الادارة الامريكيه تتخذ  سلسلة  قرارات  سريه  لمحاصرة  نظام  مبارك اقتصاديا  تمهيدا  للتخلص  منه و جورج بوش  يتصل بمبارك ويعرض عليه العلاج بوا شنطن للمرة  الثانية

حملة علاقات عامه ينفذها المنافقون لاظهار مبارك معافي بدأت بمسرحية رئيس مالطا

مجلة  النيوزويك تكشف: مبارك لم يعد يقوي علي التركيز ويسرح طوال الوقت

الرئيس المصري  المريض  لا يزال يحلم  بتوريث  نجله   السلطة

الكونجرس الامريكي   يصدق علي منح سعد سعد الدين ابراهيم 2 مليون دولار من المعونة الأمريكية

 

 تقرير يكتبه صلاح بديوي       :

 bediwy2@hotmail.com

 

المعلومات المتوفرة  لدينا تؤكد ان  CIA  تري في كل من د.  سعدالدين ابراهيم ,ود.  ديوسف والي ابرز مرشحين مدنيين لها  لمنصب الرئاسة في مصر ,وذلك  بعد فترة انتقاليه   مدتها عامين  تحددها  الادارة الامريكيه  للعسكريين   لكي  يعملوا  خلا لها علي تسليم السلطه  لنظام  حكم مدني في مصر, بحيث يساهم احد هذين الرجلين في تاسيس نظام حكم ديمقراطي موالي  تماما  للتوجهات الامريكيه في القاهره,جورج دبليو بوش المتطرف دينيا عندما عرض عليه الامر فضل التعامل مع سعد الدين ابراهيم لكونه ديمقراطي وداعية "حقيقي" من وجهة نظره لحقوق الانسان ,علي العكس من  وزير الزراعه والذي من وجهة نظر بوش صديق ولكنه ضار لكراهية المصريين له ضمن كراهيتهم لنظام مبارك .

                                                                                                       وخلال الايام الماضيه تم صدور تعليمات من قبل كونداليزا رايس لرجالها ونسائها بالمنطقه ان يلمعوا سعد الدين ابراهيم امام   الجمهور العربي والمصري  من اجل اعداده للقيام بهذه المهمه . وتم توجيه تحذير من جورج بوش نفسه لرموز نظام مبارك المترنح الان بعدم الاقتراب من سعد الدين ابراهيم واتاحة فرصة له بالاعلام الرسمي لكي يعبر عن نفسه ,وبالفعل وجدنا سعد يطل علينا من قبل قنوات تليفزيونيه رئيسيه بالمنطقه ويطل علينا من عدة صحف بالقاهره,وفي هذا الاطار صدق الكونجرس كما هو معروف علي منح سعد 2مليون دولار لهذا العام (  14 مليون جنيه مصري) لتمويل عمليات اعداد كوادر ديمقراطيه تساهم معه في التغيير المنشود,وهو مبلغ ضخم بالنسبة لمركز ابن خلدون والذي يديره سعد .

ولكون امريكا كشرت عن انيابها ضد اناس يزعمون دعمهم للديمقراطيه بمصر والمنطقه عندما هاجموا سعد علي تلقيه المنحه واشارت اليهم بالجزره وجدنا عدد منهم يبادر بتبرير الاسباب وضرورة قبول سعد لمثل هذه المنحه وبعضهم نفاها رغم انه ثبت من خلال تقارير الكونجرس تخصيص مثل هذه المنحة لسعد او لمركزه مركز ابن خلدون ,ومن هنا نتفهم لماذا تم اخراج سعد الدين ابراهيم من محبسه بحكم محكمة وللمرة الثانيه وتبرئته من كل الاتهامات المنسوبة اليه والسماح له بعد خروجه باعادة افتتاح مركزه ووصلت المهانة بمصر ان القضاء الذي  اجبر علي حبسه لتلقيه ما اسماه برشوة دوليه لمركزه هو نفسه القضاء الذي اجبر  تحت الضغوط علي الافراج عن سعد مبررا  شرعية تلقي سعد الدين ابراهيم للرشوة في القانون المصري  لكون مصر  اقرت  موافقتها  علي  تلقي  تلك  المراكز  للمعونات  في  اتفاقات  شراكة  دوليه    , وبالفعل خرج سعد لكي يفتتح مركزه من جديد بحضور السفير الامريكي وسفراء اوروبيين ويستقبل هذا الدعم  المالي  من جديد ولكي ينظم اللقاءات بين من تعتبرهم السلطه خصومها وبين دبلوماسيين غربيين , بل ولكي يقيم ندوة للسفير الاسرائيلي في قلب مركزه   الواقع  علي  سفح  جبل  المقطم     وهو تحدي خطير من قبل الرجل   للقياده  الحاكمه  بالقاهره و   لراس النظام المصري    والمريض حاليا  .

وفي مقابل سيناريو  الافراج عن  سعد نجد نظام الطاغيه مبارك يغلق جريدة الشعب  ويحبس صحفييها ويجمد حزب العمل ويغلق  وصحف اخري واحزاب اخري ويستأسد علي القوي الوطنية التي تواجه مخطط الحلف الصهيوني الامريكي ضد العرب والمسلمين وذلك  في خضم سياساته التي ترتكز علي موالاة اعداء الامه    والخوف  منهم والذل امامهم   .

وبناء علي ما سبق , اتخذت الادارة الامريكية كما علمت سلسلة قرارات غير معلنة تستهدف محاصرة نظام مبارك  اقتصاديا والعمل علي عزله  واحراجه   ,بدأت  في  تنفيذ هذه القرارات باجباره علي تحرير سعر الصرف وعرقلة عمليات اجازة الاموال والتي تم تخصيصها لمصر في مؤتمر شرم الشيخ   من  قبل  دول  وهيئات  عالميه مانحه مقابل انطلاق الطائرات من قواعد مصرية لاحتلال العراق ,وهو المؤتمر الذي عقد قبل شهور من العدوان والغزو لارضنا بالعراق ,كما تماطل واشنطن في تقديم مساعدات اضافية لمصر حتي تتغلب علي الازمة الطاحنه الراهنة التي يمر بها الاقتصاد .

ومنذ ساعات اتصل جورج بوش بالرئيس المصري ليحثه علي الاسراع باختيار نائب له ولكي يعرض عليه تكملة علاجه في العاصمة الامريكيه ويبلغه بضرورة انصياع الفلسطينيين لارادة شارون ويوقفوا الانتفاضه لكي يتسني بدء تنفيذ  ما  يسمي بخريطة الطريق , ويكرر الطلب الامريكي بارسال قوات عربيه للعراق,ومبارك ليس لديه مانع من ان يرسل هذه القوات  لو كان الامر بيده ولكنه يعرف تماما ان رجال قواتنا المسلحه لن يذهبوا الا لدعم المهام النبيله, وما يحدث بالعراق ليس سوي مهانة عربية تسبب فيها مبا رك وبعض الحكام العرب .

وعلمت الشعب من مصادر برئاسة الجمهوريه ان صحة الرئيس المصري تتدهور باستمرار وانه يتعرض لحالات اغماء بشكل شبه مستمر وان طاقم من الاطباء لا يفارقه علي مدار الساعه ,وانه  نظرا للغط الذي اثير حول عدم قدرته علي ممارسة مهامه,فان مساعديه بمنتجع شرم الشيخ نصحوه بتنظيم حملة علاقات عامة له لكي تظهره امام الناس بانه قادر علي العطاء ,وعلي الرغم من تحذيرات الاطباء له  من  خطورة  بذله  اي  مجهود وافق الرئيس علي هذه الحمله ,والتي جاءت مع زيارة رئيس مالطا لمصر . و مالطا وهي دولة صغيرة يمكن  ان  يلجا   الطغاه  اليها في الحاضر عندما تثور عليهم الشعوب  كما  انها  محطة مهمة للاستخبارات  ولا سيما  الامريكيه ,نقول كان الرئيس المالطي اول المستفيدين من هذه الحمله والتي جعلته يزور مصر وسط دعاية تصوره وكانه رئيس دولة عظمي مع العلم ان قيمة  التبادل التجاري  الرسمي بين مصر ومالطا لا يتعدي ال10 مليون دولار فقط لاغير ,ولا يفوتني ان اشير ان مالطا قاعده مهمه لغسيل الاموال القذره  ولها  علاقات  جيدة مع  دوائر  ليبيه ورجال اعمال  ليبيين  لهم  اتصالات  برموز  مصريه تعمل بالممنوعات  .

ولذلك لم نفاجأ بابراهيم نافع يجري حوار مع الرئيس الملطي يتصدر عناوين الاهرام الرئيسيه  وهو يزف للمصريين نبا وصول رئيس مالطا العظمي الي مصر مثلما لم نفاجأ  بمبارك وهو يعقد مؤتمر صحفي مشترك معه . وعقب اللقاء  ظهر مبارك خلال المؤتمر وهو مريض للغايه ومنهك القوي  وحوله رئيس مجلس وزراءه   واعضاء المجلس باستثناء يوسف والي   جاءوا  جميعهم  لكي يشجعوه ويشدوا من أزره  وعدد من الاطباء  وحرسه الجاهز لحمله اذا  ما  ترنح  وسقط ( شفي الله  كل  مؤمن)  , ومبارك والذي كان لا يودع الرؤساء لاسيما في الاونه الاخيره واخرهم القذافي ظهر وهو يودع بالمطار الزعيم المالطي وتكاد رجليه تكونان غير قادرتان علي حمله علي الرغم من الادويه والمنشطات والمسكنات التي يتعاطاها لكي يقابل الرئيس المالطي مثلا لمدة عشرة دقائق يتبادل معه التحيه ويتم التصوير .

الاعلام الرسمي قال ان مباحثات مبارك مع الرئيس المالطي امتدت علي غذاء عمل حضره رئيس الوزراء محاولا تبرير اسباب حضور رئيس الوزراء للقاء والحقيقه كما اكدتها لي بعض المصادر  ان عاطف عبيد حضر اللقاء  مع عدد من الوزراء  لكي يتباحث مع الرئيس المالطي  في  التعاون المشترك وعقب المباحثات التقي الرئيس المالطي مع مبارك لدقائق وخرج معه للمؤتمر ثم استقبل الرئيس المصري عمر موسي لدقائق ورئيس الوزراء .

وظل الاعلام المصري يعزف علي نفس السيناريو طوال الايام الماضيه وهو ينفذ الحملة التي تستهدف التعتيم  علي عجز الرئيس عن القيام بدوره وهو امر يشكل فضيحة كبري لان المرض لا دخل لاحد فيه ومستقبل الاوطان  يفترض الا يخضع لهذا العبث .

والغريب ان السيده سوزان والتي تتعرض لوعكة صحيه ايضا ( شفي الله كل مؤمنه ) تم تدبير مؤتمر لها في شرم الشيخ لكي تظهر  الي  جواره  في  استقبال الزعيم المالطي  الكبير ولكي تلقي  كلمه منذ يومين في مؤتمر  شرم  الشيخ

الوضع  بمؤسسة الرئاسه خطير   خطير والمرحلة  خطيره   جدا ولابد من تحرك  وطني و  شامل  من اجل المطالبه بانهاء مثل هذه المهزله .

 

وعلمت الشعب ان  حسني مبارك علي الرغم من الظروف الصعبه التي يمر بها وتمر بها اسرته جراء المرض فانه لم يتخلي بعد عن مخطط التوريث فهو وان كان ابلغ  رجال المؤسسة الحاكمه بتخليه عن هذا المخطط الا ان اجتماعات سريه يعقدها مع المقربين منه تدور حول كيفية التحايل علي الرفض الامريكي  للتوريث ومواجهة المعارضه الداخليه له .

 

 

 

مجلة النيوزويك قالت < ان الرئيس مبارك لم يعد يقوي علي التركيز في لقاءاته مع المسؤولين العرب والاجانب، ويسرح طوال الوقت، >ومصر في ظل الظروف الحالية الحرجة التي تمر بها، والمنطقة بأسرها، بحاجة الي رئيس قوي يملك رؤية سياسية واقتصادية واضحة، وقادر علي استعادة دور بلاده، كقوة قائدة ورائدة في العلاقات الدولية. عبد الباري عطوان الكاتب العربي المعروف ورئيس تحرير جريدة القدس علق علي ذلك قائلا <

مصير الرئاسة، ومعه مصير البلاد، لا يجب ان يترك لنزلات البرد وارتفاع الحرارة، والمضادات الحيوية،  >وقال ايضا :"لا بد من التخلي عن كل عمليات التزوير السياسي السابقة، فقد باتت مكشوفة ومفضوحة، ولا تقنع احدا. ولا بد ان يعطي الشعب المصري العريق الفرصة الكاملة، ليس فقط لاختيار الرئيس، وانما ايضا نائب الرئيس، في انتخابات حرة نزيهة، يتنافس فيها اكثر من مرشح، ووفق اطار دستوري واضح ومحترم من الجميع، ومسنود بقضاء مستقل".

ومضي  موضحا:"الاسلوب القديم المتبع، اي ان يؤيد الشعب المرشح الذي يختاره الحزب الحاكم، ويبصم البرلمان، المشكوك في شرعيته، علي اختياره، هذا الاسلوب لم يعد مجديا، وعفا عليه الزمن."

 

 واختتم مقاله بقوله :"ان مصر تعيش حاليا أجواء نهاية عهد ، والعهود في نهاياتها تكون دائما مفتوحة علي كل الاحتمالات، وخاصة احتمالات الفوضي والاضطراب. ولهذا لا بد من اخراج مصر من هذا النفق باقل قدر ممكن من الخسائر، واكبر قدر ممكن من المكاسب للشعب المصري وللأمة العربية بأسرها. فمرض مصر هو مرض للعرب جميعا، وتعافيها هو تعاف للعرب جميعا، هذه حقيقة لا يمكن تجاهلها او نكرانها ".