حماس تستهجن وتستنكر خطاب محمود عباس وترى فيه ارتداداً
خطيرا وتراجعا كبيراً
أعلنت حركة حماس رفضها لخطاب أبومازن في
العقبة و حدد 8 مآخذ في كلمته التي قوبلت بادانة و استنكار في الشارع الفلسطيني .
فيما يلي نصي بيان حماس
في وقت كانت فيه جماهير الشعب الفلسطيني في
الداخل والشتات تنتظر من السيد محمود عباس رئيس الوزراء الفلسطيني في خطابه في قمة
العقبة يوم الأربعاء 4/6/2003، خطابا سياسيا واضحاً يدين فيه الاحتلال الصهيوني
الجاثم على أرضنا المباركة منذ خمسة وخمسين عاما ، ويؤكد على حق اللاجئين
الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم ووطنهم ، وفي التمسّك بالقدس عاصمة للدولة
الفلسطينية .
جاء خطاب محمود عباس ليشكّل ارتدادا خطيرا
وتراجعا كبيراً حتى عن الاتفاقات المجحفة التي تم توقيعها خلال السنوات السابقة .
كما جاء ليعلن الحرب على الشعب الفلسطيني بدلاً من الاحتلال الصهيوني ، وذلك عبر
إدانته المطلقة للمقاومة دون تمييز، ووصمه لجهاد الشعب الفلسطيني بـ"
الإرهاب" ، وتعهّده بالقضاء على المقاومة والانتفاضة ،معلنا الحرب عليها ،
داعيا إلى منع دعم الشعب الفلسطيني تحت عنوان " منع المساعدات المالية
والعسكرية عمن يعارضون هذا الموقف" ، ويعني به معارضة خيار الاستسلام للعدو
الصهيوني ، متعهّدا بقمع الرأي الفلسطيني الآخر تحت عنوان " منع التحريض والحض
على العنف والكراهية " .
إن حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) تعلن بوضوح استهجانها واستنكارها لهذا
الخطاب الخطير في مضمونه ودلالاته ، وذلك للأسباب التالية :
1. تجاهل الخطاب لحق اللاجئين الفلسطينيين في
العودة إلى وطنهم وأرضهم ، ما يعني الموافقة الضمنية على توطين أربعة ملايين لاجىء
فلسطيني في الشتات .
2. تجاهل الخطاب لقضية القدس التي تمثّل أحد
العناوين الرئيسة للشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية .
3. عدم الإشارة إلى قضية الأسرى والمعتقلين
في سجون الاحتلال الصهيوني ، الذين تشكّل قضيتهم هماً وطنيا عاماً لكافة أبناء
الشعب الفلسطيني .
4. إشارة الخطاب الواضحة إلى ما يسمى
بـ" معاناة اليهود على مر التاريخ"، في الوقت الذي تم فيه تجاهل الحديث
عن معاناة شعبنا الفلسطيني وعذاباته الطويلة ، التي سببتّها جرائم الاحتلال
الصهيوني المتواصلة عبر أكثر من نصف قرن .
5. تعهّده والتزامه بالقضاء على الانتفاضة
والمقاومة ونزع سلاحها ، في وقت لايزال فيه الاحتلال جاثما على أرضنا ، وعدم وجود
أية ضمانات لانسحاب "اسرائيلي" من أي جزء من الأرض الفلسطينية .
6. تعهّده بقمع الرأي المخالف عبر الحديث عن منع ما يسمى
بـ"التحريض على العنف والكراهية" .
7. دعوة الجميع إلى وقف المساعدات والدعم
للشعب الفلسطيني بحجة منع المقاومة ، بما ينطوي عليه ذلك من وقف لدعم أسر الشهداء
والمعتقلين والصامدين من أبناء شعبنا .
8. تجاهل محمود عباس التام لحدود الدولة
الفلسطينية المنشودة. وهو ما يمثّل ارتداداً عن كل المواقف السياسية السابقة سواء
لمنظمة لمنظمة التحرير الفلسطينية التي هو أمين سر لجنتها التنفيذية ، أو السلطة
الفلسطينية التي شغل رئيس الورزاء فيها، أو لحركة فتح التي هو عضو في لجنتها
المركزية .
إنه من المؤسف ، أنه في الوقت الذي قدّم محمود عباس كل
الالتزمات المحدّدة والقاطعة من طرفه ـ مجانا ودون مقابل وما ينطوي عليه من
تنازلات خطيرة ـ ، فإن الإرهابي المجرّم شارون لم يقدّم في المقابل أي التزامات
حقيقية ، بل تمسّك بالموقف الصهيوني ، الذي يصادر من حقوق شعبنا غالبية الأرض
الفلسطينية ، والقدس ، وحق العودة ، ويبقي على المستوطنات القائمة،ويمنحها الصفة
القانونية من خلال وعده بإزالة ما يسمى بـ" المستوطنات غير القانونية "
، التي لا تعدو في حقيقتها مجرد " كرافانات " عشوائية موزّعة على رؤوس
التلال .
إن حركة حماس إذ تؤكد على أن جوهر القضية
الفلسطينية هو الاحتلال الصهيوني، وأن الإدارة الأمريكية تحاول من خلال عقدها لقمتي شرم الشيخ والعقبة حلّ
المشكلة "الإسرائيلية " وليست المشكلة الفلسطينية .
فإنهاتعلن رفضها لمقررات قمتي شرم الشيخ والعقبة ، وتدعو جماهير
شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية الى عدم الخضوع للضغوط والإملاءات
الأمريكية ، خصوصاً ما يتعلّق بوقف دعم صمود الشعب الفلسطيني .
وتوجّه تحية إجلال وإكبار الى الأسرى
والمعتقلين في سجون الاحتلال ـ وهم يعلنون إضرابهم المفتوح عن الطعام ـ ، مؤكدين
لهم على أن قضيتهم ستبقى من أولى أولويات شعبنا وفصائل المقاومة إن شاء الله .
( الذين قال لهم الناس إنّ الناس قد جمعوا
لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ) .
وإنه لجهاد.. نصر أو استشهاد
حركةالمقاومة الإسلامية ( حماس)
ـ فلسطين ـ