دراسة جديدة تكشف تصاعد العداء ضد اليهود في الدول الأوربية
أظهرت مقتطفات نُشرت يوم الأحد من دراسة
اوروبية مثيرة للجدل حول معاداة السامية ان اللوم في تنامي موجة العداء لليهود في
أوروبا يقع بشكل أساسي على المهاجرين المسلمين واليساريين المؤيدين للفلسطينيين
واليمين المتشدد.
ونقلت صحيفة لوموند الفرنسية ونائب بالبرلمان
الاوروبي مقتطفات من الدراسة السرية تفيد بأن تنامي معاداة السامية مرتبط بتزايد
العنف في الشرق الاوسط منذ عام 2000 حيث تحاول اسرائيل قمع الانتفاضة الفلسطينية.
وقالت الدراسة ان هذه العلاقة جعلت بعض اليهود
الاوروبيين "أسرى السياسات الاسرائيلية" وهي وجهة نظر تشبه تفسيرات
رسمية تتردد من حين لآخر في فرنسا بأن الهجمات تتزايد مع ارتفاع العنف في الشرق
الاوسط لان المسلمين الغاضبين في اوروبا يحاولون الثأر من جيرانهم اليهود.
ونفى المركز الاوروبي لمراقبة العنصرية وكراهية
الأجانب والذي طلب إجراء الدراسة اتهامات في الصحف الاوروبية بأن التقرير لم ينشر
لأنه يشير الى ان المسلمين والجماعات المؤيدة للفلسطينيين هم المتهم الرئيسي.
وقال المركز في بيان على موقعه بشبكة
الانترنت انه تم حجب الدراسة التي قام بها مركز أبحاث معاداة السامية في الجامعة
الفنية ببرلين لانها دون المعايير المطلوبة موضحا انه سيتم تعديلها قبل نشرها
أوائل العام المقبل.
وأصدر فرانسو زيميراي عضو البرلمان الاوروبي بيانا
يوم السبت نقل عن التقرير قوله "يمكن ان نخلص الى ان حوادث معاداة السامية
خلال الفترة قيد الدراسة كانت أساسا من ارتكاب متطرفين من تيار اليمين أو اسلاميين
راديكاليين او مسلمين من الشبان أغلبهم من أصول عربية."
وأشار التقرير الى تصريحات معادية للسامية ترددت
في تجمعات معادية للعولمة ومؤيدة للفلسطينيين وأضاف انه عادة ما تجمع هذه التجمعات
"مزيجا من وجهات النظر المعادية للصهيونية والأمريكيين والتي تمثل عنصرا مهما
في نشوء مناخ معاد للسامية في أوروبا."
وأضاف البيان ان يهود اوروبا "مرتبطون
بشدة بدولة اسرائيل وسياساتها. ويمكن القول بأن اليهود من سكان القارة أصبحوا أسرى
السياسات الاسرائيلية."
وأشارت الدراسة الى ان الجماعات اليمينية المتطرفة
والنشطاء العرب المؤيدين للفلسطينيين لهم مواقع على شبكة الانترنت بها روابط تعرض
نصوص "بروتوكولات حكماء صهيون" التي يقول البعض انها تفضح خطط اليهود
للسيطرة على العالم.
ونقلت لوموند في عددها الصادر يوم الاحد عن
الدراسة القول ان موجة معاداة السامية في أوروبا وصلت الى ذروتها في اوائل ربيع
عام 2002 وان احتجاجات التيارات اليسارية ضد الخط الاسرائيلي المتشدد مع الفلسطينيين
تنتهي أحيانا بهجمات على اليهود.
وقال زيميراي للصحيفة انه يعتبر الدراسة التي
غطت الفترة بين مايو ايار ويونيو حزيران 2002 "جادة وقيمة وقائمة على أساس
جيد."
وقال المركز الاوروبي لمراقبة العنصرية وكراهية
الاجانب ان الدراسة المعدلة ستستند الى بيانات من كل دول الاتحاد الاوروبي الخمس
عشرة خلال عامي 2002 و2003.
وأفاد المركز في بيانه ان الدراسة في صورتها
الحالية "ضعيفة المستوى وتفتقر الى الأدلة المبنية على الملاحظة
والاختبار."
ونقل البيان عن بياتي وينكلر مديرة المركز
قولها انها كانت مستعدة لتحديد هوية الذين يشنون هجمات معادية للسامية لو توفرت
لها أدلة كافية.
وتجيء أنباء التقرير بعدما نشرت مفوضية الاتحاد
الاوروبي استطلاعا للرأي في أوائل نوفمبر تشرين الثاني أظهر ان 59 في المئة من
الاوروبيين يعتبرون اسرائيل الخطر الرئيسي على السلام الدولي وهي نتيجة تقول
الدولة اليهودية انها دليل على معاداة السامية في أوروبا.