اقالة يوسف والى لم تعد تحتمل التأجيل

و ندعو الى جبهة وطنية عريضة لمواجهة العدوان الصهيونى الأمريكى

 

 

بقلم : مجدى أحمد حسين

     magdyhussien@hotmail.com

 

 

اذا لم يتخذ الرئيس مبارك قرارا نهائيا سريعا بالنسبة لقضية يوسف والى الذي أضير المصريون بسبب سياسته من خلال المبيدات المحرمة دوليا التى تصيب بشتى أنواع السرطان .. و من خلال تقاوى فاسدة .. و من خلال سلع الهندسة الوراثية الأمريكية و الاسرائيلية .... اذا لم يتخذ قرارا نهائيا سريعا ضده أخشى ان يصبح هو شخصيا مسئولا أمام الشعب المصرى عن هذه الجرائم .

و لن توجد بعد الآن أية حجة لك بالمعايير الوطنية و القومية و الاسلامية و الانسانية و المنطقية تسمح باستمرار يوسف والي في منصبه .

و يكفينا ما ورد فى صحيفتى الأخبار و الأهرام بتاريخ 3/9/2002 (ان الدكتور جودت الملط رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات قدم للسلطتين التشريعية و التنفيذية منذ عام 1997 حصرا شاملا و دقيقا للانحرافات ) التى ارتكبت فى وزارة الزراعة . (و أكدت التقارير ان المسئولين بوزارة الزراعة قاموا بتوزيع أنواع معينة من المبيدات و التى تم استخدامها فى رش القطن و المحاصيل الزراعية من الخضر و الفاكهة رغم العلم بخطورتها على المزارعين و الانسان ) أى اننا ازاء حالة من التعمد و القصد الجنائى . و أكدت التقارير ان هذه المبيدات تؤدى الى ( أورام سرطان الكبد و الكلى و الطحال و الأمعاء و الاثنى عشر و الرئتين و الجلد و الغدة الدرقية و الغدة النخامية و الخصية و المثانة و الفشل الكلوى . و اصابة السيدات بأورام الرحم و المبيض وسرطان الثدى)

(و قد تكررت هذه التقارير أكثر من مرة و نبهت الى الخطورة البالغة لاستيراد هذه المبيدات التى تم السماح بدخولها و آثارها على الاقتصاد و المواطن المصرى و تتمثل فى تهديد حياة الانسان و ارتفاع فاتورة علاجه من أمراض أصبح من النادر الشفاء منها) .   الأخبار 3/ 9 / 2002

و المعروف ان الجهاز المركزى للمحاسبات أصبح تابعا لرئاسة الجمهورية منذ عدة سنوات - بعد ان كان تابعا لمجلس الوزراء - و بالتالى أصبح فى علم الكافة ان السيد رئيس الجمهورية على علم بهذه الكوارث ، من خلال تقارير الأجهزة الرقابية ، و من خلال الرقابة الشعبية (الصحافة) و بالأخص حملة جريدة الشعب .. واسعة الانتشار .. و المقروءة جيدا فى الأوساط الحكومية و الرقابية . كذلك فان محاكمات الشعب/والى كانت حديث الرأى العام طوال أكثر من عام . و أصبحت المستندات الدالة عليها فى علم الكافة .. و فى علم الكافة ان السلطات قد أخذت علما بها .

كذلك فان الجهاز المركزى للمحاسبات لم يكن منفردا بالتقارير عن الفساد فى وزارة الزراعة ، و كانت هذه التقارير من مستنداتنا فى قضية الشعب / والى التى حكم علينا فيها بالسجن عامين و غرامة 80 ألف جنيه .. فمن المؤكد ان عدة أجهزة رقابية أخرى رفعت تقارير مماثلة ، و نذكر على سبيل المثال هيئة الرقابة الادارية التى رفضت تعيين يوسف عبد الرحمن رئيسا لبنك الائتمان الزراعى . و وصل الأمر بيوسف والى ان طلب من مسئولى وزارة الزراعة عدم التعاون مع هذه الأجهزة الرقابية .. بل حاول منعهم من التردد على ديوان الوزارة .

نحن يمكن ان نقدر حدوث بعض التأخير فى الاطاحة بيوسف والى لأهميته أمريكيا و اسرائيليا .. و ان الاطاحة به تعنى اعلان حرب سافرة عليهما ، و الاستعاضة عن ذلك بمحاولة تقليل شروره .. و لكن ها هى الأيام تثبت ان ذلك أصبح أمرا مستحيلا . ولا شك ان حملتنا الصحفية فى جريدة الشعب قد ساهمت فى هذه المحاصرة .. و لكن الوالى سادر فى غيه .. ولديه اصرار غريب على مواصلة أهدافه التخريبية . و لديه ثقة أكثر عجبا من انه مسنود .. مسنود .. من أمريكا و الصهيونية العالمية .

و لكن نحن اذا صبرنا على بقايا التطبيع مع العدو الصهيونى .. و لكننا لا يمكن ان نصبر على قتل المواطنيين ، و تدمير الأمن القومى للبلاد .. و كلما مر يوم سقط مزيد من الضحايا ..

- فى الفشل الكلوى حققت البلاد أعلى معدل على مستوى العالم (17 فى الألف)

- 12 مليونا مصابون بالفشل الكلوى و التهاب الكبد الوبائى (تقارير منظمة الصحة العالمية - الوفد ) .

- الاحصاءات الخاصة بالسرطان متضاربة ولكنها تعد فى أقل التقديرات بمئات الألوف.

بعد خروجى من السجن (بتهمة سب يوسف والى ) أكد لى أحد كبار العاملين فى أحد الأجهزة الرقابية ان الحملة الصحفية - رغم سجننا - نجحت و هناك وقف شامل لجرائم المبيدات .. و دون ان يكون لدى أى معلومات .. قلت له أشك فى ذلك كثيرا .. طالما ان يوسف والى موجود فى موقعه ، و طالما استمرت علاقاته مع اسرائيل . و هاهى التحقيقات الراهنة تؤكد صدق حدسى .. فقد استمر يوسف والى فى ادخال المبيدات المحرمة دوليا ، و بالتالى تواصلت عمليات القتل و الابادة للبشر و الشجر و الأرض.. على مدار عامين اضافيين . ان والى بدأ هذا المشوار المدمر منذ بداية الثمانينات .. و مر حتى الآن قرابة ربع قرن ..

و قد أمهل الرأى العام القيادة السياسية سنوات .. و سنوات .. أمهل بصمته .. و لطبيعة الجريمة .. فالجريمة من النوع الزاحف البطئ .. التى تحدث آثارها التراكمية على مدار السنوات .. فالجماهير فى ميت نما ثارت و تظاهرت بسبب حادث مرورى واحد .. و اضطرت الحكومة للاستجابة الفورية للجماهير ببناء كوبرى لعبور المشاه .. ولكن جريمة مرور نما جريمة فردية و عابرة .. أما جرائم والى فهى شاملة و مدمرة للوطن بأسره و قاتلة أكثر للبشر بما لا يقاس .. و لكن القتل لا يحدث مرة واحدة .. و يتساقط الضحايا فى أماكن مختلفة بشكل تدريجى .. بصورة لاتساعد الجمهور على الربط بينها .. و لكن ذلك بدأ يحدث فى السنوات الأخيرة .. و ساعدت حملة جريدة "الشعب" على فك كثير من الألغاز أمام  الرأى العام ..و لذلك كان لابد من حبس صحفييها ، و لكن الحملة استمرت .. فكان لابد من اغلاق هذا المنبر بالبلطجة دون أى مراعاة لقانون أو دستور أو أحكام قضائية نهائية . و مع ذلك فان الجريمة أصبحت أكبر من ان يتم اخفاؤها .. و المراهنة على هدوء و سكينة الشعب المصرى مراهنة خاسرة ، بالعكس فان استجابة النظام لحملاتنا - و حملات غيرنا - على الفساد و تصحيح بعض الأوضاع ، هو الذى أطال عمر النظام . أما العند و التكبر و التجبر فسيزيد شروخ النظام وسط أنواء عاتية تضرب المنطقة بأسرها .. من جراء الصلف العدوانى الأمريكى - الصهيونى ، و اذا لم يرتب البيت من الداخل جيدا ، فان الأوضاع ستزداد سوءا ، و تظل مصر مغيبة عن مهامها الريادية تجاه هذه الحملة العدوانية .

لا يمكن لمصر الصمود فى هذه الأنواء و بيتها مخرب من الداخل ، و لايمكن مواجهة الهجمة الأمريكية بعقلية الموظفين الذين يقدمون قدما و يؤخرون الأخرى .. فى هذا الصراع الدامى لا يوجد مكان للحلول الوسط و المواقف الوسط .

و المعروف عن الرئيس مبارك انه حذر أكثر مما ينبغى .. و انه كما يقول المحيطون به لا يتبع أسلوب الصدمات الكهربائية للسادات أو عبد الناصر .. و لكن المشكلات التى تطحن البلاد و التحديات العظمى هى التى تفرض نفسها علينا ، و هى التى تحدد مهام الأمة ، لا شخصية الرئيس، و على الرئيس ان يكون على مستوى اللحظة اذا كان يريد ان يكون رئيسا .

و ان الأمة لا يمكن ان تتخذ الموقف السليم على أساس شخصية الحاكم ، بل على الحاكم ان يكيف نفسه مع طبيعة المهام و المرحلة ..

و الرئيس تخلى عن حذره فى مرات عديدة ..مثلا عند الاطاحة بذكى بدر أو الألفى .. و أعلم ان الاطاحة بيوسف والى أصعب .. و لكنها أصبحت حتمية بكل الحسابات العقلية الرشيدة . ان العداء مع أمريكا سيتعمق موضوعيا ، لان النظام لن يقبل شروط أمريكا فى ضربها للعراق و فلسطين ، و اصرارها على تفتيت و اجتياح المنطقة لحساب اسرائيل .. و ستصعد أمريكا ضغوطها فى كل الأحوال .. ان الابقاء على والى لا يعنى الا مواجهة هذه المشكلات من وضع أضعف .. و ان تظل بلادنا مستنزفة من الداخل و مخربة فى غذائها و صحتها و زراعتها و طاقمها الحاكم .

طبعا ان الاطاحة بوالى ستكون محدودة الأثر ان لم يكن ذلك فى اطار خطة شاملة لتطهير البلاد من اللوبى الصهيونى المتمدد فى مجلس الوزراء .. و فى مختلف مؤسسات البلاد .. و ان لم يكن فى اطار خطة شاملة للمواجهة .. حيث نعتمد على أنفسنا و على علاقاتنا العربية و الاسلامية فى الغذاء و الزراعة و التسليح والتصنيع..

ان الأمة العربية الاسلامية لن تستنهض الا بدور قيادى لمصر .. فستظل الأوضاع متدهورة مصريا و عربيا .. و سنظل خارج اطار التاريخ .. فنحن على سبيل المثال غير قادرين على تغطية احتياجتنا الغذائية الرئيسية بينما نجحت فى ذلك باكستان (170 مليون) و الهند (مليار نسمة ) و الصين (مليار و ربع نسمة ) .. و هذه الهند التى كنا نورد لها التكنولوجيا فى الستينيات ، تقوم باطلاق أقمار صناعية لبلاد أوروبية و منها ألمانيا !!

و هذا هو تعاون فضائى بين الهند و ماليزيا ، و هذه كوريا الجنوبية أولى بلاد العالم فى بناء السفن و مصر بلا أسطول تجارى تقريبا ( الأسطول التجارى ينقل 6% من تجارتنا .. و لا نزال نلجأ لشركة زيم الاسرائيلية لنقل تجارتنا الى افريقيا .. و نشرت الصحف ان اسرائيل تنقل 35% من تجارتنا الخاصة .. ثم ينفى رئيس الشركة القابضة هذه النسبة دون ان يذكر نسبة أخرى ! و يؤكد مسألة اعتمادنا على سفن اسرئيلية فى التجارة مع افريقيا .. و تؤكد احصائية أخرى دخول 13 سفينة اسرائيلية شهريا لميناء الأسكندرية ) ..

بعض شركات دول جنوب شرق آسيا أصبحت الأولى على العالم فى بعض المنتجات الألكترونية المهمة (الرقائق) بينما نحن لا نجيد حتى الآن صناعة الصابون . نعيش حالة مخيفة من الانهيار الصناعى - الزراعى مع توقف شبه تام فى البحث العلمى (ربما باستثناءات قليلة لا نعرفها فى المجال العسكرى) ..

فى الميزان التجارى مصر تحقق عجزا مع افريقيا (مجموعة الكوميسا) .. و تحقق عجزا مع البلاد العربية !! فمع من يمكن ان نحقق فائضا ..

لذلك يشعر المرء بمزيد من الذهول و الحزن من العناوين الرئيسية لرسالة مبارك الى قمة الأرض بجوهانسبرج المنشورة فى الجمهورية 4/9/2002 : [ مصر حشدت كل امكانياتها لتحقيق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية] و لا ندرىأين هو هذا الحشد؟ أما العنوان الثانى فهو أقرب للصحة [ اتخذنا اجراءات مشددة للاستفادة بالمعونات الخارجية] !!

ليس الأمر ان تستمروا فى الحكم .. و ليس الأمر هو الاطمئنان كل يوم عن الحالة الأمنية و هدوء الشارع المصرى الطيب .. فكلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته ، فهناك الضمير الوطنى و الضمير الايمانى ، و الضمير الانسانى لتختاروا أى ضمير منهم و أحكمونا به .. و لكن لا تحكمونا بحسابات البقاء فى السلطة .. على طريقة رزق يوم بيومه .

و اذا صمتت كل الأصوات فسيبقى صوتنا أو صوت غيرنا ، و ما تسمعونه اليوم من واحد ستسمعونه غدا من اثنين و بعد غد من 60 مليون .

ألم يكن صوتنا و كأنه نشاز .. نصرخ فى البرية .. ضد القتلة و الخونة ، و الآن أصبح هذا الكلام حديث كل الناس و كل الصحف حتى بعض عملاء والى انقلبوا عليه عندما وصلتهم تعليمات مختلفة .. و اليوم اذا حاولتم وقف هذه الحملة ضد جرائم والى .. فسيكون ذلك من قبيل محاولة اعادة الجنى الى القنينة .

و اعلموا ان هذا الشعب حارب الطغاة بالنكتة و بالسلبية ، و لكنه ينقلب عند اللزوم بوسائل شتى ضد جلاديه .. من حيث لا يحتسبوا ..

كما ان هذه الأجهزة الرقابية الوطنية جزء لا يتجزأ من الشعب .. و هم مشكورون مأجورون على صنيعهم .. و لا أعتقد انه يمكن تحويلهم - طول الوقت و طول العمر - الى أدوات تستخدم عند اللزوم .. انهم رجال يعملون بأعصابهم و لهم كرامتهم الوطنية و أخلاقياتهم .. ان هذا الشعب العظيم لم يقصر فى شئ ..و لكن خانه كثير من قياداته .. الذين رموا أنفسهم فى أحضان أموال اللوبى ، أو فى أكناف السلطة .. و تركوا مواقعهم الطبيعية كقيادات شعبية .. هم يتحدثون عن "جبن الشعب" و "تخاذله" بينما هم لا يقولون شيئا لتنويره و لا لقيادة حركته ، و لا يتقدمون الصفوف .. و أصبحت المعارضة عندهم وظيفة ، كيف تلومون الشعب و أنتم لا تقولون له شيئا ، و متى تحركت الشعوب دون قيادة .. و حتى من يمتلكون التنظيمات تصوروا ان مهمتهم المقدسة أن يحافظوا عليها .. و لا يقولون قول الحق ، كما علمهم الله ..

ان هذا الشعب العظيم لم يتأخر لحظة عندما وجد قيادات تشير اليه الى الطريق .. فعندما قامت ثورة عرابى أفتداها الشعب بالنفس و النفيس ، و لكن عندما اعتذر قادة الثورة أمام المحكمة الانجليزية حتى لا يشنقوا ، فكيف كان يمكن للشعب ان يواصل ثورته..

و عندما أصر عبدالله النديم على الهروب لمواصلة المسيرة وجد ألف صدر و صدر يحتضنه و يخفيه من الانجليز لسنوات طويلة .. و تكررت حركة الشعب عندما وجد مصطفى كامل و الحزب الوطنى .. و تجددت حركة الشعب عندما وجدت قيادة الوفد .. و عندما تراجع الوفد عن ثوريته .. تكتلت حركة الجماهير حول القوى الصاعدة ( الاخوان - مصر الفتاة - اليسار ) ، و عندما خاضت سلطة يوليو معارك التحرير سارت الجماهير خلفها و قدمت التضحيات بلا حساب ..

 و الشعب المصرى يعانى الآن من أزمة قيادة .. فأهل الحكم ليسوا أهلا لالهام الجماهير .. و لكن الشعب يراقب و يتفرج بموضوعية .. و يتجاوب مع الحسن القليل و يمتعض و يزور عن السوء الأكثر ..

و فى شارع المعارضة تخلى الكثيرون حتى عن مواقفهم و عقائدهم .. فالتحقوا بالسلطات و لست من دعاة محاربة السلطات - من حيث هى سلطات بل يتعين التجاوب مع كل ايجابى يصدر عنها مهما صغر ، و لكن هناك فرقا كبيرا بين التفاعل الحر و بين الالتحاق بسلطة عاجزة عن طرح برنامج للنهضة ، و من يملك من أجنحتها رؤى وطنية تجده منغمسا حتى الأذقان فى معارك "تقليل الخسائر" ، و لم تنهض أمة فى التاريخ تحت شعار "تقليل الخسائر" !

و من القوى المعارضة من لم يلتحق بالسلطات و لكنه منكفئ على نفسه أيضا تحت شعار "تقليل الخسائر" فى مجال المحافظة على التنظيم حتى تأتى نجدة من السماء دون السعى الذى أمر به الله سبحانه و تعالى فى مقاومة الظلم بالأمر بالمعروف و النهى عن المنكر .

و قد مثل حزب العمل النواة البازغة لقيادة شعبية أصيلة تحمل برنامجا شاملا للتغيير ، فلما ظنوه أقوى مما ينبغى وجهوا اليه ضربات الوقف و التجميد .. و لا ننكر ان هذه الضربات أثرت على فاعلية الحزب .. و لكنه الاختبار الأكبر له .. فاذا كان يطرح حلا و فكرا متجددا قابلا للحياة فيستمر رغم أنف الطغاة .. و هو بالأساس اختبار من الله سبحانه و تعالى .. و ما يهمنا ان نصدق الله .

و نحن لسنا داعين لمجد شخصى أو جماعى بل نقوم بأبسط واجباتنا العقائدية و الوطنية ..و لا نسعى للانفراد بالقيادة الشعبية و لكننا دعونا دائما و سنظل ندعو لجبهة وطنية عريضة ضد الحملة الأمريكية - الصهيونية ، و وقفنا و سنقف خلف السلطات كلما تعرضت لأى ضربة أمريكية أو اسرائيلية ، و من باب أولى اذا قامت هى بأى ضربة ضد هدف اسرائيلى أو أمريكى .

نحن ندعو القوى الوطنية كافة الى عمل جبهوى موحد ..

- لاسقاط حكومة عاطف عبيد و ما تضمه من عناصر مدرسة التبعية للصهيونية و أمريكا

- الاسقاط الفورى ليوسف والى و محاكمته على جرائمه التى ارتكبها فى حق الوطن و المواطن .

- الدعوة لتشكيل حكومة وطنية قادرة على مواجهة التحديات الصهيونية الأمريكية حتى و ان لم يشترك فيها أى من قيادات المعارضة الوطنية أو الاسلامية .

- الالتفاف حول برنامج حد أدنى لمواجهة العدوان الاسرائيلى الأمريكى على الأمة العربية الاسلامية .. و يرتكز على حشد و تعبئة الطاقات الوطنية . و تبنى برنامج للنهضة الاقتصادية المستقلة المرتكزة على تفعيل العلاقات مع ليبيا و السودان كدائرة أولى و الأمة العربية و ايران كدائرة ثانية، و الأمة العربية الاسلامية كدائرة ثالثة ..

- وقف مطاردة الاسلاميين و المعارضين .. و وقف المحاكمات العسكرية .. و تصفية المعتقلات .. و ضم كافة القوى الفاعلة فى الجبهة الوطنية المنشودة ..

- اطلاق عمل اللجان الشعبية التى تسعى للتضامن مع فلسطين و لبنان و العراق و سوريا .

- بحث كافة السبل لدعم وحدة السودان .. و تدعيم موقف النظام السودانى ضد حركة التمرد العميلة لاسرائيل و أمريكا

- اعلان حالة الطوارئ فى مجالات البحث العلمى على المستوى المصرى و العربى و الاسلامى .

- اعلان حالة الطوارئ لتحقيق أكبر قدر ممكن من الاكتفاء الغذائى مصريا و عربيا و بالتنسيق معا

- الاستفادة من استعادة بعض الأموال العربية من أمريكا فى التنمية العربية .

- اعلان اجراءات وحدوية جادة بين الدول العربية على المستويات الاقتصادية و السياسية و العسكرية

 

                                      **********

 

هذا ليس برنامجا متكاملا و نهائيا انما مجرد أفكار عريضة ربما لا يختلف الكثيرون حولها .. و انما الخلاف حول رأس المسألة .. و هو قضية السلطة .. هناك أولوية عاجلة فى تطهير السلطة من العناصر الموالية لأمريكا و اسرائيل ، و العناصر الفاسدة ، و هذا هو محك الجدية من جانب المعارضة .. ومن جانب الوطنيين فى السلطة ، لأننا لن نظل ندور الى الأبد فى فلك نظرية "تقليل الخسائر" بينما الحياة أصبحت و كأنها متوقفة تماما على مصر !

وعود على بدء .. ان المدخل الطبيعى لتحقيق كل هذه الأحلام لن يكون الا عبر الاطاحة النهائية و الفورية بيوسف والى بكل ما مثله و يمثله ..

و أقول للرئيس مبارك .. لقد كسبت فى كل مرة .. استجبت فيها للحملات الشعبية ضد الفساد .. أما هذه المرة فستخسر الكثير .. و الكثير جدا .. اذا تصورت أن بامكانك ان تستبقى يوسف والى فى مواقعه .

و اذا كان للرئيس مبارك حساباته الشخصية فان للأمة حساباتها و ضروراتها ، و نتمنى ألا تتعارض الحسابات مع بعضها البعض .. و كلمة الدهر ان حسابات الأمة تنتصر فى النهاية .

(وعد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ، و ليمكنن لهم دينهم الذى ارتضى لهم ، و ليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدوننى لا يشركون بى شيئا ) .

 

www.alshaab.com