الصلاةُ في شرم الشيخ
شعر
: علي فريد
طالت عهودُ الدجى واستحكم
السفـــلُ
ولم يعد في
بقايا أمــــتي رجـــــــلُ
ضلت عقولٌ وزاغت أعينٌُ وهــــوت كرامةٌ ضيقت في وجهها السبــــــلُ
لله درُ بني قحطان لوظَلمـــــــــــــــوا ضَروا وما أدركوا الآمالَ لو عدلـوا
من بعد ما بهر التاريخَ
عزهـــــــــــمُ أضحوا وقد
روَّع التاريخَ ما فعـــلوا
الطبلُ يجمعهم والسوطُ
ينثرهــــــــــم
لا الدينُ يردعُهم يوماً ولا المثـــــــــلُ
تراجعوا ونبت أسيافُ قوتــــــهـــــــم وكان يهوي على أقدامهم زحــــــــلُ
تعثروا بخيوطِ الوهمِ والتحفــــــــــوا بالزمهرير وأضنى جدُهم هــــــزلُ
ولم يزالوا على أنقاض خيبتِهــــــــــم حتى أقال
عثارُ الخيبةِ الفشــــــــــلُ
**************
ماكنت أعلم قبل اليــومِ أن
يــــــــــدي مغلولةٌ ولســـــــــــاني قــيده الوجــلُ
صمتُّ حتى ازدراني الصمتُ
واتقدت ناراً ضلوعي وملَ تخوفي المــــــــللُ
ظلمٌ وربُك لم تسمـــــــــع بــــه أذنٌ من قبل أو أبصـرت أمثالَه مقــــــــــلُ
من أرض مؤتمرٍ نسعى لمؤتمـــــــــرٍ
يحــــــدو بنا نحوه التزييفُ
والدجــــلُ
قالوا : السلام فقلنا
:السلمُ ما نطقـــت به السيوفُ وما فاهـت به الأســـــــــلُ
تبكي التواقيعُ أشباه
الرجالِ وفــــــي مدادُها الخزيُ والاذلالُ
يشتعـــــــــلُ
هذي القرارات أوراقٌ مكدســـــــــــةٌ وفوقُهــــــا يجثــــــــمُ
"الليكودُ والعملُ"
هذي"الرؤوسُ" التي تُقتادُ
ما رفعــت رأساً وما
ردها ديــــــنٌ ولا خجـــــــــلُ
صاحت بهم "مصر"والتطبيعُ
يخنقُـها : ما هكذا يا رجالي تــــــوردُ الإبــــــــلُ
حكامنا أتخموا من لحمِنا
شبــــــــعاً ومن دمانا وما يستنزفوا ثمـــــــــــــلــوا
كأنما روح "ميكيافيل " جسَّـــــــدهَا حكامُنا
أو بنت قانوننُــــــــــــــــــا الحيلُ
هذي سياساتُهم من صنع غيرهــــــمُ لا ناقةً لهــــــــــــمُ فيهـــــــــا
ولا جمــلُ
هم يسلبون شعوبَ الشرقِ عزتَهـــــا ويدَّعون بأن الخـــــــــيرَ ما
فعلـــــــــــوا
هم يجهلون ولا يخفون جهلَهــــــــمُ كأنهم فخروا
بالجهلِ إذ جهلـــــــــــــــــوا
يبدون خُلفهم ُ في كل معضلـــــــــةٍ حتى إذا وافقت واشنطــــــــنٌ قبلــــــــــوا
الأمرُ والنهيُ كالتنزيلِ عنــــــــدهـمُ والشعبُ من ذلِه يصـــــــــغِي ويمتثــــــلُ
ما قام من بيننا حر ٌيعارضـــــــــهـم إلا
وعاجله من رأيـــــــِــــه الأجـــــــــــلُ
حرية الرأي حلمٌ لا وجــــــــــودَ لـه وما نراه
من التنفيـــــــــــــسِ مفتعـــــــــلُ
لا تخدعنكم ُ الأحزابُ باقيـــــــــــــةًٌ فكلنا في
رؤى حكامنـــــــــا همـــــــــــــلٌ
أسماؤهم كضجيجِ الطبلِ مزعجـــةٌ وكلهم برداء الذل مشـــــــــــــــــــــــتمــلُ
حامي الحمى والمهيب الركن سيدُنا ومنقذُ الشعب , والمغــــــــــوارُ
والبطـــــلُ
وكلما قام "عبدُ
السوءِ " يشتــمنــــا قالوا : صدقـــت
وفي أوضارِه اغتسلـــوا
ليست نياشينهم عزاً ومنفعــــــــــةً وإنما هي إحصاءًُُ لمـــــــــــن قتلــــــــــــوا
وكلمــــــا انفجر التاريخُ في دمـــِنا قاموا على منبر الإرهابِ وارتجلـــــــــــوا
لا نحنُ نحيا لكي ترقى البلادُ بـــنا ولا مطالُبنا للمبتغـــــــــــــى تصــــــــــــــلُ
سيفٌ, وكأسٌ , وكرسيٌّ , وغانيةٌ فوق الرؤوسِ , وسجـــــــــانٌ , ومعتقـــــلُ
*******************
يا عربُ أين خيولُ النصرِ زاحفــةًَ وأين من نعمــــــــــت في عدلِهـــــــــم
دولُ
الشرقُ والغربُ يقتاتان من دمِنـــــا ونحن ننزفُ والحكــــــــــــــامُ
تحتفـــــــــلُ
نحن الجنـــــاةُ وأتباعُ الجناةِ بنــــا لنا في
البرايا يُضــــــــربُ المثــــــــــــــــلُ
إن كان حكامُنا أعداءنا فعلــــــــى من ياترى في جحيـــــــــــمِ الخطــبِ نتكــلُ
*******************
من أين يأتيك سيلُ الصمتِ يا
وطني وأي أشواكِ
هـــــذا العصــــر تنتعـــــــــــلُ
قبل التنازلِ "أنصافُ الحلولِ
" أتت
والآن لا حـــــــلَ في كفيـــــــك
يكتمــــــلُ
صلوا عليك ب(شرم الشيخ) يا وطني وكفنــــوا الحلـــــــــمَ في عينيك وارتحلـــوا