

 

ومن ناحية أخرى ادعي  رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي بألا يؤثر مقتل الدبلوماسيين على قراره. والدبلوماسيان هما أول يابانيين يقتلان في العراق منذ اندلاع الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين في مارس اذار.

 

وقال كويزومي للصحفيين يوم الاحد "بالرغم من ان هذا الحادث وقع لابد ألا تذعن اليابان للارهاب... سننفذ بكل اصرار مسؤولياتنا الخاصة بالمساعدات الانسانية وإعادة الاعمار (في العراق) كعضو في المجتمع الدولي. ليس هناك تغيير في هذا."

 

ولكن في اشارة مبكرة على احتمال وقوع مشكلة أصدر كاتسويا أوكادا الامين العام للحزب الديمقراطي المعارض لارسال قوات بيانا يعبر فيه عن "الغضب العارم والفزع" بعد مقتل الدبلوماسيين. وطالب بعقد جلسة برلمانية طارئة.

 

وقالت يوريكو كاواجوتشي وزيرة الخارجية اليابانية في وقت سابق ان القتيلين هما كاتسوهيكو اوكو (45 عاما) وماساموري انوي (30 عاما).

 

 

وجاءت التقارير بمقتل الدبلوماسيين بعد ساعات من تصريحات قائد عسكري كبير في العراق بان الهجمات ضد القوات الامريكية في العراق انخفضت بشكل كبير في الاسابيع الاخيرة بالرغم من ان الارقام توضح ان شهر نوفمبر تشرين الثاني كان أدمى شهر للقوات الامريكية منذ اندلاع الحرب ضد العراق في مارس اذار.

 

وستقوم حكومات اسيوية اخرى والتي أرسلت جنودا للعراق بتقييم أعمال العنف التي وقعت يوم السبت بحرص ايضا بما في ذلك تايلاند وسنغافورة والفلبين.

 

وأرسلت تايلاند 443 مهندسا وقوات أمن ضمن فرقة متعددة الجنسيات قوامها عشرة الاف جندي تحت قيادة بولندا في حين ارسلت الفلبين فرقة مؤلفة من 95 فردا تتألف من قوات حفظ سلام وأطباء اما سنغافورة فبعثت 192 جنديا من البحرية والسلاح الجوي. ولاستراليا نحو 800 جندي في العراق وحوله.