خبير امريكي يعترف بما أعلنته المقاومة بقيادة صدام عن تخريب منشات النفط العراقية
بغداد (رويترز) - قال الخبير الامريكي الذي
عينته وزارة الدفاع الامريكية مستشارا لوزارة النفط العراقية يوم الجمعة ان مخربين
على درجة كبيرة من التنظيم يستهدفون منشات النفط العراقية في حملة تهدف الى اعاقة
الجهود الرامية الى احياء صادرات النفط بعدالحرب.
وقال فيليب كارول لرويترز في مقابلة "من
الصعب جدا بالنسبة لي تحديد من يكون هؤلاء وما هي دوافعهم. استطيع ان اقول فقط ان اسلوبهم يبدو على درجة
كبيرة من الحرفية ويهدف الى الحاق الضرر
بالمنشات الهامة والحيوية."
وتابع "هؤلاء اشخاص يرغبون في مشاهدة
الوزارة وصناعة النفط في العراق غير قادرة على انتاج الوقود اللازم للبلاد وبيع
خام النفط عالميا."
وذكر كارول ان المخربين اصبحوا الان يشكلون
تهديدا امنيا اكبر من اللصوص لحقول النفط العراقية ومصافي التكرير وخطوط الانابيب
المنتشرة في انحاء الصحراء الكبيرة التي يصعب حراستها.
ويثير ذلك قلقا لجهود العراق لاعادة انتاج
النفط الى مستويات ما قبل الحرب حين وصل الانتاج الى نحو ثلاثة ملايين برميل
يوميا.
ومن المقرر ان يستانف العراق صادرات الخام من
مخزونه بحلول منتصف يونيو حزيران الجاري الا ان العائدات الطويلة الاجل من مبيعات
الخام ترتكز على امن حقول النفط.
وقال كارول "وقعت عدة حوادث منذ انتهاء
العمليات العسكرية الحقت اضرارا كبيرة باكثر منشات النفط اهمية. من الصعب جدا ان
تدافع وتؤمن عملية موزعة في مساحة كبيرة جغرافيا كصناعة النفط في العراق."
واضاف "لذلك نظل في قلق بالغ. نتلقى
مساعدة جيدة جدا من الوحدات العسكرية لكن على المدى البعيد سيكون على وزارة النفط
اعادة تاسيس قدرة توفير الامن لنفسها. انهم في مرحلة محاولة تحقيق ذلك الان."
وفي حقل الرميلة النفطي العملاق في الجنوب
يتولى عمال دربهم جنود بريطانيون حراسة الموقع الممتد في الصحراء مسلحين ببنادق
(ايه كي 47) على امل ان يبعدوا اللصوص والمخربين. وقد تلقى بعضهم تهديدات بالقتل.
وقال كارول ان القوات البريطانية والامريكية
قامت بتأمين اكثر المواقع اهمية الا ان الاحتفاظ ببقية المواقع امنة مهمة صعبة.