أفغانستان والعراق المؤامرة مستمرة!!

 

 

بقلم: عرفات حجازي

 

  

في الحرب الصليبية التي شنتها الولايات المتحدة على الشيخ اسامة بن لادن الذي اتهمته بدون دليل انه الذي فجر أبراج مانهاتن ومبنى البنتاغون في هجوم الحادي عشر من ايلول المشهور.. في تلك الحرب احكموا المؤامرة على كل ما هو مسلم حتى على القرآن الكريم عندما قامت اسرائيل بتزويره دون ان تلقى من يردعها، وبعد ان اصبحت الكلمة كلمتها والقرار قرارها والتهمة هي التي تسطرها وتحبكها وتنفث فيها كل أحقادها قبل ان تسلمها للرئيس الأمريكي بوش او نائبه تشني او وزير دفاعه رامسفيلد وجميعهم يرددون مثل »الكورس« ما يمليه عليهم شارون وزمرته من قادة اللوبي اليهودي، إذ يتوهم كل مرشحي الرئاسة في الولايات المتحدة ان اليهود هم القادرون على انجاح او افشال اي مرشح للرئاسة وتقرير مصيره ويعتمد على ما يقدمه المرشحون للانتخابات من وعود وعهود وتعهدات تؤكد انه يكون في خدمة المصالح الصهيونية وفي طليعة ذلك الانصياع لتعليمات حكومة اسرائيل!!

 

حملة على الاسلام

وبعد ان احكم قادة الولايات المتحدة الخناق على كل مسلمي العالم، وحولوهم الى ارهابيين وشاركوا في محاربتهم كان ذلك في فلسطين او الفلبين او الشيشان او في أي مكان في العالم حتى اصبح وضع المسلمين في كل أنحاء العالم بلا استثناء وضعاً مأساوياً لأنه جرى خلق عدو لكل شعب مسلم في كل بلد لالهاء المسلمين عن الانصراف الى شؤونهم، وتدعيم نهضاتهم، ورفع مستوى شعوبهم وكل ذلك بسبب الحملة الاعلامية المسعورة التي يقودها كل قادة الولايات المتحدة موهمين العالم أن شرور البشرية جمعاء مصدرها المسلمون!!

وعندما وجهوا الاتهام الى أسامة بن لادن والى تنظيم القاعدة بأنهم وراء تفجيرات ايلول جعلوهم في نظر العالم الوجه الحقيقي للاسلام وان كل الشرور التي ألصقوها بالشيخ أسامة بن لادن هي النتاج الطبيعي للعقيدة الاسلامية التي حملوا شعوب وأنظمة العالم على كراهيتها بل ان الأمر تجاوز ذلك الى الضغط على بعض الدول الاسلامية وبعض الدول العربية، للترويج بأن تعاليم الاسلام هي تعاليم ارهابية لأنه اصبح المفهوم العالمي الجديد بفضل آلة الاعلام الامريكية ان الاسلام هو الارهاب ومصدر كل الشرور!

 

تدمير أفقر الشعوب!

ولهذا كانت الولايات المتحدة ومعها شريكتها بريطانيا قد شنتا حربا ضروسا ظالمة ضد أفقر الشعوب وهو الشعب الأفغاني لأنه شعب مسلم، ودون ان يملكوا حتى اليوم أي دليل على أن أي أفغاني شارك او مول او له علاقة بأحداث 11 ايلول، وجرى تدمير أفغانستان وقتل الألوف من أطفالها ونسائها وأبنائها العزل من السلاح بل العزل حتى من الغذاء، وقتلوا ودمروا ذلك البلد الاسلامي وليس هناك اي دليل يدين اي افغاني في أي مكان في العالم غير أن الحرب كانت جزءاً من المؤامرة ضد الاسلام والمسلمين!!

 

صدام المتهم دائما!

اما الرئيس الامريكي بوش ووزير دفاعه رامسفيلد اللذان وجدا ان اليهود لن ترضى عنهما الا اذا تخلصا من الرئيس العراقي صدام لانهم لم يغفروا للقوة الوحيدة حتى اليوم التي ضربت اسرائيل بالصواريخ طيلة اربعين يوما مشهودات في تاريخ العالم، وبعد ان فشل بوش ووزير دفاعه في الحصول على الموافقة العالمية لضرب العراق وقلب نظام صدام حسين بحجة عدم تنفيذه لقرارات الامم المتحدة ولزعمهما امتلاكه اسلحة الدمار الشامل التي يعرف العالم ان الذي يمتلكها هو اسرائيل، عندما فشلت كل مساعيهما للحصول على التأييد العربي والاسلامي والاوروبي طلع علينا بوش ووزير دفاعه بنغمة جديدة تحمل اتهاما جديداً لصدام حسين لمحاولة انتزاع موافقة العالم على ضرب العراق من جديد وذلك عندما اعلنا رسميا وعلى مسمع من الجماهير بانهما يتهمان الان صدام حسين بتفجيرات الحادي عشر من ايلول ولهذا فانهما لا بد ان ينتقما من صدام كما انتقما من ابن لادن اي بقتل اطفال ونساء العراق كما سبق ان قاما بقتل اطفال ونساء افغانستان بالرغم من احتجاب اي دليل لمشاركة صدام حسين في تلك التفجيرات، تماما كما لم يمتلكا حتى اليوم اي دليل على مشاركة الشيخ اسامه بن لادن فيما حدث في مانهاتن والبنتاغون!!

 

بوش ومشرف!!

ونحن نرجو ان يستيقظ العالم من الخداع والاوهام التي وضعتهم فيها الة الاعلام الامريكية والصهيونية التي جعلت الاسلام خصما مظلوما للحضارة العالمية وكان سهلا عليهم تدمير بلد دون ان يمتلكوا اي دليل على تورطه في اي عمل غير مشروع ثم يأتي الان ابرز حاكمين: بوش ومشرف ليتراجع كل منهما عن اتهام بن لادن وهما يحاولان توجيه الاتهام لجهة بريئة مظلومة اخرى دون ان يشعر كل منهما ان الاتهام الاول تسبب في قتل مئات الالوف من الابرياء وفي تدمير افقر بلاد العالم وهي افغانستان بالاضافة الى الزلزال الذي اصاب الاقتصاد العالمي والذي يقدر الخبراء خسارة الولايات المتحدة وحدها منه بأكثر من ثلاثة الاف مليار دولار انعكست على الاقتصاد العالمي في كل مكان، هذا الى جانب الكراهية التي حاولوا بثها ضد الاسلام والمسلمين!

 

بوش الاب والابن.. والحفيد!

وامام هذا الظلم الذي لم يشهده من قبل العالم الاسلامي والمسلمون فان الرئيس الامريكي بوش على ما يبدو لم يدرك ان ساعة الظلم ساعة ولكن عقابها سيبقى حتى قيام الساعة وان ما فعله بوش الاب في تدمير العراق وقتل العراقيين ونسف مصنع حليب الاطفال حتى يموت اطفال العراق بعد ان لم يجدوا غذاء لاطفالهم.. وان ما يفعله اليوم بوش الابن من تدمير افغانستان والتعاون مع مجرم الحرب ارئيل شارون الذي دمر المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وقتل الاطفال والنساء بالسلاح والمال الامريكي.. وان ما سيفعله في المستقبل بوش الحفيد من مكائد ومؤامرات ضد العرب والمسلمين وبشكل خاص ضد فلسطين وشعب فلسطين، الذي اريد ان يتأكده كل العالم بان بوش الاب والابن والحفيد سينتهي بهم الاجل دون ان يتمكنوا من تنفيذ كيدهم ضد هذه الامة وهذه الشعوب وان بن لادن وصدام حسين وكل اطفال الحجارة وشباب الانتفاضة وابطال مخيم جنين سيبقون يشتعلون قناعة وايمانا بانهم يدافعون عن قضية عادلة وانه لن تهن لهم قناة ولن تيأس لهم طموحات ولن يتراجعوا عن مسيرتهم الا بعد ان يحققوا لهذا العالم السلام العادل والدائم الخالي من العدوان والاحتلال والشرور واغتصاب الاوطان!

سيأتي يوم تتذكر فيه افعال المسلسل الدامي لعائلة بوش ويبقى الصامدون في هذه الامة ليؤكدوا للدنيا ان السلاح مهما استقوى فان ارادة التحرير تبقى هي الاقوى والامثل.