التخلي عن
الجهاد لتحرير القدس كفر بواح
بقلم
:مجدي أحمد حسين
magdyhussien@hotmail.com
magdyhussien@gawab.com
نواصل في هذا العدد عرض تحليلي لخارطة الطريق المشبوهة
التي يقدمها الاعلام الرسمي على انها حل لقضية فلسطين ..
تحدثنا عن المرحلة
الأولى .. ورأينا أن تصفية المقاومة الفلسطينية المسلحة ، بل
ومنع التحريض ضد الاحتلال هوالشئ الجوهري فيها مقابل لاشئ تقريبا .. ذلك أن وقف
المقاومة بل تصفيتها لايجوز أن تكون مطروحة دون انسحاب المحتل أو توقيعه على
اتفاقية الانسحاب خلال فترة زمنية محددة التاريخ ، وإلا فان تخليك عن ورقة الضغط
الوحيدة ( المقاومة ) فانك تواصل التفاوض عارياً من كل شئ .. إلا " حسن نوايا
" الأعداء المجرمين
( أمريكا واسرائيل )
!!
وتتحدث الخارطة عن
محطة ثانية خلال المرحلة الأولى .. حيث تجري اصلاحات سياسية في السلطة الفلسطينية
( وهى اصلاحات تشرف
عليها أمريكا واسرائيل ) وتحت آلية مراقبة من اللجنة الرباعية المكونة من ( أمريكا
- أوروبا - روسيا - الأمم المتحدة ) أى هى لجنة كلها من غير العرب والمسلمين !!
وتضيف ( كلما تقدم
الأداء الفلسطيني الأمني بشكل شمولي ) أى كلما تمت تصفية البنية التحتية للمقاومة
كبشر وكوسائل محدودة للمقاومة ( تنسحب قوات اسرائيل الى مواقعها قبل الاجتياح الذي
حدث في 28 سبتمبر 2000 ) .. وهذه لعبة جديدة تعني انسحاب القوات من داخل المدن الى
حولها مع استمرار التحكم في كل الطرق والمواصلات بين المدن والقرى الفلسطينية ، أى
هو أشبه بخروج اللص من داخل البيت ومرابطته على بابه يتحكم في الداخل والخارج منه
.. ويسيطر عليه سيطرة كاملة من الخارج .. وهذا هو الوضع الأنسب للاحتلال .. حيث
يبتعد عن التجمعات السكانية الكثيفة التى تعرضه للمزيد من الاستنزاف .
أى أن الأمر لايعدو إلا أن يكون اعادة
انتشار لقوات الاحتلال .. بينما يصور العملاء انه انسحاب بمعنى تحريرجزء من
الارادة أو السيادة أو الأرض الفلسطينية .. وهذا هراء .. فهو مثلا لا يماثل انسحاب
اسرائيل من جزء من سيناء كما حدث في عام 1975 .. حيث انضم هذا الجزء الى السيادة
المصرية وتم تحريره نهائياً .. من قبضة الأعداء .. في هذه الحالة فان الجيش المحتل
يقف على الأبواب .. واذا لم يقم الأمن الفلسطيني بواجبه نصرة للاحتلال .. فانه
سيعود ليدخل مجددا للقيام بمهامه ..
وفي هذا الصدد تعود
الخارطة لتؤكد نفس المعنى ( يتفق الجانبان الفلسطيني و الاسرائيلي على اتفاقية
أمنية تشمل آلية فاعلة لوقف العنف
والارهاب والتحريض يتم تنفيذها من خلال أجهزة أمنية فلسطينية فاعلة أعيد
بناؤها ) .
ثم يأتي الحديث في هذه
المحطة الثانية ( ضمن المرحلة الأولى ) عن تجميد النشاط الاستيطاني ، أى مجرد وقف
التوسع فيه .. وهو الأمر الذي تتحفظ عليه اسرائيل .. وبالتالي يصبح التنازل
الفلسطيني الجوهري بلا ثمن .
والحقيقة أن التلاعب
بحكاية تجميد الاستيطان لامعنى له .. فالأصل أن تقرر اسرائيل انها ستنسحب الى حدود
4يونيو 1967 .. ولكن بما أن الكيان الصهيوني مجمع على رفض ذلك فان الخارطة تساعده
على ذلك .. بتمييع القضية .. بالحديث عن تجميد الاستيطان وكأن ابتلاع أكثر من نصف
الضفة الغربية بالنشاط الاستيطاني الذي حدث بالفعل ليس كافيا ، ثم يجري الحديث بعد
ذلك عن الحدود والمساومة حول ادخال معظم هذا الوجود الاستيطاني في الكيان الصهيوني
، في مقابل كيان فلسطيني معزول وتابع ومنكمش لايهم بعد ذلك أن يسمى دولة أو بلدية
.
فاذا كانت الخارطة
تعني انسحاب اسرائيل من الأراضي المحتلة واقامة دولة فلسطينية عام 2005 ، ما أهمية
الحديث عن تجميد الاستيطان حتى اذا وافقت عليه اسرائيل .. إلا اذا كان الأمر يعني
انه لا انسحاب من الضفة الغربية وغزة .
وهنا تبدو اسرائيل وقد
قدمت " تنازلات " !! فلابد اذن من مكافئتها .. باعادة مصر والأردن
سفيريهما الى تل أبيب كخطوة بارزة على تنشيط التطبيع .
المرحلة
الثانية :
بعد الاطمئنان على قصف
ظهر المقاومة الفلسطينية .. يتم التوجه الى مؤتمر دولي بلا ضمانات لبحث امكانية
انشاء دولة فلسطينية ذات " حدود مؤقتة " وهذا تعبير مخادع يعكس روح
النصب والتدليس فلا يوجد في القانون الدولي ما يسمى دولة بحدود مؤقتة .. ولكنها
اختراعات للتلاعب بالأمة في ظل حكام مهزومين .. وحتى يبدو أن هناك تقدماً.. وأن
ثمة " دولة " في نهاية المطاف . هذا المؤتمرينعقد تحت الاشراف الرباعي :
أمريكي-أوروبي - روسي + الأمم المتحدة .. وهى كلها أطراف لاتتبنى الموقف العربي ..
وليس لديها أى التزام بالاسلام وقضاياه المقدسة .. فنحن نسلم قضيتنا للأعداء ..
وهم الذين يقررون مصير فلسطين .. واذا كانت أمريكا هى المحاربة .. ورغم تقديرنا
للخلاف الاوروبي والروسي معها إلا انه لا يكفي للتعبير عن قضيتنا .. في مؤتمر دولي
يمثل الجانب العربي فيه ( أبو مازن ) !! صديق اسرائيل وأمريكا ، أو كوفي عنان فهو
مجرد طرطور أمريكي .
وعقد هذا المؤتمر
الموهوم " يقدم على انه تنازل جديد وتفضل من الكيان الصهيوني .. لذلك لابد من
تقديم تنازل مقابل .. وهو ( اعادة الروابط العربية الأخرى مع اسرائيل التي كانت
قائمة قبل الانتفاضة كالمكاتب التجارية ) .. أى أن قبول اسرائيل بالجلوس للتفاوض
وهو الأمر الذي تفعله منذ عشرات السنين .. أصبح هو التنازل الكبير .. الذي يستحق
تنشيط التطبيع التجاري معها علناً .. فهو في الحقيقة لم ينقطع .. مع بلاد مثل مصر
وقطر والأردن.
بل لابد من تقديم
المزيد من الجوائز لاسرائيل لمجرد انها خرجت من وسط المدن الى أطرافها مع اسناد
مهمة ضرب المقاومة الفلسطينية للأمن الفلسطيني.. فلابد من احياء المفاوضات متعددة
الأطراف التي تبحث مشاركة الكيان الصهيوني في الماء العربي ، واقامة السوق الشرق
أوسطية وبحث أمور البيئة والحد من التسلح ووضع قضية اللاجئين في هذا الخضم دون أى
سقف زمني .. ودون أى مبائ حاكمة تنص على حق العودة .. فاللاجئون مجرد نقطة في
اجتماعات مفتوحة بلا سقف زمني .. وبلا ضوابط أو التزامات .
وفي هذه المرحلة أيضا
يتم اقرار الدستور الفلسطيني تحت اشراف الاحتلال .. والمفروض أن الدستور عمل سيادي
تقوم به دولة مستقلة ، لايقوم به أناس واقعون تحت اكراه الاحتلال .
ورغم كل ما يفترض أن
يحدث في المرحلة الأولى في مجال قمع المقاومة فان المرحلة الثانية لاتزال تؤكد على
جوهر الموضوع والذي لا موضوع سواه حقيقة في الخارطة .. ( استمرار تنفيذ التعاون
الأمني واستكمال جمع الأسلحة غير المشروعة ونزع أسلحة الجماعات العسكرية ) .. كل
هذه التأكيدات مع استمرار حالة الاحتلال .. وبدون ربط ذلك بنجاح مؤتمر دولي يبحث
في مجرد حدود " مؤقتة " لدويلة . فالمسائل كلها تطرح بالتوازي ، وهى
كلها أمور هلامية ، عدا " تصفية المقاومة " .. بل الخارطة تستخدم
ألفاظاً بالغة الخطورة .. حين تقول أن مهمة المؤتمر الدولي هى ( اطلاق المفاوضات
بين الاسرائيليين والفلسطينيين حول امكانية إنشاء دولة فلسطينية بحدود مؤقتة ) ..
أى عندما يكون مطلوب
تجريد الضحية من سلاحها ، نجد أمريكا ومخابراتها متواجدة مباشرة وعندما يفترض أن
يحصل الفلسطينيون على مقابل ما ( حدود مؤقتة لدويلة غير موجودة !! ) فان الحمل (
الفلسطيني ) يُترك للذئب ( الكيان الصهيوني ) في مفاوضات ثنائية .. فاذا لم يتفقا
سيقول الأمريكان : ماذا نفعل ؟!
ونحن نقول : ماذا
ننتظر من مفاوضات بين الحمل غير المسلح مع الذئب المسلح ؟.. وتعود الخارطة لتؤكد
ذات المعنى ( مفاوضات فلسطينية واسرائيلية بهدف انشاء دولة ذات حدود مؤقتة ) .
المرحلة
الثالثة :
بعد أن يتم سلخ الحمل
الفلسطيني يتم الاتجاه الى مؤتمر دولي ثاني !! فأنت في سباق أمام حواجز وموانع لا
تنتهي وكلما تجاوزت حفرة وجدت هوة .
فربما يكون الطرف
الفلسطيني مايزال يتنفس فلابد من كتم أنفاسه تماما .. وهذا المؤتمر يعقد تحت
الاشراف الرباعي ، والطريف أن قرار اللجنة الرباعية لابد ان يكون اجماعياً ( على
طريقة الجامعة العربية ) ولذلك فإن لأمريكا حق الفيتو على أى شئ !! ألا يكفينا
فيتو مجلس الأمن ؟!
وهذا المؤتمر الدولي
الثاني سيبحث اقرار الاتفاق على الحدود المؤقتة .. وهذا يذكرنا بالنكتة الخضراء ..
( رجل أخضر يركب سيارة خضراء .. ويسكن في بيت أخضر .. ويلبس أخضر .. وهكذا حتى تمل
من السماع !!)
فهذا نوع من مط الأمور
الى مالا نهاية .. فإذا كان الفلسطينيون والصهاينة اتفقا على الحدود المؤقتة لماذا
يعاد بحث الأمر في مؤتمر دولي ثاني .. وهذا المؤتمر الثاني سيقوم بعد ذلك بـ (
اطلاق المفاوضات بين اسرائيل وفلسطين نحو حل نهائي ووضع دائم عام 2005 وبما يشمل
الحدود والقدس واللاجئين والمستوطنات ) .. أى بعد عامين من ذبح المقاومة .. يقوم
المجتمع الدولي ( اللجنة الرباعية )
بتسليم الحمل الفلسطيني مرة أخرى للجزار في مفاوضات ثنائية .. وهذه مسخرة
بكل المقاييس .. فالأمة العربية والاسلامية ستتلخص في أبي مازن صديق اسرائيل ..
وهذا الهمام هو الذي سيناقش مسائل القدس واللاجئين والمستوطنات .. هل سمعتم عن
استغفال للعقول أكثر من ذلك ؟!
ان الحاكم العربي الذي
يوافق على خارطة الطريق هو حاكم خائن يرتكب الكفر البواح وهذا ما كتبه
الأستاذ\ عادل حسين في جريدة الشعب
عدد 29 اكتوبر 1991 بمناسبة مؤتمر مدريد ، الذي يتكرر الآن بصورة أكثر هزلية
وهزالاً .. فماذا قال ؟
( زمان .. أى منذ 10
أو 12 سنة ( لا أكثر ) كان العرب يداً واحدة على العدو الصهيوني ، ولم يكن بوسع أى
حاكم أو زعيم أن يقول إن فلسطين قضية فلسطينية خالصة ، ولا شأن لغير الفلسطينيين
بها . لم يكن بوسع أى ملك أو رئيس أن يقول شيئاً من ذلك ، ففلسطين بالذات ، والقدس
بشكل أخص ، لايمكن إلا أن تكون شأناً اسلامياً وعربياً ولو قلنا بغير ذلك لأصبح
الدفاع عن مكة والمدينة في رقبة أهل الحجاز وحدهم . والقول بهذا كفر ! نعم القول
بهذا كفر بواح . ولهذا لم يكن هناك حاكم عربي يجرؤ أن يقول انه في موقف المتفرج أو
المراقب بالنسبة لفلسطين ، واذا جاز لأى حاكم عربي أن يقول ذلك - اذا جاز - فان
حاكم مصر بالذات لا يمكن أن يقولها .
فيا ضيعة الاسلام
والعرب إذا كانت مصر لا تشارك في تحرير القدس ! وياضيعة مصر نفسها إذا قبلت الهوان
والذل الى هذا الحد .. سيركبنا اليهود والله كما تركب الحمير ، ان نحن تصاغرنا
وتنازلنا الى أن نتخلى عن واجب
الجهاد لتحرير القدس بدعوى اننا نترك هذه المهمة للفلسطينيين ! )
وفي 5 نوفمبر استنكر
الأستاذ عادل حسين ما ورد على لسان
مبارك ونصه ( ماتقعدش مع اسرائيل ؟ أمال تقعد مع مين ؟ تحل مشكلتك مع مين ؟
ياحبيبي فلوسك عند اسرائيل ، عند اليهود .. والعالم الغني كل فلوسه في ايدين
اليهود .. دا فيه ناس كثير بس مش
عايز أذكرهم مستشاريهم يهود ..لأنهم ناصحين وإلا ماكنش الأربعة مليون الموجودين في
اسرائيل مغلبين 170 مليون اللي هنا ! مغلبينهم ) .
وقال مبارك في نفس
الخطاب : ( نعمل زى الناس راحوا في دولة من الدول .. ها نجيب جيش ونروح نحرر القدس
.. خمسة مليون واحد .. ما تروح ياسيدي حد ماسك ايدك ! ).
*********************
ونعود الى المرحلة
الثالثة من خارطة الخيانة ..
وبالتوازي مع المؤتمر
الدولي الثاني من أجل حل نهائي يفترض فيه دولة فلسطينية ذات حدود دائمة .. وقبل
ضمان ذلك ودون اشتراط ذلك .. ( تقبل الدول العربية بعلاقات طبيعية مع اسرائيل )
ويتواصل الحديث عن الأمن
( ضرب المقاومة )
بالقول ( استمرار التعاون الأمني بشكل مستمر وفعال على أساس الاتفاقات الأمنية
التي تم التوصل اليها ) ..
أى حتى في المرحلة
التي يزعمون انها مرحلة الدولة .. لاحديث محدد إلا عن التعاون الأمني بين عملاء
فلسطين والجيش الاسرائيلي .
تبقى نقطتان يجب
توضيحهما :
(1) الجدول الزمني ..
الجدول الزمني غير مقدس ذلك أن خارطة الطريق كان من المفترض أن تبدأ في اكتوبر
2002 ونحن الآن في يونيو 2003 وهى لم تبدأ بعد .. كما أن بوش طمأن شارون بأن (
الخارطة ليست من التوراة ) .. وهذا ينطبق على المضمون والجدول الزمني ، فإذا حدث
خلاف خلال المؤتمر الأول .. ستتوقف العملية .. كما حدث مع مقررات اسلو والقاهرة
وواى بلانتيشن ... الخ الخ .. أين الجداول الزمنية في كل هذه الاتفاقات التي وقع
عليها رئيس أمريكا ورئيس وزراء الكيان الصهيوني ؟!
(2) الدولة :
في شعار الدولة الفلسطينية يكمن الخداع الأكبر .. فلا يوجد في الخارطة أى توصيف
لهذه الدولة .. وسيادتها .. وحدودها .. وحقها في جيش .. وحدود مفتوحة .. وسياسة
خارجية . وقد سبق وأن أطلقوا مصطلح
" السلطة الفلسطينية
" على سلطات هى أقل من سلطة البلدية .. وسلطة البلدية تشمل التصرف في الماء
والكهرباء وحق التنقل داخل البلدية .. وهذا ما لم تحظى به السلطة الفلسطينية في أى
وقت من الأوقات .. لذا فانهم يطلقون مصطلح " الدولة " على نوع من الحكم
الذاتي التابع للكيان الصهيوني بلا أى نوع من أنواع سيادة الدول المتعارف عليها
والمعروفة في القانون الدولي .
وهى ستكون أشبه بدولة الفاتيكان من
الناحية السياسية .. فالفاتيكان مجرد قطعة وجزء لا يتجزأ من روما .. ولقد زرتها
بنفسي ولم يعترضني أحد عند الدخول أو الخروج .. فالفاتيكان أشبه بميدان كبير في
روما .. ومع ذلك فان للفاتيكان سفارات في دول العالم !!
وستكون دولة فلسطين -
كما في مخيلة أمثال - بوش وشارون - شيئاً قريباً من ذلك .. بل أشد سوءاً .. لأن
للفاتيكان قداسة روحية ( لدى الكاثوليك ) .. ولأن دولة فلسطين سيديرها عملاء
الموساد بهوية فلسطينية .. وستكون شاهد قبر على موت الأمة العربية والاسلامية
وضياع القدس والمسجد الأقصى ..
×××××××××××××
هذه هى الخارطة ..
وهذه هى خطة الأعداء وعملائهم .. هذه هى خارطة الخيانة .. ولكنني أقول بكل الثقة
والأمانة .. ان ذلك لن يحدث .. الأمة في حالة تقدم .. لا تراجع .. وفي المقدمة
شعوب فلسطين والعراق وأفغانستان .. الشعب الفلسطيني الاستشهادي البطل لن يقبل بهذه
الحقارات .. وسيقاوم مهما واجه من محن .. وسيواصل الشعبان الأفغاني والعراقي توجيه
الضربات المميتة والموجعة للأمريكان .. وستحطم باقي الشعوب أغلال الحكام الخونة ..
وسيضرب الاستشهاديون في كل مكان .. ( زوروا موقع السفارة الأمريكية في القاهرة
لتشاهدوا بأنفسكم كيف تحولت الى ثكنة عسكرية وكيف يعيش الدبلوماسيون الأمريكان
كجرذان الصحراء ) وستنتفض الشعوب على اتفاقات الذل والعار .. وأعوان أمريكا
واسرائيل .
ورغم كل الانكسارات
فان الخط البياني الى صعود .. أعني خط الأمة .. بعودتها الى الجهاد ..
اذا تصورتم أن بإمكان
القاعدة أن تفتح مكتباً علنياً لتطوع الاستشهاديين ( كما حدث خلال حرب السوفيت في
أفغانستان ) فستجدون طوابيرمن مئات الآلاف تذهب لتسجيل أسمائها .. وعندما افتتحت
في مصر مكاتب وهمية للتطوع للجهاد في العراق .. زحفت ألوف مؤلفة من المصريين ..
واذا فتحت حماس أو
الجهاد مكتباً للتطوع .. سيزحف اليها الملايين .. هذا هو حال الأمة .. لقد انتقلت
الأمة من حالة الاقبال على أداء الشعائر الدينية .. الى الرغبة الجامحة في الجهاد
..
ومقاومة سلاطين العجز
والتوسل .. هي من أفضل الجهاد بكلمة حق .. والناس تتحرق شوقاً لمن يقودها .. الى
الخلاص من هذه السلاطين .
ونحن - في مصر - لن
ندخر جهداً بإذن الله .. وسنواصل تكتيل قوى الأمة لإقالة مبارك .. وسنضرب المثل
لأخوتنا العرب في الأقطار الأخرى .. وسنتقدم الصفوف .. حتى نقيم الدولة الأبية
التي تستظل بظلال القرآن .. أو نهلك دون ذلك ..
وموعدنا مع بوش
وعملائه في الصبح ..
(إن موعدهم الصبح أليس
الصبح بقريب )
وآخر دعوانا أن الحمد
لله رب العالمين..